بسم الله الرحمن الرحيم ...
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
وبعد ..
لماذا هذا الموضوع بالذات .. لماذا؟
إنه تخاذل الأسياد اليوم (( الحكام )) عن نصرة دينهم أولاً وحفظ كرامة بلادهم وأوطانهم ثانياً ، بل والسعي الحثيث لتقبيل أقدام أسياد الغرب وإرضاء رغباتهم .
لا يخفى عل أحد أن أسياد الغرب كلهم .. بوش ، توني بلير ... وحلفائهم متفقون جميعاً على الوطن العربي والإسلامي كاملاً .. ويظهر ذلك جلياً كوضوح ضوء الشمس ، في ما يحدث في الأعوام الأخيرة من تكالب الأعداء على المسلمين في كل مكان ((أفغانستان ، الشيشان ، باكستان ، ومنذ القدم فلسطين ، وحديثاً العراق )) حيث يبدوا أن هناك خطة متكاملة مدروسة النواحي ، هدفها تدمير كل ما يحمل عنوان الإسلام بدأ تنفيذها ويستمر .. ولا يبدوا لي سوى أن الرؤساء الذين يتم إنتخابهم واحداً تلو الآخر في كل بلد من بلدان الغرب لا يأتي سوى ليكمل خطة وضعها سابقوه وليخطو على نهجهم بل وأسوأ ..
بداية كانت أفغانستان ... وتبعها العراق ويتوقع أن يليها كل من إيران وسوريا ...
وبعد خلو الجو يتفرغ الجميع للقضاء على باكستان (( الدولة الإسلامية الوحيدة التي تؤرق أسياد الغرب جميعاً )) مع أنها تسعى لإرضائهم هذه الأيام ..
هؤلاء هم أسياد الغرب وبلادهم .. في مفهوم الحياة الواقعية .. ينتقلون من نجاح إلى نجاح .. وأممنا في فشل ذريع منذ زمن لا يقل عن مائة عام ...
ضرب الحكام العرب المثل بتخاذلهم .. وبفشلهم وتناحرهم في كل البلاد ومن أمثلة ذلك ..
الوحدة العربية عام 1958 بين سوريا ومصر والتي كانت لو استمرت سترفع شأن العرب عالياً ولكن بسبب النوايا غير الصافية وسوء الإدارة إنحلت هذه الوحدة ..
حرب 1973 مـ والتي جعلها السادات حرب تحريك لا حرب تحرير ، لو استمرت لغيرت من واقع حالنا هذه الأيام كثيراً ...
قطع العراق النفط أو قلل من إنتاجه ، فتأتي السعودية لتزيد من صادراتها النفطية حتى لا تغضب الحبيبة أمريكا .. بحجة موازنة الإنتاج العالمي وإلخـ....
الأمثلة كثيرة على تداعي حال الأمة العربية هذا الزمان ...
وهكذا أسيادنا العرب من فشل إلى فشل ذريع آخر ... والأدهى من ذلك أنهم لا يجيدون التبرير كأحبائهم الغرب .. بل يقيمون القمم (( القمامات )) واحدة تلو الأخرى ... ويخرجون بضرورة تحسين الوضع كلاماً فقط . ولا نرى إلى القمامة (( أعزكم الله )) .
و حديثاً أصبح كل ما يمثل الإسلام ويسعى لرفع شأنه إرهاباً ... وأخذ الأسياد العرب فرصتهم لإرضا أسياد الغرب فنزلوا ضرباً وتقتيلاً وتنكيلاً في كل من دعى لحرب أمريكا وقتالها حتى أن أمريكا استراحت ولم تعد تلقي بالاً لهذا الأمر فهناك من تكفل به لأنه تركت الدور لأسياد العرب ...
في كل بلد عربي يحارب كل من يحارب الظلم والشر في هذا العالم .. والمقاومون في فلسطين يتم إنهائهم من قبل سلطة ياسر عرفات لإرضاء إسرائيل ، وفي باكستان من قبل سلطة الدولة لإرضاء أمريكا . وكذا في كل بلاد العرب ..
وصلت إلى قناعة أخيرة ..
في ميزان الشيطان كل أسياد الغرب سواء أحبة عنده ..
في ميزان الشيطان كل أسياد العرب سواء أيضاً ولكنهم عبيد لرغباته خوفاً على مناصبهم ..
إذن في ميزان الشيطان ... أسيادنا وأسيادهم سواء ... عدا أن أسيادهم عند رأسه وعلى كتفيه .... وأسيادنا تحت قدميه ....
نعم ..... وأسيادنا تحت قدميه ......
|
 |