*توالد الإنسان والحيوان من الآيات الإلهية على وجود الخالق العظيم:
ومن الدلائل على وجود الله تعالى ذلك التوالد والتكاثر المستمر في الإنسان والحيوان على حدٍّ سواء الذي أشار إليه القرآن الكريم بقوله تعالى:
والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون (النحل: 72)
ويلفت القرآن الكريم النظر إلى توالد الإبل بهذه الآية الكريمة:
أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (الغاشية: 17).
ويقول العلاّمة ا. كريسي موريسون في كتابه الذي نقله إلى العربية الأستاذ محمود صالح الفلكي تحت عنوان: "الإنسان لا يقوم وحده- ص 146:
"إن الحياة ترغم على التناسل، لكي يبقى النوع، وهو دافع بلغ من القوّة إن كل مخلوق يبذل أقصى تضحية في سبيل هذا الغرض.. وهذه القوة الإلزامية لا توجد حيث لا توجد الحياة. فمن أين تنشأ هذه الدوافع القاهرة؟ ولماذا بعد أن نشأت، تستمر ملايين السنين؟ إنه قانون الطبيعة الحيّة.. الذي يأتي من إرادة الخالق"
وقد ضرب العالم "بالي" مثلاً عن تأثره في ذلك بساعة يد ولفت النظر بأن مثل هذه الأداة تثبت لأكثر الناس شكاً أن هناك عملية ذهنية طبقت على الميكانيكا ثم قال:
إننا لو فرضنا أن هذه الساعة قد منحت القدرة على إيجاد ساعات أخرى فإن ذلك لا يكون معجزة تفوق معجزة توالد الإنسان والحيوان".
وأننا لنلاحظ في كل ما أبدع الله سبحانه خلقه سرّ عظيم وراء ذلك يجعلنا نقف حائرين أمام ذلك حتى يتقدم العلم ويقدّم شروحاً لعظمة ذلك قال تعالى: "تعلمّونهنّ مما علمكم الله" (5 المائدة: 4) وقال تعالى:
اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علّم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. (96 العلق: 1-5)