تحرير مدن من الخنازير
في ليل سيذكره العالمين جيلا بعد جيل سطر ليوث العراق في كل من الرمادي والصدر والفلوجة والناصريا والعمارة والموصل ملحمة لا تقل معنى عن ملحمتي التكوين وجلجامش.
ففي ليل 6 – 7 نيسان المبارك وبينما قد وجه المقاومون الأبطال ضرباتهم القاصمة لجيوش العدو المحتل في عنة وحديثة والقائم وبغداد والبصرة وبقية الحواضر التي لم يصلها الإعلام، بينما تتواصل الهجومات المباركة هذه، دارت معارك بين كتائب المقاومين العراقيين يؤازرهم الشعب، من جهة وبين قوات المحتل الأنجلوصهيوني في كل من الرمادي والفلوجة والموصل والصدر والعمارة والناصريا. وكان إستبسال المقاومين وخصوصا في الفلوجة والناصريا والرمادي بدرجة لا ولن يتصورها العقل. حتى وصل الحال في بعض الهجومات أن تقل المسافة بين المتقاتلين عن أمتار معدودة هي عرض الشارع الفاصل بينهم وبين عدوهم وحسب. وفي الفلوجة المقدسة وحدها، أباد المقاومون قاعدة محصنة كان الأمريكان قد تمركزوا بها منذ أيام ومنها تحديدا بدأ حصارهم للمدينة. أباد المقاومون القاعدة ودمروها حرقا بمن فيها. ومن المحتمل أن خسائر العدو ناهزت الـ 100 وكلهم قتلى ناهيك عن العتاد الذي فجر والآليات التي دمرت. أما في الرمادي فقد كان الهدف هو القاعدة الأساسية للقوات الأمريكية لمدينة الرمادي ومحافظة الأنبار كلها والتي تقع حول قصر الرئاسة السابق الذي يتخذه الخونة المتعاونون وقائد قوات الأمريكان مقرا. وقد هيّأ المقاومون لهجومهم بتمهيد صاروخي خاطف أتبعوه بزحف مكثف على القاعدة متسترين بالظلام وعنصر المباغتة. وحقيقة فقد أبدى الجنود الأمريكان في البدء بعض المقاومة خلف متاريسهم إلا أنهم وحين فشل أول هجوم مضاد لهم، تراجعوا بلا تنظيم مما جعلهم فريسة بيد المقاومين فأبادوهم ودمروا القاعدة بالكامل وسقط للعدو 130 قتيلا، وما لا يقل عن 190 جريحا وأسر الباقون وهم بحدود 20 من القيادات العليا.
|
 |