قاسـم أميـن
قاسم امين .. شاب مصرى نشأ فى أسرة محافظة من أصل تركى تميز
بالذكاء الغير عادى .. حصل على ليسانس الحقوق
من القاهرة .. و كان يهود أوروبا فى ذلك الوقت يبحثون عن
العقليات الفذة ليفسدوها و يفسدوا الامة بها .. و سافر
فى بعثة الى فرنسـا .
و قبل ذهابه الى فرنسا أطلع على رسالة من مستشرق يتهم
الاسلام باحتقار المرأة و عدم الاعتراف بكيانها الانسانى
و غلى الدم فى عروقه .. و بدأ يفند أفتراءات الكاتب و يرد على
كلامه .. و حينما ذهب الى فرنسا عاد بغير الوجه الذى ذهب
به .. لقد أثرت رحلته الى فرنسا تأثيرا خطيرا .. و عاد الى
مصر بفكر جديد و عقل جديد .
و يقول قاسم أمين فى مذكراته .. انه تعرف على فتاه
فرنسية .. نشأة بينهم علاقة عاطفية حميمة و قوية ..
و قامت هذه الفتاة باطحابه فى بيوت و صالونات باريس .. و عاش
معها مدة كبيرة و لكنها [ بريئة ] .. و سواء
كانت هذه الفتاة موضوعة فى طريقه عمدا .. أو ( صدفة ) فقد
لعبت هذه الفتاة بعقله .. كما لعبت بقلبه .
و لو كانت علاقته بهذه الفتاة غير بريئة كما يقول لسقطت
الفتاة فى عينه .. و لمنع حبها .. و لكننـا نصدقه
انها كانت علاقة بريئة .. و لذلك أشتعلت الافكار و المعتقدات
الانسانية .. و تولدت لديه روح الاختلاط .. هذا
الاختلاط الذى لا ياتى الا بالخير على حد زعمه .. فقد أوضح أن "
الرجل = المرأة " .. و يجب ان يخالطها بلا حرج
و يعيش معها كأصدقاء بدون مشاكل .. و ما المانع ان تكون
تقاليدنـا مثل ذلك " هكذا يردد قاسم أمين " .
المهم .. نأخذ كدرس مستفاد ان " الغرب " لعبها
صح .. و كانت نظرتهم بعيدة .. بحثوا عن العقل ..
و أعادوا و راجعوا أفكاره .. و قاموا بتعديلات هوائية ..
ليتحول هذا المثقف العاقل الى " عقل مفكر " .. و لكنه
يفكر فى سبيل تحرير المراة على النموذج الغربى .. أو النموذج
الفرنسى لان قاسم أمين كان صديق لفرنسية شريفة
لم تزنى معه .
و للمرة الثانية .. لقد وضعت هذه الفتاة " عمدا "
فى طريق قاسم امين .. ليقوم بتوصيل هذه الافكار
الى الامة العربية .. و من اجل ان تخلع نساء المجتمع الراقى
الحجاب و النقاب .. و يسيروا الى الرقى و الحضارة
المتقدمة .
يقول قاسم أمين " يجب ان تتخلص المرأة من ظلم
الرجل .. و تخلع الحجاب " .. و رد عليه
الشيخ ( محمد قطب ) و قال :_ ليس الرجل هو الذى فرض الحجاب ..
بل هناك طرف اخر فرض الحجاب
الا و هو الله .. و لو ابتعدت المرأة عن الفطرة لذهبت ريحها .. و
لاصبحت سلعة رخيصة .
لا حول ولا قوة إلا بالله
عندما خلعت المراة
حجابهـا .. أصبحت سلعة رخيصة فى الاعلانات
و قل ثمنهـا فى أسواق الانسانية .. فحسبنا الله
فى أمثالك .
|
 |
| |