بسم الله الرحمن الرحيم
كيف تشعر وأنت تحضن ابنتك، كالملاك التي ترتمي راغبة في احضان أب قد لا تلحظ غبار جثث القتلى على وجهه، ولاترى له صورة من صوره المغايرة.هل تخبرها يا ترى عن الطفولة التي ذبحتها أو ذبحت أباءها في غيابك؟ وكم قتيل لم تترك له فرصة أن يقول شيئا قبل أن تقتله وتغرس نار حقدك أو حقد غيرك في اليابس ولحوم البشر. أتخبرها عن بطولاتك المزيفة، وكيف أنك تقاتل وتغزو وتحتل وتقتل وتسجن؟ أم أنك ستصغي سمعاً لها وهي تخبرك عن (ماكس) كلبها الجميل المدلل؟أتعرف أن من قتلتهم لهم بنات كالملائكة لا يرتحن الا على صدور ابائهن؟ لعل الأشياء التي تعرفها قليلة، فأنت مجند للقتل، هذه هي صنعتك، تغزو وتحتل وتقتل وتسفك ما أتيح من دماء حتى تعجل من عودتك الى حضن ابنتك الجميلة. هل تشعر يا ترى مثل شعور الطبيب أو العامل الذي يعود الى بيته بعد أن ينجز عمله؟ أتشعر بالفخر أم بالخزي أم بالامتهان أم بالسلام مع النفس؟