الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:
فقد تقدم معنا الداعية على الجفري وأشياخه ، في محفل كبير من الأتباع في مقبرة فيها أضرحة ، وسمعنا منهم الاستغاثات بالأموات ، والمشكلة فيما نرى ليست في أن الجفري وشيوخه قد ذهبوا للمقابر ، لأنهم سيقولون بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها)) رواه مسلم. علماً أن النبي قال: زوروها ، ولم يقل حجوا إليها ، واجتمعوا عندها جماعات واتخذوها موعداً وعيداً يعتاد !!!!؟
وليست المشكلة فقط في أن الجفري وشيوخه قد عكفوا على قبور الصالحين ، كما أخبرنا ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعدُ ، أما وَد كانت لكلب ، بدومة الجندل ، وأما سواع فكانت لهذيل ، وأما يغوث فكانت لمراد ، ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ ، وأما يعوق فكانت لهمدان ، وأما نسر فكانت لحِمَير، لآل ذي الكُلاع ، أسماءُ رجال صالحين من قوم نوح ، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم ، ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك وتَنَسَّخَ العلمُ عُبدت )). البخاري
وليست المشكلة فقط في أن الجفري وشيوخه يستغيثون بالأموات ، لأنهم سيقولون إنهم أصحاب منزلة أو إنهم وسطاء قياساً على الشفاعة أو ...... غيره من الكلام الباطل.
ولكن أكبر المشاكل ما سترونه وتسمعونه ضمن كلام كثير ، مخاطبتهم للأموات بأوصاف لا تليق إلا بالله تعالى ، ومنها والعياذ بالله:
ألا يا قاسمين الخير وَفُّوا قِسمنا يا قاسمين
لتحميل المادة
الجزء الاول
الجزء الثاني
|
 |