الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > قسم كشف الفرق الضالة > موسوعة كشف حقيقة النصرانية

موسوعة كشف حقيقة النصرانية الكاتب المقدس...الصلب الفداء ..الثالوث.....شبهات النصارى والرد عليها

تابع مواضيع الجرائم اولا باول
اشترك الان في جروب شبكة النظم العربية واحصل على الفائدة

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08 Oct 2007, 05:13 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي الإنـــجيل


الإنجيل هو الكتاب السماوي الثالث الذي أنزل على النبي الرسول عيسى عليه الصلاة والسلام وأصل تسمية (إنجيل) يونانية الأصل ومعناها "البشرى" وتطلق على كل الأناجيل التي تترجم للمسيح عليه السلام في مجموعة العهد الجديد وهي أربعة.
متى، ومرقس، ولوقا، ويوحنا. ويتعبد عند النصارى بقراءة الأناجيل في الكنائس المختلفة بحفاوة بالغة، فيقف النصارى عند تلاوتها في القداس الكبير، يرسل الشماس الإنجيل في الجانب الأيسر من الهيكل بعد تبخيره.
وفي الكنائس الشرقية يطاف به قبل قراءته بين الشموع والبخّور في كثير من الحفاوة والخشوع. وقديماً كان يستعمل الإنجيل بدلاً من الكتاب المقدس كله، لحلف اليمين في محاكم النصارى. والأناجيل المتوارثة عند النصارى هي الثلاثة الأولى:
(متى، ومرقس، ولوقا) ولقد سميت كذلك لتقاربها بين بعضها أكثر من تقاربها من الإنجيل الرابع الذي يختلف عنها في غايته وهو ليوحنا، وتسمى مشكلة صلات هذه الأناجيل الثلاثة بعضها ببعض بـ المشكلة المتوازية، ومؤدّاها أن إنجيل متّى، ولوقا يحتويان عناصر غير موجودة في إنجيل مرقس وقد بذلت عدة محاولات لحلها. وتتفق هذه الأناجيل الثلاثة في أنها تترجم للمسيح عليه السلام رغم وقوف كلّ منها بترجمته عند حد معيّن، وتوضيح مزية خاصة من مزاياه.
أما إنجيل يوحنا، فهو بالذات تأمُّل لاهوتي في تعاليم عيسى عليه السلام مع الاحتفاظ بالإطار التاريخي الأساسي.

رد باقتباس
  #2  
قديم 08 Oct 2007, 05:15 AM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,116

افتراضي


(وإنجيل متّى)
هو أول كتب العهد الجديد، يعزى إلى متّى الرسول وصلنا في الثلث الثاني من القرن الأول للمسيح عليه السلام قبل السنة السبعين، لغته الأصلية الآرامية.
ولقد توخى متّى فيه إظهار يسوع على صورة المسيح الموعود لإسرائيل ولم يفسّر معنى الأعياد، والعبارات اليهودية الواردة فيه لأنه افترض أنه قراءة يعلمونها.
(وإنجيل مرقس):
هو ثاني كتب العهد الجديد، أصغر وأبسط الأناجيل الأربعة. ويرى معظم المتخصصين أنه الإنجيل الأول الذي دوّن حوالي السنة السبعين ويروي حياة عيسى عليه السلام منذ تعميده حتى آلامه وقيامه.
(وإنجيل لوقا):
هو الكتاب الثالث من العهد الجديد، دوّن في أواخر القرن الأول، وهو الإنجيل الوحيد الذي يتكلم عن ولادة عيسى عليه السلام كما يعرض لصلبه وبعثه، وفيه نصوص لم ترد في الأناجيل الأخرى. ولقد كتب خاصة للاتينيين باللغة اليونانية موضّحاً رحمة يسوع الشاملة، وكثيراً ما يفسّر لوقا عادات وأعياد اليهود لقرائه الذين يجهلونها.
(أما إنجيل يوحنا)
فهو الكتاب الرابع من العهد الجديد، وضعه الرسول يوحنا، ويختلف عن الأناجيل الثلاثة الأولى في مادته وتعاليمه إذ يورد خطابات طويلة غاية في السموّ وذلك لأن يوحنّا قد عُمِّر طويلاً، أراد أن يضيف جديداً إلى تعاليم الأناجيل الثلاثة السابقة وأن يوضح التأويلات الخاطئة المستجدة من التعاليم اليهودية والفلسفة اليونانية. فشاء أن يثبت أن يسوع هو المسيح، وقد استهلّ كتابه بصورة الإيمان في البدء كان الكلمة. وافترض أن الأناجيل الثلاثة تعرفها قراءها، فلم يدخل في تفاصيلها وتعليمها البسيط.
(انظر كتابنا الشريف: "الله جلّ جلاله" والحرف الأول من الموسوعة الموجزة التي أصدرت الجزء الأول منها في دمشق عام 1971 في 11/ آذار، وانظر أيضاً الموسوعة العربية الميسرة).
وقد ترجم الإنجيل إلى العربية عن السريانية، والقبطية، واليونانية وترجمت كذلك بعض الأناجيل الموضوعة فضلاً عما عرف شفوياً من النصارى المعاصرين، وكان لهذه الأناجيل أثرها على بعض المفسّرين والمحدّثين، وعنها أخذ بعض المؤرخين كاليعقوبي والمسعودي. وتلحظ بعض آثارها لدى المتصوفة والفلاسفة خاصة عن طريق المترجمين من اليعاقبة والنساطرة.
(انظر أيضاً دائرة معارف القرن العشرين.)
ولو ألقينا نظرة على الكتاب المقدس الصادر في طبعته الرابعة تحت عنوان: "العهد الجديد" والذي يتضمن: الإنجيل- أعمال الرسل- الرسائل- الرؤيا- وقد صدر عن المطبعة الكاثوليكية في بيروت، حيث جاء في مقدمة الطبعة الأولى المؤرخة في 29 حزيران 1969 بتوقيع المطبعة الكاثولية:
"إن المطبعة الكاثوليكية، وقد أصدرت من مئة سنة ترجمتها العربية للكتاب المقدس، رأت اليوم أن تعيد النظر فيها لتفيدها مما وصلت إليه دراسات الكتاب المقدس وأساليب الترجمة الصحيحة وأوضاع اللغة العربية وفنون الإخراج والطباعة.
كان انطلاق العمل من أسفار العهد الجديد، وقام بترجمتها عن الأصل اليوناني الأبوان صبحي حموي ويوسف قوشاقجي، وهذّب عبارتها الأستاذ بطرس البستاني.
وقد أضيف إلى متن الترجمة الجديدة كثير من العناوين والمقدمات والفوائد والحواشي والشواهد والفهارس، لتكون في متناول جميع الناس للقراءة والمراجعة والتأمل الروحي والتعليم الديني.
أمل المطبعة الكاثوليكية من هذا التجديد العلمي والفني أن يزداد المسيحيون وغير المسيحيين رغبة في الإقبال على كلام السيد المسيح ورسله، وذلك الكلام "روح وحياة" (إنجيل يوحنا 6/63).
وقد تضمنت هذه الطبعة:
إنجيل سيدنا يسوع للقديس متى- إنجيل مرقس- إنجيل لوقا- إنجيل يوحنا- أعمال الرسل- القديس بولس- رسائل القديس بولس- رسائل القديس بولس من السجن- الرسائل الرعائية- الرسائل العامة- رؤيا القديس يوحنا- معجزات السيد المسيح- أمثال السيد المسيح- الاستعارات والتشابيه والحكم في الإنجيل- آيات الإنجيل- أعمال الرسل- شروح تاريخية لبعض الألفاظ- أسفار الكتاب- خريطة فلسطين أيام المسيح عليه السلام- خريطة بلاد حوض البحر المتوسط في القرن المسيحي الأول قبل أعمال الرسل.
أسفار الإنجيل:
سفر التكوين- سفر الخروج- سفر الأحبار- سفر العدد- سفر تثنية الاشتراع- سفر يشوع- سفر القضاة- سفر راعوت- أسفار الملوك- سفر الأخْبار- سفر عزرا- سفر نحميا- سفر طوبيا- سفر يهوديت- سفر استير- سفر أيوب- سفر المزامير- سفر الأمثال- سفر الجامعة- سفر نشيد الأناشيد- سفر الحكمة- سفر يشوع بن سيراخ- سفر نبوءة اشعيا- سفر نبوءة أرميا- سفر مراثي أرميا- سفر نبوءة باروك- نبوءة حزقيال- نبوءة دانيال- نبوءة هوشع- نبوءة يوئيل- نبوءة عاموس- نبوءة عوبديا- نبوءة يونان- نبوءة ميخا- نبوءة نحوم- نبوءة حبقوق- نبوءة صفنيا- نبوءة حجاي- نبوءة زكريا- نبوءة ملاخي- سفر المكابيين- إنجيل متى- إنجيل مرقس- إنجيل لوقا- إنجيل يوحنا- أعمال الرسل- رسائل بولس- إلى أهل رومة- إلى أهل تورنتس- إلى أهل غلاطية- إلى أهل أفسس- إلى أهل فيلبي- إلى أهل قولسي- إلى أهل تسالونيقي- إلى طيماتاوس- إلى طيطس- إلى فيلمون- الرسالة إلى العبرانيين- رسالة يعقوب- رسالتا بطرس- رسائل يوحنا- رسالة يهوذا- رؤيا يوحنا- وهكذا فقد قدمنا جدول الأسفار كما وردت في الكتاب المقدس الآنف الذكر.
وجاء في إنجيل مرقس- الصفحة 147 من الطبعة الرابعة التي صدرت في بيروت:
أولى الوصايا:
"اسمع يا إسرائيل: إن اللّه ربّنا ربٌّ أحد. فأحبب الله ربّك بجميع قلبك وجميع نفسك وجميع ذهنك وجميع قدرتك".
والثانية هي: "أحبب قريبك حبّك لنفسك". "ولا وصية أخرى أكبر من هاتين".
فقال له الكاتب: "أحسنت يا معلّم، لقد أصبت إذ قُلتَ: إنه الأحد وليس من دونه آخر، وأن يحبه الإنسان بجميع قلبه وجميع ذهنه وقدرته، وأن يحبّ قريبه حبه لنفسه أفضل من كلّ محرقةٍ وذبيحة".
قلما رأى يسوع أنه أجاب بفطنة قال له: "لست بعيداً من ملكوت الله" ولم يجرؤ أحد بعدئذٍ أن يسأله عن شيء.
نبوءة يسوع عن خراب الهيكل:
ولما خرج من الهيكل قال له أحد التلاميذ:
"يا معلّم انظر! يا لها من حجارة! ويا لها من أبنية!" فقال له يسوع:
"أترى هذه الأبنية العظيمة؟ لن يبقى منها حجر على حجر، بل ينقض كله". (مرقس: صفحة 149).
وجاء في الصفحة 149 أيضاً من مرقس عن نهاية العالم:
وبينما هو جالس في جبل الزيتون قبالة الهيكل انفرد به بطرس ويعقوب ويوحنا وأندراوس وسألوه: قل لنا متى يكون هذا، وما هي العلامة عندما يوشك هذا كله أن يتم؟
فشرع يسوع يقول لهم: "إياكم أن يضلّكم أحد فسوف يأتي كثير من الناس منتحلين اسمي فيقولون: أنا هو! ويضلّون أناساً كثيرين. فإذا سمعتم بالحروب وبما يشاع عن الحروب فلا تجزعوا، فإنه لا بد من حدوث ذلك، ولكن ليست هي الآخرة، ستقوم أمة على أمة، ومملكة على مملكة، وتحدث زلازل هنا وهناك، وتقع مجاعات، وهذا بدء المخاض".
ويقول أيضاً في الصفحة 150 من مرقس:
"وفي تلك الأيام بعد هذه الشدة، تظلم الشمس ويفقد القمر ضوءه، وتتساقط النجوم من السماء، وتتزعزع الأجرام في السماء".
ويصف القرآن الكريم هذه الصورة من يوم القيامة بقوله تعالى:
 إذا السماء انفطرت(1) وإذا الكواكب انتثرت(2) وإذا البحار سجّرت(3) وإذا القبور بعثرت(4) (82 الانفطار: 1-4).
إذا الشمس كوّرت(1) وإذا النجوم انكدرت(2) وإذا الجبال
سيرت(3) (81 التكوير: 1-3).
إذا السماء انشقت(1) وأذنت لربّها وحقت (84 الانشقاق: 1).
 إذا زلزلت الأرض زلزالها(1) وأخرجت الأرض أثقالها(2)
(الزلزلة: 1-2).
 القارعة ما القارعة، وما أدراك ما القارعة، يوم يكون الناس كالفراش المبثوث، وتكون الجبال كالعهن المنفوش (101 القارعة: 1-5).
وجاء في الصفحة 191 من إنجيل لوقا من الطبعة الرابعة من العهد الجديد الآنف الذكر:
"عظة يسوع الكبرى"
"ورفع عينيه نحو تلاميذه وقال: طوبى لكم أيها الفقراء، فإن لكم في ملكوت الله.
طوبى لكم أيها الجياع الآن، فسوف تشبعون .
طوبى لكم أيها الباكون الآن، فسوف تضحكون.
طوبى لكم إذا أبغضكم الناس ورذّلوكم وشتموا اسمكم ونبذوه، من أجل ابن الإنسان.
افرحوا في ذلك اليوم وابتهجوا، لأن أجركم في السماء عظيم، فهكذا فعل آباؤكم بالأنبياء.
لكن الويل لكم أيها الأغنياء، فقد نلتم عزاءكم.
الويل لكم أيها الشِّباع الآن، فسوف تجوعون.
الويل لكم أيها الضاحكون الآن، فسوف تحزنون وتبكون.
الويل لكم إذا أثنى عليكم جميع الناس، فهكذا فعل آباؤكم بالأنبياء الكذابين.
وأما أنتم أيها السامعون، فأقول لكم، أحبّوا أعداءكم، وأحسنوا إلى مبغضيكم، وباركوا لاعِنيكم، وادعوا للمفترين الكذب عليكم. من ضربك على خدك فأعرض له الآخر. ومن انتزع منك رداءك فلا تمنعه ثوبك. ومن سألك فأعطه، ومن اغتصب مالك فلا تطالبه به، وافعلوا للناس ما أردتم أن يفعل الناس لكم. فإن أحببتم من يحبّكم فأي فضل لكم؟ لأن الخاطئين أنفسهم يحبّون من يحبّهم وإن أحسنتم إلى من يحسن إليكم فأي فضل لكم؟ لأن الخاطئين أنفسهم يفعلون ذلك. وإن أقرضتم من ترجون أن تتقاضوه فأي فضل لكم؟ لأن الخاطئين أنفسهم يقرضون الخاطئين ليتقاضوهم مثل قرضهم. ولكن أحبوا أعداءكم، وأحسنوا واقرضوا غير راجين شيئاً، فيكون أجركم عظيماً وتكونوا أبناء العلي لأنه هو يلطف على الكفار.
إلى أن ضرب لهم مثلاً فقال:
وضرب لهم مثلاً قال: "أيستطيع الأعمى أن يقود الأعمى؟ ألا يسقطان معاً في حفرة؟ ما من تلميذ = أسمى من معلّمه. كلُّ تلميذ يتعلم يكون مثل معلّمه. لماذا تنظر إلى القذى في عين أخيك، ولا تأبه للجذع الذي في عينك؟ كيف يسعك أن تقول لأخيك: يا أخي دعني أخرج القذى الذي في عينك، وأنت لا ترى الجذع الذي في عينك؟ أيها المرائي، ابدأ بإخراج الجذع من عينك حتى تبصر فتخرج القذى الذي في عينِ أخيك. ما من شجرة طيبة تثمر ثمراً خبيثاً. ولا من شجرة خبيثة تثمر ثمراً طيباً. فكل شجرة تعرف من ثمرها، لأنه لا يجنى من الشوك تين، ولا يقطفُ من العليق عنب. الرجل الطيب من الكنزِ الطيب في قلبه يخرج ما هو طيب. والرجل الخبيث من كنزه الخبيث يخرج ما هو خبيث، لأن لسانه ينطق بما يفيض من قلبه.
ولقد تضمن الكتاب المقدس- العهد الجديد: (الإنجيل وأعمال الرسل والرسائل والرؤيا ويقع في (1017) صفحة من القطع الصغير).
يقع إنجيل متى في مئة صفحة وإنجيل مرقس في (62) صفحة وإنجيل لوقا في (102) صفحة وإنجيل يوحنا في (94) صفحة. (انظر الصفحات الخاصة بذلك من هذا الكتاب) وذلك لتذكر صفة كل صفة من صفات هذه الأناجيل.
وجاءت أعمال الرسل في مئة صفحة، ورسائل القديس بولس في (272) صفحة والرسائل العامة لمجموعة قديسين تقع في مئة صفحة والرؤيا في (56) صفحة وبقية الصفحات في مواضيع أخرى.
ويعلّق العلامة موريس بوكاي في كتابه "دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة" الصادر عن اللغة الفرنسية باللغة العربية عام 1991 في طبعته الأولى عن دار دانية للطباعة في بيروت ودمشق.. فيقول عن الأناجيل الأربعة:
"إن الأمور التي وردت عن كثير من المفسرين المسيحيين البارزين تؤدي إلى رفض الدعاوى الشكلية، وذلك بالاعتماد على الخط الذي تبناه المجمع الأخير. التي تخص بالتاريخية المطلقة للأناجيل التي يدعى أنها نقلت بأمانة ما فعله المسيح حقاً وما علم.
والحجج التي أعطيت تنتمي إلى فئات عدة:
أولاً: هناك العبارات المذكورة من الأناجيل فهي نفسها تثبت تناقضات جلية. إذ لا يمكن الاعتقاد بوجود أمرين متناقضين. ولا قبول بعض الأمور غير المعقولة أو دعاوى تتعارض مع المعطيات التي أثبتتها تماماً المعارف الحديثة. إن شجرتي أنساب المسيح اللتين تقدمهما الأناجيل بالإضافة إلى ما تحتويان عليه من أمور صحيحة تأتيان بالبرهان في هذا الشأن.
وكثير من المسيحيين يجهلون هذه المتناقضات والأمور غير المعقولة أو التي لا تتفق مع العلم الحديث. وهم يصابون بالذهول عندما يكتشفون كل هذا: فقد ظلوا دائماً متأثرين بقراءة التعليقات التي تعطي توضيحات دقيقة تطمئنهم وتعين في ذلك الغنائية المديحية ولقد أعطينا أمثلة مميزة لحذق بعض المفسرين في إخفاء ما يسمونه "حياء" صعوبات".
الواقع أن فقرات الأناجيل التي اعترف بعدم صحتها نادرة جداً ومع ذلك أعلنت الكنيسة بقانونيتها.
لقد أوضحت دراسات نقد النصوص الحديث المعطيات التي تكون، في رأي الأب (كانينجسر)، "ثورة مناهج التفسير" والتي تؤدي إلى "عدم الأخذ بحرفية" الأمور الواردة بشأن المسيح في الأناجيل. فهذه الأخيرة "كتابات ظرفية" أو "خصامية" إن المعارف الحديثة وقد ألقت النور على تاريخ اليهودية- المسيحية والتنافس بين الطوائف توضح وجود أمور تحيّر قراء عصرنا، لم يعد مفهوم المبشرين كشهود معانيين قابلاً للدفاع وإن ظل حتى يومنا هذا مفهوم كثير من المسيحيين. إن مؤلفات مدرسة الكتاب المقدس بالقدس (الأب نوا والأب بوامار) تثبت جيداً أن الأناجيل قد كتبت ونقحت وصححت أكثر من مرة. لهذا ينذر هذان الكتابان قارئ الإنجيل بأن عليه أن يتخلى في أكثر من حالة عن سماع صوت المسيح المباشر.
إن الطابع التاريخي للأناجيل لا يسمح بأي جدل، لكن هذه الوثائق تعلمنا قبل كل شيء وعبر الروايات الخاصة بالمسيح، بعقلية الكتاب المتحدثين باسم الطوائف المسيحية الأولى التي كانوا ينتمون إليها وتعرّفنا بوجه خاص بالخصومات بين اليهود المسيحيين وبين بولس: إن دراسات الكاردينال دانيلو تعد حجة في هذه النقاط.

فكيف إذن ندهش إذن لتشويه المبشرين لبعض أحداث حياة المسيح، هؤلاء الذين كانوا يهدفون إلى الدفاع عن وجهات نظر شخصية. كيف ندهش لحذف بعض الأحداث، كيف ندهش للطابع الروائي في بعض الأحداث الأخرى؟
هذا يؤدي بنا إلى مقارنة الإنجيل بالشعر الملحمي في أدب القرون الوسطى. إنها لموحية حقاً تلك المقارنة مع ملحمة (رولان) وهي أكثر الملاحم شهرة، تلك التي تقص في شكل روائي حدثاً وقع بالفعل. هل يعرف القارئ أن هذه الملحمة تقص حدثاً حقيقياً: كمين وقع فيه ظهر جيش شارلمان الذي كان يقوده رولان عبر رونسفو إن هذا الحدث ذو أهمية ثانوية قد وقع في قول الحولية التاريخية (ايجنهارد في 15 أغسطس عام (778)م، ولقد ضخم هذا الحدث حتى وصل إلى أبعاد أمر حربي معركة في حرب مقدسة. إن الرواية خيالية، لكن هذا الخيال لا يحجب حقيقة إحدى معارك شارلمان التي قام بها ليؤمن حدوده ضد تسلل الشعوب المجاورة: تلك هي الصحة والشكل الملحمي للرواية لا يمحوها.
ونفس الأمر بالنسبة للأناجيل:
فخيالات متى والمتناقضات الصارخة بين الأناجيل والأمور غير المعقولة وعدم التوافق مع معطيات العلم الحديث والتحريفات الملتوية للنصوص، كل هذا يجعل الأناجيل تحتوي على إصحاحات وفقرات تنبع من الخيال الإنساني وحده. لكن هذه العيوب لا تضع في موضع الشك وجود رسالة المسيح: فالشكوك تخيّم فقط على الكيفية التي جرت بها.".
الإنجيل في القرآن الكريم:
يخاطب الله العلي القدير في القرآن الكريم نبيّه محمد عليه الصلاة والسلام بقوله: بما معناه تفسيراً:
"نزّل عليك أيها الرسول الكتاب، والكتاب هو القرآن الكريم نزله عليك بالصدق وبالحجة البالغة، موافقاً للكتب السماوية السابقة، وأنزل التوراة والإنجيل قبل القرآن الكريم على موسى وعيسى عليهما السلام، لأجل هداية البشر، وأنزل الفرقان أي القارق بين الحق والباطل وهو القرآن الكريم وغيره من الكتب والصحف، وهذا من قبيل عطف العام على بعض أفراده. إن الذين كفروا بآيات الله في القرآن وغيره الدالة على وحدانيته وتنزيهه عما لا يليق، لهم عذاب شديد يوم القيامة والله قوي غالب على أمره، ينتقم ممّن كذّب بآياته وخالف رسله الكرام، والانتقام: العقاب بسبب ذنب تقدم حيث يقول تعالى في القرآن الكريم: نزّل عليك الكتب بالحقِّ مصدِّقاً لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل(3) من قبلُ هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام صدق الله العظيم (3 آل عمران: 2-4).
ويقول تعالى:
 يا أهل الكتاب لم تحاجّون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون(65) ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علمٌ فلمَ تحاجّون فيما ليس لكم به علمٌ والله يعلمُ وأنتم لا تعلمون(66) (آل عمران: 65-66).
ويخاطب تعالى نبيه محمد عليه الصلاة والسلام ليخاطب الأمم: قُل أيها النبي لجميع الأمم أمنا بالله وحده لا شريك له وما أنزل علينا من القرآن، وما أنزل على إبراهيم من الصحف، وما أنزل الله من الآيات البينات على إسماعيل واسحاق ولديّ إبراهيم ويعقوب بن اسحاق والأسباط أولاد يعقوب الاثني عشر، لا نفرّق بين أحد من هؤلاء، كما فرقت اليهود والنصارى، بل نؤمن بهم جميعاً ونحن له تعالى خاضعون، منقادون مخلصون له العبادة.
ومن يطلب ديناً غير الإسلام، فلن يقبل منه، وهو في عالم الآخر من الذين خسروا أنفسهم واستحقوا العذاب حيث يقول تعالى:
 قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيّون من ربهم لا نفرّق بين أحدٍ منهم ونحن له مسلمون(84) ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين(85) (آل عمران: 84-85).
ولا يهدي الله قوماً كفروا بمحمد عليه الصلاة والسلام بعد إيمانهم بأنه صاحب الأوصاف المذكورة في التوراة، وشهدوا أن الرسول حق أرسله الله تعالى، وجاءهم الحجج الظاهرات الدالات على صدق النبي والله لا يوفق القوم الكافرين الذين آثروا الكفر على الإيمان وقد نزلت هذه الآية الكريمة في أهل الكتاب من اليهود والنصارى حيث رأوا وصف النبي في كتابهم وأقروا بذلك وشهدوا أنه حق، وكانوا يستفتحون به على المشركين فلما بعث من غيرهم، حسدوا العرب على ذلك، وأنكروه، وكفروا به بعد إيمان سابق حيث يقول تعالى:
 كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حقٌّ وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين (آل عمران: 86).
ويقول تعالى:
 يوم يجمع الله الرُّسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علاّم الغيوب(109) إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدْسِ تكلّم الناس في المهدِ وكهلاً وإذ علمتك الكتابَ والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلُق من الطينِ كهيئة الطيرِ بإذني فتنفخ فيها فتكون طيراً بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففتُ بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحرٌ مبين(110) وإذ أوحيتُ إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهدْ بأنّنا مسلمون(111) إذ قال الحواريون يا عيسى ابنَ مريمَ هل يستطيع ربك أن ينزّل علينا مائدةً من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين(112) قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئنَّ قلوبنا ونعلمَ أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين(113) قال عيسى ابن مريم اللَّهم ربنا أنزل علينا مائدةً من السماءِ تكونُ لنا عيداً لأوّلنا وآخرنا وآيةً منك وارزقنا وأنت خير الرازقين(114) قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفرُ بعدُ منكم فإني أعذّبه عذاباً لا أعذّبه أحداً من العالمين(115) وإذ قال اللهُ يا عيسى ابن مريمَ أنت قلتَ للناسِ اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقولَ ما ليس لي بحقٍّ إن كنتُ قلتُه فقد علمتَه تعلمُ ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنتَ علاّمُ الغيوب(116) ما قلتُ لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنتُ عليهم شهيداً ما دمتُ فيهم فلما توفيتني كنت أنتَ الرقيبَ عليهم وأنت على كلّ شيء شهيد(117) إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم صدق الله العظيم
(5 المائدة: 109-118).
ويصف تعالى النبي الأمي الذي ورد ذكره في التوراة والإنجيل بقوله:
 الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحلُّ لهم الطيبات ويحرّم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزّروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون(157) (الأعراف: 157).
ويصف تعالى نبيه محمد عليه الصلاة والسلام والذين معه وأمثالهم في التوراة والإنجيل بقوله:
 محمدٌ رسول الله والذين معه أشداءُ على الكفار رحماء بينهم تراهم ركّعاً سُجّداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرعٍ أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجبُ الزرّاع ليغيظ بهم الكفّار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً (48 الفتح: 29).
ويصف تعالى نوح وإبراهيم وذريتهما وعيسى عليهم السلام بقوله:
 ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوّة والكتاب فمنهم مهتدٍ وكثيرٌ منهم فاسقون(26) ثم قفّينا على أثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريمَ وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتّبعوه رأفة ورحمة ورهبانيّة ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حقّ رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثيرٌ منهم فاسقون(27) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نوراً تمشون به ويغفر لكم والله غفورٌ رحيم(28) لئلا يعلمَ أهلُ الكتابِ ألاّ يقدرون على شيء من فضل الله وأنّ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضلِ العظيم(29) (57 الحديد: 29).

رد باقتباس
  #