قال رئيس الحكومة الاسرائيلية اريئيل شارون إنه مصمم على المضي قدما في تنفيذ خطته القاضية بالانسحاب من قطاع غزة في العام المقبل بالرغم من خسارته لعضو مهم في ائتلافه الحاكم.
ونقل عن شارون قوله: "سيتم تنفيذ عملية فك الارتباط مع الفلسطينيين حتما."
وكان شارون قد اقال وزراء حزب شينوي الذين وقفوا ضد الحكومة في التصويت الذي جرى يوم امس الاربعاء على الميزانية الجديدة مما افقده الاغلبية التي كان يتمتع بها في الكنيست.
وبما ان حزب ليكود الذي يتزعمه شارون لا يحظى الا باربعين مقعدا من مقاعد الكنيست الـ120، يتوجب على رئيس الحكومة الحصول على تأييد حزب العمل او الاحزاب الدينية من اجل الاستمرار في السلطة.
وقال شارون في مؤتمر صحفي عقده في تل ابيب: "لا خيار لدينا، فمالم ينضم حزب العمل والاحزاب الدينية الى الائتلاف سنضطر الى الدعوة الى انتخابات جديدة."
وفي حقيقة الامر لم تكن الخسارة التي منيت بها الحكومة يوم امس الاربعاء حول موضوع الميزانية الجديدة غير متوقعة، ولكن مع ذلك اذا لم تتمكن الحكومة من تمرير ميزانية جديدة قبل نهاية مارس آذار المقبل، ستضطر الى الاستقالة تلقائيا.
وكان وزراء حزب شينوي العلماني قد صوتوا ضد مشروع الميزانية التي طرحه شارون بسبب التخصيصات التي احتوت عليها للجماعات الدينية.
ولكن زعيم الحزب تومي لابيد قال إن شينوي سيستمر في دعمه لليكود في كل الامور المتعلقة بالانسحاب من قطاع غزة.
ويعتقد ان شارون يرغب في الانتهاء من موضوع تشكيل ائتلاف جديد قبل حلول يوم الاثنين المقبل، وهو الموعد الذي قد يؤدي تصويت جديد بحجب الثقة عنه الى اجباره الى الدعوة الى انتخابات عامة جديدة.
وقد يعمد شارون الى اقناع اعضاء حزب اليهودية التوراتية المتحد (وهو حزب ديني صغير) بالانضواء تحت لوائه (اضافة لحزب العمل) لقاء تسهيلات مالية يمنحها للجماعات الدينية في الميزانية الجديدة.
ولكن المشكلة تكمن في ان بعض قادة حزب العمل لا يرغبون في التعامل مع الاحزاب الدينية، كما يعترض العديد من اعضاء الحزب على التخفيضات التي يقترحها شارون في الانفاق الاجتماعي في ميزانيته للعام المقبل.
ولكن اذا ضمن شارون دعم حزب العمل فانه سيكون مطمئنا الى دعم قوي لخططه للانسحاب من غزة وتفكيك المستوطنات اليهودية فيها.
العقبة الوحيدة التي ستجابهه من هذه الناحية ستكون من حزبه ليكود، الذي صوت في شهر اغسطس آب الماضي على الامتناع عن الدخول في اي ائتلاف مع حزب العمل. ولذلك فعلى شارون التغلب على معارضة قوية من داخل صفوف حزبه.
|
 |