المصدر : محمد العبدالله (الدمام)
شكلت اللجنة العقارية التابعة للغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية لجنة متابعة تهتم بالمساهمات المتعثرة, وذلك في الاجتماع الاخير الذي عقدته اللجنة بمقر الغرفة.
واشارت مصادر قريبة من اللجنة الى ان تشكيل اللجنة يدلل على الاهتمام الكبير باغلاق الملف المفتوح منذ عدة سنوات حيث ستتولى اللجنة التنسيق مع الجهات ذات العلاقة من اجل التوصل اى حلول سريعة لطرح تلك المساهمات المتعثرة في المزاد تمهيدا لتصفيتها, كما حدث بالنسبة للكثير من المساهمات المتعثرة, التي استطاعت اللجنة من خلال التعاون مع امارة المنطقة الشرقية والجهات الحكومية تذليل كافة العراقيل التي تحول دون انجاز الاجراءات في السنوات الماضية.
وقال خالد القحطاني رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية ان اللجنة تقوم منذ فترة طويلة من خلال اللجان المشتركة مع امارة المنطقة الشرقية وامانة مدينة الدمام وبعض الجهات الحكومية الاخرى بوضع حلول عملية تسهم في ازالة العوائق التي تحول دون تصفية المساهمات حيث استطاعت انجاز الكثير من الاعمال لاسيما ان اللجنة تركز على الاسباب الجوهرية لتعثر المساهمات وبالتالي فانها تسعى للوصول الى حلول جذرية لازالة تلك الاسباب سواء المتعلقة باصحاب المساهمات او الاعتراضات المقدمة من الجهات الحكومية.
واكد ان اكثر من 60% من اجمالي المساهمات المتعثرة تم التوصل الى حلول عملية بشأنها اذ لم يتبق سوى القليل من تلك المساهمات التي كانت قائمة في السنوات الماضية اذ ساهم الاهتمام الكبير من إمارة المنطقة الشرقية وكذلك الجهات الاخرى في القضاء على هذه الظاهرة, التي كانت تقلق الكثيرين وتصيب قطاع العقار بصداع مزمن خصوصا ان مصير الكثير من الاموال المجمدة منذ عدة سنوات مجهول.
وقال محمد بوخمسين (عقاري) ان تعثر المساهمات من المشاكل القائمة في الكثير من المناطق بالمملكة ولاتقتصر على منطقة دون اخرى بيد ان الجهود الكبيرة التي تبذلها اللجنة العقارية والجهات الحكومية ساهمت كثيرا في القضاء على نسبة كبيرة من المساهمات المتعثرة خلال السنوات القليلة الماضية, حيث تمت تسوية عدة مساهمات في الخبر والدمام والقطيف والاحساء وغيرها من المدن, ويبدو من خلال المعطيات المتوافرة, ان الجهود للوصول الى حلول شاملة بالنسبة للمساهمات المتعثرة تسير في الاتجاه الصحيح, اذ تعمد اللجنة العقارية لرفع التوصيات للجهات ذات العلاقة, بهدف ابداء الرأي قبل الشروع في اتخاذ الاجراءات القانونية.
واعتبر ان الخيارات المطروحة لبعض المساهمين للبيع وخصوصا الذين يفتقرون للامكانيات المالية اللازمة لانجاز المساهمة قبل طرحها, احد الاسباب العملية للقضاء على استمرار هذه المساهمة دون حراك, لاسيما ان هناك بعض التجارب الناجحة في هذا الاطار حيث ادى بيع المساهمة الى سرعة انجاز اجراءاتها القانونية وبالتالي تسويتها خلال فترة وجيزة.
واكد حسن القحطاني (عقاري) ان المساعي الجادة المبذولة حاليا على مستويات مختلفة, يمكن ان تمهد الطريق امام الخروج من (عقدة) المساهمات المتعثرة خلال الاشهر القليلة القادمة, فالمحاولات للتغلب على هذه العملية المعقدة تسير وفق منهجية مدروسة بعيدا عن الاضواء والضجيج الاعلامي, خصوصا ان الكثير من الاعمال يمكن انجازها من خلال الصلح وليس عبر المعاملات القانونية, فان الفترة القادمة ستشهد المزيد من الانجازات في اطار التخلص من المساهمات المعطلة منذ عدة سنوات.
وقال الدكتور احمد العوذلي (مستشار قانوني) ان اسباب تعثر المساهمات متعددة وكثيرة, بيد ان ابرزها يتمحور في ثلاثة اسباب, وهي المساهمات المتعثرة والخارجة عن صلاحيات اطراف المساهمات, مثل النزاعات القائمة بين مصلحة البيئة والبلديات او اي طرف حكومي مع المساهمين.
والعامل الثاني, يتعلق باصحاب المساهمة انفسهم, حيث يعمدون الى تعطيل انجاز المعاملات القانونية بالسرعة الكافية, بهف داستثمار الاموال او الحصول على مكاسب مالية, وهذه الاشكالية تم تجاوزها في الفترة الاخيرة من خلال تدخل الامارة والحقوق المدنية, بهدف الضغط على المساهمين لاعادة الاموال او المسارعة في تصفية المساهمة بصورة عاجلة.
والعامل الثالث, وهو الاصعب على الاطلاق نظرا لعدم التوصل الى اصحاب المساهمة او الموقع الحقيقي لتلك المساهمة فقد راجت في العقود السبعة الماضية عملية البيع على الورق دون المعرفة الحقيقية لموقع الارض, الامر الذي يصعب القضية بشكل كبير كما هو الحال بالنسبة لقضية (عين السيح) التي يمتلك الكثير من الناس اوراقا بامتلاك اراض فيها دون التوصل الى موقعها الحقيقي على الارض. [/font][/size]
|
 |