شجرة الزواج هي واحدة من طقوس الزواج في القرى الآشورية الممتدة على جانبي نهر الخابور, وكانت شجرة الزواج حاضرة في حفلات الأعراس لسنوات ليست بعيدة لكنها غابت عن مراسم الأعراس مع غياب الطبل والمزمار وحلول الآلات الموسيقية الإلكترونية أي في بداية ثمانينيات القرن الماضي.
وتقول الخالة يونيّا ( ومعنى الاسم الحمامة) عن ذكريات الشباب:
كانت طقوس الزواج تبدأ بالخطبة و لم تكن الخطوبة معلنة بلبس المحبس بل بربط الكلام بين أهل العروسين لأن الكلمة كانت رابطاً أقوى من المحبس, وأما المهر فهو معروف بخمس ليرات ذهبية, ثم يبدأ الاحتفال بالعرس ويستمر لمدة سبعة أيام بلياليها يرقص الأهل والأصدقاء خلالها ويدبكون على الطبل والمزمار وكانوا في ختامها يأتون بشجرة صغيرة ويزينونها بجميع أنواع الفواكه (التفاح, البرتقال, الليمون, الموز إضافة للحلوى الغلفة والسكاكر) وفي نهاية العرس يقوم عم العريس أو وكيل عنه بعرض الشجرة (بالكامل أو كل غصن على حده) للبيع بمزاد علني شيّق يضفي المزيد من المرح على الحفل, وكانت كل قطعة أو ثمرة من الشجرة تباع بثمنٍ غالٍ ومن يدفع أكثر يحصل على ثمار أكثر و بذلك يجمع العروسين مبلغًا من المال يساعدهما على فتح بيت الزوجية.
أما بالنسبة إلى الليرات الذهبية التي يدفعها العريس مهراً لأهل عروسه فإنه يستعيدها بعد فترة وجيزة من زواجه, حيث يقوم أهل العروس بدعوته مع عروسه لوليمة في دار أهل العروس وهنا لا يلبي العريس الدعوة إلا بعد إعادة الليرات الذهبية إليه.
عادات وطقوس أصيلة تحمل كل معاني الطيبة والتوادد لكنها ذهبت ولم يعد لها وجود إلا في ذاكرة الآباء والأجداد التي لم تطالها العـــولمة بعد...
|
 |