- الدعاء :
وهو ركن باتفاق الفقهاء , لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء) رواه أبو داود والبيهقي وابن حبان وصححه.
ويتحقق بأي دعاء مهما قل , والمستحب فيه أن يدعوا بأية دعوة من الدعوات المأثورة الآتية :
1- قال أبو هريرة : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الجنازة فقال : (اللهم أنت ربها , وأنت خلقتها وأنت رزقتها , وأنت هديتها للإٍلام , وأنت قبضت روحها , وأنت أعلم بسرها وعلانيتها , جئنا شفعاء له , فاغفر له ذنبه).
2- وعن وائلة بن الأسقع قال : صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين فسمعته يقول :
(اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحَبل(العهد) جوارك , فقه من فتنة القبر وعذاب النار ; وأنت أهل الوفاء والحق . اللهم فأغفر له وارحمه فإنك أنت الغفور الرحيم) رواهما أحمد وأبو داود.
3- عن عوف بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم – وقد صلى على جنازة – يقول : (اللهم اغفر له وارحمه , واعف عنه وعافه وأكرم نزله , ووسه مدخله واغسله بماء وثلج وبرد , ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس , وأبدله داراً خير من داره وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه , وقه فتنة القبر وعذاب النار) رواه مسلم.
4- عن أبي هريرة قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فقال : ( اللهم اغفر لحينا وميتنا , وصغيرنا وكبيرنا , وذكرنا وانثانا , وشاهدنا وغائبنا , اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام , ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان , اللهم لا تحرمنا أجره , ولا تضلنا بعده) رواه أحمد وأصحاب السنن.
فإذا كان المصلى عليه طفلاً استحب أن يقول المصلي : (اللهم اجعله لنا سلفاً وفرطاً وذخراً) رواه البخاري والبيهقي من كلام الحسن .
قال النووي : وإن كان صبياً أو صبية اقتصر على مافي حديث : (اللهم اغفر لحينا وميتنا.... إلخ) وضم إليه : (اللهم اجعله فرطاً لأبويه وسلفاً وذخراً وعظة واعتباراً وشفيعاً وثقل به موازينهما , وأفرغ الصبر على قلوبهما , ولا تفتنهما بعده , ولا تحرمهما أجره) .
|
 |