الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القسم العام > موسوعة كل العرب > بلاد الشام

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13 Dec 2004, 03:46 PM
alfatemy  ~{ الإدارة التقنية للساحات }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: الاردن المشاركات: 322

افتراضي شهود عيان على جرائم اليهود في الماضي


الشجرة

اسم الشاهده:سمية بكارنة

العمر :20 عاما (1948)ً

بلد الشاهدة الحالي:طرعان

بلد الشاهده الاصلي:الشجرة

مصدر الشهادة: مقابلة شخصية

تقول الشاهدة(كنا نسمع وقتها انو اليهود قاعدين بيحضروا ليهجموا على البلد وانهن محضرين(500)

جندي النا ولَعَرَب الصبيح. وصارت الشباب تتحضر ليدافعوا عن البلد.وكان على كل دار حارس من اهل البلد ومعاه بارودة ليحمي أهل الدار.واقترح قسم من اهل البلد انه نخبي البنات والنساوين بس ما وافقوا وطمنونا. بس في كم بنت وشب طلعوا ولما وصلوا الجبل تقابلوا مع كم يهودي،بالأول قالولهم انه مش راح يصيبوهم ولما وصلوا لعندهم قتلوا الشابين اللي كانوا مع البنات(محمد اللافي،وسعد الأحمد)وقتلوا(زهرة أحمد الفقير)وباقي البنات هربوا ورجعوا للبلد وكان راعي بقر مارق وقتها اسمه (محمد العبد) طخوه كمان. ويوم الخميس الصبح ضربوا البلد وهجموا على البلد بالاتفاق مع محمد رزق من قيادة جيش الإنقاذ وكانوا كتار الجنود فوق ال (200) جندي،وصارت البلاد اللي حوالينا تبعتلنا شباب ليساعدوا اهل الشجرة وبوسط النهار صار الهجوم الكبير علينا واشتبكوا شباب البلد وشباب الانقاذ مع جنود اليهود وانقتل منا كثير)). وتضيف الشاهدة(وفاتوا على دار عمي (ابراهيم الحسن البكر وكان عنده حسن الحجة) وقتلوهما بالبلطات وزتوهن عنا بره عند النسوان. وانقتل كمان (عيسى السعيد وفالح ابن حسن العايشة من السلايمة) وانقتلوا (3) أخوة مع بعض (خالد وابراهيم ومصطفى المحمد من الذيابات). وكانت خالتي فاطمة المحمود(أم الفايز) متخبية بين كومة الزبالة فطلعوها وطخوها بصدرها،وكان حدنا كومة تبن متخبي فيها ولد ابن (14)أو (15)سنة اسمه ياسر العيلوطي طلعوه من التبن وطخوه برأسه قدامنا،وكان محمود ابن حسن المهران مرمي حد التبنات ومطخوخ، وكان عبده بكارنه وابو رشدي البكر متحصنين في المضافة ويطخوا على اليهود بس ما صمدوا وتصاوبوا اللي برجله واللي بكتفه)). وتستطرد قائله(بعدين انسحبوا اليهود لأول البلد زي هدنة بيناتنا وما استرجوا اهل البلد يدفنوا الشهداء الا بالليل، ودفنوا الميتين مع بعض وكانوا (36) زلمة وبنت ومن شباب البلاد التانية. وباليل ضبينا أغراضنا واللي منقدر عليه وصاروا اهل البلد يهربوا منها واللي راح على البلاد اللي حدنا على كفر كنا وطرعان واللي راح للأردن واللي على سوريا)).

الشهداء حسب رواية الشاهدة:

محمد (الكيوفي)-طرعان, سعد الأحمد-الشجرة , زهرة احمد الفقير-الشجرة , العبد الأعمر الزرعيني-طرعان, سليم الزرعيني-طرعان , نمر العيساوي-طرعان , عيسى السعيد-السلايمة , فالح ابن حسن العايشة-السلايمة , محمد العبد-الشج, خالد محمد الذيابات, مصطفى محمد الذيابات , ابراهيم محمد الذيابات, فاطمة المحمود(أم فايز)-الشجرة, محمود حسن المهران, ياسر العيلوطي 15 سنة-الشجرة, حسن الحجة-الشجرة, ابراهيم الحسن البكر-الشجرة, محمود لافي دحله-الصبيح,

*******

اسم الشاهده:سليمة عوض زرعيني (زوجة الشهيد سليم محمد زرعيني)

العمر:79 عام(2002م)

البلده الأصلية:طرعان

البلده الحاليه:طرعان

المصدر مقابلة شخصية

ليلة الاستشهاد(معركة الشجرة):

تقول الشاهدة( كان يسهر زوجي عند صديقه اسعد من القريه وعندما عاد الى البيت وجد بنته البكر حفيظه والتي كان عمرها 6 أشهر تبكي بصوت عال،فأخذ يناوبني على تهدئة البنت،أخذ يدور في البيت حاملاً البنت وهكذا نامت حفيظه. أول النهار واذ بصوت ينادي سليم سليم "بقلك" يقول لك العبد الأعمر تجنّد الشجرة مطوقة. وفعلا اخذ السلاح والفشك ووضعه على وسطه وكتفيه فقلت:لأ يا سليم لأ سليم لا تروح إسا بطوخوكوا اليهود هن مستحكمين في الليل. فقال لي توكلي على الله،تعربشت فيه فدفعني بقوة قائلاً "تركيني بدي اموت شهيد" وخرج. عندما طلع النهار فزعت الناس ونزلت الناس على درب السوق وكان معي بنتي حفيظه والحاجه ام عصام. فقدتُ واذ باصبع البنت ملتهب وتحت اظفرها حبة عنب(وهذا ما سبب لبكائها في الليل)فقالت أم عصام هاتِ حتى نخرج حبة العنب(المقصود البذره)فقلت لها يا أم عصام خليها تاييجي ابوها(سليم). - في ذلك اليوم استشهد العبد الأعمر الزرعيني وكنت عند دار عمي اعمر. خرجت وسمعت من الناس يوم استشهاد العبد الأعمر انه سليم مصاوب وموجود في كفركنا حاولت ان أفهم الأمر وحكى الناس قالوا لا لا فشي إشي!!. قمت وركضت حتى مفرق كفر كنا-المؤسسة اليوم(المحدر)على نفس واحد، وجدت ابو عفيف حسن البكارنه حيث كان الرجل عند المحدر، وسألته عن صدق الخبر فقال لي ان سليم غير موجود مع جرحى كفر كنا. رجعت على نفس واحد وبسرعه، وجدت الناس قد تجمعوا في المقبرة فقلت يا تُرى الم ينتهوا من دفن الشهيد العبد الأعمر .جئت المقبرة وفرقت النساء ورأيت واذ بسليم مُمدد وصرخت بأعلى صوتي وارتميت على جثته. - الشيء المفرح يا بوي ان اصابته كانت في صدره يعني مواجه مُش منهزم)).

*******

اسم الشاهده: هنيه محمود سليمان (زوجة الشهيد ابو الوليد)

العمر: من مواليد 1924

البلد الاصليه:طرعان

المصدر:مقابلة شخصية

تقول:

((كان الطيران يقصف البلد(طرعان) وكثير من الناس فرت الى وادي العين والمُغر-الشهيد ابو الوليد عمر عيساوي كان يطلق من بارودته على الطيران لإبعاده،وكان يحث الناس على اسقاء جيش الانقاذ ومساعدته. يوم الجمعة ثالث ايام رمضان في الليل طلب مني ان آخذ إبني الذي لم يتجاوز عمره العام الى البعينه حيث يسكن أهلي ولكنني رفضت وأصريت على البقاء الى جانبه ،طلب مني الاختباء في مغارة دار خاله السعيد. كانت الدنيا رمضان قبل السحور جاء ابو الوليد واعطاني مفتاح العقد وقال لي انه سيذهب لمقابلة مندوب جيش الانقاذ حيث طلب تجميع العناصر المقاومة. عاد ابو الوليد بعد صلاة الفجر الى مكان نومنا في تلك اليلة في المغارة،فاشتكيت من البراغيث فقال لي :البراغيث ولا قصف الطيران يا هنية" فقلت له خليك هون لا تضيع الأولاد" فقال لي "توكلي على الله" قلت له" هو ما فش في البلد إلا انت؟" وخرج وكان هذا آخر حديث معه. بقيت ابحث عنه طيلة النهار في البلد اسأل الى اين ذهب ابو الوليد سألت الجيران والأصدقاء ولكن دون جدوى، فاعتليت سطح الدار لأرقُب من بعيد ما يحدث في الجهة الجنوبية المؤدية للشجرة.وعند ساعات الظهيرة رأيت من بعيد جثة هامدة محمولة على أريكه يحملها رجال من البلد وعندما اقتربوا وعرفت الأمر صحت وصرخت وكان الذي كان. الإصابة كانت في الجبين،استشهد ابو الوليد صائم في ثالث ايام رمضان يوم السبت 10/7/1948 بعد أن أدى صلاة الفجر)).

*******

اسم الشاهد: محمد اللافي (شقيق محمود لافي دحله)

العمر: مواليد 1926

البلد الأصليه:طرعان

المصدر:مقابله شخصية

يقول:

((أخوي استشهد في معركة الصبيح وأجتو الرصاصه في جبينه مثل ما كان يتمنى دائماً. اليهود كانوا مستحكمين وقتلوا من الصبيح الكثير_أخوات علي النمر وغيرهن ذبحوهن ذبح. استشهد أخوي وقد كان صائماً لأنه كان يصوم كل يوم خميس واثنين وبعد ما صلى الفجر وعلى وضوء. الاستشهاد كان يوم الخميس 15/5/1948)).

*******

الشاهد:محمد سليمان البكر(ابو سليمان)

العمر عندما ترك الشجرة:11عاماً (مواليد 1937)

بلد الشاهد الحاليه:طرعان

بلد الشاهد الأصليه:الشجرة

مصدر الشهادة:مقابلة شخصية

اللي بعرفه وسمعته وكيف تشردوا وانقتلوا اهلها للشجرة مع اني ما كنت واعياً منيح وقتها، بس سمعت من ابوي سليمان البكر هو التالي: ((كان الهجوم على الشجرة يوم الخميس الصبح بالتعاون مع محمد رزق العراقي وكان هادا من قيادة جيش الانقاذ العربي، وكان مسؤولاً عن تدريب الشباب،واللي تبين بعدين انه يهودي خاين من قيادة الهاجاناه وكان الهجوم صار بعدما انقتل كم شب من بلدنا وهم راجعين من طبريا عند منطقة. الخان وكانوا رايحين يجيبوا سلاح للبلد وما عرفنا اذا جابو أو لا . وصار الهجوم من اليهود وكانوا كيف قال ابوي (250) جندياً وانقتل من اهل الشجرة نفسها (25) قتيلاً منهم سعد الأحمد (ابو طرماح)وحسن الحجة وابراهيم البكر انقتلوا بالبلطات وبعدني متذكرهم مرميين بين القش ومصارينهم بره. وتصاوب أخوي عبده البكر وكان متخبياً بالمضافة مع نمر ابو سعده ويطخوا على اليهود منها، وأسروه اليهود وحطوه بسجن سمخ ولما احتلها السوريون طلعوه وهرب لسوريا ورجع مرة بال(88) وبعدها ما عدنا شفناه. وبتذكر انه خالتي زهرة كانت متخبية بالخزانة وطلعوها وطخوها بس ما ماتت وضلت تزحف واتخبت بين البقر.واللي عرفته انها هربت لسوريا وماتت على الطريق. وانقتل كمان (3) من الذيابات مصطفى وخالد وابراهيم المحمد. وبالليل بعد الدفن قرر أهل البلد يهربوا بس اللي عارضهم محمد رزق العراقي اليهودي بس الشباب ما ردوا عليه وطلعوا غصباً عنه بالتهديد وكل جماعة تفرقت ببلد)).

الشهداء حسب رواية الشاهد:

خالد محمد الذيابات, مصطفى محمد الذيابات, ابراهيم محمد الذيابات, حسن الحجة-الشجرة, ابراهيم الحسن البكر- الشجرة, ,سعد الأحمد البكر(ابو طرماح)-الشجرة المصابين: زهرة البكر-الشجرة , عبده سليمان البكر-الشجرة , نمر ابو سعده-الشجرة

*******
يتبع

رد باقتباس
  #2  
قديم 13 Dec 2004, 03:49 PM
alfatemy  ~{ الإدارة التقنية للساحات }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: الاردن المشاركات: 322

افتراضي مشاركة: شهود عيان على جرائم اليهود في الماضي


اسم الشاهد:أبو هاني

العمر(1948) :41 عام

بلد الشاهد الحاليه:كفر كنا

بلد الشاهد الاصليه:الشجرة

مصدر الشهادة:مقابلات شخصية (ذاكرة لا تموت/وديع عواودة)

-جاء اليهود..((احملوا بضائعكم وارحلوا))..صاح أحدهم.. - ((لا..لن يتحرك منا احد))..قال ابراهيم وأضاف(من يحمل بضائعه ويخرج سأطلق النار عليه بنفسي)). -سيقتلوننا جميعاً.. - قلت لن يخرج أحد - وما العمل؟! -لنقاتل حتى آخر قطرة دم..فهذه ارضنا ولن نتخلى عنها بهذه السهولة. وتجمع (25) شاباً ورجلاً من قرية الشجرة،وحضر العشرات من الناصرة والقرى المجاورة، يحملون السلاح ويتمركزون في مناطق مختلفة .كان ذلك في الساعة الثالثة من فجر معركة "الشجرة" في العام 1948 التي تعرضت للقصف استشهد جراؤه عشرات الرجال والنساء والأطفال وتشتت على أثره كل سكان القرية،فرحل أغلبيتهم الى سوريا اما الباقون توزعوا على الناصرة وطرعان وكفر كنا وغيرها. ابو هاني كان عمره يوم غادرها (41) عاماً،وكان اباً لولدين. والكل يتحدث ان ابا هاني كان واحداً من ابطال المعركة،قاتل حتى آخر لحظة وقبل ان يخرج منها دفن بيديه عمه الشهيد خالد ذيابات( حفرت قبره داخل ارضي حتى لا يطلق الجنود علينا النار)). قصص كثيرة ذكرها أجدادنا وكل من عاصر تلك الفترة،تعكس مآس عاشها شعبنا آنذاك.وأبو هاني كان يذكر قصصاً كثيرة أكثرها الاماً ورعباً هي قصة ابنة علي الأحمد التي نسيت طفلتها في الأرجوحة. "وابنة علي الاحمد هي أمرأة متزوجة ولها كثير من الأولاد والأطفال،أصغرهم طفلة لم تكن تبلغ السنة الأولى وقت الرحيل.فعندما سقطت القرية اهتمت بلملمة بعض الحاجيات وكل اولادها..الا انها نسيت طفلتها التي وضعتها في الصباح في المرجيحة المعلقة في سقف أحد قناطر البيت.وعندما تذكرتها،كان ذلك متاخراً جداً.ولم يكن ممكناً ان تعود لأخذها،وعبرت الحدود الى سوريا. هناك،حيث أقيم مخيم خاص لللاجئين الفلسطينيين،حلمت بالعودة الى الشجرة في يوم غد أو بعد غد.. حتى تطعم طفلتها وتعود الى احتضانها،الا أن الغربة طالت،وراحت تبعث المراسيل.. على امل ان يكون عابر سبيل قد شاهد الطفلة وأخذها. ووصل اثنان الى البيت فعلاً..ووجدا الطفلة كما هي في المرجيحة نفسها..تلوح بين قناطر البيت،ولكن:جسد بلا روح..وكانت الطفلة آخر شهيدة من الشجرة دفنت تحت تراب قريتها".

*******

يتبع

رد باقتباس
  #3  
قديم 13 Dec 2004, 03:49 PM
alfatemy  ~{ الإدارة التقنية للساحات }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: الاردن المشاركات: 322

افتراضي مشاركة: شهود عيان على جرائم اليهود في الماضي


اسم الشاهد:فندي محمود عواوده/ أبو خالد

العمر عندما ترك الشجرة:36عاماً (1948)

البلد الحاليه:كفر كنا

البلد الاصليه:الشجرة

مصدر الشهادة:ذاكرة لا تموت (ص 149)،وديع عواودة)

لا يزال يحتفظ بالكوشان فهل يكذب نفسه ليصدقه الآخرون. ((سامحك الله. بدك تفتح لي جراحي القديمة في مطلع هذا الصباح)).قال محمد ذيابات ابو خالد معلقاً على طلبنا بأن يستذكر ويذكر على مسامعنا بعض مشاهد الحياة في قريته ((الشجرة))،وبأن يروي لقطات من طفولته التي انتهت قبل أوانها،عام 1948.ثم أضاف ابو خالد مستطرداً،وقد ارتسمت بسمة حزينة على محياه: (( يا الله،الجرح لم يندمل أصلاً من وقتها)).بكلماته هذه وبحديثه لاحقاً عبّر ابو خالد عن حسرة جميع ((اللاجئين في وطنهم)) الذين يرون في كل يوم أراضيهم الواسعة في مسقط رؤوسهم على مرمى العصا ويحرمون من أن تطأ أقدامهم على شبر منها..فهذه الأرض باتت في حكم((شم ولا تذوق))بعد ان أصبحت ((أموال غائبين)) في مفهوم القضاء والعدل في زماننا.. في كفر كنا،المجاورة لمسقط رأسه-الشجرة،جلسنا الى ((ابو خالد)) الذي أشعل سيجارة واستهل حديثه بالقول(على الأقل كنت اتمنى أن احظى في اسرائيل اليوم بالمعيشة التي عشتها في الشجرة قبل النكبة،ففي تلك الأيام سكنت بيننا مجموعة من اليهود،أغلبهم من أصل كردي،وشاركونا "حوش البيت" ولا زلت أذكر صلات الصداقة والجيرة الحسنة بين "دار الياهو" وبين اهالي القرية لكن الحركة الصهيونية نسفت تلك الروابط وتدهورت الاحوال بنا وغدا صاحب الدار لاجئاً واللص صاحب الحق)). وعن الأيام التي سبقت وقوع النكبة قال ابو خالد(في نهاية عام 1947 ازدادت المناوشات والصدامات بين سكان الشجرة وبين المستوطنين اليهود في "كوبانية ايلانية" المجاورة التي أسسها نشيطو الصهيونية في مطلع القرن.وكما هو الحال في معظم انحاء فلسطين ،لم يكن في الشجرة سوى(20-30)بندقية قديمة كان أصحابها يضطرون لشراء ذخيرتها من جيوبهم ومن كان بحوزته (50) رصاصة فهو "ابو زيد خالو".ومقابل الأسلحة البدائية كان اليهود قد امتلكوا البنادق الرشاشة من نوع"الهوشكيز" وغيره.وقد كنا نميز بين سلاح العرب وسلاح اليهود فور سماعنا أزيز الرصاص)). وعن محاولة اهالي الشجرة البقاء فوق ترابهم عشية يوم النـزوح،أضاف ابو خالد بلهجة تنم عن الأسى الدفين،في الصدور: (( قبيل احتدام المعركة الفاصلة رحل الكثير من السكان العزل الى القرى المجاورة،وقد روى لي والدي ان الشباب المسلحين قاوموا حتى آخر طلقة واستشهد (18) واحداً منهم عدا من شهداء القرى المجاورة من كفر كنا وعين ماهل ولوبية ولا زلت أذكر ان المرحوم جمال يوسف سمارة من كفر كنا كان أحد هؤلاء الشهداء)). وعن معركة الشجرة والصبيح روى المرحوم فندي محمود عووادة من كفر كنا الذي شارك في هذه المعركة فقال((شاركت مجموعة من القرى المجاورة ذهبت لنجدة الشجرة في ربيع 1948،وبعد انتهاء المعركة دخلت مع بعض المقاتلين أحد بيوت القرية بحثاً عن الماء فنظرت الى داخل جرة فخارية واذا بطفل مذبوح قد رمي في داخلها،ولاحقاً علمنا ان هذا كان واحداً من أقارب علي النمر من قبيلة الصبيح(المجاورة للشجرة) الذين قتلتهم العصابات اليهودية انتقاماً لمقتل ثمانية من أفرادها من سكان مستوطنة "كيشت")) . وتابع ابو خالد حديثه فقال( بعد ان سقطت الناصرة ومنطقتها لم تعد تقوى الشجرة على المقاومة، فرحل اهلها الى لبنان فيما بقي القليل منهم في القرى المجاورة،وقام جنود الهاغاناه بدخول طرعان المجاورة بحثاً عن الشجارنة،وأبلغوا مختار القرية انه يجب إخلاء هؤلاء من القرية،وقد اعتقلوا والدي في كفر كنا وسلموه بعد شهرين من الاعتقال الى الجيش العراقي لكنه تمكن من الهرب والعودة الينا)). وبعكس بعض اللاجئين في وطنهم لم ينقطع ابو خالد عن زيارة مسقط رأسه منذ 1948،حتى وان "دمعت العين"وحزن القلب.وعن ذلك قال(نار الحنين الى ايام الطفولة والى مراح العين،لم تنطفئ في داخلي وكانت تدفع اقدامي فتأخذني الى هناك عشرات المرات ولا أشبع من زيارتها فحبها يكبر في قلبي كلما كبرت مع الأيام،وكيف لا وهي الشجرة التي تفيأنا بظلالها ولهونا في روابيها الجميلة.وهل تعتقد انها استهوت قلب المرحوم ناجي العلي حتى الجنون صدفة؟!".وجّه ابو خالد سؤاله الانكاري وأضاف:"في العام 1966 تكررت نكبة الشجرة ثانية حينما قامت السلطات بهدم بيوت القرية حتى لم يبق حجر على حجر في محاولة لطمس معالم التاريخ والجغرافيا))وأحياناً يلتقي ابو خالد بعض السكان اليهود في مستوطنة "ايلانية"التي تقوم على اراضي الشجرة ويتبادل النقاش معهم،وعن لقاء تم بينه وبين سمحة يوسف من "ايلانية" بعد ايام من الاعلان عن اتفاق أوسلو عام 1993 قال(قال لي سمحة بلهجته مشككاً: "شو بدو يصير على ما يبدو"،قلت"آه بس على الورق! فأجابني متسائلاً ولماذا على الورق فقلت له "اذا كان لا بد من السلام الحقيقي فعليك السماح لي بالعودة الى هنا وبناء بيت لي في ارض والدي... فقال يوسف:"هيك كثير...!)) "وهل يستنتج من كلماتك هذه ان اتفاقات أوسلو ليس لها منذ وضعت ان تحقق المصالحة بين الشعبين"؟ قال ابو خالد ساخراً(اية مصالحة،هيك ما بصير سلام،ثم وماذا مع مصيرنا نحن من بقينا في الوطن وحولونا الى لاجئين...ينعم الاغراب على أراضينا وأنا لا أملك مترين من الأرض لأعمر بيتا لأولادي))،ثم قام ابو خالد الى خزانته وأخرج منها رزمة كبيرة من الكواشين والخرائط والصور التي يحتفظ بها بعناية كبيرة وقال(وماذا افعل بهذه الحقائق...هل أكذّب نفسي كي يصدقني الآخرون؟!)).

*******
يتبع

رد باقتباس
  #4  
قديم 13 Dec 2004, 03:50 PM
alfatemy  ~{ الإدارة التقنية للساحات }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: الاردن المشاركات: 322

افتراضي مشاركة: شهود عيان على جرائم اليهود في الماضي


اسم الشاهد:حسين محمد رُماني (ابو هاشم)

العمر:15-16 سنة (1948)

مكان السكن الحالي:طرعان

البلد الاصليه:الشجرة

اليوم الذي تمت فيه المقابلة:الثلاثاء 30/10/2001

قال ابو هاشم(كانوا يدخلوا على البلاد يجمعوا الشباب ويقتلوهم،لكن في الشجرة كانت حرب،هاجموا الشجرة بساعات الصباح وفاتوا على البلد (من ثلاث جهات)بالسلاح وطخوهم، الناس هربت وطلعت من جهة الجنوب وهجت من نواحي كفر كنا واللي كانوا يشوفوه كانوا يقتلوه برِيّة البلد ،وقسم بقلب البلد .واستشهد من الشجرة (22) شخصاً منهم: ابراهيم حسن البكر, محمد اللافي-الملقب بالكيوفي, ابراهيم محمد الذياب , ياسر عيلوطي, حسن الحجة بكر , فضل عيلوطي, علي النوفل , سعد علي الأحمدي, فالح حسن السلايمة ,طه الحجة, سعيد سلايمة , محمد عيد الذياب,

الاسم البلد

محمود لافي دحلة من طرعان طرعان

عبد الاعمر زرعيني طرعان

نمر قاسم عيساوي طرعان

سليم محمد زرعيني طرعان

جمال يوسف سمارة كفر كنا

عرسان اللافي منصور حمدان كفر كنا

احمد اسماعيل حكروش كفر كنا

احمد اسماعيل قيم

محمود محمد عودة الله

(كان متزوج 40 يوم فقط وبعدها زوجته تزوجت) كفر كنا

استشهد كمان اثنين من عين ماهل بتذكر انا شفناهم وهن حاملينوا لواحد منهما على الحمار اجريه من ناحه وراسو من ناحه)). ويضيف ابو هاشم(الدول العربية ساعدت لكنها طلعت بالآخر مؤامرات تسليم،كان عبد الله قائد الجيش العربي بهذاك الوقت،أجا العرب فاتوا على فلسطين إحتلوا سمخ ووصلوا طبريا وعبد الله رجعهن،في مقبرة بجانب جنين اسمها مقبرة الشهداء العراقيين-أجو يساعدوا العرب. طلعت دعاية انو اليهود قالوا للختيريه(ختيار)اللي من الشجرة وهجوا على طرعان انه بيجو على لوبية يدفنوا الموتى وبعدين طلعت الدعاية انه كل طرعاني ساكن عندو شجراوي رايحين ينسفوا بيتو (دارو)ومن شان هيك هجوا على لبنان وغيرها وكان عدد الشجرة يمكن بوقتها (800) نسمة،يعني الشجراوية هجو من الشجرة لطرعان ومن طرعان للبنان...وقت الهجاج كان من 5-8 ايار سنة 48. في بلاد كثيرة هججوها اليهود لما احتلوا صفورية هجت كل البلاد للجليل الأسفل الغربي،كلو من عرابه وللشمال هج على لبنان وبعدين احتلوا الجليل كلو. دخلوا على عيلوط ونقوا عشرين شاباً وطخوهم بساحة البلد،جنب حطين في عرب المواسي قتلوهم عشان يخوفوا الناس فيهم ،وكمان بالطنطورة قتلوا الكثير. كان يقتلوا واحنا اللي نشوفوا ميت كُنا ندفنوا بس ما كانوا هم يشوفو الجثث)).

******

اسم الشاهد:محمد عايد ذيابات/ ابو خالد

العمر:14 سنة (1948)

مكان السكن الحالي:كفر كنا

البلد الأصليه:الشجرة

اليوم الذي تمت فيه مقابلته:السبت 5/11/2001

يستذكر ابو خالد فيقول(الشجرة عبارة عن حارتين يهوديه وعربيه. واول ما صارت الخلافات الجذرية صارت مُقاطعة بينا وصرنا نضرب على بعضنا. ودامت الحالة مدة طويلة عدة شهور راح ضحايا بطلع (7-8) ضحايا منا،وصار حصار ما نغدرش نبين على بعض،حوالي ستة أشهر مقاطعة وصراع دائم،هم بدهن يستقلوا واحنا بدنا نستقل،هم الهم ارض مُلك،واحنا النا ارض مُلك ولما تضايقوا جابوا حمله عسكرية كثيفة ضربوا الشجرة وجولاني (مسكنه) وعرب الصبيح ولوبيا. وصارت معركة طويلة وانقتل فيها من كل البلاد ومن الشجرة حوالي (18) شخصاً مع العلم انه لم يكن تكافؤ بالسلاح. عندهن سلاح أجدد وأكثر وإحنا زي باقي العرب فشكه ،فشكه،باروده مصديه،تهريب من سوريا والبلاد العربية والواحد كان يبيع حلالوا من أجل شراء سلاح،بالحملة العسكرية احتلوا البلد بالرشاشات،احنا كان عنا قطعه أوتوماتيك،عشان بتوكل فشك كتير مكناش نلاقي فشك الها.تقريباً في (25) نيسان اطلعونا وهن طلعوا كمان وصارت حمله عسكرية عربيه من البلاد،الناصرة،عين ماهل،صفورية...وهاي الحمله طلعت اليهود عن البلد بس هذا جيش المناضلين لم يكن مُنظماً للمواظبة على حراسة البلد. كانوا يهبوا بس لما يكون مشكله وبس تخلص يروحوا ما يضلوش يحرسوا البلد،منشان هيك رجعوا اليهود)). ويضيف ابو خالد(كان بكل البلد تقريباً بس (25) قطعه ومش نافعات،وكانوا اليهود يهجموا علينا بسيارات مصفحه،كانوا يصفحوا الكابينه ويفوتوا على البلد بدبابة،يحموا أنفسهم بها وكانوا يتجمعوا بقلبها،انقتل تقريباً (18)واحد من خيرة شباب البلد. هم ملطخين بالدم والجريمة من يوم ما ظهروا،في مرة مسكوا شب عمرو (16) سنة متخبي مع النسوان أجا الجندي الاسرائيلي سحبوا وأطلعوا بره وطخو. اجو بدهن يوخذوا الختياريات على القيادة العسكرية اليهودية أسرى اللي عمرهن فوق ال 70 وال 80 وكانت وحده عميه وعاجزة بتغدرش تمشي. أجت بنتها حملتها على ظهرها تنها توصلها،شافها الجندي وقلها مش غادرة تمشي حطيها على البلاطة وما دارت ظهرها أجا طخها قال بدو يريحها. بعدها ب 20 يوم في (15)ايار أول تأسيس دولة اسرائيل والوقت اللي معين من قبل بريطانيا تنو ينسحب جيش الانجليز من فلسطين جاء جيش الانقاذ العربي بقيادة(فوزي القوقجي) من لبنان ،سوريا،اليمن،مراكش،وصار صراع وحرب لحد انو العرب سيطروا على الموقف.أما احنا اللي هجينا ما رجعنا صرنا طالعين من البلد،والامم المتحده حطت واحد اسمه (كونت برندوت)مراقباً على الصراع بين العرب واليهود ،واليهود طخوه بالقدس لأنه حكى كلمة لصالح العرب وقال بدنا نقيم دوله عربية ودوله يهودية. ولما سيطر جيش الانقاذ على الموقف اعلنت الأمم المتحدة هُدنة لصالح اليهود عشان يحضروا حالهن ويجيبوا أسلحة من (تشيكو سلوفاكيا).وكانت الهدنه شهر والجندي قبال الجندي وكانت حالة هدوء وخلصت الهدنه وهجموا على بعض وأكلت الفترة حوالي شهر ،واليهود قووا حالهن رجعتلهن السيطرة وهيك كلما تضايقوا كانوا يعلنوا هدنه وبعدهن مستسلمين،هاي العادة.وبريطانيا كان لازم تطلع بـ(15) ايار لكن عشان اليهود ضلت 6-8 اشهر تنو يدبروا حالهن.شو بوقتها ما كانش غير أكم دولة عربية مستقلة هي سوريا استقلت عن فرنسا.ومصر استقلت من الاستعمار الانجليزي،الأردن كانت كلها انجليز صافي وعبد الله كان يوخذ معاشوا من اليهود قبل الانجليز،وما قبل يفوت الحرب الا وهو قائد. والجيش السوري فات ووصل لحدية سمخ أجا عبد الله ارجعهن وقتل منهن،هاي الأشياء اليهود كشفتها بعد 35 سنة. في من القواد اليهود "الياهو"،"جولدا مئير" راحوا سهروا عند عبد الله وقدموا طلباتهن ايش بدهن،قلهن ساعدوني بساعدكوا،يعني ساعدوني اطلع الجيش المصري مهو وصل تلة "اللطرون" هاي قبل القدس ورجعهن،يعني كان خاين واليهود بديت تكشف هذا الشيء)).

أسماء الشهداء:

محمد العبد, خالد محمد ذياب, سعد علي الاحمدي, عبد الحليم ذياب, صالح حسن عمر, محمود فارس, علي نوفل سرحان, عيسى السعيد, فضل العيلوط, طه درويش, مصطفى سعد, حسن معارنة, ابراهيم عزيزي, ابراهيم بكر, ابراهيم ذياب, حسن محمد, عبد الكريم مغربي, فالح محمد, فاطمة طه, فاطمة محمود, زهرة موسى , محمود اللافي-كيوفي, محمد صالح مطر, محمد سليم صالح, الشاعر عبد الرحيم محمود, نمر قاسم عيساوي-طرعان, عبد الأعمر زرعيني-طرعان, سليم محمد زرعيني, محمود حسن مهران, ياسر العيلوطي, جمال يوسف سمارة, احمد اسماعيل حكروش,

محمود محمد عودة الله

..................

[1] الخالدي،وليد،كي لا ننسى،ص:401.

[2] احصائيات الأونروا للاجئين عام/1998م.

[3] ابو ستة،سلمان،(كتاب سجل النكبة،1998).

[4] الخالدي،ص 401.

[5] صحيفة فلسطين،19/2/1948.

[7] أنظر وليد الخالدي.

[8] المصدر السابق

[9] المصدر نفسه.

رد باقتباس
  #5  
قديم 13 Dec 2004, 04:46 PM
soha  ~{ عطر الساحات }~
تاريخ التسجيل: Aug 2004 الدولة: المشاركات: 2,626

افتراضي مشاركة: شهود عيان على جرائم اليهود في الماضي


والتاريخ كله يشهد على هذه الجرائم البشعة ..... ولكن الضمائر العربية أدمنت على هذه الروايات التي يبكي لاجلها الحجر.......

رد باقتباس
  #6  
قديم 15 Dec 2004, 12:36 AM
علي الزرعيني  ~{ مشرف ساحة كل العرب }~
تاريخ التسجيل: Oct 2004 الدولة: المشاركات: 170

افتراضي مشاركة: شهود عيان على جرائم اليهود في الماضي


رد باقتباس
  #7  
قديم 15 Dec 2004, 10:11 PM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,115

افتراضي مشاركة: شهود عيان على جرائم اليهود في الماضي


الطنطورة


اسم الشاهد:الحاج ابو رياض عبد الرزاق


العمر:؟ مكان الاقامة الحاليه:الفريديس

البلد الاصليه:الطنطورة

تاريخ الاحتلال:23/5/1948

المصدر:كل العرب،10/10/1997،ص1

يقول السيد ابو رياض عبد الرازق(ان المناوشات الأولى،وأول معركة،كانت في الأيام العشرة الأخيرة من كانون الثاني (48).وبدأت التحرشات من قبل سكان زمّرين(وقد اشتراها البارون وأقام عليها قرية زخرون يعقوب)،وقتل في تلك الفترة أحد ابناء القرية (محمود ابو مديرس).ويوم (15) ايار 1948 جاءت مصفحة واختطفت ثلاثة اشخاص عندما كانوا يصلحون سيارة باص تعطلت في الشارع الرئيسي.وهم سائق الباص أبو لوة ،وهو ليس من الطنطورة وكان معه يحيى ابو عبود ومرعي دسوقي)). ويضيف(كنت شاهداً على المعركة،بعد الواحدة ليلاً يوم 1 حزيران بدأ الهجوم على القرية من كل الجهات.كان معنا بعض الاسلحة الشخصية الخفيفة،لكن ماذا نفعل مع هذه المصفحات.كنا نضرب فشك أحمر وهم يضربون قذائف من المصفحات.كان هناك "برن" على سطح المدرسة لكن رصاصه انتهى...وفي الصباح استسلمت القرية على امل أن تترك العصابات الاحياء ولا تدمر القرية. لكن الذي كان،أن جمعوا اهالي القرية في الساحة،أوقفوا جميع من بقي من القرية وأداروا وجوههم الى الحيطان وقتلوهم بدم بارد.انا كنت شاهداً على هذه الجريمة،قتلوا حوالي (95) شخصاً،وسجلت اسماء من ماتوا.أما من ظل حياً فقد أحضر اليهود سيارات شحن، وضعونا فيها وكبونا على الفريديس،ومن هناك انطلقت الهجرة الثانية الى سوريا ولبنان والأردن. وهناك مجموعة من الرجال أخذهم اليهود الى المعتقل،والكبار في السن اخذوهم الى طولكرم وسلموهم للجنة القومية،وجاء الصليب الأحمر واخذ النساء الى أزواجهن وتفرقوا في البلاد العربية.وهكذا دمرت القرية،وما بقي منها تحول الى كيبوتس اسمه "نحشوليم)).

*******

اسم الشاهد:الحاج محمد عبد اللطيف (ابو أحمد)

العمر:65 سنة

مكان الاقامة الحاليه:الفريديس

البلد الأصليه:الطنطورة

المصدر:صوت الحق والحرية 8/12/1996،ص27

يقول الحاج ابو أحمد(كنت صغيراً لم اتجاوز الرابعة عشر من عمري،لكن رأيت بأم عيني الجثث الملقاة على الارض،لكني لم أر من قتل،حيث كنت ممن جمعوا بين النساء كبقية الاولاد الذين جمعوا مع النساء الى ساحة عامة قرب المقام،والرجال اعتقلوا ونقلوا الى (زمّرين) ثم الى معتقلات أخرى.لقد كان ترانسفيراً جماعياً وكان نصيب الاولاد والنساء الى قرية الفريديس،وأنا ممن كانوا مع النساء. وبقينا في قرية الفريديس بينما تركنا بيوتنا تخفق الرياح بأبوابها)). يتوقف الحاج ابو أحمد عن الكلام ليتذكر تلك الأيام وكانه يعرض شريطاً تلفزيونياً أمام عينيه فيقول(يوم كانت الحرب كان الشباب يدافعون عن القرية. جاء الجنود من البر والبحر،فالشباب يقاومون على التل خلف خط سكة الحديد والجيش من ورائهم داخل القرية،فكانوا في حصار محكم وبعدها سقطت القرية وكان ما كان)). ويضيف الحاج ابو احمد(لقد كنت صغيراً وتكاد ذاكرتي تخونني فهذه الصورة كما ترى لا يوجد فيها رجال فهي بعد المذبحة,وبعد نقل الرجال الى زمرين وأم خالد حيث المعتقلات)).

*******

رد باقتباس
  #8  
قديم 15 Dec 2004, 10:12 PM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,115

افتراضي مشاركة: شهود عيان على جرائم اليهود في الماضي


اسم الشاهد:الحاج عبد الرحمن دكناش(ابو فهمي)

العمر:بداية (90) سنة

مكان الاقامة الاصلي:الفريديس

البلد الأصليه:الطنطورة

المصدر:صوت الحق والحرية 8/12/1996،ص27

يقول الحاج ابو فهمي(كان ذلك ليلة تسريحي من الجندية بعد خدمة عسكرية دامت ثماني سنوات.هوجمت القرية ليلاً من جميع الجهات براً وبحراً،وكان معنا من الذخائر القليل القليل.وفي تلك الليلة جاءنا مندوب من قبل الملك (عبد الله) وقال لا تستسلموا سيأتيكم المدد ولو على الجمال،لكن هذا كان هراء وليس حقيقة،لأن المنطقة كلها كانت قد ملئت عساكر.عندها أطلقت ثلاث رصاصات طلبت فيها النجدة من عين غزال فأجبت باللاسلكي ان الطريق مليئة بالدبابات ولا يمكن أن يصل مدد ،عندها ايقنا بوقوع الكارثة. وفعلاً سقطت القرية وجمع كثير من الرجال الى الساحة ثم أديرت وجوههم الى الحائط ورشوا جميعاً بالذخائر الحية،رأيت ذلك بأم عيني واعطاني الضابط قلماً ودفتراً وحمّالتين وطلب تسجيل اسماء اصحاب الجثث فكانوا (95)رجلا وأمرأتين. هذا ما سجلناه لكني لم أسجل بعض الجثث كي لا ينكلوا بأفراد عائلاتهم وكان من بين الذين لم أسجلهم عمي وابنه)). ويضيف ابو فهمي(كنا عدة شباب بيننا صديق لي أذكر اسمه (مرشد) كان يعمل عند اليهود في الكيبوتس وكان يتعلم العبرية،فسمعناهم يقولون في التقرير الذي رفعه قائد الكتيبة وكان اسمه شمشون الى مسؤوليه اننا احتلينا منطقة استراتيجية وقد قتلنا حوالي (250) شخصاً،هذا ما ترجمه صديقي (مرشد). وبعد ذلك طلبوا منا ان نحفر قبراً كبيراً وعدة قبور صغيرة فقال لنا (مرشد) انهم يقولون انهم سيقتلوننا جميعاً وان هذه قبورنا التي نحفرها بأيدينا.وفي هذه الاثناء جاء يهودي كان يعمل عنده مرشد فعرفه فقال له لا تخف سأذهب الى الضابط وارجع اليكم،فذهب ثم عاد بورقة افراج، لكنهم نقلونا الى المعتقلات وبقيت ثمانية عشر شهراً أتنقل بين السجون حتى نهاية الافراج عني)).

*******

اسم الشاهد:فوزي محمود احمد طنجي(ابو خالد)

العمر:؟

مكان الإقامة الحاليه:مخيم طولكرم

البلد الأصليه:الطنطورة

المصدر:مقابلة شخصية

يقول ابو خالد(لقد قتلوا أبناء عائلتي واصدقائي أمام عيني،كان ذلك قبل (53) عاماً،أخذونا الى مقبرة القرية،ثم وضعونا في صفوف،ثم جاء القائد اليهودي وقال لجنوده خذوا عشرة،ثم اختاروا عشرة منا وسحبوهم الى جانب الصبره وأطلقوا عليهم النيران،ثم عادوا وأخذو عشرة آخرين،ثم عادوا مرة ثالثة حيث قاموا بدفن القتلى،ثم قتلوهم وتكرر الأمر...ولن أنسى ابداً وجوه هؤلاء الجنود فقد ظننتهم ملائكة الموت،فعندما وقفت هناك كنت على يقين ان هذه هي لحظاتي الأخيرة،فبعد لحظات سيأخذونني ويطلقون علي النار...واثناء الحديث مع الحاج فوزي انهمر بالبكاء الشديد وهو يقول اتمنى اني مت آنذاك،ولا أن تلاحقني هذه الأحداث حتى هذه اللحظات)).

*******

اسم الشاهد:رزق عشماوي(ابو سعيد)

العمر عندما تمت المجزرة: 13 عاماً

مكان الإقامة الحاليه:الفريديس

البلده الأصليه:الطنطورة

المصدر:مقابلة شخصية

يقول ابو سعيد(على مقربة المسجد كانت ساحة،وقد قام الجنود اليهود بصف الشباب قرابة (25) شاباً وكذلك فتيات وكان أمامهم (10-12)جندياً يهودياً،ثم فجأة قاموا باطلاق النار على الشباب وامروا الفتيات بالانصراف.عند عودتي الى الشاطئ اصطدمت بجثث القتلى كانوا (40-50)شهيداً كلهم على طول الجدران. وعندما هممنا بالخروج كان الجنود يوجهون بنادقهم الى أمهاتنا،ويستذكر إحدى الأمهات التي غطت على أولادها مخافة قتلهم وعندما نادى احد الاطفال على امه أطلقوا عليه النار...والتي من شدة الخوف اصيبت بشلل وترجينا اليهود أن ينقلوها بالسيارة فقالوا لا حاجة نقتلها وتستريحو... لقد كان في القرية بئران،بئر اُلقيت فيه جثث الشباب،وآخر القيت فيه جثث الفتيات. ولا أزال اتذكر تلكم المرأة التي رجت الجنود أن تبعد جثة زوجها عن الشمس،وهمَّ أحد الجنود بقتلها،ولكنهم وافقوا على ابعاد جثة الزوج عن الشمس)).

*******

رد باقتباس
  #9  
قديم 15 Dec 2004, 10:12 PM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,115

افتراضي مشاركة: شهود عيان على جرائم اليهود في الماضي


الشاهد:رسلان حسن ايوب أعمر (ابو الحسن)

العمر:75 عاماً،وعندما حدثت المجزرة 23 عاماً

البلده الحاليه:مخيم طولكرم

البلده الاصليه:الطنطورة

المصدر:مقابلة شخصية

يقول ابو الحسن(ان الدولة التي تقوم على الظلم والجريمة لن تدوم أكثر من ساعة، والدولة التي تقوم على الصدق والامانة تظل الى قيام الساعة)). بهذه الكلمات افتتح ابو الحسن شهادته التي تهّرب من الادلاء بها كثيراً،وأضاف: ((بعد ان احتلوا القرية جمعونا على شاطئ البحر،واختاروا سبعة شباب لجمع جثث القتلى،وقد كنت واحداً منهم،وعندما كنا نجمع الجثث وجدنا جثتين داخل اشواك الصبر وخفت الاقتراب منهما،لأن الصبر فيه شوك كثير.وعندما اقترب منا الضابط اشتكى الحارس على أنني رفضت أن أدخل الصبره،فشهر سلاحه مهدداً بقتلي،فنهضت وقفزت الى داخل الصبره،وقد جهزنا الجثث. قمنا بتجهيز الجثث وترتيبها،كل اربعة أو ثمانية أو عشرة جثث معاً،والجثث التي جمعناها (60-70) جثة أو اكثر...فأنا لا أذكر بالضبط.وعندما كنا نعمل على تجميع الجثث في "أكوام"فجأة دخل جندي مصاب بيده وقال للحراس:انه ينوي قتل اثنين منا انتقاماً لأصابته بيده.وأشار الى من كان بجانبي وإلي،وقد كان هذا الشاب قد فرغ من سحب جثتي أخويه،ولم يعد يبالي بما سيحدث له،تقدم وبعد 100م أطلق هذا الجندي النار عليه فقتله.انا كنت محظوظاً فلم أقم...أحد الجنود ضربني على ظهري بمؤخرة بندقيته،آلمني كثيراً قمت ثم سقطت ارضاً من شدة الألم في ظهري،اذ لا يزال يلاحقني هذا الألم الى اليوم.حيث أشعر بآلام حادة في ظهري. ثم قام الجيش باعتقال كل الشباب المتبقين بالقرية(ممن بقوا على الشاطئ)بين جيل(10) سنوات الى جيل(100)عام،في البداية ارسلوهم الى زخرون يعقوب ثم الى أم خالد(نتانيا) ثم الجليل ورعنان...انا مكثت في السجن(11)عاماً،اما النساء والاطفال فارسلوا الى الفريديس ولكن بعد مصادرة حليهّن وأموالهن)).

*******

اسم الشاهد:احمد صالح زراع (ابو سهيل)

العمر:؟

البلد الأصليه:الطنطورة

كان المرحوم احمد صالح زراع"ابو سهيل" قد أكد على ان الجنود الصهاينة ارتكبوا فضلاً عن الفضائح والمجازر, عمليات اغتصاب في حق مسلمات الطنطورة،وقد كان شاهداً على أحد هذه الجرائم...يقول (رحمه الله)(بعد سيطرتهم على القرية جمعونا على شاطئ البحر،الرجال الى جهة والنساء والأطفال في جهة أخرى،ثم بدأوا يرسلوا مجموعات من الشباب الى المقبرة لقتلهم... وكنت قد رأيت آنذاك فتاة جميلة تبلغ من العمر (16)عاماً واسمها رسمية الشما،وأربعة من الجنود يجرونها حيث سحبوها من بين جميع النساء.حاول عمها أن يمنعهم وينقذها لكنهم دفعوه جانباً،وعندما أصر الدفاع عن عرضه أطلقوا عليه رصاصه في رأسه فأردوه قتيلاً...لقد هتكوا عرضها،وخرجت حزينة الى الضفة الغربية ولم تتزوج قط في حياتها...)).

*******

اسم الشاهده:الحاجة فردوس ابو الهيجاء

البلد الحاليه:كابول

البلد الاصليه:الطنطورة

المصدر:مقابلة شخصية

وكانت الحاجة فردوس ابو الهيجاء وهي تسكن في كابول...قد قدمت شهادة مماثلة عن ما قام به الجنود الصهاينة من اغتصاب للحرائر...تقول(كانت ساكنه بجنبنا ختيارة كبيرة أجت بعد ما انقتلوا أهلها،وكنا نقعد حواليها وتحدثنا عن اللي صار.بتقول:كانوا بعد ما دخل الجيش يفصلوا الرجال عن النسوان.الشباب أخذوهم وقتلوا منهم كثير قدامنا ،طخ في روسهم يا بصدورهم... وجمعوا النسوان والصغار وصاروا ينقوا البنات والصبايا،بنات ال16 وفوق،ولمو فوق (30) بنت وحملوهن بسيارات الجيش ليأخذوهن ويتعدو عليهن..وقامت كم مره(امرأة)كبيرة تحاول منعهم فمسك الجندي بلطه عن الأرض وضرب مره(امرأة) على رأسها فيها،فلق رأسها شقفتين،وما استجرى حد يحكي وضلوا رايحين بالبنات)).

*******

رد باقتباس
  #10  
قديم 15 Dec 2004, 10:13 PM
الفاطمي  ~{ مدير عام المنتدى }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 5,115

افتراضي مشاركة: شهود عيان على جرائم اليهود في الماضي


اسم الشاهد:درويش مصطفى ابو شاب

العمر:58 عام(8 أعوام وقت النكبة)

البلد الحاليه:مدينة عكا

البلد الأصليه:الطنطورة

المصدر:مقابلة شخصية

الشاب العكاوي حالياً،الطنطوري سابقاً،اسمه درويش مصطفى أبو شاب،ولكن اسمه الحقيقي هو درويش مصطفى الشيخ خليل مفتاح.واما لماذا سميت عائلته "ابو شاب" فلهذا قصة ستأتي في السياق. درويش العكاوي يملك دكاناً صغيراً في عكا الى يمين الصاعد على درجات مسجد الجزار الشمالية،يبيع فيه أوان وتذكارات فخارية للسياح. درويش،كان عمره ثماني سنوات عند النكبة عندما اضطرت عائلته للانتقال من جسر الزرقاء الى الطنطورة سعياً وراء لقمة العيش لأن رب الاسرة كان يشتغل في مستوطنة "بنيامينا"،وهي اقرب الى الطنطورة من جسر الزرقاء،واستأجرت العائلة بيتاً في القرية من عائلة سليمان أطرش. واستقرت فيه حوالي ثلاثة شهور قبل احتلال الطنطورة،قال درويش(مرض أخي خليل مرضاً خطيراً،وكان من المفروض أن يحقن بحقنة معينة يومياً،وهذا بالذات كان سبباً آخر لانتقالنا من جسر الزرقاء الى الطنطورة.وفي خلال هذه الفترة من اقامتنا في الطنطورة حدثت المأساة المفجعة)). وتابع(أذكر فيما أذكر،ولم تختلط علي الأمور بعد هذه السنين الطوال عندما أعود بالذاكرة الى الخلف الى تلك الأيام السوداء،أتصور ،جثثاً كثيرة،وكنت اركض باكياً في مسرب يقوم الصبر على جانبيه،لألحق بوالدتي،حال سقوط القرية بأيدي المحتلين الذين جمعوا النساء والأولاد على حدة،وجمعوا الرجال معاً على حدة بالقرب من مكان النساء والأطفال. -كنت أدوس على الجثث،على الأيدي والأرجل والاجساد...)) اغرورقت عيناه،واوشك على البكاء،وتابع...((نعم كان ذلك بالقرب من مصنع الزجاج القريب من مقبرة القرية على تخوم الطنطورة،وفي أثناء جريي للحاق والدتي وانا ابكي وأصرخ،أذكر كما اراكم الآن انني كنت أدوس على الجثث..أدوس على الأيدي...على الأرجل،على الأجساد..كان القتلى بالعشرات. وأذكر انه قبل احتلال القرية ببضعة ايام رست سفينة على مقربة الطنطورة..كانت سفينة كبيرة أُنزل منها قارب..رسا على شاطئ الطنطورة ونزل منه اثنان..لا أذكر شكلهما الآن،وقالا للسكان ..من شاء منكم السفر والرحيل،فنحن على استعداد لنقله الى لبنان،الى تركيا،الى سوريا.. وأذكر ان عدداً من الناس،رحلوا على هذا المركب.. وأذكر ان المحتلين جمعوا النساء في اليوم التالي على شاطئ البحر،وجاءت مجندات يهوديات رحن يفتشن النساء تفتيشاً دقيقاً على أجسادهن،ولم يتركن اسوارة او عقداً أو خاتماً،أو"كرداناً" الا أخذنه،كما اخذن ما وجدن من نقود مع النساء. وأكثر ما أذكره:اللحظة التي أطلقوا فيها النار على عدد من الرجال وقتلوهم بدم بارد. وكان بينهم والدي "مصطفى الشيخ خليل مفتاح"،وخالي عبد الشيخ إبراهيم أبو العينين،وآنئذ لم أعد اسمع غير عويل النساء وصراخ الأطفال وأنا بينهم. ...هل تصدقون انني اسمع هذا العويل والصراخ كلما دار الحديث عن تلك الأيام،وقد عرفت فيما بعد انهم دفنوا القتلى في قبور جماعية،غير انه لا أثر للقبور ولا للحجارة. جمعونا في سيارات وأرادوا قذفنا الى الضفة الغربية،ولكن مختاراً قيل انه مختار الفريديس،قال للغزاة..لقد أخذتم ما تبقى من الرجال الى المعتقلات،وما فيه لهؤلاء النساء والأطفال مأوى يذهبون اليه..وعندها قالوا:من شاء أن يبقى في الفريديس فلينـزل،وأذكر ان عائلتنا وعائلة الأطرش نزلتا في الفريديس)). وتابع(وعند بدء تسجيل السكان،سألوني عن اسم عائلتي فلم أتذكر لأنني كنت ما زلت تحت تأثير هول ما شاهدته،وكنت مشتتاً كلياً من تأثير الصدمة ومنذئذ اصبح اسم عائلتنا أبو شاب في الهوية ،وطبعاً رسمياً، كان اسم عائلتنا هو شيخ خليل مفتاح. اعرف أننا وعائلة سليمان الأطرش قد نزلنا من السيارة-سيارة الترحيل،ولا اعرف ماذا كان مصير الباقين في السيارة. وحيث لم يكن هناك أي عمل على الإطلاق،كان الناس الذين لجأوا الى الفريديس،ونحن منهم،في شبه مجاعة،وأذكر جيداً ان مختار الفريديس في حينه،ولا أذكر اسمه،كان يدور على البيوت في القرية ويجمع كسرات الخبز وحبات البندورة والخيار في طرف قمبازة ويوزعها على المنكوبين أمثالنا. وجاء يوماً أحد الخواجات،وطلب أولاداً لكي يقطفوا "البامية"من ارض الطنطورة،ولما كنت أكبر الصبيان في العائلة،ذهبت مع من ذهب من الأولاد مع الخواجا وبدأنا نقطف البامية من ارض قريتنا ..وما كان أحد ليسأل عن مبلغ الأجرة..فأي شيء كان حسناً.. ولكنني لم أعرف ان في نبات"البامية"يوجد شوك،وهذا الشوك أدمى أصابعي..وعدت الى البيت ودموعي تنهل بغزارة قهراً وألماً. قررت أمي ،كبيرة العائلة،ان نعود الى جسر الزرقاء..وانتقلنا الى البيت الذي كنا نسكنه قبل أن نرحل الى الطنطورة.ولم يمض وقت طويل حتى جاء قريب لعائلتنا يسكن في حيفا لزيارتنا..واقترح علينا ان يأخذنا للسكن في "كفار سمير" قرب العزيزية..حيث كان يمكن أن يجد لوالدتي عملاً..وافقنا..وانتقلنا الى هناك،وبدأت أعمل في حيفا عند شخص يشتغل في الفخار للسياح وغيرهم،تعلمت الصنعة،وانتقلت الى عكا حيث واصلت العمل في المصنوعات الفخارية..وبقيت هذه مهنتي حتى اليوم)).

*******

رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

 
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شهود عيان يشاهدون جسد حمزة بن عبد المطلب.. بعد1400عام المهندس كن مع الله 5 24 May 2006 02:47 AM
وصف من شهود عيان لما حدث في خان يونس عاشق الأمل بلاد الشام 0 08 May 2006 07:05 PM
الشيعة في نظر شاهد عيان (1) ابو عمار موسوعة البــرهـــان 0 22 Mar 2005 05:38 PM
شهود عيان يروون لحظة اغتيال الشيخ ياسين الفاطمي بلاد الشام 0 22 Mar 2004 06:50 PM
شهود عيان يشاهدون جسد حمزة بن عبدالمطلب.. بعد 1400 سنة نـور الكـويت كن مع الله 0 17 Nov 2003 05:43 AM


الساعة الآن: 03:52 AM.

Powered by vBulletin V3.6.9. Copyright ©2000 - 2008

دعم واستضافة شبكة النظم العربية