الأتان والجحش:
قال عيسى لتلميذين: "تجدان أتاناً مربوطة وجحشاً معها فحلاهما وآتياني بهما. وإن قال لكما أحد شيئاً فقولا الرب محتاج إليهما". (متى 21/2-3).
نلاحظ هنا ما يلي:
1- في النص هنا جحش وأتان. وهذا يعارض (مرقس 11/2) حيث لا يذكر سوى الجحش. تعارض بين الأناجيل!!
2- هل يحتاج الرب إلى جحش وأتان ؟!
3- (الرب) هنا بمعنى (المعلم) كما يتضح في مواقع أخرى من الأناجيل.
4- حاجة عيسى إلى جحش وأتان ينفي عنه صفة الألوهية. فالله ليس في حاجة (حمير)!! ولقد طلب عيسى الجحش ليركبه وهو يدخل أورشليم. فهل يركب (الله) حماراً ؟!!
يسوع النبـي:
عندما أقبل عيسى إلى مدينة أورشليم، خرجت الجموع تصرخ قائلة: "مبارك الآتي باسم الرب... هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل". (متى 21/9-11).
1- الجموع تهتف لعيسى وتقول "مبارك الآتي باسم الرب"، ولم يقولوا "مبارك الرب". قالوا مبارك عيسى الآتي باسم الرب، أي مرسَلاً من الله.
2- في الأناجيل خلط شديد في استعمال كلمة (الرب) فمرة تدل على عيسى ومرة تدل على الله. هنا كلمة (الرب) تدل على الله. وهذا الخلط ناشئ من أخطاء الترجمة ومن أفعال التحريف.
3- الناس قالوا: هذا يسوع النبي. لو كان اشتهر عنه أنه (ابن الله) كما يزعمون، لنادته الجموع كذلك. ولكنهم قالوا عنه (يسوع النبي)، وقد صدقوا فهو عيسى الرسول وليس إلاّ.
مغارة اللصوص:
"دخل يسوع إلى هيكل الله وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام. وقال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص". (متى 21/12-13).
نلاحظ هنا ما يلي:
1- عندما دخل عيسى هيكل سليمان وجد أن اليهود قد حولوه سوقاً يبيعون فيه الحمام والدجاج. اليهود هم الذين يتباكون الآن على هيكل سليمان ويريدون هدم المسجد الأقصى بحثاً عن هيكلهم المزعوم الذي دمَّره البابليون والرومان مراراً وتكراراً ولم يبق منه حجر على حجر. الآن يريدون الهيكل ولما كان لديهم الهيكل جعلوه سوقاً لبيع الدجاج وجعلوه مغارة لصوص كما يذكر النص. إنهم لا يريدون الهيكل من أجل الهيكل، بل من أجل هدم المسجد الأقصى. إنهم يجدون متعة في خلق المشكلات وإثارة الفتنة وسفك الدماء. وعندما لا يجدون أحداً يسفكون دمه يتحولون إلى بعضهم البعض فيسفك بعضهم دم بعض. وهذا ما حدث في التاريخ. فعندما لم يجدوا من يحاربونه من جيرانهم بعد موت سليمان انقسموا إلى دولتين وحارب الشمال الجنوب والجنوب الشمال!!!
2- المرة الوحيدة التي فعل فيها عيسى شيئاً لوقف المنكر بالفعل هي هذه: عندما دخل الهيكل وقلب موائد الصيارفة وأخرج الباعة من الهيكل. وهذا يعني أنه أدان المخالفين. وهذا يناقض قوله "لا تدينوا لكي لا تدانوا". (متى 7/1). كما أن عمله هذا يناقض قوله "لا تقاوموا الشر". (متى 5/39).
رأس الزاوية:
بعد أن قص عيسى على رؤساء الكهنة وشيوخ بني إسرائيل الذين اعترضوا على إخراجه الباعة من الهيكل، بعد أن قص عليهم مَثَلَ صاحب البستان والكرَّامين والعبيد وما فعله الكرامون بالعبيد من جلد وقتل ورجم (كناية عما فعله اليهود بالأنبياء)، قال لهم: "الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية... لذلك أقول لكم إن ملكوت السماوات ينزع منكم ويعطى لأمه تعمل أثماره". (متى 21/42-43).
هذا تكرار من عيسى لما ورد في أسفار الأنبياء في العهد القديم. وهو إشارة واضحة إلى التبشير بمحمد عليه السلام. فالحجر المرفوض هو إسماعيل لأن اليهود رفضوه بدعوى أنه ابن جارية وأنهم أبناء الحرة. والنص يذكر أن رسالة الله ستنزع من بني إسرائيل وتُعْطَى لأمة أخرى تستحق الرسالة وتكرم الرسول وتحترم الهدي الإلهي. هذا هو النص وهذه هي النبوءة فيه، وهذا ما تحقق فعلاً. فجاء محمد من العرب والتف العرب حوله وقبلوا رسالته وحملوها وصانوها ودافعوا عنها ونشروها وما زالوا كذلك وسيبقون كذلك إلى يوم الدين.
مثْل نبي:
خاف رؤساء الكهنة اليهود أن يمسكوا عيسى لأنهم خافوا من الجموع "لأنه كان عندهم مثل نبي". (متى 21/46).
النص هنا يذكر أن عيسى كان عند جموع الناس في أورشليم "مثل نبي"، أي يشبه النبي. ولماذا لم يقل النص "لأنه كان نبياً عندهم" ؟!!!
هذا يتناقض مع "فقالت الجموع هذا يسوع النبي..." (متى 21/11). كيف يكون نبياً ثم يكون مثل نبي ؟!! تناقض وتشكيك في الإنجيل الواحد!!!
|
 |