تزايد الحديث كثيراً عن الدستور في الآونة الأخيرة ولاسيما بعد تعطف وتكرم وتلطف الزعيم المزعوم لمصر حسني مبارك ومنح مصر فرصة لتغيير المادة 76 لتكون راكبة عليه وعلى إبنه بالتمام والكمال ، واشتد الحديث عن الدستور فيما تلى ذلك من الأيام إلى وقتنا هذا ، وأنا في رأيي أن هذا الكلام عن الدستور والتغيير ليس هذا وقته بالمرة ، عن أي دستور نتحدث ؟! أي دستور يريدون أن يعدلوه ؟! أية مادة تلك التي يريدون تصحيحها؟! إبني في المرحلة الإبتدائية يقول أن نص المادة 76 بعد التعديل المباركي صار أحلى من جوابات حراجي القط لزوجته التي فضحها الشاعر عبدالرحمن الأبنودي الله يسامحه. لكن إبني دارس الآخر دارس الروضة يرى أنه لا مجال اليوم للحديث عن دستور وبطيخ قبل تغيير النظام الفاسد بكامله.
منذ أشهر استضافت الإعلامية اللامعة منى الشاذلي عدداً من فقهاء القانون المصري ومعظمهم شاركوا في وضع ذلك الدستور المسمى بدستور 71 ، قال جميعهم ذات القصة من أن أنهم كانوا في لجنة شكلت لوضع الدستور وبالفعل وضعوا دستوراً جيداً كان من المفترض أن يطرح للاستفتاء عليه وتم تقديمه إلى السادات ولكن الدستور تمت إعادة صياغته مرة أخرى وطرح بهذه الصورة المهترئة وتمت الموافقة عليه بالطبع بواسطة السادات وزمرته فقط وقيل أن الشعب وافق.
المهم في سؤال آخر للأساتذة واضعي ذلك الدستور الذي تقطع إرباً بعد وضعهم له ، ما الفرق في المواد بين هذا الدستور وما وضعتموه ؟ قالوا لا يوجد فرق .. لا يوجد أصلاً مقارنة فهذا الدستور مختلف تماماً عما وضعناه. في سؤال ثالث ، ما رأيكم في هذا الدستور ؟ الرد هو لا يصلح أصلاً ليسمى دستوراً. بس خلاص انتهى كلام أساتذة القانون وجاء الدور علينا لنتكلم نحن لأننا نحن المعنيين بهذا الدستور المخطط والكاروهات.
ومن باب أنني مواطن مصري كأطفالي ومعني مثلهم بهذا الدستور أرى أن لا حاجة لنا أصلاً بدستور في الفترة الحالية لسبب بسيط جداً وهو أنه غير مستخدم ولا محترم ، لا من الزعيم المزعوم مبارك وعصاباته ولا من المحاكم التابعة لمبارك والتي ليس بها قضاة مصريون من بتوع نادي القضاة الغلابة ولكن قضاة محاكم مبارك بها قضاة عشر نجوم يستاهلوا الحرق في ميدان التحرير بعد كل حكم يحكموه ظلماً وعدواناً على عباد الله .
المهم أن الحديث عن الدستور في بلاد معطل فيها الدستور أصلاً منذ عقود طويلة بفعل قانون مبارك (الطواريء) يعتبر نوعاً من العته والبعد عن الموضوعية في رأيي . ففي البداية لابد أن يكون لدينا نظام سياسي محترم يمكنه أن يحترم الدستور والقانون ، لنتخلص أولاً من مبارك وعصاباته كخطوة أولى وأساسية نحو تحرير ونهضة مصر ، ثم يلي ذلك تشكيل لجنة وطنية لوضع الدستور من كافة عقول مصر ومفكريها وفئاتها ويعرض للتصويت عليه بعد ذلك في اسصتفتاء حر ونزيه بحماية الأمن الوظني عندئذ وليس أمن حبيب العادلي (كلب حراسة عائلة مبارك أو بوبي جيمي كما يسميه أحد أصدقائي كشيفرة بيني وبينه) ، وما تأتي به نتائج الاستفتاء يتم الأخذ به وتعدل المواد تبعاً له .
هكذا ببساطة يتم التعديل المطلوب أو بأية صورة أخرى يراها أي مصري ، ولكن بعد التخلص من زعيم مصر المزعوم مبارك وعصاباته في كل بر مصر ، لكن أن يلهينا فخفخامة جلالته (قاتله الله) بموضوع فرعي في الدستور ويحول أنظارنا عن مصائبه وبلاوي إبنه وعصاباته ومشروع التوريث فهذا لا يجب أن ينطلي علينا ولا يجب أن يتحدث أي نفرمن أولاد بهية هذه الأيام عن الدستور .. الحديث يجب أن يكون منصباً فقط على تغيير الحكم وبس .. الإطاحة بمبارك وعصاباته وبس .. التخلص من جيمي والحرامية اللي معاه وبس ... حرمان كل البوبيهات الملظلظة كأحمد عز وأبوالعينين وحسام البدراوي النصاب علناً وغيرهم من الذين هبطوا فجأة على ضفاف النيل بألقاب مليارديرات من الهوا وبلا أي مقدمات مقنعة أو حتى غير مقنعة ، ومن غير أن يكون أبو واحد فيهم مليونيراً ولا ليس له عماً مات في البرازيل كالأفلام العربي .. غيرش بس علاقتهم بالمحروس إبن المتعوس ولا ابن سوزان ولجنة سياساته الوسخة ..
أعتقد ومعي ملايين من أبناء بهية الغلابة المطحونين يرون أن الواجب على أي وطني حالياً ومن أبناء بهية بصدق ويعشقها بصدق لأنها أمه بصدق أن يوفر لإخوانه الغلابة من أبناء بهية لقمة عيش وهدمة تواري سوءاتهم وأربع جدران يستروا بها عوراتهم وبرشامة ولو حتى أسبرين. وهذا كله لن يكون بغير التخلص من العصابات التي تنهب مصر وتهرب بخيراتها وتعطل كل مشاريع النمو والتقدم فيها لمصلحة أعدائها .. التخلص من مبارك وعصاباته هو أولى الأولويات في العمل الوطني حالياً.
إن ما أخشاه على أولاد بهية هو البلاهة أحياناً لدرجة تنطلي عليهم كل حيل زعيم مصر المزعوم مبارك وعصاباته برغم أنها حيل تافهة وعبيطة وبلهاء ماركة حصاوي .. من تلك الحيل تشتيت الرأي العام المصري عن المشروع الرئيسي للحصاوي الأكبر وهو توريث الحصاوي الأصغر في العام القادم ، وتلك الزوبعة حول الدستور ما هي إلا ورقة لدى زعيم مصر المزعوم مبارك وعصاباته ولا يجب أن نعول عليها كثيراً ولا ننسى هدفنا الرئيسي وهو الإطاحة بنظام مبارك الواطي وعصاباته
|
 |