فتيات اخترن أكرم صحبة
(الشبكة الإسلامية) القاهرة
لم تشغلهن أحدث صيحات الموضة، وتسريحات الشعر، لم يتخذن من نجمات الفن قدوة، ولم يعلقن صورهن على جدران حجراتهن، ولم ينمن ويستيقظن على أغنيات ماجنة لأصوات منكرة.
ادخرن طاقات شبابهن لما هو أبقي وأنفع، واحتفظن بنقاء فطرتهن، فاخترن الطريق الصحيح، واصطحبن كتاب الله زادا لهن رافعات شعار: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".
إنهن باقة من الشابات اللاتي نذرن حياتهن لتعلم كتاب الله، ونقل علمهن لمن يحتاجه من النساء والأطفال ، فازدانت بهن حلقات العلم في المساجد، وبعض النوادي الكبري، مع بعضهن التقيت فكان هذا التحقيق.
بركة الوقت والرزق
نسرين كحيلة - حاصلة على ليسانس اللغة العربية من جامعة الأزهر فرع الإسكندرية.
بحكم إجادتي للقرآن الكريم من خلال دراستي الأزهرية، وجدت أن خير عمل أمارسه بعد تخرجي هو تعليم كتاب الله، خاصة بعد أن لاحظت أن هناك ندرة في محفظي القرآن، رغم كثرة معلمي اللغة العربية.
وبفضل الله غيرني التصاقي الشديد بالقرآن إلي الأفضل، فصرت أكثر صبرا ورضا بقضاء الله، وأصبح وقتي ورزقي مباركين بشكل واضح، كما صرت أكثر حرصا على الضوابط الإسلامية في ملابسي؛ إذ كنت أرتدي ما يعجبني ويناسبني، والآن لا أرتدي سوى العباءات الفضفاضة.
أسماء عبد العزيز - حاصلة على ليسانس الترجمة كلية الدراسات الإنسانية جامعة الأزهر - أنعم الله على بتعلم القرآن في مدرسة سعودية لتحفيظه ، وقد اتجهت إلي هذا العمل لحاجة كثير من المسلمين إلي تعلم كتاب الله، كما أنني أدرك أن القرآن منهج حياة، ومن ثم فإن تعلمه هو الطريق الأصوب إلى العيش وفق شرع الله، والذي يتعلم القرآن لا يشعر أبدا بالاكتفاء وإنما بالنهم الشديد لمزيد من التعلم.
مريم مصطفي - طالبة بكلية الإعلام، ومحفظة للأطفال في أحد النوادي الكبرى - عندما كنت طفلة أحببت القرآن من خلال معلماتي، وحلمت بأن يأتي اليوم الذي أصبح فيه سببا في تعليم الأطفال القرآن، وبحمد الله علمني القرآن أن أكون قدوة في قولي وفعلي، خاصة أنني أعلم أطفالا ، ومن واجبي أن أقدم لهم المثل الطيب حتى يتقبلوا مني ما أعلمهم إياه ، وحتى لا أقع تحت طائلة قوله تعالي: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب .
لن أكتم علمي
رنده طوسون - محفظة في عدة أماكن، وحاصلة على إجازة تحفيظ - تعلمت التجويد مع أطفالي في المسجد، وكنت كلما سنحت لي فرصة تعلم القرآن في مكان ما أغتنمها حتى أكرمني الله بالالتحاق بأحد معاهد الدعاة، والحصول على إجازة تحفيظ.
ومنذ أربعة عشر عاما وأنا مرتبطة بمجموعة نحفظ ونتعلم معا، فالتلاوة تدخلنا إلى التفسير، والتفسير يعرج بنا على الفقه، وهكذا يكون القرآن مدخل المسلم إلي علم الدين كله، ولابد أن أشكر الله الذي هداني إلى حفظ القرآن وتعليمه، فقد غيرني هذا إلي الأفضل، كنت جزوعة متعجلة، فصرت أكثر صبرا، وأكثر قدرة على التفرقة بين المواقف التي يجب أن أكظم غيظي فيها، والمواقف التي على أن أكون حازمة في مواجهتها.
نيرفانا محمد - محفظة في أحد النوادي الكبرى - أنعم الله على بصديقة سبقتني إلي التحفيظ، وحثتني على الدخول في المجال نفسه، وقد وجدت لدي الحافز من باب عدم كتمان العلم.
ومن خلال تجربتي أقول لكل مسلم ومسلمة: شتان بين قراءة القرآن بلا تجويد، وبين قراءته بأحكامه، فالثانية تشعر الإنسان بمتعة أكبر، وتوصل له روحانيات ومعاني القرآن الكريم، بحيث يجد نفسه في اليوم الذي لا يقرأ فيه ورده أو يحفظ وكأنه لم يعش ذلك اليوم.
لقد جعلني القرآن أصفي نفسا، وأكثر قدرة على ضبط انفعالاتي، وأكثر إشفاقا على العصاة، أو من هم أقل مني في الطاعة، وعلمني ألا أنظر إليهم نظرة استعلاء ؛ إذ أضع أمام عيني قوله تعالى: كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم ومن ثم أدعو لهن قائلة: "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون
السبت : 21/12/2002
|
 |
| |