مصير الإسخريوطي:
ماذا كان مصير يهوذا الإسخريوطي الذي وشى بعيسى المسيح وتأمر مع الكهنة بقصد إرشادهم إليه للقبض عليه ؟
متّى فقط هو الذي روى أن يهوذا ندم على ما فعل وأنه قال لرؤساء الكهنة في الهيكل: "لقد أخطأت إذ سلَّمتُ دماً بريئاً. فقالوا ماذا علينا... فطرح الفضة في الهيكل وانصرف. ثم مضى وخنق نفسه". (متى 27/4-5).
هذه القصة لم يذكرها سوى متّى. لم يذكر سواه من الأناجيل أن يهوذا ندم أو أنه خنق نفسه. لماذا ؟! أليس غريباً ألاّ تذكر ثلاثة أناجيل من أربعة مصير الواشي؟!! السبب بسيط هو أن يهوذا لم يقل ما نسب إليه ولم يخنق نفسه، بل هو الذي صلب بدلاً من المسيح. أنقذ الله المسيحَ عيسى وألقى شبهه على يهوذا الواشي وسيق يهوذا إلى الصلب بدلاً من المسيح عيسى بن مريم. لو كان يهوذا قد خنق نفسه فعلاً لذكرت ذلك الأناجيل الأربعة. ولكن انفراد متّى فقط بذكر الانتحار وعدم ذكر الأناجيل الثلاثة الأخرى له دليل قوي على عدم حدوثه. ولقد ظهرت القصة في متّى لتدارك سؤال سائل: وماذا حدث ليهوذا ؟! فاختلفت القصة والجواب اختلافاً، والواقع يخالف ذلك.
الاستجواب لدى بيلاطس:
أخذ الكهنة والعسكر عيسى إلى دار الولاية حيث بيلاطس (حسب الأناجيل)، ليشكوه له ويصدر حكمه عليه. وهناك روت الأناجيل روايات مختلفة نذكر منها ما يلي:
1- قال بيلاطس: "خذوه واحكموا عليه حسب شريعتكم". (يوحنا 18/31). انفرد بهذه العبارة يوحنا.
2- سأل بيلاطس المعتقل: هل أنت ملك اليهود ؟ فكان جوابه "أنت تقول". (متى 27، مرقس15، لوقا 23). وهذا يعني عدم اعتراف المتهم بالتهمة. ولكن يوحنا روى جواباً مختلفاً: "أمن ذاتك تقول أم آخرون قالوا لك عني". (يوحنا 18/34).
3- عندما طلب بيلاطس من المعتقل الدفاع عن نفسه ضد تهم الكهنة، لم يجب
(متى 27/14، مرقس 15/5). ولكنه أجاب جواباً مسهباً حسب يوحنا: "لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أُسلَّم إلى اليهود". (يوحنا 18/36). هذا الجواب يدل على أن المعتقل لم يكن راضياً باعتقاله وتسليمه إلى اليهود.
4- بيلاطس حَوَّل المعتقل إلى والٍ آخر هو هيرودس الذي حقق معه وأعاده إلى بيلاطس لأنه وجده بريئاً (لوقا 23/7-11). هذا التحويل انفرد به لوقا دون سواه.
5- "لم أجد فيه علة" (لوقا 23/14). هذه العبارة قالها بيلاطس عن المعتقل (عيسى كما يزعمون). وانفرد بذكرها لوقا.
6- زوجة بيلاطس تحذره من إيذاء المعتقل لأنه رجل بار (متى 27/19). انفرد بهذا التحذير متّى دون سواه.
7- لقد طالبت جموع اليهود بإطلاق مجرم اسمه باراباس وألحوا على بيلاطس أن يأمر بصلب عيسى بتهمة باطلة هي أنه يريد أن يكون مَلكاً لليهود منافساً بذلك سلطان قيصر. وافتراء اليهود وكذبهم ليس جديداً عليهم!!
8- "غسل بيلاطس يديه وقال أنا برئ من دم هذا البار". (متى 27/24). هذا القول انفرد به متّى دون سواه.
9- قال اليهود: "دمه علينا وعلى أولادنا". (متى 27/25). انفرد متّى بهذا القول. وهذا الاعتراف اليهودي ردٌّ على البابا الذي بَرَّأ اليهود من صلب عيسى.
10- بيلاطس جلد عيسى قبل أن يسلمه لليهود (متى 27/26، مرقس 15/15، يوحنا 19/1). لوقا لم يذكر الجلد.
11- بعد أن جلد بيلاطس عيسى أسلمه لليهود (متى 27/26، مرقس 15/15). ولكن يوحنا روى أنه بعد الجلد وقع حوار طويل بين بيلاطس وعيسى وبين بيلاطس واليهود قبل أن يسلمه لليهود (يوحنا 19/19-8-12).
12- أسلم بيلاطس المعتقل لليهود ليصلبوه. اتفقت الأناجيل الأربعة على هذا (متى 27/16، مرقس 15/15، لوقا 23/24، يوحنا 19/16).
قبل الصلب:
بعد أن أسلم بيلاطس المتهم إلى اليهود، روى كل إنجيل رواية مختلفة. وسنرى هنا الروايات المختلفة عما وقع بين تسليمه إلى اليهود وصلبه:
1- أخذ اليهود والعسكر المتهم إلى دار الولاية (متى 27/27). ووافقه (مرقس 15/16). ولم يذكر لوقا أو يوحنا ذلك.
2- ألبسه العسكر رداء قرمزياً (متى 27/28). ومرقس قال أرجوانياً (15/17). ولوقا ويوحنا لم يذكرا هذا.
3- وضعوا على رأسه إكليل شوك وأعطوه قصبة (متى 27/29) ليسخروا منه إذ جعلوه على هيئة ملك. ووافق مرقس ولكن لم يذكر القصبة (15/17). ولم يذكر لوقا ويوحنا هذا الموقف.
4- استهزأ العسكر والحاضرون به وقالوا له "السلام على ملك اليهود". (متى 27/29). وذكر مرقس مثل هذا (15/18). ولم يذكر لوقا ويوحنا هذا.
5- بصق العسكر والحاضرون عليه وضربوه بالقصبة على رأسه (متى 19/19). ولم يذكر يوحنا ولوقا أي شيء عن هذا التصرف.
6- نزعوا عنه الرداء وألبسوه ثيابه (متى 27/31). وكذلك مرقس قال مثل هذا (15/20). ولم يذكره لوقا ولا يوحنا.
7- وعندما أخرجوه إلى الصلب وجدوا في الطريق سمعان القيرواني فجعلوه يحمل الصليب الذي سيصلب عليه المتهم (متى 27/32). وكذلك قال (مرقس 15/21)، و (لوقا 23/26). ولكن يوحنا قال إن يسوع نفسه هو الذي حمل الصليب (19/17).
8- أعطوه خلاً ممزوجاً بمرارة (متى 27/34). ولكن مرقس قال خمراً ممزوجاً بمر (15/23). لوقا لم يذكر الخل ولا الخمر. وكذلك يوحنا لم يذكر ذلك.
9- ذاق المتهم الشراب ولم يرد أن يشرب (متى 27/34). مرقس قال "لم يقبل" (15/23) ولم يذكر ذاق. لوقا ويوحنا لم يوردا ذلك.
10- وهو في الطريق إلى الصلب تبعه جموع كثيرة من الشعب والنساء ينحن ويلطمن وألقى المتهم خطبة (لوقا 23/27-30). انفرد لوقا بهذه الحادثة.
11- وهو في الطريق إلى الصلب تبعه جموع كثيرة من الشعب والنساء ينحن ويلطمن وألقى المتهم خطبه (لوقا 23/27-30). انفرد لوقا بهذه الحادثة.
نلاحظ أنه في جميع الخطوات السابقة لم تتفق الأناجيل الأربعة في أية حادثة منها. اختلفت في المكان، في الرداء القرمزي، في إكليل الشوك، في الاستهزاء، في البصق، في تبديل ثيابه، في حامل الصليب، في الشراب، في الحاضرين. اختلاف في كل أمر!!! والاختلاف ليس ثانوياً، بل جذري. وهو في معظم الحالات تناقضي: حدث أو لم يحدث.
الصلب:
تختلف الأناجيل أيضاً فيما حدث والمتهم (عيسى في زعمهم) على الصليب. وهذه أمثلة من هذه الاختلافات:
1- لما صلبوه اقتسموا ثيابه بالقرعة (متى 27/35). مرقس مثل هذا (15/24). وكذلك لوقا (23/34). يوحنا قال اقتسم أربعة جنود ثيابه دون قرعة ولكنهم اقترعوا على قميصه فقط (19/23-24).
2- كان الصلب الساعة الثالثة (مرقس 15/25). وانفرد مرقس بذكر ساعة الصلب.
3- جلس الجند يحرسونه (متى 27/36). انفرد بهذا متّى.
4- كتبت فوق الصليب عبارة "يسوع ملك اليهود" (متى 27/37). "هذا ملك اليهود" (مرقس 15/26، لوقا 23/38). ولكن يوحنا روى "يسوع الناصري ملك اليهود" (يوحنا 19/19).
5- احتج كهنة اليهود على عبارة ملك اليهود وليس هو ملكهم فعلاً. انفرد يوحنا بهذا الاحتجاج.
6- قال المصلوب "يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون". (لوقا 23/31). انفرد لوقا بهذه الرواية.
7- استهزأ بعض الحاضرين بالمصلوب: "يا ناقض الهيكل خلّص نفسك". (متى 27/40). روى مرقس مثل ذلك (15/29). لم يورد لوقا ولا يوحنا هذا النص.
8- من عبارات السخرية بالمصلوب: "إن كنت ابن الله فأنزل عن الصليب". (متى 27/41). ماثله (مرقس 15/30). لم يوردها لوقا ولا يوحنا.
9- سخروا بالمصلوب وقالوا: "خلَّصَ آخرين ولم يقدر أن يخلِّص نفسه". (متى 27/42). ماثله (مرقس 15/31) ولوقا (23/35). ولم يوردها يوحنا.
10- اللصان اللذان صلبا معه استهزأ به وعيراه (متى 27/44). وماثله (مرقس 15/32). ولكن لوقا روى أن أحد اللصين استهزأ به والآخر دافع عنه فوعده المصلوب بالجنة (لوقا 23/41). انفرد لوقا بهذه الرواية. ويوحنا لم يورد شيئاً عن موقف اللصين.
11- من السادسة حتى التاسعة ظلام على الأرض. روى ذلك (متى 27/45، مرقس 15/33، لوقا 33/44). ولم يوردها يوحنا.
12- المصلوب صرخ: "إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا تركتني". (متى 27/46). مرقس روى مثل هذا ولكن "ألوي ألوي" بدلاً من "إيلي إيلي" (مرقس 15/34). لوقا روى: "يا أبتاه في يديك أستودع روحي". (23/46). يوحنا لم يورد أنه قال شيئاً سوى: "قد أكمل". (يوحنا 19/30).
13- متّى ومرقس حددا ساعة الصرخة بالساعة التاسعة. لوقا ويوحنا لم يحددا الساعة.
14- يوحنا روى أنه قال "أنا عطشان". (19/28). وانفرد يوحنا بهذه العبارة.
15- بعد الصرخة وقبل إسلام الروح، أخذ واحد إسفنجة ملأها خلاً وسقى المصلوب (متى 27/48). وكذلك قال (مرقس 15/36). لوقا لم يورد هذا. يوحنا أورده (19/29).
16- الباقون نهوا ساقي الخل عن تقديم الخل (متى 27/49). مرقس روى أن الساقي نفسه هو الذي لام نفسه (15/36). لوقا لم يوردها. وكذلك يوحنا لم يوردها.
17- كسر الجنود ساقي اللصين ولم يكسرا ساقي المسيح (بزعمهم). انفرد يوحنا بذكر هذا (29/32).
18- طعن جندي جنب المسيح بحربة وسال منه ماء ودم (يوحنا 19/34). انفرد بهذا يوحنا وحده.
19- لاحظ أن الترجمة مختلطة مع النص الأصلي في صرخة المصلوب "إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا تركتني" (متى 27/46). ما بعد (أي) ترجمة لما قبلها. وهذا مثال على تحريف النصوص.
نرى مما سبق أن الأناجيل اختلفت في قسمة ثياب المصلوب، ووقت صلبه، ومن يحرسه، وماذا كتب فوق الصليب، واحتجاج اليهود على عبارة ملك اليهود، واستغفار المصلوب، والعبارات التي قالها المستهزئون. كما اختلفت الأناجيل في شأن موقف اللصين من المصلوب، وساعات الظلام، وصرخة المصلوب وما قال، وساعة الصرخة، وإسفنجة الخل، وموقف الساقي، وكسر السيقان، والطعن بالحربة. اختلاف في كل شيء!!!
لاحظ شكوى المصلوب من أن الله قد تركه. هذا يدل على أن المصلوب كان يحس بالظلم وأنه لم يقدم نفسه للصلب ليفتدي خطايا الناس، كما يزعمون. لو كان صلبه برضاه ومن أجل الفداء لما شكا من تخلي الله عنه!!
بعد إسلام الروح:
بعد أن فارق المصلوب الحياة أو فارقته الحياة، حدثت أمور اختلفت فيها الأناجيل أيضاً:
1- انشق حجاب الهيكل (متى 27/51، مرقس 15/37، لوقا 23/45). لم يوردها يوحنا.
2- حدث زلزال شديد (متى 27/51). انفرد متّى بهذه الرواية.
3- الصخور تشققت (متى 27/51). متّى انفرد بهذا.
4- انفتحت قبوروقام منها كثير من الراقدين ودخلوا أورشليم (متى 27/52). متّى انفرد بهذا.
5- قائد المئة قال: "حقاً كان هذا ابن الله". (27/54). مرقس ماثله (15/39). لوقا روى أنه قال "بالحقيقة كان هذا الإنسان باراً". (لوقا 23/47). يوحنا لم يورد شيئاً من هذه الأقوال.
6- كانت نساء تنظر من بعيد منهن مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويوسي وأم ابني زبدي (15/40). لوقا قال "جميع معارفه ونساء" (23/49). وانفرد بذكر المعارف يوحنا قال أمه وأخت أمه ومريم المجدلية (19/25).
7- يوحنا روى أن عيسى أوصى التلميذ الذي يحبه بأمه (19/25). وانفرد يوحنا بهذا.
مرة أخرى يظهر الاختلاف والتناقض بين الأناجيل. اختلاف في ماذا حدث بعد موت المصلوب، وماذا قال قائد المئة، ومن هن النساء الحاضرات. لوقا لم يذكر أن أم عيسى كانت حاضرة. متّى لم يعترف أن مريم هي أم عيسى وقال عنها أم يعقوب ويوسي.
استلام جثة المصلوب:
في مساء يوم الجمعة جاء رجل اسمه يوسف يطلب استلام جثة المصلوب ليدفنه، وهنا أيضاً اختلفت الأناجيل:
1- الوقت، أي وقت استلام الجسد، كان مساءً (متى 27/57). وماثله (مرقس 15، ولوقا 23). ولم يذكر يوحنا الوقت.
2- المستلم هو يوسف (متى 27/58). واتفق معه الباقون.
3- كان يوسف تلميذاً لعيسى حسب متى 27/58 وحسب يوحنا 19 . مرقس ولوقا لم يوردا هذا.
4- جاء رجل آخر مع يوسف اسمه نيقوديموس ليساعده في استلام الجثة ونَقلها (يوحنا 19/39). انفرد يوحنا بهذه الرواية.
5- أخذ الجثة رجلان (يوحنا 19/40). انفرد يوحنا بهذا. ولم يذكر الباقون سوى رجل واحد هو يوسف.
6- دحرج يوسف حجراً على باب القبر بعد وضع الجثة فيه (متى 27/60). ماثله مرقس. لم يورد هذا لوقا ولا يوحنا.
7- كانت مريم المجدلية ومريم الأخرى تجاه القبر تنظران (متى 27/61). ماثله مرقس. لوقا ويوحنا لم يوردا هذا.
8- طلب رؤساء الكهنة اليهود من بيلاطس ضبط القبر وحراسته كيلا يسرق أحد الجثة (متى 27/66). انفرد متّى بهذا القول.
9- وضع الكهنة حراساً على القبر وختموا الحجر (متى 27/66). لم يورد هذا سوى متّى. ولماذا حراسة القبر ؟ وهل في العادة أن تسرق الجثة ؟!
نلاحظ هنا اختلاف روايات الأناجيل في شأن استلام الجثة ودفنها. ويستغرب المرء لماذا دعا متّى أم عيسى مريم الأخرى ولم يذكر أنها أم عيسى، ربما لتمرير ادعائهم بأن عيسى هو ابن الله أو الله. إذ كيف يكون لله أم ؟! ولهذا يحاول متّى أن يبعد عن الأذهان أن لعيسى أماً بشرية اسمها مريم. ولذلك يسميها مريم الأخرى، كما أنه قدم ذكر مريم المجدلية على مريم أم عيسى، وهذا أمر في غاية الغرابة. كما خلت الأناجيل الأربعة من وصف مشاعر أم عيسى وقت الصلب. وتفسير ذلك أنها ربما لم تكن موجودة عند صلبه أو أنها كانت تعرف أن المصلوب ليس ابنها (بوحي من الله) أو تَعَمَّد كُتَّاب الأناجيل تناسيها وتناسي وصف مشاعرها لعدم إضعاف زعمهم بألوهية المصلوب.
تساؤلات:
تجول في ذهن المرء عدة تساؤلات حول الصلب المزعوم لعيسى المسيح. منها:
1- إذا كان المسيح إلهاً أو ابن إله، لماذا لم يهزم أعداءه ؟ لماذا استسلم أمامهم ؟
2- إذا كان المسيح ابن الله، فكيف ولماذا تخلى الله عن ابنه الوحيد؟! لماذا ترك أعداءه يبصقون عليه ويلطمونه ويلكمونه ويضربونه ويهزأون به ويصلبونه؟!!
3- أين الحواريون يدافعون عن معلمهم ؟! لماذا هربوا جميعاً عند القبض على المسيح ؟!
4- لماذا أنكر بطرس أنه يعرف المسيح ؟
5- لماذا خان يهوذا معلمه المسيح ؟
6- أين الجموع التي آمنت بالمسيح ؟ لماذا لم نسمع صوتها تحتج ضد صلبه ؟!
7- لماذا صلب ابن الله هكذا ببساطة دون احتجاج من أحد ؟
8- كان المسيح يدعو الله ويصلي له أن ينقذه من الصلب. فلماذا لم يستجب الله له؟
9- ماهو ذنب المسيح ليستحق العذاب والصلب ؟!
10- آدم أخطأ ثم تاب. ما ذنب المسيح ليهان ويصلب ؟!
11- آدم أخطأ (افتراضاً). فهل خطيئته يتوارثها أبناؤه أم إن كل فرد مسؤول عن أفعاله هو ؟!
12- لماذا صلب المسيح ؟ هل صلب شخص يمسح ذنوب شخص آخر أم إن الذنوب تغفر بالتوبة والأعمال الصالحة التي يؤديها المذنب نفسه ؟!
13- الله قادر. أفلا يستطيع الله أن يغفر الخطايا إلاّ بصلب ابنه الوحيد ؟! الغفران رحمة والصلب ظلم. ألا يستطيع الله أن يغفر للناس دون أن يظلم ابنه ؟!
14- لماذا شكا المصلوب من تخلي الله عن نصرته ؟! لو كان الصلب للفداء لما شكا.
15- لماذا انحصرت التهمة ضد المتهم بأنه يدَّعي أنه ملك اليهود ؟! لماذا لم يتهموه بأنه يزعم أنه ابن الله ؟!
16- لماذا أنكر المتهم أنه المسيح عندما استجوبه رئيس الكهنة (حسب لوقا 22/68)؟!
17- لماذا اختلفت الأناجيل في أقوال المصلوب قبل إصعاد الروح ؟!
18- لماذا اشتدت اختلافات الأناجيل فيما يتعلق بواقعة الصلب وما قبلها وما بعدها؟!
19- لاشك في أن الصلب عقاب. فلماذا عوقب المسيح دون ذنب؟!
20- لقد استغاث المصلوب بالله وهو على الصليب. فهل ينادي الإله الإله ؟! هذا ينفي ألوهية المصلوب.
21- أين عدل الله ورحمته وهو يرى ابنه الوحيد يتعذب دون ذنب جناه ؟!
22- إذا كان الصلب للرحمة وغفران الخطايا، فلماذا تأخرت رحمة الله ملايين السنين ؟!
23- إذا كان الصلب لغفران الخطايا، فهل شمل الغفران الناس قبل الصلب أم الناس بعد الصلب أيضاً ؟
24- إذا كان الصلب قد مسح خطايا الناس، فلماذا النار إذاً يوم القيامة ؟!
25- آدم أكل تفاحة. فهل بسبب تفاحة يصلب ابن الله ؟!! ماذا نقول عن قاضٍ يشنق شخصاً لأن شخصاً آخر أكل تفاحة ؟!!
26- إذا كان أكل التفاحة جريمة نكراء، فمن الذي يجب أن يصلب: آكلها أم شخص لم ي1قها ولم يرها ؟!!
27- لماذا ظهرت قصة الخطيئة الموروثة في الأناجيل فقط ؟ لماذا لم تظهر في التوراة وسائر أسفار العهد القديم ؟!
28- إذا كان الله ثلاثة في واحد، فماذا صار بعد موت الابن لمدة ثلاثة أيام ؟! هل صار اثنين في واحد أم ثلثي إله ؟!!
كل هذه التساؤلات تشير إلى ما يلي:
1- المسيح لم يصلب.
2- الصلب للفداء لم يحدث.
3- لقد أنقذ الله عيسى ورفعه قبل أن يمسكه الجنود.
4- الخطيئة الموروثة لا وجود لها.
5- كل إنسان مسؤول عن أعماله ولا يرث ذنوب أحد.
6- غفران الخطايا يقرره الله لمن يشاء من الناس حسب أفعالهم ونواياهم ورحمة الله بعباده.
7- الصلب ليس طريقاً لغفران الخطايا.
8- آدم أذنب وتاب وغفر الله له.
9- المصلوب كان على الأرجح يهوذا الإسخريوطي الذي وشى بالمسيح، إذ وضع الله عليه شبه المسيح فظنوه إياه وخاصة في لحظة سقوط الجنود على الأرض (يوحنا 18/6). كما أن يهوذا يستحق الصلب بعد أن باع إيمانه وباع المسيح بثلاثين من الفضة!! كما أن تشابه شخصين في سحنة الوجه والجسم أمر مألوف، ويروي البعض أن يهوذا كان يشبه عيسى إلى حد بعيد من حيث الملامح والجسم.
|
 |