من هو عمرو خالد وطارق سويدان
قرأت في كتاب (مختصر الحوادث والبدع) للإمام الطرطوشي المتوفى سنة 530 هـ في الفصل السابع كلاماً له عن بدعة القَصَصِ في المساجد وأذكرُ هنا شيئاً منها :
قال مالك : (وإني لأكره القصص في المساجد) .
وقال –أيضاً- : (ولا أرى أن يُجْلس إليهم ، وإنّ القصَصَ لَبدعَةٌ) .
وقال –أيضاً- : (وكان ابن المسيب وغيره يتخلّفون والقاصُّ يقصُّ) .
قال سالم : (وكانَ ابن عمر يُلْفى خارجاً من المسجد ، فيقول : ما أخرجني إلا صوتُ قاصِّكُم هذا ) .
جاء ابن عمر إلى مجلسه من المسجد ، فوجد قاصّاً يقصُّ ، فوجَّهَ إِلى صاحب الشَّرِطَةِ أنْ أَخْرِجْهُ من المسجدِ ، فَأَخرجهُ .
وقال ضمرةُ : (قلتُ للثوري : نستقبلُ القاصّ بوجوهنا ؟ قالَ : وَلُّوا البدعَ ظهورَكُم) .
ويرجع –أخي الكريم- إنكارَ السلف لحال القصاص وما هم عليه لأسبابَ كثيرة منها أنهم لا يهتمون بصحة ما يقولون ؛ بل إن أغلب ما يقولون لا يصح ولا يثبت عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ولا عن الصحابة –رضي الله عنهم- وهدفهم الوحيد هو التأثير على الناس وجعلهم يبكون بأيّ شكل حتى ولو كان كذباً ، وأيضاً كثيراً منهم ليس عنده العلم الذي يؤهله لأن يتصدر المجالس والمحاضرات ، ولأنّ هذا النوع من الناس لم يكن زمن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ولا زمن أبي بكر ولا عمر فهو كما قال العلماء -آنفاً- بدعةٌ محدثةٌ لا خير فيها فالأصل تركها والجلوس عند العلماء الذين يعلمون دين الله –تعالى- بالحجة والدليل لا بالعاطفة والأباطيل .
وهنا نقول : أنّ حال عمرو خالد وطارق سويدان ومثلهم كثير لا يبعد كثيراً عن حال القصّاص ؛ بل إن حال القصاص قديما أفضل منه الآن حيث هم الآن قصاص ولكن قصاص عصريون قصاص على (الموضه) لا تجد في وجوههم سَمْتَ السنة ولا نكهةَ العلم ، بل إن وجوه بعضهم لا تفرقها عن وجه الكفار –والعياذ بالله- …..
وجهٌ خالٍ من اللحية أو عليه بضُ الشعيرات ، جسمٌ يكسوه (بنطالٌ وجاكيتٌ) غربي وربطة عنق أصلها صليب كان رجال الدين النصارى قديماً يضعونها على صدورهم ولكن بشكل آخر……
ثم ما المنهج الذي يمشون عليه وما العقيدة التي يدافعون عنها ، ثم هل تعلم – -أخي الكريم- أن علماء الدين أفتوا بعدم سماع مجموعة أشرطة للدكتور طارق سويدان وهي أشرطة الفتنة التي أيد فيها الشيعة وأيد دعواهم والفتاوى الصادرة في حقه جمعها أخٌ لنا في كتاب لا يحضرني اسمه الآن ……
وأخيراً أسألُ الله عز وجل أن يوفق لهذا الدين من يحمله ويبلغه حق التبليغ إنه القادر على ذلك ونعم والوكيل .
|
 |