نسخة من الفرقان الحق وصلت الأزهر ومجمع البحوث يرد بسرعة:
عمل هزلي.. والأزهر لن يسمح بدخول نسخة منه أرض مصر
الأسبوع/ مصطفي سليمان
أول صدمة تلقاها المسلمون هي صدور الطبعة الأولي من الكتاب المزعوم في الولايات المتحدة الأمريكية والذي تم نشره في فلسطين المحتلة (كبداية) منذ أوائل شهر مايو الماضي.
الصدمة الأخيرة تلقتها القاهرة بعد أن طلبت الادارة الأمريكية طبع الكتاب الجديد في مصر وعدة دول عربية وأخيرا أرسلوا نسخة منه إلى مجمع البحوث الاسلامية عبر جهات أمنية لإبداء الرأي فيه. وهكذا وصلنا إلى ذروة الكارثة التي لم يجد مجمع البحوث الاسلامية بدا أمامها سوي أن يسارع باصدار بيان هام يندد بتحريف القرآن وبالكتاب المزعوم، والذي وصفه بالعمل الهزلي.
كانت "الأسبوع" قد دقت ناقوس الخطر بقوة منذ بداية شهر مايو الماضي تحت عنوان احتل مساحة كبيرة في الصفحة الأولي: "أمريكا تحارب الله "الفرقان الأمريكي" بديلا عن القرآن".
وقالت "الأسبوع": إن الكتاب أعد بمشاركة إسرائيلية مباشرة مع الإدارة الأمريكية واستغرق اعداده عدة سنوات وانتهوا من اصدار الطبعة الأولي من "الفرقان الحق" باعتبارها جزءا من 12 جزءا آخر ستصدر تباعا وتحمل نفس الاسم. يقع الكتاب في حوإلى ألف صفحة ومكتوب بالخط العثماني باللغة العربية ويقابل كل صفحة أخري مترجمة للانجليزية وقد اتخذت الصفحات نفس الشكل الذي تتخذه صفحات القرآن الكريم واحتوي في مادته على سور ملفقة مثل سورة المؤمنون التي استبدلوها بسورة اسمها (الكافرون)!!
دهـشـة
كانت الدهشة أول رد فعل للشيخ إبراهيم عطا الفيومي أمين عام مجمع البحوث الاسلامية الذي تلقي نسخة من الكتاب المزعوم وصارع باصدار بيان ندد فيه فضيلته بالمحاولات الغربية لمهاجمة الاسلام والثوابت الاسلامية عن طريق العمل على تحريف القرآن الكريم ونشر العمل المزعوم على شبكة الانترنت.
وتعجب الأمين العام من إصرار الحضارة الغربية على الدخول في صراع مع الحضارة الاسلامية بالعمل على التدخل في ثوابتها بالمسخ أو التبديل واضاف البيان: على الرغم من أن الهجوم على القرآن ليس أمرا جديدا بل ارتبط ببدء ظهور الاسلام واستمر مع الايام طعنا في معناه وألفاظه ومرادفاته وسوره وآياته وكيفية نزوله، وجمعه وكتابته وقصصه وآيات احكامه وغيرها، إلا أنه لأول مرة تأخذ الحملة بعدا جديدا فريدا وهو وضع عمل كتب على نهج الرسم العثماني وبصياغة توهم القارئ انها آيات قرآنية وتم وضع هذا العمل الهزلي على شبكة الانترنت تحت مسمي الفرقان الحق.
وأكد الأمين العام في البيان على انفراد القرآن الكريم من بين الكتب السماوية التي سبقته بتوثيقه توثيقا مكينا وصل إلى الذروة حيث قال الله تعالى "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" وما حفظه الله لا يمكن لأحد على وجه الأرض أن يضيعه البتة، بينما أوكل الله حفظ الكتب السماوية إلى علمائها.
قال تعالى:
(( إنا أنزلنا التوراة فيها هدي ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا علىه شهداء)) (سورة المائدة: 44).
وأكد الأمين العام على امتناع تحريف القرآن الكريم بحفظ الله له في قلوب أهل التواتر، وتيسيره للحفظ قال تعالى: (( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر )) (سورة القمر: 40).
فالقرآن الكريم محفوظ في قلوب ألوف مؤلفة من المسلمين لا يحصي عددهم إلا الله، ولهذا إذا وجد مصحف يخالف حفظ الناس تنبهوا له على الفور.
وأضاف الأمين العام أنه لو أعدمت المصاحف كلها من الأرض لم يقدح ذلك في نقل وتواتر القرآن الكريم، كما أنزله الله، لأن حفظ القرآن غيبا فرض كفاية على الأمة، بل إن تعلىمه وحفظ قراءاته فرض كفاية أيضا لئلا ينقطع التواتر. فكيف يتطرق إليه التحريف؟!
وكم حاول أعداء الاسلام أن يطبعوا طبعات مزيفة من المصاحف، أدخلوا فيها عبارات ليست من القرآن، وأنقصوا منه آيات.. لكن سرعان ما انكشف الأمر، ووقف الناس على مواضع الزيادة والنقصان، فذهبت جهودهم المبيتة أدراج الرياح.. وصار أمرهم كما قال الشاعر:
كناطح صخرة يوما ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
واختتم الأمين العام تصريحاته بأنه لا غرابة من أن نجد مثل الذي نجده على شبكة الانترنت. أليسوا هم القائلين: غمتي تواري القرآن والكعبة يمكننا حينئذ أن نري العربي يتدرج في طريق الحضارة الغربية بعيدا عن محمد وكتابه.
فلا غرو إذا أن يأتي هذا الكلام مطابقا لما صرح به رئيس وزراء انجلترا سابقا غجلادستونفأنه مادام هذا القرآن موجودا في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوربا السيطرة على الشرق ولا أن تكون هي نفسها في أمان، وأضاف أن هناك أربع عقبات أمامنا للقضاء على الاسلام وهي: غالمصحف والكعبة والأزهر وصلاة الجمعةف فلذلك هم واهمون بالقضاء على القرآن بكل الحيل والطرق.
وما أشبه اليوم بالبارحة.. ففي الماضي قالوا لرسول الله إئت بقرآن غير هذا أو بدله.. واليوم يبثون سمومهم في هذا الافك الأرعن.
وأضاف فضيلته أنه على الرغم من خطورة العمل إلا أنه لا خوف على أبناء الأمة الاسلامية من هذا الهراء، وليأتوا بكل ما لديهم حتي يتحقق قول الله: (( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا )) (سورة الإسراء: 88).
وقوله تعالى: (( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين )) (سورة البقرة: 23، 24) وعلى الرغم من عدم الخوف ينبغي أن تكون هناك يقظة لما يحاك ضد القرآن بليل وتبصير شباب الأمة بذلك، وتمكينهم من دين ربهم والاستمساك بأوامر الله عملا بقوله تعالى: (( فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون )) سورة الزخرف: 43 ، 44).
واختتم البيان بالتأكيد على أن الأزهر الشريف من واقع مسئوليته الدينية والقانونية لن يسمح لأي نسخة بها خطأ الدخول إلى أرض مصر.
وسوف يستمر الأزهر في أداء رسالته معلما قرآن ربه إلى طلابه في معاهده ملقنا إياه للوافدين إليه من بلاد الدنيا، وسيترك هؤلاء المارقين ينفقون أموالهم على الافتراءات والاكاذيب السمجة التي لن يجنوا من ورائها سوي الحسرة والخسران والندم قال تعالى: (( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون علىهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون )) (سورة الأنفال: 36 ، 37).
هذا وقد أخبر الله سبحانه وتعإلى أن هؤلاء الملحدين والصليبيين لا يخفون علىه فهو يعلم ما تكنه صدورهم من الحقد الدفين والكره العظيم لكتابه الكريم فقال وهو أصدق القائلين: (( إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد )) (سورة فصلت: 40 42).
وحينما أغلقوا قلوبهم وصموا آذانهم عما في هذا الكتاب من الهداية والرشاد طردهم الله من مجال البشر إلى حظائر البقر.
قال تعالى: (( إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون )).
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون...
الأمين العام
لمجمع البحوث الاسلامية
إبراهيم عطا الفيومي
في أي جبهة سنحارب؟
هذا هو السؤال الذي يجد المسلمون أنفسهم مضطرين للإجابة عنه رغم أنهم لا يجدون اجابة في الغالب، فمن أي الاجناب نبدأ الدفاع عن الدين والأرض والعرض؟ وكم معركة مضطرون نحن لدخولها مع الغرب والإرث الاستعماري الصليبي القديم، ونحن في أسوأ حال، لكن في جعبة الشياطين كثيرا من المواجهات القادمة، من غزو الأرض بأكبر عتاد وعساكر في التاريخ إلى غزو العقول والقلوب بالفضائيات الموجهة والصحف المدنسة بأفكار الاستسلام والديمقراطية الأمريكية وحتي إصدار كتاب مواز للقرآن (من وجهة نظرهم) فربما يكون تأثيره على هؤلاء المسلمين الفقراء المرضي الارهابيين أفضل من تأثير منشورات بوش التي كانت تطيرها الطائرات على أرض العراق.
|
 |
| |