الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القـســم الاسلامي > المرأة المسلمة


رد
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 02 Sep 2007, 12:14 AM
حمد القرني  ~{ من كتبة الموسوعة المعتمدين }~
تاريخ التسجيل: Jan 2007 الدولة: المشاركات: 104

افتراضي


سؤال: سؤال طويل حاصله :
فتاة صالحة مصابة بالسحر من أحد السحرة وهي صابرة ومفوضة أمرها إلى الله وقد تعالجت بالرقى الشرعية عند أحد المشايخ ولكن كلما استخدمت الرقى الشرعية تحسنت وكلما تركتها استاءت حالتها ومن جاءها من الخطّاب رفضته بسبب عامل السحر فنصحها أقاربها أن تذهب إلى السحرة فرفضت وقالت إنها متكلة على الله فقال أهلها هذا تواكل وليس بتوكل .
والسؤال : أرجو أن تفيدونا بكيفية حل السحر وهل يعقل أن يكون السحر مؤثراً في موضوع زواجها ؟


جواب: نسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يفك عنها كربتها ويكتب لها الشفاء العاجل وأن يصبِّرها على هذا البلاء المبين اللهم آمين .
ولقد أحسنت بإصرارها على عدم الذهاب إلى السحرة والمشعوذين لحرمة الذهاب إليهم ولكون إتيانهم وطلب الدواء منهم من الشرك .
وفي صحيح مسلم عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ".
وأخرج أحمد وبعض أهل السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من أتى كاهناً أو عرافاً فصدّقهُ بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ".
فلا يجوز للعامّة إتيان العرافين والسحرة من أجل جلب النفع لحل السحر أو لأي أمر آخر يظن الظان أن فيه منفعة بل يجب هجرتهم وتحذير الناس منهم .
وقد سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن الحل السحر بطريقة ( النُّشْرة ) وهي إتيان السحرة لحل السحر فحرّم ذلك
ففي المسند وعند أبي داود من حديث جابر قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقال: " من عمل الشيطان ".
قال ابن الجوزي : ( النشرة حل السحر عن المسحور ولا يكاد يقدر عليه إلا من يعرف السحر).
فلا يجوز ذلك البتّة لكن جوز أهل العلم حل السحر بواسطة النشرة الجائزة وهي الرقية من القرآن والأدعية المأثورة .
وذلك بقراءة القرآن أو الأدعية المأثورة الصحيحة ومن أهم ذلك تكرار قراءة الفاتحة وسورة البقرة وآل عمران والمعوذتين والإخلاص والصافات والزلزلة ونحوها مما يشتمل على آيات التوحيد والوعيد ، والقرآن كله رقى وشفاء كما قال تعالى :" وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة ".
ومن الأدعية :" أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ".
ترددها ثلاث مرات بين الحين والأخر وكل ما دخلت منزلاً .
مع المحافظة على الفرائض في أوقاتها وكذا السنن الرواتب والنوافل و الوضوء في كل حين وكثرة التوبة والاستغفار والمحافظة على أذكار النوم و الصباح والمساء ودخول الحمام والخروج منه ونحوها من الأذكار الواردة في الكتاب والسنة الصحيحة وإبعاد الصور ذات الأرواح من المنزل وعدم الاستماع للموسيقى والغناء ونحوها مع المحافظة على الرقى الشرعية التي نصحها الشيخ أن تلزمها .
وإن شاء الله يذهب ما بها من السحر بإذن العزيز المنان القوي الجبار ، وقد أصيب كثير من الأشخاص بمثل ذلك ولجأ إلى الرقية فمن الله عليه بالشفاء بدون أن يذهب إلى السحرة لا كثّرهم الله.
فإن المحافظة على الرقي الشرعية تقضي على الجان الذي تم رصده للسحر فإما أن يفر هارباً وإما أن يهلك فيفتك السحر من المسحور .
فالحذر الحذر أن تترك الرقى ، وإذا تقدم إليها عريس فينبغي عليها في اليوم الذي ستقابله أن تتوضأ وتتوجه إلى الله بركعتين تقرأ في الأولى بالكافرون وفي الثانية بسورة الإخلاص وتسأل الله الشفاء وحسن العافية وتلح على الله في المسألة بخشوع وتذلل وتكثر في ذلك اليوم من الرقى وخصوصاً كثرة قراءة آيات السحر مع قراءة سورة البقرة وآل عمران والتوجه إلى الله وستجد نفسها بمشيئة الله راغبة في الزواج من الشخص المتدين المقبول شرعاً إن اطمأنت نفسها إليه .
فالشفاء قريب إن شاء الله إن أخذت بهذه النصيحة .
وما تعمله من التفويض والتوكل على الله حق لا محالة لكن لا يمنعها أن تأخذ بهذه النصائح التي ذكرناها ولا حجة لأقاربها في كون ذلك تواكلاً ، بل التواكل إذا لم تلجأ إلى الأسباب المشروعة من استخدام الرقى الشرعية .
أما الأخذ بالأسباب المحرمة فقد أجمع العلماء على تحريمها فهي لا تزيد المسلم إلا هلكة ، فالسحر حق وله تأثير وقد أثر في خير البرية عليه الصلاة والسلام فمن باب أولى أن يؤثر فيمن هم دونه تديناً ومكانةً ، وطالما وهي تجد في نفسها عدم الرغبة من كثير من الأزواج المتقدمين فلا يستبعد أن يكون ذلك من عوامل وجود هذا السحر .
أسأل الله العلي القدير أن ينتقم من هذا الساحر المؤذي وأن يرد سحره في نحره وأن يسلط عليه من ينتقم منه في الدنيا وألا يجعل الله له ولاية على أحد من خلقه
كما نسأله لهذه الفتاة التوفيق والسداد وأن يرفع عنها البلاء ، وبالله التوفيق .


رد باقتباس
  #72  
قديم 04 Sep 2007, 01:22 AM
مــحــمــد  ~{ المشرف العام }~
تاريخ التسجيل: May 2006 الدولة: Saudi Arabia المشاركات: 2,056

افتراضي


باركـ، الله فيكـ،
تم تنسيق الموضوع .. ننتضر الجديد بوركت

رد باقتباس
  #73  
قديم 19 Sep 2007, 01:34 AM
حمد القرني  ~{ من كتبة الموسوعة المعتمدين }~
تاريخ التسجيل: Jan 2007 الدولة: المشاركات: 104

افتراضي


تنسيق جميل والباقي في الطريق إن شاء الله ونأخذ بهذه الطريقة الرائعة في كل الفتاوىو شكر الله لك يا أخي محمد

رد باقتباس
  #74  
قديم 02 Nov 2007, 08:32 PM
حمد القرني  ~{ من كتبة الموسوعة المعتمدين }~
تاريخ التسجيل: Jan 2007 الدولة: المشاركات: 104

افتراضي


سؤال: شيخي الفاضل ماذا يشمل حجاب المرأة من جسمها؛ هل شمل الجسم كله مع الوجه أو لا ؟وجزاكم الله خيراً.
جواب: حجاب المرأة المسلمة يشمل جميع جسدها وحصل خلاف في الوجه والكفين .
فاستدل من قال إن الوجه ليس من الحجاب بما أخرجه الشيخان عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته وكان الفضل رجلا وضيئًا ؛ فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال:" نعم ".فقالوا : وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي؛ فيه دلالة أن الوصف لم يكن بهذا التحديد إلا لكون وجهها كان مفتوحاً و إلا كيف سيصف الراوي هذا الوصف للوجه .
وقالوا يؤكده أيضاً قوله : فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها .
فيا ترى أين يكون الحسن إلا في الوجه والكفين وأدلة أخرى يطول ذكرها تتبعها شيخنا الألباني في كتاب الجلباب .
وقالوا لو لزم المرأة أن تغطي وجهها لما أخر النبي عليه الصلاة والسلام البيان عن وقت الحاجة مع أن هذا الحديث من الأحاديث المتأخرة التي كانت في حجة الوداع.
ودليل أن الكف مع الوجه أيضاً ليسا من الحجاب عند من يقول بهذا القول قوله تعالى : " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ".فقد ذهب جماهير أهل العلم وعليه كثير من السلف إلى أن ما ظهر منها في الآية هو الوجه والكفان وهذا التفسير أقوى ما نقل من كتب الآثار والحديث .
وبغض النظر عن وجود هذا الإختلاف فإنه يلزم المرأة أن تغطي وجهها وكفيها متى ترجّح وجود فتنة لوجود ناس في أي مكان سواء في السوق أو غيره درءا للفتنة و إلا كانت آثمة ، لكن إذا أمنت فلها أن تكشف عن وجهها وكفيها إذا كانت في مكان لا رجال فيه.
وأما قوله تعالى :" وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن" فمعنى الآية واضح وذلك إذا أراد الرجل حاجة فلا ينظر إلى المرأة وليسألها من وراء حجاب لأن النظر إلى وجه المرأة محرم لقوله تعالى :" قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم " .ويقوِّي هذا التفسير قوله تعالى :" ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ".
أما حديث عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:" يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا "وأشار إلى وجهه وكفيه .فقد أخرجه أبو داود بإسناد ضعيف و قال أبو داود في سننه :هذا مرسل خالد بن دريك لم يدرك عائشة رضي الله عنها ، وبالله التوفيق .


رد باقتباس
  #75  
قديم 02 Dec 2007, 01:16 PM
حمد القرني  ~{ من كتبة الموسوعة المعتمدين }~
تاريخ التسجيل: Jan 2007 الدولة: المشاركات: 104

افتراضي


سؤال: ما حكم حمل القرآن للمحدث والجنب ، وقراءة القرآن للجنب والحائض والمحدث ، هناك من قال بإمكان ذلك ، وهناك من قال غير ذلك ،ولقد سمعت شيخاً يعلق (أن الآية ) التي تقول:" لا يمسه إلا المطهرون " لا تعني الملائكة ؟
جواب : حمل القرآن للمحدث والجنب والحائض و النفساء جائز شرعاً ولا حجة لمن منع ذلك سوى استدلالهم بأدلة ضعيفة أو مفهومات لا تقوم بمثلها الحجية .
حتى قال الحافظ في التلخيص ولا يوجد ذكر حمل المصحف في شيء من الروايات ).
ومما استدل به بعض المانعين ما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : لا يحمل المصحف ولا يمسه إلا طاهر . وهذا حديث لا أصل له .
ولذا قال الحافظ في( التلخيص ) هذا اللفظ لا يعرف في شيء من كتب الحديث) .
ومن أدلتهم قوله تعالى :" لا يمسه إلا المطهرون ".حيث قالوا الحمل يستلزم منه مس المصحف .
وقد أجيب بأجوبة عديدة حول هذه الآية في الرد على من احتج بها في هذا الموضع ، وقالوا المقصود بهم الملائكة بدليل سياقها فإن الله يقول :" إنه لقرآن كريم ، في كتاب مكنون ، لا يمسه إلا المطهرون" ،فقال ابن عباس وجماعة هو الكتاب الذي في السماء لأنه تعالى قال :" في كتاب مكنون" ، أي اللوح المحفوظ الذي في السماء .
ولو أراد غير الملائكة من البشر لقال : لا يمسه إلا المتطهرون .
فالملك مطهر والآدمي متطهر .
لذا قال تعالى :" إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ".و قال تعالى :" فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطَّهِرين " بكسر الهاء.
ثم يجاب أيضاً أن الآية جاءت في سياق الإخبار لا الأمر .
ومما استدل به المانعون أيضاً ما أخرجه أبو داود في المراسيل والحاكم في المستدرك وغيرهما من حديث ابن حزم مرفوعاً :" لا يمس القرآن إلا طاهر ".ويجاب عنه : أن الحديث ضعيف وقد سبق ذكر علته في غير هذا الموضع ، ويرى شيخنا الألباني أن الحديث يتقوى ، والذي يظهر أنه إلى الضعف أقرب وعليه عامة المتقدمين من أهل هذا الشأن.
وحاصل الجواب مع تمام فائدته : أنه يجوز للحائض والجنب و النفساء والمحدث حمل القرآن ومسه والقراءة فيه لأن تحريم ذلك عبادة لم يقم عليها دليل .
والأصل عدم التكليف حتى يتبين الدليل الثابت الذي تقوم بمثله الحجة لقوله تعالى :" وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم ".وقد ذهب إلى جواز حمله ومسه لغير طاهر ابن حزم كما في( المحلى )وهو قول شيخنا الألباني كما في ( تمام المنة )، وإليه ذهب جماعة من السلف منهم أنس وسعيد بن جبير ومجاهد والضحاك وأبو العالية .
وأما القراءة في المصحف للحائض والجنب والمحدث ونحوهم فقد ذهب إلى جواز ذلك ابن حزم والظاهرية وهو المشهور من مذهب داود وعليه جماعة من أهل الحديث وذكر ابن تيمية أن عليه جماعة من السلف كما في ( الفتاوى الكبرى ).
واستدل المانعون بما أخرجه أبو داود وابن ماجه وأحمد وغيرهم من حديث المهاجر بن قنفذ: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ؛ ثم اعتذر إليه فقال:" إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر" أو قال" على طهارة ".ومن أدلتهم ما سبق وأجبنا عليه في النهي عن المس والحمل وقالوا : ورود النهي عن الحمل والمس أدنى حرمة من القراءة .
ويجاب عن حديث المهاجر أن غاية ما فيه كراهة التنزيه ، وقد عورض بما هو أقوى منه ومن ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه عن عائشة قالت :كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه.
وأكثر ما يقال في هذا الباب : إن الطهارة مستحبة للقارئ فهي أولى من عدمها ، وهذا في حق غير الحائض و النفساء لكونهما لا يكلفان بذلك لوجود مانع ، والله أعلى وأعلم وأعز وأكرم ، وبالله التوفيق .

رد باقتباس
  #76  
قديم 03 Dec 2007, 05:09 PM
مــحــمــد  ~{ المشرف العام }~
تاريخ التسجيل: May 2006 الدولة: Saudi Arabia المشاركات: 2,056

افتراضي


ما شاء الله .. عوداً حميداً اخي حمد


اعجبني اجابة الشيخ بخصوص السؤال عن الحجاب


لا تنقطع كثيراً .. فأنت تُفقد

رد باقتباس
  #77  
قديم 20 Dec 2007, 08:12 PM
حمد القرني  ~{ من كتبة الموسوعة المعتمدين }~
تاريخ التسجيل: Jan 2007 الدولة: المشاركات: 104

افتراضي


لا فقدناك في هذا المنتدى يا أستاذ محمد ولولا كثرة المشاغل لرأيتني مشاركاً على الدوام .
تقبل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير

رد باقتباس
  #78  
قديم 30 Dec 2007, 07:08 AM
دلع بمزاج  ~{ عضو }~
تاريخ التسجيل: Dec 2007 الدولة: المشاركات: 25

افتراضي


جزاكم الله الف خير على هذا الكنز الوفير والمعلومات الجميله
وضاعف الله اجركم

رد باقتباس
  #79  
قديم 11 Jan 2008, 02:15 PM
حمد القرني  ~{ من كتبة الموسوعة المعتمدين }~
تاريخ التسجيل: Jan 2007 الدولة: المشاركات: 104

افتراضي


جزاكم الله خيرا على المرور

رد باقتباس
  #80  
قديم 12 Jan 2008, 02:22 PM
حمد القرني  ~{ من كتبة الموسوعة المعتمدين }~
تاريخ التسجيل: Jan 2007 الدولة: المشاركات: 104

افتراضي


سؤال: سمعت أن لبس البنطلون والقميص و البدلة و الكرافته - من لبس الكفار وأن هذا يعتبر تشبهاً بالكفار فكيف هذا ؟ وهل للمسلم لباس معين وإذا كان الوضع كذلك ، فلماذا نستعمل اختراعات الكفار بدون ذكرها لأنها كثيرة وهي في حياتنا كلها من أفكار واختراع الكفار وتم صنعها بأيدي الكفار في بلاد الكفار وفي مصانع الكفار - فكيف يكون استخدام هذه الاختراعات حلالاً ونقول في الملابس أنها تشبه بالكفار ، أليس استخدام مثل هذه الأدوات أيضا تشبهاً بالكفار لأنها من صنعهم وأفكارهم وإذا كان الحكم غير ذلك ، فلماذا الملابس تشبه بالكفار واستخدام اختراعاتهم ليست تشبهاً بهم وكلاهما نستخدمه في الحياة ؟
جواب: ليس كل لباس صنعه أهل الكفر ولبسه المسلمون يعد تشبهاً بهم ولكن لا يعني هذا أنه يجوز لبس كل شيء صنعه أهل الكفر ، والقاعدة في هذا الباب : أن كل لبس حرمه الشرع أو كرهه واعتاده أهل الكفر فهو في حق المسلمين من التشبه مع كونه محرماً أو مكروهاً شرعاً .وعلى سبيل المثال : أخرج الشيخان عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة " ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر بن الخطاب رضي الله عنه منها حلة فقال عمر: يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إني لم أكسكها لتلبسها " فكساها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخا له بمكة مشركاً .
فالحديث فيه دلالة على أن من الثياب ما لا يحل شرعاً لكونه تشبهاً بالأعداء أو كونه من لبسهم بمعنى أن للباس علاقة بالدين .
ولذا أجمع علماء الإسلام على تبويب باب اللباس أو كتاب اللباس في الفقه ولم يخالف أحد ليعدوا اللباس من الدين رغم أنه في أصله من الأمور المباحة لولا الواجب منه ونحوه مما له تعلق بالشرع ، وذكروا في هذا الباب أنواعاً عدة من الثياب التي لا يجوز لبسها لكونها من ثياب الكفار التي نهى عنها الشرع أو لكونها شابهت ما عليه أهل الكفر فكانت أشبه بثيابهم .
فحرمها أهل العلم أو كرهها من باب التشبه عملاً بما أخرجه أبو داود وغيره من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من تشبه بقوم فهو منهم ".
إذن فليست الثياب من مطلق المباح ولكنها تختلف من نوع لآخر ، فإن عارضت نصاً شرعياً أو أشبهت ثياب أهل الكبر أو نافت شخصية المسلم المعهود بزيه فلا تحل إما للنهي المحض وإما لكونها من التشبه الظاهري لأهل الكفر – التشبه الذي ينافي الشخصية الإسلامية ـ فلبس البنطال و الكرفته و البدلة لم يجزه شرع أو عرف معتبر بل هو من التشبه بالأعداء ، وأعني بالبنطال ذلك اللبس الضيق الذي يبين مقاطع الشخص ومفاتنه ويظهره بالمظهر الغربي العفن وإن كان ذا لحية وسواك .
فمتى كان المسلمون المتدينون رجالاً يتباهون بلباس الكفار الذي يفتن نسائهم بسبب هذه البناطيل التي تظهر مقاطع ومفاصل الرجل ومفاتنه والتي هي ثياب الكاسي العاري – كاسي لأن عورته لا تظهر جلية وعاري لأن ملامحها يبين مواطنها ، لكن أبدلنا الشرع عنها بالسراويل وهي شبيهة بالبنطال لكنها فضفاضة واسعة فهذه جائزة اللبس .
ولذا أخرج الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فقال:" من لم يجد الإزار فليلبس السراويل ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين ".
لكن نحن إلا من رحم الله استبدلنا السراويل بجواز لبس البنطال وهذا ليس من الدين في شيء ، وعليه فيلزم المسلم المتعقل أن يقف حيث وقف الدليل ولا يتعداه.
كذلك الكرفته و البدلة ليست من ثياب أهل الإسلام بل هي من ثياب أهل الكبر والكفر ، ومن لبس شيئاً من ذلك فقد شابه الأعداء .
ومع كل ذلك نقول : لا يحل لشخص أن يقول قد اعتادها الناس ولبسوها وصارت معتادة لغير كبر ، هذا قول فيه ما فيه . لماذا ؟ لأن قول الفقهاء الأصل في العادات الإباحة قيدوه بألا تكون العادة مذمومة شرعاً ، فإن ذمت شرعاً فقد استقلت بحكم مستقل وليست من العادات .
وهذا يعني أن ما لبسه أهل الكفر لا يدل على حرمته إلا ما نافى ما عليه الشرع كراهة أو حرمة.
وقد قال بعض الأحناف ما اشتهر من الثياب بين المسلمين وهو من زي الأعداء فلا يعد تشبهاً ، لكن هذا ليس على إطلاقه بل يقيد أيضاً بالقيد السابق أي بشرط ألا ينافى ما عليه الشرع كراهة أو حرمة.
والحاصل كل لبس أذن به الشرع أو سكت عنه مما ليس فيه تشبه بالأعداء فهو جائز ، وما دونه فلا حسب ما سبق توضيحه .
وأما قول السائل : فلماذا نستعمل اختراعات الكفار بدون ذكرها لأنها كثيرة وهي في حياتنا كلها من أفكار واختراع الكفار وتم صنعها بأيدي الكفار في بلاد الكفار وفي مصانع الكفار ، فكيف يكون استخدام هذه الاختراعات حلال ونقول في الملابس أنها تشبه بالكفار .
فالجواب : أنه لا خلاف بين علماء الإسلام قديماً وحديثاً من جواز التفكر في هذا الكون وإقامة الاختراعات الدنيوية المختلفة لخدمة الآدميين، فمن اخترع السيارة فله ذلك ومن اخترع طائرة فله ذلك ومن اخترع الغواصة فله ذلك لكون هذه الأشياء لخدمة البشر فليس كل من اخترع مثلهم كان متشبهاً بهم ،لا ، لماذا ؟ لأن الله دعا المسلمين أن يفكروا وأن يبدعوا و يخترعوا ، ولذا قال تعالى :" أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ، وإلى السماء كيف رفعت ، وإلى الجبال كيف نصبت ، وإلى الأرض كيف سطحت ".
وقال جل شأنه :" ألم ترى إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليل ، ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ، وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا ، وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا ، لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا ، ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا "، وقال جل شأنه :" والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون "،وقد استدل أهل العلم بهذه الآيات ونحوها على جواز التفكر والإبداع و الاختراع.
إذن : الإبداع شيء والتشبه شيء آخر فيلزم التفريق بينهما ، ولا ينبغي أن يقول شخص : العالم الفلاني لبس أو جوَّز .
ولكن الواجب أن يسأل ما الدليل الشرعي في هذه المسألة دليلا لا شبهة فيه فإن الدين يؤخذ من الكتاب والسنة والعلماء الصادقون وسيلة تبصير لهذه الأمة بموجب الدليل ، وبالله التوفيق .

رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

 
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 10:47 PM.

Powered by vBulletin V3.6.9. Copyright ©2000 - 2008

دعم واستضافة شبكة النظم العربية