بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ذي العزة والجبروت ، الحمد لله مذل الجبارين وقاهر المتكبرين ، الحمد لله معز المؤمنين وناصر المجاهدين ، الحمد لله القائل ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )
والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين وعلى اله وصحبه أجمعين .

امشي على جمر المخاطر حافيا ** وتثور أشواقي فاكتم ما بي
من اجل ديني قد هجرت دياريا **وتركت أهلي في البلاد بواكيا
حب الجهاد سرى بكل جوارحي **أرخصت في درب الجهاد دمائيا
أماه قد عز اللقاء تصبري **ما كان قلبي يا حبيبة قاسيا
لكن مثلي لا يقر قراره **والجرح في جسد العقيدة داميا
كلما ت أثرت في ذهنه حتى ترجمت من أقوال إلى أفعال ، وأحدثت التغير عندما نادي منادي الجهاد على ارض العراق ، فامسك بعنان فرسه يطير على متنه يبتغي القتل والموت مظانه انه أبو ثابت ، الشهيد المهاجر حسن سليمان رحمه الله تعالى نحسبه كذلك ولا نزكي على الله احد .
حسن سليمان من مواليد مخيم الميه وميه في لبنان سنة 1983 من عائلة ميسورة
حسن ذاك الشاب الذي كان يعيش كأبناء الأمة الإسلامية اليوم في لهو ولعب ورغد في هذه الحياة ، إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة التي انقلب فيها العالم وانقسم إلى فسطاطين فسطاط الإيمان وفسطاط الكفر في الحادي عشر من أيلول عندما ضربت أمريكا . فعاد شباب الأمة إلى الدين ، وكان التزام ذلك البطل المهاجر ، الذي ترك الدنيا وزخرفها وترك اللذائذ كلها لينعم بما عند الله سبحانه وتعالى من النعيم المقيم في جنات النعيم .
فبحث على من يعينه ويعلمه دين الله سبحانه وتعالى فكان له موعد مع ثلة من الشباب المؤمن ، وكانوا يدرسون معا العقيدة السلفية ، ويتأسون بالسلف الصالح ويخطون خطى الصحابة ، فكانوا متميزين بلباسهم الشرعي وبأخلاقهم المستمدة من القران الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم داعين إلى الله عز وجل ، ولكن الهم الأكبر الذي كان يجول بخاطرهم هو الجهاد والاستشهاد في سبيل الله
فانطلقوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وينفقون في سبيل الله ، وقد ذكر لنا احد الإخوة أن أبو ثابت رحمه الله كان يتبنى عائلة فقيرة ينفق عليها ولم يعلم احد بذلك إلا بعد استشهاده رحمه الله تعالى
وكان رحمه الله يذكر الجهاد كثيرا ويتمني الهجرة للجهاد متأثرا بالإمام الشيخ أسامه بن لادن حفظه الله وبرسائله المحرضة على الجهاد كان يتمنى ان يتذوق طعم العزة التى يعيشها المجاهد في غربته .

فيسر الله له طريقا إلى العراق ليدافع عن حرمات الله ملبيا لنداء الله سبحانه ( انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) حملته نفسه لان يكون من خير معايش الناس حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من خير معايش الناس رجل ممسك بعنان فرسه يطير على متنها يبتغي القتل والموت مظانه )
لقد اختار هذا البطل المهاجر ما عند الله على متاع الدنيا الزائل ، فكان رحمه الله يتصل بأهله ويبعث الرسائل إلى أمه يصبرها ويحضها أن تدعوا له بالشهادة في سبيل الله
قرر هذا المهاجر أن يلتحق بالرفيق الأعلى في عملية استشهادي حيث فجر نفسه بقافلة الغزاة المغتصبين لأرض العراق ، فتمزق أشلاء ليضيء الدرب وليعلم شباب الأمة على أن يحرصوا على الموت لتوهب للأمة الإسلامية حياة العزة والكرامة
رحمك الله يا أبا ثابت وأسكنك الجنة مع الأبرار
وقد بعث رحمه الله بوصية قال فيها :
هذه الوصية كما جاءت بنصها
(بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
امشي على جمر المخاطر حافيا ** وتثور أشواقي فاكتم ما بي
من اجل ديني قد هجرت دياريا **وتركت أهلي في البلاد بواكيا
حب الجهاد سرى بكل جوارحي **أرخصت في درب الجهاد دمائيا
أماه قد عز اللقاء تصبري **ما كان قلبي يا حبيبة قاسيا
لكن مثلي لا يقر قراره **والجرح في جسد العقيدة داميا
أماه دمعي قد تحرر جارية ** لا تحسبني أن تركت جافيا
تتناثر الكلمات حين أقولها ** قد حار في الوصف حنين لسانيا
ما زلت اذكر في الهاتف قولها **عد يا بني ألا رحمت فؤاديا
أماه لا تبكي علي فإنني **قد بعت نفسي واشتريت جنانيا
اوما ترين جراح امتنا وقد **سالت دمائا فمن يغيث دماءيا
المسجد الأقصى يدنس جهرة **ونرى كلاب الروس في شيشانيا
أقسمت بالله الذي رفع السماء **لن يرتع الباغي على اوطانيا
أبشرك يا أمي باني بخير وفي مرضاة الله واني أسعى من اجل الآخرة لا سواها فابشري يا أماه إن للشهيد عند الله خصال
- يغفر له عند أول دفعة من دمه
- ويؤمن من الفزع الأكبر
- وبأمن من فتنة القبر
- ويزوج باثنتين وسبعين حورية
- ويلبس تاج الوقار الياقوتة خير من الدنيا وما فيها
- ويشفع في سبعين من أهل بيته
فأوصيك يا أماه إذا جاءك خبر استشهادي
بان لا تحزني ولا تلطمي الخدود ولا تشقى الثياب فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب )
ولكن افرحي لأني في جنات الله إن شاء الله تعالى
واسمعي قول الله عز وجل (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ *فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابنكم أبو ثابت
حسن جمال سليمان )
انتهى كلامه رحمه الله ، واسكنه الجنة مع الأبرار .
ونهديه هذه الأبيات :
دقت طبول الحرب فمضى مسرعا ** ينوي رضي المولى ويبغي جنة
قالت له ألام الحنونة يا بني ** ارجع إلى فقال احتسبي حسن
ما كنت تاركك لأجل هوى رخيص ** لو كان هذا لما فارقت الوطن
لكن ديني قد دعاني للجهاد ** فاخترت تاركا خلفي الفتن
لا تحزني أماه إن جاء البشير ** يخبر بموتي سامحي ابنك حسن
ادعوا الإله بان أراك في العلا ** في جنة الفردوس في جنة عدن
رحمك الله يا أبا ثابت وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة
ونسأل الله أن يمن علينا بالشهادة والهجرة في سبيله
ونشكر الإخوة الكرام الذين أفاضوا علينا مما انعم الله به عليهم
جزاكم الله كل خير إخواني وجمعنا الله في الجنة مع الشهداء والصديقين
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
منقول من الاخ أبو مسلم الشامي
|
 |