[frame="10 80"]صحوت الصباح تداعب وجنتي خيوط الشمس ..الجو معتدل..والحرارة متوسطة.....نظرت من النافذة...شاهدت البحر ساكن......الله!!!!! بعد ايامي عاصفة بنا انتهى الاعصار..........القيت بنفسي على سريري مرة اخرى واخذ فكري يخطط.....وبدأت افكاري بالتحرك سريعا وجسدي بالرقص على مخيلة افكاري..واتسعت نواجذي وارتسمت على شفتاي بسمة لم استطع ايقافها...لأن ما كنت افكر به ان وعد حبيبتي كان اللقاء بعد انتهاء العاصفة......وكان الموعد بعد ساعتان..وكان المكان شاطيء البحر...وبسرعة وبلمح البرق ساقتني اقدامي نحو الحمام الدافيء رغم اني كنت احس بانتعاش اطرافي وارتعاشها من خفقات قلبي..وبدأت اعد للقاء فلبست الملابس الانيقة وكان عطري هديتها في عيد ميلادي..
وانطلقت مسرعا انتظرها..وبلهفة الطفل لثدي امه..وجدت نفسي هناك على الشاطيء وايضا عرفت اني قد سبقت موعدي بنصف ساعة..احسست بأن عقرب ساعتي تحول الى سلحفاة..اخذت ادندن باغنيتنا المشتركة التي نغنيها لحبنا.
واخذت اتخيل كيف سألقاها بعد شهرين من البعد لاسباب خارجة عن ارادتينا معا..
هل اقابلها بان احضنها ..!!؟؟لا لا ..يجب ان اكون معبرا اكثر في مقابلتي...هل اقبلها لارطب جفاف شفاهي من لوعة الاشتياق..نعم هذا ما سأفعله ..سأنهي ماساتي في هذ اليوم الجميل فكل شيء يضحك لي ..نغم امواج البحر يعزف لي وحدي..ورمال الشاطيء..دافئة من دفء مشاعري..وحنين الصخور لبعضها جعلها اكثر ليونة..وقلبي يخفق وكأنني اعيش اخر لحظاتي ولكن بجمال الوجد وشفافيته.....
حان موعد اللقاء الساعة الان تشير الى الموعد وانا الان انتظرها ..اتخيلها تسير الان على اطراف الشاطيء قادمة الي وانا اخط على رمال البحر بعصا ضعيفة اسمي واسمها يتوسطهما قلب حب كبير.كم احبها!!!.. اه تنهيدات تخرج من صدري كانفجار بركان من تحت اكوام الثلج .........هي من جعلني اراهق في كل سنين عمري..هي من اعطتني حكم الحياة...وهي من علمتني ان الحب يملكك من رأسك حتى اخمص قدميك..وهي التي خضعت لها..
ومرت دقائق ولم تاتي ..فاقتربت من البحر احاول ان اكلم موجاته علها تساعدني في الصبر على مجيء حبيبتي..
ولكني وجدت امواجه نائمة....او انها تتظاهر بذلك وكأنها تعلم شيئا تخفيه عني.....حاولت ان اوقظها بمد يدي من خلالها وتحريكها ..الا انها اخذت تتقلب وعجزت ان اوقظها..فنظرت الساعة وكان قد مر على الموعد نصف ساعة...
بدأت احس بأن يومي الجميل انتهى قبل ان يبدأ..وزادت احاسيسي عندما نظرت حولي فوجدت الشاطيء خاليا تماما من البشر....لم اعرف ماذا افعل اخاف ان غادرت الى البيت ان تأتي حبيبتي .وتكون وحيدة وان تخسر الدقائق حميم لقاؤنا.....وكيف لي ان اغادر وانا ما تزال اهازيج الفرح في داخلي تعيش رغم الذي يحدث..........
.ومرت ساعة.....وأنا ادور حول نفسي..ويجول في خاطري الف رواية ...واخلق لحبيبتي الف عذر لتأخرها...ولكني مللت الانتظار وبدأت افقد الامل...وقررت العودة الى البيت وانا اضم بين جناحي الفرحة الاولى جروح ما لحقها من وقت........
وادرت وجهي متوجها الى بيتي بخطى متثاقلة..وفجأة سمعت صوت يناديني بإسمي...دق قلبي قبل ان اسمع تردد الصوت مرة اخرى..التفت بسرعة....واذا هي حبيبتي....تناديني راكضة نحوي فاقتربت وعانقتني وفشلت خطتي التي اعددتها بالقبلة..ولكنها كانت تعانقني وتقول لي لماذا نويت الرحيل حين رؤيتي فقلت لها...لا لست انا يا حبيبتي بل انتي من تأخر وحسبت انك لن تأتي..فقالت كيف تأخرت انا قدمت في موعدنا اليست الساعة الثانية عشرة موعدنا فقلت لها وتتذكرين ايضا وتذكرينها امامي.فردت لا اعلم اسأل نفسك وساد الصمت المكان ثم نظرت الي مبتسمة.فقالت الا تتذكر اخر لقاء لنا!!؟ كنت انت من ادار عقارب قرص الساعة الى الامام ساعة لأني وعدتك بقبلة عند الخامسة مساءا وها انت لم تعيدها الى وقتها الحقيقي الى الان.......فابتسمت وعرفت اني من اتى مبكرا عن الموعد......وامسكت يدها وابتلعتنا رمال العشق بين صخور المرجان...... [/frame]
عبدالكريم
30\9\2004
|
 |
| |