أخي المؤمن الله يدعوك أن تكون مع المجاهدين
عندما تتعدد الرايات يكون الناس عادة في حيرة من أمرهم، مع من يقفون، أيقفون مع المجاهدين؟ أم يقفون مع الذين يعطلون الجهاد، ويفلسفون الهزيمة؟ والجواب الشافي نراه في كتاب الله فهيا بنا :
مع من نقف ؟
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) (119) التوبة
دعوة صريحة وواضحة لكل مؤمن أن يكون مع الصادقين، وهذا يعني بداهة أنه لا يجوز لمؤمن أن يكون مع الكاذبين، ومن هنا وجب علينا أن نتعرف على الصادقين لنكون معهم، ونتعرف على الكاذبين لنتجنبهم.
فمن هم الصادقون ؟
(إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون) (15) الحجرات
إذن هم مؤمنون لم يشكوا أبدا، وصدقوا إيمانهم بالجهاد والإنفاق في سبيل الله، فالصادقون إذن هم المجاهدون في سبيل الله، ولقد أيد الله ذلك بقوله (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) (23) الأحزاب
أي أن الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه هم المجاهدون منهم من استشهد، ومنهم من لا زال يحمل سلاحه ينتظر الشهادة.
ومن الكاذبون إذن؟
(إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) (1) المنافقون
ومن هم المنافقون؟
(بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما (138) الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا) (139) النساء
إذن هم الذين يوالون الكافرين ولا يقاتلونهم، ولقد بين الله أنهم يتهربون من القتال فقال :
(وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون) (167) آل عمران
وكذلك نرى تقاعسهم عن القتال في قول الله عز وجل (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون) (67) التوبة
ويقول القرطبي قبض أيدهم أي ترك الجهاد.
بل هم يعوقون عن الجهاد في سبيل الله ولا يكتفون بالقعود عن القتال :
(قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا) (18) الأحزاب
والآيات التي تفضح تخاذل المنافقين عن الجهاد كثيرة فهم الخوالف، وهم الذين قال الله فيهم (وإن منكم لمن ليبطئن) والذي قال فيهم (إن يريدون إلا فرارا) وغيرها من الآيات الكريمات.
فهل تقبل أخي المسلم لنفسك أن تكون مع الكاذبين المنافقين الذين لا يجاهدون، فتكون قد خالفت أمر الله عز وجل؟
أم أنك ستعلنها بوضوح أنك حيث يريدك ربك مع المؤمنين الصادقين المجاهدين في سبيل الله؟
لا خيار أمامنا إلا أن نكون مع المجاهدين
|
 |
| |