كتب : أسامة فوزي
* هذه صورة المدعو عمرو خالد مع الامير فيصل شقيق الملك عبدالله وبرفقتهما الشيخ احمد هليل مفتي القصور الاردنية والصورة منشورة في موقع عمرو خالد على الانترنيت وهو الموقع الذي تروج له هذه الايام جريدة الدستور الاردنية .... وقد التقطت الصورة لعمرو خالد خلال زيارته الى عمان بدعوة من الملكة رانيا حيث نزل عمرو خالد ضيفا على القصر الملكي واقيمت له ندوات وامسيات قوطعت من قبل جميع القيادات الاسلامية المحترمة في الاردن التي ترى في عمرو خالد ظاهرة سلبية تسيء للاسلام بطروحاتها السطحية( الحجاب وزواج المسيار والزواج العرفي ..الخ ) البعيدة عن المشكلات الحقيقية للعرب والمسلمين والتي ترى ان زياراته لقصور الحكام العرب تستخدم لتلميع هؤلاء الحكام وتبرير عمليات الاعتقال والقتل والبطش والتعذيب التي تمارس بحق مواطنيهم .( انقر على الصورة لتكبيرها ).وهذا هو بالضبط ما فعله النظام الاردني حيث استنفر كل وسائله الاعلامية لتصوير عمرو خالد وتقديمه للناس وهو يمتدح الملك واخوته وزوجته في محاولة للرد على الانتقادات الواسعة التي وجهت للقصر وللحكومة الاردنية بعد حرب العراق وبعد تزوير الانتخابات وبعد امتلاء السجون بالمعتقلين من التيارات الاسلامية التي تؤمن بأن الاسلام يدعو الى الحق والحرية وكرامة المواطن وهو يختلف عن اسلام عمرو خالد وشلته ... اسلام الحجاب وزواج المسيار ورأي الشرع فيمن يضرط وهو متوضأ الى اخر هذه القضايا " المهمة " التي يعالجها عمرو خالد في برامجه .
* بعد نشر مقالي السابق عن عمرو خالد تلقيت عدة ردود وتعليقات يمكن تصنيفها في ثلاثة اتجاهات ... تعليقات مؤيدة لما كتبته ... وتعليقات معارضة بعنف من خلال توجيه الشتائم لي .... وتعليقات معارضة ولكنها تحاول ايجاد المبررات لعمرو خالد من طراز : شو فيها ... شو العيب في ان يزور الاردن ....الخ ...
* نماذج عن هذه الردود ستجدها عزيزي القاريء في اخر هذا المقال .... وارجو ان تدقق في الرد الثاني وهو يعكس مستوى زبائن واتباع عمرو خالد ورواده والمعجبين به من الرعاع والساقطين اخلاقيا ممن يعتقدون ان رجلا مثل عمرو خالد سيشفع لهم يوم القيامة .
* بعض البسطاء - ومنهم صاحب الرد الثالث - يقولون : ما العيب في ان يزور عمرو خالد القصور الملكية في الاردن ... وان يقبض ثمنا لمحاضراته ... وهل المطلوب من عمرو خالد ان يسقط الحكام والانظمة ؟......الخ
* لنذكر فقط ان اعظم الجهاد في الاسلام " كلمة حق عند سلطان جائر " واذا كان عمرو خالد قد تنطع ليلعب دور العالم والواعظ والقيادي باسم الاسلام والمسلمين فان اول ما يجب ان يقوم به هو ان يقول كلمة حق في قصور الحكام الجائرين الذين يستقبلونه وينفقون عليه ويتسامرون معه .
* الخطورة هنا ان الشيخ عمرو خالد - وما هو بشيخ - يقوم من خلال زياراته التلفزيونية لقصور الملوك والامراء وشيوخ الخليج بالمساعدة في عملية التزوير التي يمارسها الحكام العرب على شعوبهم ... وسيحاسب عمرو خالد على رحلاته السياحية هذه للقصور لانها تأتي على حساب الاف المعتقلين السياسيين اسلاميين وغير اسلاميين ممن تغص بهم سجون وزنازين الحكام الذين يتردد هذا النصاب على قصورهم ... الشيخة المنحرفة " فاطمة " التي تدفع مبالغ كبيرة لعمرو خالد عن مقالاته الركيكة التي تنشرها له في مجلتها " المرأة اليوم " انما تفعل هذا للتعمية عما يدور في قصورها من عهر ولواط وسحاق واعتداء على المحارم وتبذير اموال الامة والتامر على الوطن .
* عمرو خالد هو امتداد لظاهرة الانبياء الجدد .... وهذه الظاهرة ليست جديدة في المجتمعات العربية والاسلامية التي تعاني من نسبة امية عالية ... ولكن الجديد في هذه الظاهرة التي بدأت تنتشر مؤخرا بكثافة هو انها خرجت من الازقة والحارات والقعدات والغرز السرية في حارات مصر الشعبية الى العلن من خلال الفضائيات العربية التي تتاجر بالدين مثل فضائية الشيخ صالح كامل وزوجته ممثلة الاغراء صفاء ابو السعود
الدعاة الجدد ( حلوين ) ... وبفضل الفضائيات اختاروا " نيو لوك " ساعدهم على التسلل الى قلوب وعقول الجهلة والاميين وما اكثرهم .
* عمرو خالد بدأ حياته العملية محاسبا يتعامل مع البنوك الربوية ويساعد التجار على التهرب من دفع الضرائب ... وكان يطمح ان يصبح لاعب كورة لذا التحق بالنادي الاهلي ولما لم يوفق في مسعاه وحتى يبقي على عضويته في النادي بدأ يقوم بدور امام المسجد في النادي وتطورت الحكاية فأصبح يلقي خطبا تقوم على حكايات وقصص مسلية عن هذا وذاك وهو ما جذب اليه انظار صفاء ابو السعود التي عرضت عليه ان يعمل معها .... وهذا ما كان .
* برامج عمرو خالد تغازل المراهقين والمراهقات وتركز على الحجاب والجنة والنار والعلاقات الجنسية بين الصغار ... ولما وجد عمرو خالد ان هذه المواضيع تجد هوى لدى المكبوتين منهم طمر شوارع القاهرة بأشرطته الصوتية التي يقوم بتسجيلها وبيعها جنبا الى جنب مع اشرطة شعبان عبد الرحيم فحقق بذلك ثروة هائلة مكنته من شراء قصور في لندن وبيروت في حين حافظ على شقته المستأجرة في القاهرة حتى لا يلفت اليه انظار الاجهزة الامنية ... ومصلحة الضرائب .
* الخطورة في ظاهرة عمرو خالد ان الانظمة العربية الحاكمة الديكتاتورية والشمولية والتي تعمل ضد كل ما هو مسلم واسلامي تنبهت الى الظاهرة فوظفتها لصالح النظام ... لذا اصبح عمرو خالد وخالد الجندي وعمر عبد الكافي وغيرهم من نزلاء قصور عمان ومن جلساء الملكة رانيا التي مارست هي ايضا بزنس " الافتاء " في برنامج اوبرا ويمفري .
* وللحديث بقية
|
 |
| |