نفى يسوع لوجود الاب متحد به على الارض اى الله
قال عيسى: "ولا تَدْعُوا لكم أباً على الأرض، لأن أباكم واحد الذي في السماوات. ولا تَدْعوا معلمين، لأن معلمكم واحد المسيح". (متى 23/9-10).
النص يشير إلى ما يلي:
1- لا يوجد أب على الأرض، أي لا يوجد إله على الأرض. وهذا يعني أن المسيح حذر قومه من تسميته إلهاً.
2- الله واحد في السماوات. وليس ثلاثة كما تزعم الكنيسة.
3- المسيح هو المعلم، وليس إلهاًَ ولا ابن الله. لقد جعل المسيح الأمور واضحة. الله واحد والمسيح هو المعلم. ولكن الكنيسة لا تريد ما يقول المسيح. الكنيسة تريد ما تقرره المجامع. يجتمع رجال الكنيسة. يصوتون على أي موضوع. يتخذون القرارات. طبيعة الله بحثوها صوتوا عليها واتخذوا القرار بالتثليث في مجمع نيقية سنة 325م. قرر المجمع أن الله ثلاثة وأن المسيح إله. ثم جاء مجمع القسطنطينية وقرر ألوهية الروح القدس (سنة 381م) ليكمل الثالوث. الثالوث نشأ بموجب قرار رسمي، وليس بموجب الوحي!!! على الكنيسة أن تقرر وعلى الناس أن يتبعوها مغمضي العيون والعقول. لا يهم الكنيسة ماذا قال عيسى في الإنجيل. قال أنا ابن الإنسان. وقال اللهُ واحد. لا يهم هذا. المهم ماذا يريد الامبراطور قسطنطين. الامبراطور يريد أن يكون الله ثلاثة فليكن. ويريد الإمبراطور أن المسيح هو الله وأن الروح القدس هو الله وأن الثلاثة معاً هم الله. هذا ما يريده الامبراطور. فوافقت الكنيسة وصار الله ثلاثة بالتصويت. وصار عيسى إلهاً واحداً يالتصويت. وصار الروح القدس إلهاً بالتصويت. وصار الثلاثة معاً إلهاً واحداً بالتصويت. لا يهم الكنيسة ماذا قال عيسى وماذا قال الإنجيل، لأن المسألة بسيطة عندهم: يغيرون كلام عيسى، يبدلون الإنجيل، يحذفون من الإنجيل يزيدون على الإنجيل، يحرقون الإنجيل الذي لا يعجبهم. الإنجيل يتبع الكنيسة وليست الكنيسة هي التي تتبع الإنجيل. يضعون في الإنجيل النصوص التي تخدم أهدافهم ويحذفون منه ما لا يعجبهم. تماماً كما فعل اليهود في التوراة والأسفار.
القَسَــم:
قال عيسى: "من حلف بالسماء فقد حلف بعرض الله وبالجالس عليه". (متى 23/22). إذاً كان العرش لله فالجالس عليه هو الله. إذاً من حلف فليحلف بالله. لم يقل عيسى. "الجالسين عليه"، بل قال "الجالس عليه". إذاً الله واحد. ومن يحلف يحلف بالله الواحد.
ولكن النصارى في هذه الأيام يحلفون هكذا "باسم الآب والابن والروح القدس". كما أن متى 28/19 يقول "عمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس". كيف يقول عيسى في (متى 23/22) القسم لا يكون إلاّ بالله، ثم يروون أنه قال في (متى 28/19) "باسم الآب والابن والروح القدس". هناك القسم بالله، وهنا القسم بثلاثة!!! تناقض في الإنجيل الواحد.
عيسى يدين اليهود:
قال عيسى: "أنتم تشهدون على أنفسكم أنكم قتلة الأنبياء... أيها الحَيَّات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم. لذلك ها أنا أرسل إليكم أنبياء وحكماء وكتبة فمنهم تقتلون وتصلبون ومنهم تجلدون.... يا أورشليم يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها، كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا". (متى 23/30-37).
هنا نلاحظ ما يلي:
1- عيسى يصف اليهود (بني إسرائيل) بأنهم قتلة الأنبياء، بأنهم حيات وأولاد الأفاعي، يقتلون الأنبياء أو يجلدونهم أو يصلبونهم أو يرجمونهم. وهذا ينفي عن اليهود زعمهم بأنهم شعب الله المختار، فشعب الله لا يقتل أنبياء الله!!!
2- يقول عيسى إنه حاول جمع أولاد أورشليم (كما تجمع الدجاجة الفراخ) ولكنهم لم يقبلوا رسالة عيسى ولم يصدقه إلاّ نفر قليل.
3- النص يدل على أن عيسى مرسل لنبي إسرائيل فقط، إلى فراخ أورشليم، وليس إلى سواهم من الشعوب.
4- يستغرب المرء حب النصارى لليهود إذا كان عيسى نفسه والإنجيل ذاته يصف اليهود بهذه الأوصاف. فكيف يحب النصارى الأفاعي أولاد الأفاعي ؟! وكيف يحبون قتلة الأنبياء ؟! وكيف يحبون من سعوا إلى صلب عيساهم ومسيحهم؟!! إذا كان المسيح من مكر اليهود يصيح، فما بال أتباعه قد وقعوا في غرام أعدائه؟!!! هذا لغز من الألغاز، لعمري.
|
 |