السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى
( خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) القمر
خشوع الأبصار يعني به ذلّ الأنفس وانكسارها --والذل والإنكسار يظهر جليّا في البصر فقط---ويظهر أنّ قوله تعالى خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ " حال لهم فهم "يخرجون من القبور في حال كونهم خشّعا أبصارهم"
وهي صيغة مبالغة من الخشوع دلالة على تمكن الذلّ منهم--وقدّم الحال على جملة الفعل والفاعل تصويرا واهتماما بكونهم في وضع ذلّ وانكسار
قال الطبري رحمه الله "
( خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ ) يقول: ذليلة أبصارهم خاشعة, لا ضرر بها( يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ ) وهي جمع جدث, وهي القبور, وإنما وصف جلّ ثناؤه بالخشوع الأبصار دون سائر أجسامهم, والمراد به جميع أجسامهم, لأن أثر ذلة كل ذليل, وعزّة كل عزيز, تتبين في ناظريه دون سائر جسده, فلذلك خصّ الأبصار بوصفها بالخشوع. )اللهم أجرنا من ذلّ يوم الخروج من القبور
---------------------------------
http://www.attaweel.net/vb/showthrea...594#pos t4594