بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين حبيبنا المصطفى محمد صلى الله عليه و سلم :
يعيش المجتمع الإسلامي لحظات جد صعبة في ظل التطورات التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط ، حيث الهيمنة الأمريكية و الصهيونية ، و تحاملهم على الإسلام و المسلمين ، تحت ذريعة كاذبة و خسيسة سموها الإرهاب .
فقد استغلت الولايات المتحدة أحداث 11 شتنبر جيدا ، كي تبدأ هذه الحملة المنافقة ، فصنفت عدة دول و أحزاب و منظمات إسلامية في لائحة محور الشر ، وعندما ندرس تاريخ هذه الدول أو الأحزاب ، نجدها إما دولة معارضة لسياسات أمريكا الفاشية ، فلا تكن لها أي مودة أو تعاون ، كما هو الشأن في معظم الدول الإسلامية ، وإما حزب مقاوم كحزب الله اللبناني ، الذي أبلى بلاء حسنا في طرد الصهاينة من جنوب لبنان ، أو فصائل من المقاومة الفلسطينية ، التي تدافع عن عرضها ودينها ووطنها ضد أعداء الله ، وهذا يعتبره كل عاقل ناضج حق مشروع لا نزاع فيه .
في الحقيقة ، لا يهمنا ما تقوله أمريكا ، لأنه يعتبر لغوا في لغو ، لكن المشكل المطروح ، أنه في ظل هذه الأزمة الخانقة الي تتخبط بنا ، ظهرت بعض العمليات الإنفجارية في الرياض و في الدار البيضاء .
و قد جاءت هذه الأحداث تزامنا مع التصعيد الصهيوأمريكي في منطقة الشرق الأوسط ، وحديثهم الدائم عن الإرهاب .
وقد خدمت هذه الأحداث المصالح الأمريكية للأسف الشديد ، حيث أنها أعطت مصداقية عند البعض على أن أمريكا فعلا بصدد تعقب الإرهاب ، كما أنها تلهينا بعض الشيء عن الأحداث في العراق و فلسطين .
كما أن أمريكا ستجد من هذه الأحداث لضرب جذور الحركة الإسلامية في
المغرب ، خصوصا أنها تشكل خطرا عليها .
لقد أتهمت القاعدة بهذه الإنفجارات ، لكن ليس كلما قام أحد بعملية انفجارية ، نتهم القاعدة ، وكأنها منتشرة في جميع أنحاء العالم بنفس القوة التي كانت عليه في الأول .
كما أن أعداء أمريكا لم يعد مقتصرا بعد هذه السلسلة المتواصلة من السياسات الغير مسؤولة على القاعدة بزعامة بن لادن .
لقد أصبح العالم بأسره عدو اليهود و مناصريهم ، يكرهون أمريكا ، لذا ليس مستبعدا أن تكون جماعة أخرى غير القاعدة من قامت بهذا العمل .
لكن هناك متهم آخر غير مستبعد بتاتا ،وهو أمريكا نفسها التي لها عدة مصالح في هذا العمل الإجرامي ، كي تشوه الإسلام ، وتعطي مصداقية لاحتلالها للعراق من طرف الرأي العام المعارض لهذا الإحتلال .
كما أن هذه التفجيرات ستعطي لأمريكا الصلاحية للمزيد من التدخلات الوحشية ضد الشعوب الإسلامية .
إن أمريكا ليس مستبعدا أن تقوم بأي عمل إجرامي بعد ما قامت به من أعمال إجرامية في العراق ، لذا فلا نستغرب إن كانت هي المدبرة ، أو اليهود نفسهم الذين تفوح رائحتهم النتنة في أفق أي عمل إجرامي .
فإن كان هؤلاء الأنذال هم فاعلوها ، فسأقول لهم ، بأنه مهما عملتم فنهايتكم قريبة إن شاء الله ، وكل إنسان يحصد نتيجة أعماله ، كما أن ما تقومون به لا يزيدنا إلا إ صرارا على أن نكون أمة واحدة من المشرق إلى المغرب ، متحدين على نصرة الإسلام و المسلمين رغما عن أنف الحكام العرب العملاء . متحدين على الأقل على الدعاء و التضرع إلى الله لينصرنا و ينصر الشعب العراقي و الفلسطيني على أعداء الإسلام .
أما إذا كان منفذي هذه العمليات مسلمون ، فالمرجو منهم أن يكفوا عن هذه الأعمال التي تشوه بالإسلام و المسلمين ، و تجعله على صلة بالإرهاب ، وهو عكس ذلك تماما ، و إن كانوا راغبين في النيل فعلا من الأعداء ، فليقوموا بما قام به الشابان من أصل بريطاني اللذان قاما بعملية فدائية ناجعة في قلب تل أبيب ، إن هذه العمليات المشروعة تأتي أكلها ، و ترضي الله عز و جل ، كما أنها حل ناجع لبث الرعب في الصهاينة .
عن فلسطين و العراق لمسرح مشروع و مقبول لهذه العمليات الإستشهادية
وذلك لضحض العدو و طرده شر طردة من أراضي المسلمين .
أما هذه التفجيرات في الرياض و الدار البيضاء ، فقد ذهب ضحيتها مسلمون بجوار الأمريكان و اليهود ، و هذا فيه الضرر لقضيتنا أكثر من النفع ، لأنه لا يزيد الأمور إلا تعقيدا ، و يدعم موقف الأعداء من الإسلام ، على أساس علاقة المسلمين المتطرفين بالإرهاب ، وهذا عكس الرسالة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه و سلم للبشر كافة .
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
|
 |