الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم

مساحات إعلانية



العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القـســم الاسلامي > المرأة المسلمة


رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13 Apr 2003, 10:21 AM
الصورة الرمزية الفاطمي
الفاطمي الفاطمي غير متواجد حالياً
مدير عام المنتدى
 

الفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of light
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الفاطمي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الفاطمي
افتراضي بحث عن تعدد الزوجات في الإسلام



بسم الله .. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
.. وبعد
الإنسان في نظر الشريعة الإسلامية أشرف مخلوق على وجه البسيطة .. لذلك جلبت له كل المصالح وعلمته حسن استخدامها ودرئت عنه جميع المفاسد وصانته من الوقوع فيها ..
وهي لأجل ذلك تفتح له أبواباً كانت موصدة في الشرائع السالفة أو كانت هذه الأبواب مشرعة مطلقة فلا قيد يضبطها ولا رادع ومن هذه المصالح التي جاءت بها شريعة الإسلام لحماية الإنسان وصونه من الفساد ( تعدد الزوجات ) .
تعدد الزوجات عند المسلمين ثابت بالقرآن الكريم وبالسنة النبوية الشريفة ويقره العقل الحصيف ويرتضيه ..
فالدليل القرآني قوله تعالى ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فأن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) النساء : 3 , وفي أحاديث رسول الإسلام عليه وعلى جميع الأنبياء أفضل الصلاة والسلام ما يؤيد إباحة التعدد حيث يقول ( لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ) .. رواه البخاري ومسلم .. فان النهي عن الجمع بين من ذكر يدل على جواز الجمع على غيرهن .
يتناول الغربيون موضوع تعدد الزوجات عند المسلمين وكأنه فرض من فروض الإسلام وليس كذلك بل الأصل الغالب عند المسلمين هي الزوجة الواحدة وعندما تتوفر للتعدد دواع وأسباب فقد اشترطت الشريعة الإسلامية لتحققه شرطين لازمين لابد من توفرهما رعاية لمصلحة الزواج العليا وتحقيقاً لمقصوده وهما :

أولاً : القدرة على الإنفاق .
لا يحل شرعاً الإقدام على الزواج سواء من واحدة أو أكثر إلا بتوافر القدرة على الإنفاق على الزوجة وتحمل تكاليف الزواج ومؤنة العيش .. ومتى اختل هذا الشرط حرم على الرجل الإقدام على الزواج لقوله صلى الله عليه وسلم ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ) والباءة : مؤنة النكاح ...

ثانياً : توفير العدل بين الزوجات .
وذلك يكون بالتسوية بين الزوجات في النواحي المادية من نفقة وحسن معاشرة ومبيت لقوله تعالى ( فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) .. فانه تعالى أمر بالإقتصار على واحدة إذا خاف الإنسان الجور ومجافات العدل بين الزوجات .. وتعدد الزوجات كان موجوداً في الأديان السماوية السابقة والشرائع الأرضية الوضعية ولكنه كان مطلقاً بلا عدد .. فالديانة اليهودية لم تحرم تعدد الزوجات بل ان العهد القديم يروي عن داود وسليمان عليهما السلام بأنهما قد جمعا من الزوجات المئات .. ولما جاءت المسيحية لم يرد عندهم ما يحرم تعدد الزوجات وبقي معترفاً به من الكنيسة حتى مطلع القرن السابع عشر ثم استقرت النظم الكنسية المستحدثة بد ذلك على تحريم التعدد بالرغم من خلو أسفار الإنجيل من ذلك .. والذي يتابع أحوال الخلق عبر العصور يجد أنه من المستحيل بقاء موازين الوجود على خط متعادل واحد .. فسير الخليقة الحثيث يتعرض دائماً لتقلبات واهتزازات ينتج عنه اختلال في تلك الموازين مما يعني حدوث تناقض في اعداد مجموعة على حساب أخرى . إن نظرة الشريعة الإسلامية إلى التعدد ينبثق من كونه حلاً سريعاً وعلاجاً شافياً لحالات اضطرارية ملحة لا كما يتصوره علماء الغرب بأنه ركن من أركان الدين الإسلامي لذلك فان وحدة الزوجة - كما قلت - هو الأفضل وهو الغالب وهو الأصل شرعاً .
ولكن هنالك أسباب ودواعي تجعل التعدد متنفساً وبلسماً ناجعاً لكثير من الحالات الاضطرارية الواقعية ..
فالحروب الفتاكة التي تنتشر في غالب بقاع الأرض ليس لها حطب إلا الرجال .. فالحرب عندما يستهلك ألف رجل مثلاً ينظر في الميزان المقابل أن ألف امرأة تبقى بلا زواج .. فيأتي نظام التعدد لينتشل هذا العدد من النساء كرامة لها وحفظاً من أن تنتشلها أيدي العابثين .
في الديانة المسيحية الحديثة لا يسمح للرجل بأن يتزوج أكثر من امرأة واحدة تكون هي حظه من هذه الدنيا وقد يفاجأ الزوج بأن زوجته عقيماً لا تلد وهو يتوق إلى الأولاد أو أنها قد تمرض مع الزمن مرضاً منفراًَ يصعب معه تحقيق مقصود الزواج فيكون من الأفضل للرجل والإكرام للمرأة بأن يتزوج الرجل مرة أخرى بدل أن يطلق الأولى طلباً للثانية .
طبائع بني البشر تتفاوت وتختلف وهي بين الرجل والمرأة أشد اختلافاً .. فمن الرجال من يكون قوي الغريزة ثائر الشهوة لا يتماسك أمام نداء الفطرة ولربما يرزق هذا النوع من الرجال بزوجة ليست لها تلك الدرجة من الرغبة في المعاشرة أو أن فترة المرض الشهري الفطري عند النساء يطول عندها فهي لا تشبع نهم غريزته ولا تهدأ فورة الشهوة عنده والرجل بطبعه لا يصبر كثيراً عند النساء أفلا يكون من الأخلاق والعفة أن يسمح له بامرأة حليلة عفيفة بدل أن يتخذها خليلة عشيقة ؟
في كل المجتمعات البشرية وعلى مر الدهور توجد طبقة من الناس أصيلة المعدن نبيلة الخصال وقد يسوء هذه الطبقة بقاء النساء بلا زواج فيدفعه نبله إلى الزواج من امرأة أخرى فاتها سن الزفاف أو أرملة توفي زوجها بحرب ضروس أو مطلقة تعذر الجمع بينها وبين زوجها الأول فينقذها هذا الرجل مما هي تعافيه وتلاقيه .
إن نقد الغربيين لهذا المبدأ الإسلامي المتكامل كان نابعاً من نظرة أديانهم ومذاهبهم إليه .. ومن العجب أن يتأثر المسلمون بهذه الأقاويل المتهافتة فبدءوا ينظرون إلى التعدد نظرة جانبها كثير من الصواب ففي تونس أصدر المشرع التونسي قراراً منع بموجبه تعدد الزوجات وكذلك فعلت تركيا .. وفي باكستان يعتبر تعدد الزوجات جريمة من جرائم العصر التي لا تغتفر , ولكن العقل المنصف المتحرر من التبعية والتقليد ينظر إلى هذا النظام الإسلامي نظرة إعجاب وتوقير يحمله على الاعتراف بمشروعيته وواقعيته كما فعل المستشرق الغربي غوستاف لولبون عندما قال ( إن تعدد الزوجات المشرع عند الشرقيين أحسن من تعدد الزوجات الريائي عند الأوربيين وما يتبعهم من مواكب أولاد غير شرعيين ) ..
هذه نظرة الشريعة الإسلامية إلى تعدد الزوجات وهذه الشروط التي أوجبتها لتحققه كتبتها لإزالة كثير من الأتربة التي ثارت حول هذه القضية .. والله من وراء القصد .. وهو حسبي ونعم الوكيل ... وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ..

 

 
رد باقتباس
وصلات دعم الموقع
لتجارة العملات والفوركس شمس الحب استضافة المواقع
قديم 13 Apr 2003, 10:24 AM   رقم المشاركة : [2]
الفاطمي
مدير عام المنتدى
الصورة الرمزية الفاطمي
 

الفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of light
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الفاطمي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الفاطمي
افتراضي قضية تعدد الزوجات بأعين الأمم المعاصرة


قضية تعدد الزوجات بأعين الأمم المعاصرة .. ( نصرانية ترى التعدد ضرورة ) !!!

[ موضوع طويل ولكن أرجو قراءته حتى نهايته ، فقد تضمّن حقائق و.. و ... ]

أولاً :
هذه القضية أجلب عليهـا أعداء الإسلام بخيلهـم ورَجِلِهم زاعمين أن هذا الفعل – أي التعدد – وحشية لا ترتضى وشهوانيـة غير مقبولـة ، وانتقـاص لحـقِّ المـرأة لا يُستساغ ، و ظُلْمٌ لها ، و … إلخ تلك الافتراءات .

ثانياً : التعدد من منظور عصري !
"كيف يجوز أن يجـرؤ الغربيون على الثورة ضد تعدد الزوجات المحدود عند الشرقيين ما دام البغاء شائعاً في بلادهـم ؟ … فلا يَصحّ أن يُقـال عن بيئة : أن أهلها ( موحِّدون للزوجـة ) ما دام فيها إلى جانب الزوجة الشرعية خدينات من وراء ستار!
ومتى وَزَنَّـا الأمور بقسطاس مستقيم ظهـر لنا أن تعـدد الزوجات الإسلامي الذي
يَحـفــظ
ويَحمــي
ويُغــذي
ويَكسو النساء
أرجح وَزْنـاً من البغـاء الغربي الذي يسمح بأن يَتّخِـذ الرجل امرأة لمحض إشباع شهواته ، ثم يقـذف بها إلى الشـارع متى قضى منها أوطاره "
[ ليس هذا من قول أحـد دعـاة الإسـلام !!
إنما هو من قول ( أني بيزانت ) زعيمة التيوصوفية العالمية ، وذلك في كتابهـا : الأديان المنتشرة في الهند فاعتبروا يا أولي الأبصار ! ]

قـال ( اليوتنان كولـونيل كـادي ) :
إن تعـدد الزوجـات تُجيزه الشريعة الإسلامية بشروط محدودة ، وبالفعل نرى العالم كله يستعمله .

وقال أيضا :
من الواضح أن الفرنسوي الثري الذي يُمكنه أن يتزوّج باثنتين فأكثر ، هو أقل حـالاً من المسلم الذي لا يحتاج إلى الاختفاء إذا أراد أن يعيش مع اثنتين فأكثر وينتج عن ذلك هذا الفرق : أن أولاد المسلم الذي تعدّدت زوجاته متساوون ومُعْتَرَف بهـم ، ويعيشون مع آبائهم جهرة بخلاف أولاد الفرنسوي الذين يُولدون في فـِراشٍ مُخْتَفٍ فهم خارجون عن القانون .

وهذا ما دعا ( الصِّـين ) أن تعتزم إدخال تعديلات على قوانين الزواج الحالية في محاولة للحدّ من ظاهرتي
: ( تنـامي العـلاقـات غير الشرعيـة ، والعنـف بين المتزوّجين ) .
ولذا يقول المسـؤول البرلماني الصيني (هو كانج شينج ) : إن التشريع الحالي بحاجة إلى تحديث … وأن هناك حاجة إلى إجـراء تغييرات لتسهيل إيجـاد علاقة زواج ونظام أسري أكثر تحضّراً في الأمـــة .
[ نظام أسري أكثر تحضّراً ] !!!!

ويُفيد الدّارِسُون لوضع المجتمع الصيني أن نسبـة الطلاق المرتفعـة في الصين قد حَفَزَتْ السلطـات على اقتراح [ تجريـم ! ] إقامة أي علاقة خارج الزواج ، وإرغام مرتكبي الزنا على دفع تعويضات لشركائهم في الزواج ، وإلزامهم بقضـاء ثلاث سنـوات منفصلين قبل إيقـاع الطلاق .

نشرت صحيفة الحــياة في العدد (13099) أن أستاذة " لاهوت " في جنوب أفريقيا دَعَتْ إلى السماح للبيض بتعدد الزوجات ، لمواجهـة ارتفـاع معدل الطلاق في البلاد ، وهو من أعلى المعدلات في العالم .

وتقول الأستاذة " لاندمان " :
ليس هناك سوى عـدد محدود للغاية من الرجال في العالم ، فقد قُتِل بعضهم في الحروب ، والآن حـان الوقت كي تختار المرأة زوجـاً من بين الرجال المتزوجين ، وأن تتفاوض مع زوجته على أن تُصبح فرداً من أفراد أسرته … ( بتصرّف عن الصحيفة ) .
ها نحن تراهم يعتبرون التعدد حَـلاًّ لارتفاع معدل الطلاق ، وقلّة الرجال !!
فأحكام الجاهلية المعاصرة مبنيّة على الفساد !
وصدق الله الذي سمّى حُكـم غيره حكمـاً جاهلياً
فقال : ( أَفَحُكم الجاهليةيبغون ) ؟؟ ( ومن أحسن من الله حُكماً لقوم يوقنون ) ؟ [المائدة:50]
فما خالف حُكم الله فهو حُكمٌ جاهلي أيّاً كان .

ثالثاً : الإسلام والتعدد
كلمة حق في موضوع التّعدد سمعتها من أحد دعاة الإسـلام
حيث قال :
الإسـلام لم يُنشئ التعـدد ، وإنما حَـدَّده .
ولم يأمر بالتعـدد على سبيل الوجـوب ، وإنما رخّص فيه وقيَّـدَه . اهـ .

نعم . لقد جاء الإسلام والرجل يتزوج بما شـاء مِنْ النساء ، حتى أسلـم بعض أهل الجاهليـة وعنده عشر نسوة !!
فحدد الإسلام العدد بأربع نسوة فقط .
ولما حدد الله التعدد بأربع لم يُوجبه على عباده بل أباحـه لهم بشروطه من العدل والاستطاعة .
إذا لم يكتفِ الرجل بزوجة واحدة ، أو كانت زوجته عقيم لا تُنجب ، إلى غير ذلك ، فإن الشريعـة الإسلامية توجد له مخرجاً وتفتح لـه أفاقاً ، فَلَهُ أن يتزوّج أخرى تُناسبه دون أن يلجأ للوقوع في أعراض الآخرين ، وما يلي ذلك من غشّ للمجتمع ، واختلاط في الأنساب ، وما يعقب ذلك من حسرة الضمير ، وتأنيب النفس اللوامة .
أو يلجـأ للتخلّص من زوجته لتتاح لـه الفرصـة بالزواج بأخرى
أيريدون أن تكون الحيـاة الزوجية جحيم لا يُطـاق ؟؟
فيلجأ الأزواج حينئذٍ إلى قتل زوجاتهم غيلة ؟؟
وقد حدث هـذا في بلاد الحضارة المادية !!
[ في تقرير لمكتب البحث الفيدرالي الأمريكي عام 1979م قدّر أن (40% ) من النساء اللاتي يتعرضن للموت يقتلهن أزواجهن ! ]
[ وتقرير للوكالة الأمريكية المركزية للفحص والتحقيق : هناك زوجة يضربها زوجها كل 18 ثانية في أمريكيا ]
أيريدون ضرب وقتل الزوجات أم يُريدون أن يبقى عدد من النساء بلا أزواج ؟
فمن المعلوم أن النساء أكثر من الرجال
وأن الحـروب والحوادث تطحـن الرجـال فتترمّل النسـاء
فمن للأرامل والمطلقات ؟
إن لم تكن قضية التعدد حـلاً من الحلـول ؟؟
ولذا لمـا توفِّيَ زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب جاء عمر يعرضها على أبي بكر وعثمان حتى تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري .
وهذا باب واسع للمواساة في الإسلام ، وحكمة بالغة في مشروعية التعدد .
وإن غضبت النســـاء !
أو زمجر أعداء دين الله !
أليست المرأة يسوؤهـا أن تبقى مطلقـة ؟
ويَشُقّ عليها أن تظل أرملة ؟
ويعييها أن تطول أيمتها ؟
ولكنها عاطفة المرأة التي تسبق عقلها في كثير من الأحيان ، والإنصاف عزيز !
فما دام الأمـركـذلك إذا تأيّمـت أو ترمّلت أو طُلّقت
فلمـاذا لا ترضى بالتعدد كحلٍّ لمشكلة اجتماعية قد تقع هي فيها يوماً من الأيام ؟
وقد تكون ضحيّتها هي فليس أحد من البشـر مخلـّد .
وقد قيل لِخَيْرِهـم : ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ) [الأنبياء:34] .
إذاً لتفترض المـرأة أن زوجها مات أو قُتل أو أنها طُلّقت .. فكيف يكون مصيرهـا ؟
أترضى أن تكـون قعيدة بيتها ؟
أم يكون عرضها عرضة لكلّ لائك ؟
عندها تصيح - وقد لا تُسمع - المجتمع ظالم ظالم ظَلَمَ المُطلّقة ، ما ذَنْبُها ؟
ألا ترحمون !

ونسبة النساء أعلى من نسبة الرجال ، وسوف يأتي زمان يُصبح الرجل الواحد في مقابل خمسين امرأة .
وقـد ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك أنه قال : ألا أحدثكـم حـديثا سمعته مـن رسـول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم أحد بعدي سمعه منه ؟ : إن من أشراط الساعـة أن يُرفع العلم ، ويظهر الجهل ، ويفشو الزنا ويُشرب الخمـر ، ويذهب الرجال ، وتبقى النسـاء حتى يكون لخمسين امـرأة قيّم واحـد . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث أبي موسى : ويُرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يَلُذْنَ به من قِلّةِ الرجال وكثرة النساء . متفق عليه .

إذاً هـذه نتيجـة حتمية للحروب وكثرة القتل التي أخبر عنهـا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ، والتي عبّر عنهـا بالهـَرْج ، حتى لا يدري القـاتل فيما قَتَل ، ولا المقتول فيما قُتِل !
جاء ذلك في صحيح مسلـم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قـال رسـول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قَتَل ، ولا المقتول فيـم قُتِل ، فقيل : كيـف يكـون ذلك ؟ قـال : الهـرج . القـاتل والمقتول في النار .
وقد حدث ما يُشبه هذا قبل أكثر من ثلاثمـائة سنة !
فقد نقص عـدد رجـال الألمـان بعد حرب الثلاثين سنة كثيراً ، فقـرّر مجلس حكومـة ( فرانكونيـا ) إجـازةَ أن يتزوّج الرجل بامرأتين !!
[ إنه لم يَقُـم الدليل حتى الآن بأي طريقـة مُطْلَقَـة على أن تعـدد الزوجـات هو بالضـرورة شرّ اجتماعي وعقبـة في طريق التّقـدّم … وفي استطاعتنا أيضا أن نُصـرّ على أنـه في بعض مراحـل التّطـور الاجتماعي عندما تنشأ أحوال خاصة بعينها – كأن يُقتل عـدد من الذكور ضخم إلى حـدّ استثنائي في الحـرب مثلاً – يُصبح تعـدد الزوجـات ضــرورة اجتماعيـة ، وعلى أيّـة حـال فليس ينبغـي أن نَحْـكـم على هذه الظاهـرة بمفاهيم العصـور القديمـة المتأخرة ، لأنها كانت في أيام محمـد صلى الله عليه وسلم مقبولة قبولاً كامـلاً ، وكانت مُعتَرفـاً بهـا من وجهـة النظـر الشرعيـة ، لا بَيْنَ العـرب فحسب ، بل بين كثير مـن شعـوب المنطقـة أيضا ]
(هذا نص ترجمـة ما قالته الكاتبة الإيطالية " لورافيشيا فاغليري " فَـلِـمَ لَـم تُشنّ عليها الغارات !! وتُوصم بالتّخلّف والرجعية ؟! أَلأَنَّها إيطالية ؟! ذات دمٍ أزرق وعيون زرقاء !! )

[ وإذا طرأت على الأمـة حـال اجتاحت رجالهـا بالحـروب ، ولم يكن لكل رجـل في الباقين إلا زوجـة واحـدة ، وبَقيَتْ نسـاء عديدات بلا أزواج ، ينتج عن ذلك نقص في عدد المواليد لا محالة ، ولا يكون عددهم مسـاوياً لعـدد الوفيات … وتكون النتيجـة أن الأمـة " الموحِّدة للزوجات " تفنى أمام الأمة المعددة للزوجات ]
[هذا ما قاله الفيلسـوف الإنجليزي " سبنسر " في كتابه : أصول الاجتماع ]

فإذا كان الأمر كذلك ، فَمَنْ لامرأةِ المقتول ، خاصة إن كانت حديثة عهـد بعـرس !
وقد حدث هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
في قصة غسيل الملائكة ، وفي قصة الشاب الأنصاري

وإليك بيانهما :
أما قصـة غسيل الملائكة حنظلة ، فقد روى الحاكم في المستدرك أن حنظلة بن أبي عامر تزوج فدخل بأهله الليلة التي كانت صبيحتها يوم أحد ، فلما صلى الصبح لَزِمَتْهُ " جميلة " فَعَـادَ فكان معها ، فأجنب منها ثم أنه لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقُتِل يوم أحد وغسّلته الملائكة


 
الفاطمي غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 13 Apr 2003, 10:25 AM   رقم المشاركة : [3]
الفاطمي
مدير عام المنتدى
الصورة الرمزية الفاطمي
 

الفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of light
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الفاطمي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الفاطمي
افتراضي

وأما قصة الشاب الأنصاري فقد رواها الإمام مسلم في صحيحه من طريق أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته قال : فوجدته يصلي ، فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته ، فسمعـت تحريكا في عراجين في ناحية البيت فالتفت فإذا حيّة فوثبت لأقتلها فأشار إلـيّ أن اجلس ، فجلست ، فلمـا انصرف أشـار إلى بيت في الـدار ، فقال : أترى هذا البيت ؟ فقلت : نعم ، قال : كان فيه فتى منّا حديث عهد بعرس قال : فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله ، فاستأذنه يوما ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذ عليك سلاحـك فإني أخشى عليك قريظـة .
فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمـة ، فأهوى إليها الرمح ليطعنهـا به وأصابته غيرة ، فقالت لـه : اكفف عليك رُمحـك ، وادخل البيت حتى تنظـر ما الذي أخرجني ، فدخل فإذا بِحَيّةٍ عظيمة منطوية على الفراش فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ثم خرج فركـزه فـي الدار فاضطربت عليه ، فما يُدرى أيهما كان أسرع موتاً الحيّة أم الفتى ؟ قال : فجئنا إلى رسـول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له ، وقلنا : ادع الله يحييه لنا ، فقال : استغفروا لصاحبكم ثم قال : إن بالمدينة جِنـّاً قد أسلموا ، فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام ، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان .

فهذه من الشواهـد على أن هنـاك مـن ترمّلت في أوج سعادتها ، وأول أيامها ، وعـزّ شبابها ، فَـلَـمْ تبقَ مـع زوجها سوى ليلة أو ليالٍ
فمن لها بعد ذلك ؟؟
ماذا لو كانت ابنتك ؟
أو أختك ؟
أو قريبتك ؟
مـاذا كنت تتمنّى لها ؟
ألست تطلب لها الستر ، ولو في ظل رجل مُعدِّد ؟
بلى والله .
فلماذا الاعتراض على حُكم أحكم الحاكمين ؟؟؟
وأنتِ أيّتها المرأة ماذا لو كنت أنت المترمّلة ؟
أما كنت تبحثين عن ستر الله ، ولو مع مُسنٍّ معـدِّد ؟
إن لسـان حـال كثيرات ممن فاتهن قطـار الزواج ونعق الشيب بمفارق رؤوسهن يقول مرحباً بـزوج أيّـاً كان ذلك الزوج ، بل إننا نسمع آهات الكثيرات منهن وقد فاتهن الزواج وهُـنَّ يتحسرن على ردِّ مـن تقـدّم إليهن ، ويشتكين هجران الناس لأبواب آبائهن ، فلا أحد يطرق الباب ولا أحد يخطبهن .
فيا ضيعة الأعمار لا تتعوّض !
ويَنْقِمن بلسان الحال أو المقـال على من تتشبّث بزوجها !! ولا ترضى أن يُشاركها فيه غيرهـا .
فَعَلامَ عدم الرضا عن حُكمٍ شُرع لمصلحتك ، بل ولمصلحة بنات جنسك ؟؟
أمّا الغربيون فسُنّتهم التعـدد ، ولكن مع العشيقـات والخليلات ، فيتّخذ أحـدهم عشرات الخليلات ، وربمـا لم يُعاشر زوجته زمَناً طويلاً فتلجـأ هي الأخرى إلى تعديد الأخدان .

[ حدّثني طبيب مسلم يُقيم في فرنسـا أن دار حوار بينه وبين طبيبة فرنسية حول الخيانات الزوجية ، فسألها : لو كنتِ مع زوجك فأغمضتِ عينيك ، هل تأمنيه ألاّ يخونك ؟!! فقالت : لا ، ولا هو يأمنني !! ]

فمباح لهم اتّخاذ العشرات
وحـرام علينا تـزوّج ثانية أو ثالثة أو رابعة !!

وهناك طائفـة مـن الأمريكـان يُسمّـون "شيعة المورمون "
وهم نصـارى ، ويقولون بتعدد الزوجات
ومن منسوبي تلك الطائفة من يتزوّج عشر نساء !!
بل كان لقائدهـم " يونج " عشـ 20 ـرون زوجـة !!!
وللرجـل منهم أن يجمع بين الأخوات ، وبين الأم وابنتها …

والسؤال : لِـمَ لَـمْ نسمع يوماً من الأيام مَـنْ ينتقد تلك الطائفة ، أو يُشنّع عليها ؟؟؟
لِتُعلم حقيقة الهجـوم الصارخ على التعـدد ، وأنه جـزء من الهجمة الشرسـة على دين الإسلام ، لا على التعـدد نفسه .

حـلال للنصـارى من كل جنس ، حـرام على بني الإسلام !!
أو قُـل : هو الكيل بمكيالين ، والوزن بميزانين .
ولا لـوم على من كان أعشى البصيرة أنْ سقط في حُـفَـر الضلال ، أو تـردّى في هـوّة التّبعية ، أو خنق نفسه بِرِبقة التقليد الأعمى !

وما على العنبر الفوّاح مِن حرجٍ **أنْ مات مِن شَـمِّـه الزبّـال والجُـعَـل !

طُرفة :
حدثني أخي وقد ألقى محاضرة تعريفية عن الإسلام في جامعة في فنزويلا فسألته فتاة عن الحجاب فأجابها
ثم سألته أخرى عن تعدد الزوجات ، ولماذا يكون للرجال دون النساء ؟
فأجابها على الفور : لِـمَـن يكون الولـد ؟
فطأطأت رأسها ، وضحك عليها زملاؤها وزميلاتها !


--------------------------------------------------------------------------------

(( فاتني التنبيه إلى أمر مهم
وفاتتني الإشارة إلى أمر بالغ الأهمية
ذلكم هو مناقشة قضية التعدد
لا يجوز مناقشة قضية التعدد هل تؤيد أو تُعارض ؟
بل ذلك كفر بالله العظيم إذ هو متضمن لردّ ما شرعه الله العليم الحكيم

ولكن يجوز أن نُناقش هل يُناسب التعدد فلان من الناس
أي قضية شخص بعينه

فقد لا يُناسب التعدد شخصاً بعينه ، إما لعدم استطاعته القيام بحق الزوجات ، أو لعدم القدرة على العدل


 
الفاطمي غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 13 Apr 2003, 10:25 AM   رقم المشاركة : [4]
الفاطمي
مدير عام المنتدى
الصورة الرمزية الفاطمي
 

الفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of light
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الفاطمي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الفاطمي
افتراضي

وأذكر ان إحدى الأخوات سألتني سؤالاً حول هذه القضية قالت فيه :
مع علمنا ان الله سبحانه وتعالى عادل واحكم الحاكمين أود ان اقرا رأيك في التعدد بالزوجات بعد ان كنت اعلم انه لا يحق للزوج ان يتزوج بامراة أخرى الا اذا كان له سبب الإباحة وهي أسباب مختلفة اذكر منها ما التذكرة وأرجو ان تعدل علي وتخبرني الباقي :
المرض
النشوز
حال النساء المؤمنات وان زاد تعدادهم عن الرجال في زمن معين
عدم قدرة المراة على أداء واجباتها الزوجية (يتبع المرض )
اما اذا كانت المراة من اختيار الزوج ولا تقصر في واجباتها وليس بها ما بنفر فهل يحق للرجل التعدد في زمننا هذا وبالطريقة التي بات الرجال يتبعونها فلا ترى المراة الا وان أصبحت الزوجة الأخرى ويقال ان الرجل اشتهى أخرى فأين غض البصر وأين واجب الزوج في ان يقضي شهواته في بيته حتى ان غلبه الأمر ان يعود إلى بيته ....

فأجبتها :
ولا شك أن هذا خطأ في التصور وفي معرفة أحكام الشريعة
فكان أن أجبتها آنذاك

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك ورزقنا وإياك الفقه في الدِّين

قضية التعدد أختي الفاضلة ليست بالصورة التي تصورتيها ، وهي تحتاج إلى تفصيل
أولاً :
ليُعلم أن هذه قضية محسومة بكتاب الله ، فلا يجوز أن يُقال : ما رأيك بقضية التعدد . هل تصلح أولا ؟
وهناك فرق بين التعدد كقضية عامة وتشريع رباني ، وبين التعدد ومناسبته لشخص بعينه .

فالأول عرضه ومناقشته كفر بالله ؛ لأنه ردّ للتشريع الرباني .
والثاني وارد ؛ إذ لا يصلح التعدد لكل إنسان
وفرق بين القضيتين .

ثانياً :
التعدد كان ولا يزال معروفاً عند أمم الأرض
وقد سمعت أحد دعاة الإسلام يقول : الإسـلام لم يُنشئ التعـدد ، وإنما حَـدَّده ، ولم يأمر بالتعـدد على سبيل الوجـوب ، وإنما رخّص فيه وقـيَّـدَه . انتهى كلامه .

نعم . لقد جاء الإسلام والرجل يتزوج بما شـاء مِنْ النساء ، حتى أسلـم بعض أهل الجاهليـة وعنده عشر نسوة !! فحدد الإسلام العدد ، ولما حدد الله التعدد بأربع لم يُوجبه على عباده بل أباحـه لهم بشروطه من العدل والاستطاعة .

إذا لم يكتفِ الرجل بزوجة واحدة لقضاء وطره ، أو كانت زوجته عقيم لا تُنجب ، أو اراد تكثير سواد الأمة ، إلى غير ذلك .

فإذا احتاج الإنسان إلى هذا الزواج الثاني أو الثالث أو الرابع فإن الشريعـة الإسلامية توجد له مخرجاً وتفتح لـه أفاقاً ، فَلَهُ أن يتزوّج أخرى تُناسبه دون أن يلجأ للوقوع في أعراض الآخرين ، وما يلي ذلك من غشّ للمجتمع ، واختلاط في الأنساب ، وما يعقب ذلك من حسرة الضمير ، وتأنيب النفس اللوامة .
ودون أن يلجـأ للتخلّص من زوجته لتتاح لـه الفرصـة بالزواج بأخرى ، كما هو الحال عند النصارى .

بالإضافة إلى أن عدد النساء أكثر من الرجال في حالات الحروب – مثلاً – وفي آخر الزمان ، فإن النبي صلى الله عليه على آله وسلم أخبر النبي صلى الله عليه على آله وسلم عن ذلك بقوله : إن من أشراط الساعـة أن يُرفع العلم ، ويظهر الجهل ، ويفشو الزنا ويُشرب الخمـر ، ويذهب الرجال ، وتبقى النسـاء حتى يكون لخمسين امـرأة قيّم واحـد . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث أبي موسى : ويُرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يَلُذْنَ به من قِلّةِ الرجال وكثرة النساء . متفق عليه .

فالله لم يشرع التعدد عبثاً بل شرعه لعباده لحكمة ومصلحة
وليس رخصة يُلجأ إليها عند الضرورة أو الحاجة .

ولذا قال سبحانه : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ )

لتتصور المرأة أنها ترمّلت أو طُلّقت . فمن لها ؟

الشاب – غالباً – يُريد شابة مثله
والمتزوّج لا تُريده زوجته يتزوّج عليها !
فمن للمطلقة ؟
ومن للأرملة ؟
وماذا لو كانت هي المطلقة أو الأرملة ؟
أليست تعتبر تمسّك الزوجات بأزواجهن أنانية ؟؟؟
إذاً فلننظر إلى التعدد من عدة جوانب .

ولا يُعكّر على قضية التعدد أن أساء استخدامها بعض أو كثير من الناس
فبعض الناس يتزوّج بأخرى ليُأدّب الأولى !
إذاً صارت الزوجة الثانية ( عصـا ) !!!
وما أن تنتهي مرحلة التأديب والتلويح بالزوجة الثانية يُطلقها وتعود إلى بيت أهلها مطلقة !
أو يتزوّج ليتباهى بذلك
أو يتزوّج لمصلحة شخصية أو مقاصد مادية
أو غير ذلك من مقاصد الناس اليوم

إن مقاصد الشريعة أعظم من ذلك

إنه يجب على من أراد التعدد أن يُحسن النيّـة في هذا الزواج سواء كانت الثانية أو الثالثة أو الرابعة
بأن يكون قصده :
إعفاف نفسه وأعفاف زوجاته
وتكثير سواد أمة محمد صلى الله عليه على آله وسلم القائل : تزوجوا الودود الولود فإني مُكاثر بكم الأمم .
وستر عورة
وكفالة أيتام في حجر أرملة
ونحو ذلك
فقد تزوّج النبي صلى الله عليه على آله وسلم لهذه المقاصد .
فلم يتزوّج بكراً سوى عائشة – رضي الله عنها – ولم يتزوّجها لكونها بكر ، بل جاءه الملك بصورتها في قطعة حرير ، كما في صحيح البخاري ومسلم .

فإذا تزوّج الرجل زوجة ثانية أو ثالثة فلا ينبغي للمرأة أن تُقيم الدنيا وتُقعدها على زوجها ، وإنما عليها الصبر والاحتساب .
لأن الزوج لم يرتكب أمراً مُحرّما ، بل مارس حق من حقوقه المشروعة .
وبعض النساء إن لم يكن كثير منهن تعلم بوقوع زوجها في فاحشة الزنا وربما تحمّلت وسكتت ، لكن أن يتزوّج عليها زوجها فهذه قضية لا تُغتفر !

إنه يجب أن تتحمّـل وتسكت في قضية التعدد
وتُقيم الدنيا ولا تقعدها في قضية الفاحشة

وواجب على الزوج إذا عدّد العدل بين الزوجات في النفقة والمبيت .

وأما من تزوّج عليها زوجها فإنها تُنصح بالصبر
فقد تزوّج النبي صلى الله عليه على آله وسلم على زوجاته وصبرن
حتى أن سودة – رضي الله عنها – وهبت ليلتها لعائشة خشية أن تُطلّق هي – رضي الله عنها – وطمعاً أن تبقى أُمّـاً للمؤمنين وزوجة للنبي صلى الله عليه على آله وسلم في الدنيا والآخرة .

وعلى هذه الزوجة التي تزوّج عليها زوجها أن تؤدي الواجبات التي عليها ، وتسأل الحقوق التي لها .

والغالب أن الزوج لا يتزوّج إلا إذا كان هناك تقصير أو نقص

وقد تقول بعض النساء :
ماذا ينقصه ؟
ما قصّرت في شيء !
ونحو ذلك .

فهل كانت تتعاهد مواضع عينه أن لا تقع على قبيح ؟
وهل كانت تتعاهد مواضع أنفه فلا يشمنّ منها إلا أطيب ريح ؟
وهل كانت تتعاهد جوعه ونومه ؟
فإن الجوع مَلهَبة … وتنغيص النوم مَغضبة !
كما قالت تلك المرأة الحكيمة لابنتها ليلة زفافها .

والمُلاحظ أن الزوجة بعد الأطفال – خاصة مع كثرتهم – تتغيرّ ، وربما انصرفت إلى أطفالها والاهتمام بهم عن الاهتمام بنفسها أو بزوجها
والذي كان ينبغي أن توازن بين الأمور
فلا تُهمل نفسها
ولا تُهمل زوجها
ولا تُهمل أطفالها

فتُعطي كل ذي حق حقّـه .

وإنما أطلت للفائدة . ))


 
الفاطمي غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 13 Apr 2003, 10:26 AM   رقم المشاركة : [5]
الفاطمي
مدير عام المنتدى
الصورة الرمزية الفاطمي
 

الفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of light
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الفاطمي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الفاطمي
افتراضي

يعتبر موضوع تعدد الزوجات من الموضوعات التي تثير غيض المرأة وخصوصا المتزوجة والتي تخاف على زوجها من المرأة الثانيه . والمهم ان الاسلام سمح للرجل بالتعدد وذلك وفقا لشروط تنحصر في شرطين وهما العدل بين الزوجات والقدرة على الانفاق ، والعدل المطلوب هو في الامور الممكنة وهي المبيت والمساواة في الانفاق والمعاملة اما في الامور القلبية فهذا الامر لايستطيع الانسان التحكم فيه ، والقدرة على الانفاق فأذا كان الرجل مقتدرا وواثقا من العدل فلا جناح عليه من التعدد ، وللتعدد حكمة وحاجة منها معالجة قلة الرجال وكثرة النساء ، والتعدد ضرورة اجتماعية واخلاقيه تقتضيها المصلحة العامة ، واحتياج الامة احيانا لزيادة نسلها لعدة اسباب . وهناك بعض الاسباب الاخرى وهي عقم المرأة او مرضها ، والقدرة الجنسية لبعض الرجال . اذا كل هذه الامور والاسباب والشروط سمح بها الدين الاسلامي للرجل بالتعدد . وتأتي اخيرا المرأة المتزوجة وتحت ستار حقوق المرأة ومساوتها بالرجل تعارض ما سمح به الاسلام تأتي بتبريرات هي نفسها غير مقتنعة بها ومنها لماذا لا يتم السماح للمرأة بالتعدد لنفس الاسباب والشروط المسموحة للرجل . وهنا تتكلم المرأة بعاطفتها اكثر من عقلها .

لا احب ان اطيل في الموضوع واتمنى من جميع الرجال الراغبين في التعدد او الذين قاموا بالتعدد مراعاة مشاعر وانوثة المرأة سواء الاولى او الثانية او .... وان لا ينسوا عقاب الزوج الذي لا يعدل بين زوجاته

يوم القيامه


 
الفاطمي غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 13 Apr 2003, 10:27 AM   رقم المشاركة : [6]
الفاطمي
مدير عام المنتدى
الصورة الرمزية الفاطمي
 

الفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of light
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الفاطمي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الفاطمي
افتراضي مجموعة من الفتاوى في تعدد الزوجات

الــفتــ(1)ـــوى

السؤال: هل تعدد الزوجات مباح في الإسلام؟ أو مسنون؟
الجواب: تعدد الزوجات مسنون مع القدرة لقوله تعالى: [ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ ].(1) ولفعله عليه الصلاة والسلام، فإنه قد جمع تسع نسوة، ونفع الله بهن الأمة ، وهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام، أما غيره فليس له أن يجمع أكثر من أربع. ولما في تعدد الزوجات من المصالح العظيمة للرجال، والنساء، وللأمة الإسلامية جمعاء، فإن تعدد الزوجات يحصل به للجميع غض الأبصار، وحفظ الفروج، وكثرة النسل، وقيام الرجال على العدد الكثير من النساء بما يصلحهن ويحميهن من أسباب الشر، والانحراف، أما من عجز عن ذلك، وخاف ألا يعدل، فإنه يكتفي بواحدة لقوله سبحانه: [ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً ].(2) وفق الله المسلمين جميعاً، لما فيه صلاحهم، ونجاتهم في الدنيا والآخرة. (3)

الــفتــ(2)ـــوى

السؤال: يقول بعض الناس إن الزواج بأكثر من واحدة لم يشرع إلا لمن كان تحت ولايته يتامى وخاف عدم العدل فيهم فإنه يتزوج الأم أو إحدى البنات. ويستدلون بقول الله عز وجل: [ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ ].(4) نرجو من فضيلتكم بيان الحقيقة في ذلك؟ الجواب: هذا قول باطل و معنى الآية الكريمة أنه إذا كان تحت حجر أحدكم يتيمة وخاف ألا يعطيها مهر مثلها فليعدل إلى سواها فإنهن كثيرات ولم يضيق الله عليه.

والآية تدل على شرعية التزوج باثنتين أو ثلاث أو أربع لأن ذلك أكمل في الإحصان وفي غض البصر وإحصان الفرج ولأن ذلك سبب لإكثار النسل وعفة الكثير من النساء والإحسان إليهن والإنفاق عليهن، ولا شك أن المرأة التي يكون لها نصف الرجل أو ثلثه أو ربعه خير من كونها بلا زوج لكن بشرط العدل في ذلك والقدرة عليه. ومن خاف ألا يعدل اكتفى بواحدة مع ما ملكت يمينه من السراري. ويدل على هذا ويؤكده فعل النبي (ص) فإنه قد توفي (ص) وعنده تسع من الزوجات.

وقد قال الله تعالى: [ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ](5) وقد بيّن (ص) للأمة أنه لا يجوز لأحد منهم أن يتزوج بأكثر من أربع فعلم بذلك أن التأسي به يكون بأربع فأقل وما زاد على ذلك فهو من خصائصه عليه الصـلاة والسلام. (6)

الــفتــ(3)ـــوى

السؤال: ورد في القرآن الكريم، آية كريمة في مجال تعدد الزوجات تقول: [ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً ].(7) وورد في مكان آخر قوله تعالى: [ وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ ](8) ففي الأولى اشترط العدل للزواج بأكثر من واحدة، وفي الثانية أوضح أن شرط العدل غير ممكن، فهل يعني هذا نسخ الآية الأولى، وعدم الزواج إلا من واحدة؛ لأن شرط العدل غير ممكن؟

الجواب: ليس بين الآيتين تعارض وليس هناك نسخ لإحداهما بالأخرى، وإنما العدل المأمور به هو المستطاع وهو العدل في القسمة والنفقة، أما العدل في الحب وتوابعه من الجماع ونحوه فهذا غير مستطاع، وهو المراد بقوله تعالى:[ وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ ] (9)ولهذا ثبت عن النبي (ص) من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله (ص) يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: (( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك )) والله ولي التوفيق. (10)

الــفتــ(4)ـــوى

السؤال: أنا رجل متزوج منذ سنين ولي عدد من الأولاد وسعيد في حياتي العائلية ولكنني أشعر أنني بحاجة إلى زوجة أخرى لأنني أريد أن أكون مستقيماً، وزوجة واحدة لا تكفيني حيث لدي طاقة تزيد عن طاقة المرأة، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فأنا أريد زوجة فيها شروط معينة ليست متوفرة في زوجتي التي معي، ولأنني لا أريد أن أقع في الحرام، وفي الوقت نفسه أجد صعوبة في الزواج بامرأة أخرى بحكم العشرة، ولأن زوجتي التي لم أر منها مكروهاً ترفض الزوجة الثانية رفضاً مطلقاً. فبماذا تنصحونني؟ و بماذا تنصحون زوجتي لكي تقتنع؟ وهل يحق لها أن ترفض رغبتي في الزواج، وبخاصة وأنني سوف أعطيها كامل حقوقها،ولدي مقدرة مالية والحمد لله على الزواج؟ أرجو الإجابة بالتفصيل لأن هذا الأمر يهم كثيراً من الناس.

الجواب: إذا كان الواقع هو ما ذكرته في السؤال فإنه يشرع لك أن تتزوج زوجة ثانية وثالثة ورابعة حسب قدرتك وحاجتك لإحصان فرجك وبصرك إذا كنت قادراً على العدل عملاً بقول الله عز وجل: [ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً ](11) الآية، وقول النبي (ص): (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج. فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )) متفق عليه. (12)

ولما في ذلك من التسبب في كثرة النسل، والشريعة ترمي إلى كثرة النسل، وتدعو إلى ذلك لقول النبي (ص): (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ))(13) والمشروع للزوجة ألا تمانع في ذلك، وأن تسمح لك بالزواج، وعليك أن تحرص على تمام العدل والقيام بكل ما يلزم لهما جميعاً، وهذا كله من باب التعاون على البر والتقوى، وقد قال الله سبحانه وتعالى: [ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى ](14) وقال النبي (ص)(والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه )) (15) وأنت أخوها في الله، وهي أختك في الله، والمشروع لكما جميعاً التعاون على الخير، وفي الحديث الصحيح المتفق عليه عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي (ص) قال(من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته)) (16) ولكن ليس رضاها شرطاً في جواز التعدد، وإنما ذلك مطلوب منها لتستمر العشرة بينكما على خير وجه، أصلح الله حال الجميع وكتب لكم جميعاً ما تحمد عاقبته. (17)


 
الفاطمي غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 13 Apr 2003, 10:29 AM   رقم المشاركة : [7]
الفاطمي
مدير عام المنتدى
الصورة الرمزية الفاطمي
 

الفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of light
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الفاطمي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الفاطمي
افتراضي التمايز بين الجنسين

لقد حرر الاسلام المرأة من تقاليد الجاهلية وأعرافها المقيتة، وأعزها ورفع منزلتها، وقرر مساواتها بالرجل في الانسانية ووحدة المبدأ والمعاد، وحرمة الدم والعرض والمال، ونيل الجزاء الأخروي على الأعمال.

وحدد قيم المرأة ومنزلتها من الرجل تحديداً عادلاً حكيماً. فهو يساوي بينها وبين الرجل فيما تقتضيه الحكمة والصواب، ويفرّق بينهما في بعض الحقوق وبعض الواجبات والأحكام، حيث يجدر التفريق ويحسن التمايز نظراً لاختلاف خصائصهما ومسؤولياتهما في مجالات الحياة.

وهو في هذا وذاك يستهدف الحكمة والصلاح، والتقييم العادل لطبائع البشر وخصائصهم الأصيلة. فلم يكن في تمييزه الرجل في بعض الأحكام

{ 418 }

ليستهين بالمرأة او يبخس حقوقها، وانما أراد أن يحقق العدل، ويمنح كلاً منهما ما يستحقه ويلائم كفاءته وتكاليفه.

وسنبحث في المواضيع التالية أهم مواطن التفريق والتمايز بين الرجل والمرأة، لنستجلي حكمة التشريع الاسلامي وسمو مبادئه في ذلك.

1 - القوامة:

الأسرة هي الخلية الأولى، التي انبثقت منها الخلايا الاجتماعية العديدة والمجتمع الصغير الذي نما واتسع منه المجتمع العام الكبير.

ومن الثابت أن كل مجتمع - ولو كان صغيراً - لا بد له من راع كفؤ يرعى شئونه، وينظم حياته، ويسعى جاهداً في رقيّه وازدهاره.

لذلك كان لابد للأسرة من راع وقيم، يسوسها بحسن التنظيم والتوجيه ويوفر لها وسائل العيش الكريم، ويحوطها بالعزة والمنعة، وتلك مهمة خطيرة تستلزم الحنكة والدُّربة، وقوة الارادة، ووفرة التجربة في حقول الحياة.

فأي الشخصين الرجل أو المرأة أحق برعاية الأسرة والقوامة عليها؟

إنّ الرجل بحكم خصائصه ومؤهلاته أكثر خبرةً وحذقاً في شئون الحياة من المرأة، واكفأ منها على حماية الأسرة ورعايتها أدبياً ومادياً، وأشدّ قوة وجَلداً على تحقيق وسائل العيش ومستلزمات الحياة. لذلك كان هو أحق برعاية الأسرة والقوامة عليها. وهذا ما قرره الدستور الاسلامي

{ 419 }

الخالد «الرجال قوامون على النساء بما فضّل اللّه بعضهم على بعض، وبما انفقوا من أموالهم» (النساء: 34).

وليس معنى القوامة هو التحكم بالأسرة وسياستها بالقسوة والعنف، فذلك منافٍ لاخلاق الاسلام وآدابه. والقوامة الحقة هي التي ترتكز على التفاهم والتآزر والتجاوب الفكري والعاطفي بين راعي الأسرة ورعيته.

«ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف، وللرجال عليهن درجة»

(البقرة: 228)

أما المرأة فانها بحكم أنوثتها، رقيقة العاطفة، مرهفة الحس، سريعة التأثر، تتغلب عواطفها على عقلها ومشاعرها. وذلك ما يؤهلها لأداء رسالة الأمومة، ووظائفها المستلزمة لتلك الخلال، ويقصيها عن مركز القيادة في الأسرة الذي يتطلب الحنكة، واتزان العواطف، وقوة الجَلَد والحزم، المتوفرة في الرجل، وهذا ما يؤثره عليها في رعاية الأسرة والقوامة.

هذا إلى أن المرأة السويّة بحكم انوثتها تستخف بالزوج المائع الرخو، وتكبره اذا كان ذا شخصية قوية جذّابة، تستشعر في ظلال رجولته مفاهيم العزة والمنعة، وترتاح الى حسن رعايته وتدبيره.

2 - ايثار الرجل على المرأة في الارث:

وهكذا قضت حكمة التشريع الاسلامي ان تُؤثر الرجل على المرأة،

{ 420 }

بضعف نصيبها من الارث، مما حسبه المغفلون انتقاصاً لكرامة المرأة وبخساً لحقوقها

لا... لم يكن الاسلام ليستهين بالمرأة او يبخس حقوقها، وهو الذي اعزها ومنحها حقوقها الأدبية والمادية. وانما ضاعف نصيب الرجل عليها في الارث تحقيقاً للعدل والانصاف، ونظراً لتكاليفه ومسؤولياته الجسيمة.

فالرجل مكلف بالانفاق على زوجته وأسرته وتوفير ما تحتاجه من طعام وكساء وسكن، وتعليم وتطبيب، والمرأة معفوة من كل ذلك. وكذلك هو مسؤول عن حماية الاسلام والجهاد في نصرته، والمرأة غير مكلفة به. والرجل مكلف بالاسهام في دية العاقلة ونحوها من الالتزامات الاجتماعية، والمرأة معفاة منها.

وعلى ضوء هذه الموازنة بين الجهد والجزاء، نجد ان من العدل والانصاف تفوّق الرجل على المرأة في الارض، وانها أسعد حالاً، وأوفر نصيباً منه، لتكاليفه الأسرية والاجتماعية، التي هي غير مسؤولة عنها. وهذا ما شرعه الاسلام «للذكر مثل حظ الانثيين» (النساء: 11) على ان تفضيل الرجل على المرأة في الارث لا يعمّ حقوقها الملكية، واموالها المكتسبة، فانها والرجل سيان، ولا يحق له ان يبتز فلساً واحداً منها الا برضاها وإذنها.

3- الشهادة:

وهكذا تجلت حكمة التشريع الاسلامي في تقييم شهادة المرأة، واعتبار شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد. وقد أراد الاسلام بهذا الاجراء أن

{ 421 }

يصون شهادة المرأة عن التزوير والافتراء، ليحفظ حقوق المتخاصمين عن البخس والضياع.

فالمرأة سرعان ما تستبد بها عواطفها الجيّاشة، وشعورها المرهف، وانفعالها السريع، فتزيغ عن العدل، وتتناسى الحق والواجب، متأثرة بنوازعها نحو أحد المتداعيين، قريباً لها أو عزيزاً عليها. وتفادياً من ذلك، قرن الاسلام بين المرأتين في الشهادة، لتكون احداهما مذكرة للاخرى ورادعة لها عن الزيغ والممالاة «واستشهدوا شهيدين من رجالكم، فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء، ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى» (البقرة: 282).

هذا الى ان الطب الحديث قد اكتسف ان بعض النساء ابان عادتهن الشهرية، قد تضعف طاقاتهن الذهنية ويغدون آنذاك مظنة للنسيان، كما اوضحته التقارير السالفة، في بحث المساواة(1).

وهذا ما يؤيد ضرورة اقتران امرأتين في الشهادة، اذ باقترانهما وتذكير احداهما للاخرى يتجلى الحق ويتضح الواقع.

4 - تعدد الزوجات:

وما فتئ اعداء الاسلام يشنون الحملات الظالمة على الدين الاسلامي وشريعته الغراء، في صور من النقد اللاذع، والتنديد الرخيص، الكاشف

_____________________

(1) انظر ص 486 من هذا الكتاب (قول الطبيب جب هارد).

{ 422 }

عن حقدهم وكيدهم للاسلام.

فمن ذلك تشنيعهم على الاسلام باباحته تعدد الزوجات، وأنها على زعمهم اضرار بالزوجة وارباك لحياتها.

وقد جهل الناقدون أو تجاهلوا انّ الاسلام لم يكن المشرع الاول لذلك، فقد شرعته الاديان السماوية والقوانين الوضعية قبل الاسلام بآماد وقرون مديدة.

«فلا حجر على تعدد الزوجات في شريعة قديمة سبقت قبل التوراة والانجيل، ولا حجر على تعدد الزوجات في التوراة او في الأنجيل، بل هو مباح مأثور عن الأنبياء انفسهم، من عهد ابراهيم الخليل الى عهد الميلاد. ولم يرد في الانجيل نص واحد يحرم ما أباحه العهد القديم للآباء والانبياء، ولمن دونهم من الخاصة والعامة. وما ورد في الانجيل يشير الى الاباحة في جميع الحالات، والاستثناء في حالة واحدة، وهي: حالة الاسقف حين لا يطيق الرهبانية فيقنع بزوجة واحدة اكتفاء بأهون الشرور...

وقال (وسترمارك) العالم الثقة في تاريخ الزواج: أنّ تعدد الزوجات باعتراف الكنيسة بقي الى القرن السابع عشر، وكان يتكرر كثيراً في الحالات التي لا تحصيها الكنيسة والدولة...

فالاسلام لم يأت ببدعة فيما أباح من تعدد الزوجات، وإنما الجديد الذي اتى به: أنه اصلح ما أفسدته الفوضى من هذه الاباحة، المطلقة من كل قيد، وانه حسب حساب الضرورات التي لا يغفل عنها الشارع الحكيم، فلم يحرم أمراً قد تدعو اليه الضرورة الحازبة. ويجوز ان تكون اباحته


 
الفاطمي غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 13 Apr 2003, 10:29 AM   رقم المشاركة : [8]
الفاطمي
مدير عام المنتدى
الصورة الرمزية الفاطمي
 

الفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of light
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الفاطمي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الفاطمي
افتراضي

[color=orangered]{ 423 }

خيراً من تحريمه في بعض ظروف الاسرة، او بعض الظروف الاجتماعية العامة»(1).

إن الذين استنكروا اباحة تعدد الزوجات في التشريع الاسلامي، قد مارسوه فعلاً بطرق الغواية والعلاقات الاثيمة بالخليلات والعشيقات، وتجاهلوا واقعهم السيئ وتحللهم من القيم الأخلاقية، كأنما يحلو لهم ان يتنكبوا النهج السوي المشروع، ويتعسفوا الطرق الموبوءة بالفساد.

ولو أنهم فكروا وأمعنوا النظر بتجرد وانصاف في حكمة ذلك التشريع الاسلامي، لايقنوا أنه العلاج الوحيد لحل المشاكل والازمات التي قد تنتاب الفرد وتنتاب المجتمع ويصلحها اصلاحاً فريداً لا بديل له ولا محيص عنه.

أ - المبررات:

ونستطيع ان نستجلي أهداف الشريعة الاسلامية في تعدد الزوجات على ضوء المبررات التالية:

1- قد تمرض الزوجة جسمياً أو عقلياً، وتعجز آنذاك عن أداء رسالتها الزوجية، ولاتستطيع تلبية رغبات الزوج، ورعاية الأسرة والابناء، مما يفضي بهم الى القلق والتسيب.

ولا ريب أنها أزمة خانقة تستدعي العلاج الحاسم الحكيم، وهو

_____________________

(1) عن كتاب حقائق الاسلام، للأستاذ العقاد، بتصرف.

{ 424 }

لا يخلو من فروض ثلاثة:

أ - إما أن يُترك الزوج هملاً يعاني مرارة الحرمان من حقوقه الزوجية، ويغدو عرضة للتردي في مهاوي الرذيلة والاثم، وتترك الاسرة كذلك نهباً للفوضى والتبعثر. وهذا اجحاف بالزوج والاسرة، واهدار لحقوقهما معاً.

ب - واما ان يتخلص الزوج من زوجته المريضة بالطلاق، والتخلي عنها، ويدعها تقاسي شدائد المرض ووحشة النبذ والانفراد، وهذا ما يأباه الوجدان لمنافاته مبادئ الانسانية وسجايا النبل والوفاء.

ج - وإما ان يتسرى الزوج على زوجه المريضة، متخذاً زوجة أخرى تلبي رغباته، وتلمّ شعث الاسرة، وتحيط الاولى بحسن الرعاية واللطف، وهذا هو أفضل الحلول واقربها الى الرشد والصواب.

2 - وقد تكون الزوجة عقيمة محرومة من نعمة النسل والانجاب، فماذا يصنع الزوج والحالة هذه، أيظل محروماً من الابناء يتحرق شوقاً اليهم، وتلهفاً عليهم مستجيباً لغريزة الابوة ووخزها الملح في النفس. فان هو صبر على ذلك الحرمان مؤثراً هوى زوجته على هواه، فذلك نبل وتصحية وايثار. أو يتسرى عليها بأخرى تنجب له أبناءً يملؤن فراغه النفسي، ويكونون له قرة عين وسلوة فؤاد. وهذا هو منطق الفطرة والغريزة الذي لا يحيد عنه الا نفر قليل من الناس.

3 - والنساء - في الغالب - أوفر عدداً واكثر نفوساً من الرجال، وذلك لأمرين:

{ 425 }

أ - ان الرجال اكثر تعرضاً لاخطار العمل وأحداث الوفاة من النساء، لممارستهم الاعمال الشاقة الخطيرة، المؤدية الى ذلك، كالمعامل والمناجم والمطافي ونحوها، مما يسبب تلفهم وقلتهم عن النساء.

اضف الى ذلك، أن الرجال أضعف مناعة من النساء وأكثر اصابة بعدوى الاوبئة والامراض، مما يجعلهم أقل عدداً منهن «ويعزو علماء الحياة ذلك الى ما تتميز به المرأة على الرجل بدنياً. والى ان الامراض كلها تقريباً تهلك من الرجال اكثر مما تهلك من النساء، ولذا فان في الولايات المتحدة في الوقت الحاضر (000،700و7 أرملة)، ويتنبأ مكتب التعداد الامريكي بأن هذه الفئة سيرتفع عددها في امريكا بمعدل مليونين كل 10 سنين.

وان الدكتورة (ماريون لانجر) العالمة الاجتماعية المتخصصة في استشارات الزواج تقول: ان لدى المجتمع حلّين ممكنين فقط لتغطية النقص المتزايد في الرجال اما تعدد الزوجات، او ايجاد طريقة ما لاطالة اعمار الرجال...» مشاة البحرية الأمريكية في دوار الفردوس "اعتقدنا أننا سنواجه الكثير من المقاومة، إلا أننا لم نواجه شيئا يذكر، ولهذا واصلنا المسير حتى وصلنا إلى هنا."

وأفاد مراسل CNN مارتن سافيدج أن عمليات تبادل إطلاق نار بين القوات الأمريكة وبعض المسلحين حدثت في الحرم الجامعي وهاجم مشاة البحرية السكن الجامعي لتمشيطه.

وأضاف مراسل ITN جون مارفين أنه شاهد عمليات سطو ونهب في عدد من الأماكن في العاصمة العراقية، وأن هناك حالة من إنعدام الأمن.

وتابع مراسل CNN والتر روجرز، المرافق لوحدة الإستطلاع السابعة، أن تلك القوات الأمريكية ستتضاعف خلال الأربع والعشرين ساعة.





 
الفاطمي غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 13 Apr 2003, 10:30 AM   رقم المشاركة : [9]
الفاطمي
مدير عام المنتدى
الصورة الرمزية الفاطمي
 

الفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of lightالفاطمي is a glorious beacon of light
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الفاطمي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الفاطمي
افتراضي

{ 430 }

عواطفهما، وعن جدية الاسباب التي انفصلا بسببها، فاذا تكررت هذه الاسباب، أو جدّ سواها، واندفع الزوج الى الطلاق مرة أخرى، فعندئذٍ لا تبقى سوى فرصة واحدة، هي الثالثة.

فاذا كانت الثالثة، فالعلة اذن عميقة والمحاولة غير مجدية، ومن الخير له ولها ان يجرب كل منهما طريقه، ومن الخير كذلك ان يتلقى الزوج - ان كان عابثاً - نتيجة عبثه أو تسرعه «فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره» (البقرة: 230) (1).

فماذا ينقم الثرثارون على الاسلام بتشريع الطلاق؟ أيريدون إلغاءه وتحريمه، لتشيع المآسي في المجتمع الاسلامي، التي عاشتها الامم الكاثوليكية، التي حرمت الطلاق وحرمت تعدد الزوجات، مما اضطرهم الى اتخاذ العشيقات والاخدان، وتعسف مسالك الغواية والآثام الخلقية؟

* * *

_____________________

(1) نقل بتصرف واختصار عن كتاب السلام العالمي، لسيد قطب ص 64 - 67.

{ 431 }

حقوق الاقرباء

فضل الأقرباء:

الاقرباء: هم الاسرة التي ينتمي اليها الانسان، والدوحة التي تفرع منها وهم الصق الناس نسباً به، واشدهم عطفاً عليه، وأسرعهم الى نجدته ومواساته.

وقد وصفهم امير المؤمنين عليه السلام فقال: «ايها الناس انه لا يستغني الرجل وان كان ذا مال عن عشيرته، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم، وهم أعظم الناس حيطة من ورائه، وألمّهم لشعثه، واعطفهم عليه عند نازلة اذا نزلت به»(1).

وأفضل الاقرباء واجدرهم بالاعجاب والثناء هم: المتحابون المتعاطفون المتآزرون على تحقيق أهدافهم ومصالحهم.

وكلما استشعر الارحام وتبادلوا مشاعر التضامن والتعاطف كانوا اعز قدراً، وامنع جانباً، وأشد قوة على مجابهة الأعداء ومعاناة الشدائد والازمات.

من أجل ذلك أولت الشريعة شؤون الاسرة عناية بالغة، ورعتها بالتنظيم والتوجيه لمكانتها الاجتماعية وازدهار حياته وأثرها في اصلاح المجتمع الاسلامي.

صلة الرحم:

وفي طليعة المبادئ الخلقية التي فرضتها الشريعة واكدت عليها صلة

_____________________

(1) نهج البلاغة.

{ 432 }

الأرحام، وهم (المتحدون في النسب) وإن تباعدت أواصر القربى بينهم وذلك بالتودد اليهم والعطف عليهم واسداء العون المادي لهم ودفع المكاره والشرور عنهم ومواساتهم في الافراح والاحزان.

واليك طرفاً من نصوص أهل البيت عليهم السلام في صلة الارحام ورعايتهم:

عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله:

«اوصي الشاهد من امتي والغائب منهم ومن في اصلاب الرجال وارحام النساء الى يوم القيامة ان يصل الرحم وان كان منه على مسيرة سنة فانّ ذلك من الدين»(1).

وعن علي بن الحسين عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: -

«من سره ان يمد اللّه في عمره، وان يبسط في رزقه، فليصل رحمه، فإنّ الرحم لها لسان يوم القيامة ذلق تقول: يا رب صل من وصلني واقطع من قطعني»(2).

وعن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: -

«من ضمن لي واحدة ضمنت له أربعة: يصل رحمه، فيحبه اللّه تعالى،

_____________________

(1) الوافي ج 3 ص 93 عن الكافي.

(2) البحار، كتاب العشرة، ص 27 عن عيون أخبار الرضا وصحيفة الرضا عليه السلام.

{ 433 }

ويوسع عليه رزقه، ويزيد في عمره، ويدخله الجنة التي وعده»(1).

وقال ابو عبد اللّه عليه السلام: «ما نعلم شيئاً يزيد في العمر الا صلة الرحم، حتى أن الرجل يكون أجله ثلاث سنين، فيكون وصولاً للرحم، فيزيد اللّه في عمره ثلاثين سنة فيجعلها ثلاثاً وثلاثين سنة فيكون قاطعاً للرحم فينقصه اللّه تعالى ثلاثين سنة، ويجعل أجله الى ثلاث سنين»(2).

وقال عليه السلام:

«أن صلة الرحم والبر ليهونان الحساب، ويعصمان من الذنوب، فصلوا أرحامكم، وبرّوا باخوانكم ولو بحسن السلام وردّ الجواب»(4).

وقال ابو جعفر عليه السلام : -

«صلة الأرحام تزكي الأعمال، وتنمي الاموال، وتدفع البلوى، وتيسر الحساب، وتنسئ في الأجل»(5).

وعن أبي عبد اللّه عليه السلام: «أن رجلاً اتى النبي صلى اللّه عليه

_____________________

(1) الوافي ج 3 ص 94 عن الكافي.

(2) الوافي ج 3 ص 94 عن الكافي.

(3) الوافي ج 3 ص 94 عن الكافي.

(4) الوافي ج 3 ص 94 عن الكافي.

(5) الوافي ج 3 ص 94 عن الكافي.

{ 434 }

وآله فقال: يا رسول اللّه اهل بيتي أبوا الا توثباً عليّ وقطيعة لي وشتيمة فأرفضهم؟

قال صلى اللّه عليه وآله: اذاً يرفضكم اللّه جميعاً.

قال: فكيف اصنع؟

قال صلى اللّه عليه وآله: تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، فانك اذا فعلت ذلك كان لك من اللّه عليهم ظهيراً»(1)

وقد احسن بعض الشعراء المتقدمين حيث قال:

وإن الذي بيني وبين بني أبي*** وبين بني عمي لمختلف جدا

فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم*** وان هدموا مجدي بنيت لهم مجدا

وإن ضيعوا غيبي حفظت غيوبهم*** وإن هم هووا عني هويت لهم رشدا

لهم جل مالي إن تتابع لي غنىً*** وإن قلّ مالي لم اكلفهم رفدا

خصائص صلة الرحم:

ولا غرابة ان نلمس في هذه النصوص قوة التركيز والتأكيد على صلة الرحم، وذلك لما تنطوي عليه من جليل الخصائص والمنافع.

فالأسرة الرحمية تضم عناصر وأفراداً متفاوتين حالاً واقداراً، فيهم الغني والفقير، والقوي والضعيف، والوجيه والخامل، وهي بأسرها فرداً وجماعة لاتستطيع ان تنال اماني العزة والمنعة والرخاء، وتجابه مشاكل

_____________________

(1) الوافي ج 3 ص 94 عن الكافي.

{ 435 }

الحياة ومناوأة الاعداء بجلد وثبات الا بالتضامن والتعاطف اللذين يشدان ازرها ويجعلانها جبهة متراصة لا تزعزعها أعاصير المشاكل والاحداث، ولا يستطيع مكابدتها الاعداء والحساد.

وقد جسد اكثم بن صيفي هذا الواقع في حكمته الشهيرة حيث:

«دعى ابناءه عند موته، فاستدعى اضمامة من السهام، فتقدم الى كل واحد منهم ان يكسرها فلم يقدر احد على كسرها.

ثم بددها فتقدم اليهم ان يكسروها فاستسلهوا كسرها، فقال:

كونوا مجتمعين ليعجز من ناوأكم عن كسركم كعجزكم عن كسرها مجتمعة، فانكم ان تفرقتم سهل كسركم وانشد:

كونوا جميعاً يا بني اذا اعترى*** خطب ولا تتفرقوا آحادا

تأبى القداح اذا اجتمعن تكسراً*** واذا افترقن تكسرت افرادا

هذا الى ما في صلة الرحم من جليل الخصائص والآثار التي اوضحتها النصوص السالفة.

فهي:

مدعاة لحب الاقرباء وعطفهم وايثارهم وموجبة لطيلة العمر، ووفرة المال، وزكاة الأعمال الصالحة ونحوها في الرصيد الاخروي، ومنجاة من صروف الاقدار والبلايا.

قطيعة الرحم:

وهي:

فعل ما يسخط الرحم ويؤذيه قولاً أو فعلاً، كسبه واغتيابه وهجره

{ 436 }

وقطع الصلات المادية وحرمانه من مشاعر العطف والحنان.

وتعتبر الشريعة الاسلامية قطيعة الرحم جرماً كبيراً وإثماً ماحقاً توعد عليها الكتاب والسنة.

قال تعالى: «فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم» (محمد: 22).

وقال سبحانه: «والذين ينقضون عهد اللّه من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر اللّه به ان يوصل، ويفسدون في الارض أولئك هم الخاسرون».

(البقرة: 27)

وقال رسول اللّه (ص): «اربعة اسرع شيء عقوبة: رجل احسنت اليه فكافأك بالاحسان اساءة، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك، ورجل عاهدته على امر فوفيت له وغدر بك، ورجل وصل قرابته فقطعوه»(1).

وعن ابي جعفر (ع) قال: في كتاب علي عليه السلام «ثلاث خصال لا يموت صاحبهن ابداً حتى يرى وبالهن: البغي، وقطيعة الرحم، واليمين الكاذبة يبارز اللّه بها.

وإن اعجل الطاعات ثواباً لصلة الرحم، وإن القوم ليكونون فجاراً فيتواصلون فتنمو اموالهم ويثرون، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها، وتثقل الرحم، وإن ثقل الرحم انقطاع النسل» (2).

_____________________

(1) الوافي ج 14 ص 47 من وصية النبي (ص) لعلي (ع).

(2) الوافي ج 3 ص ص 156 عن الكافي.

{ 437 }

وعن بعض اصحابنا عن ابي عبد اللّه (الصادق) عليه السلام قال: قلت له:

«إن اخوتي وبني عمي قد ضيقوا عليّ الدار والجأوني منها الى بيت ولو تكلمت اخذت ما في ايديهم .

قال: فقال لي: اصبر فان اللّه سيجعل لك فرجاً.

قال: فانصرفت، ووقع الوباء سنة (131 هجري) فماتوا واللّه كلهم فما بقي منهم احد.

قال: فخرجت فلما دخلت عليه قال:

ما حال اهل بيتك؟

قال: قلت: قد ماتوا واللّه كلهم فما بقي منهم احد.

فقال: هو بما صنعوا بك وبعقوقهم إياك وقطع رحمهم بتروا، اتحب انهم بقوا وانهم ضيقوا عليك، قال: قلت أي واللّه»(1).

وفي خبر شعيب العقرقوفي في دخول يعقوب المغزلي على موسى بن جعفر عليه السلام وقوله عليه السلام له: يا يعقوب قدمت امس ووقع بينك وبين اخيك شرفي موضع كذا وكذا حتى شتم بعضكم بعضاً، وليس هذا ديني ولا دين آبائي ولا نأمر بهذا احداً من الناس، فاتق اللّه وحده لا شريك له، فانكما ستفترقان بموت، اما إن أخاك سيموت في سفره قبل ان يصل الى اهله، وستندم انت على ما كان منك، وذلك أنكما تقاطعتما فبتر اللّه أعماركما.

فقال له الرجل: فانا جعلت فداك متى أجلي؟

_____________________

(1) سفينة البحار ج 1 ص 516 عن الكافي.

{ 438 }

فقال عليه السلام: أما إن اجلك قد حضر، حتى وصلت عمتك بما وصلتها به في منزل كذا وكذا فزيد في أجلك عشرون.

قال شعيب: فأخبرني الرجل ولقيته حاجاً أن أخاه لم يصل الى اهله حتى دفنه في الطريق»(1).

مساوئ قطيعة الرحم:

ونستنتج من هذه النصوص أن لقطيعة الرحم مغبة سيئة وآثاراً خطيرة تنذر القاطع وتعاجله بالفناء، وقصف الاعمار، ومحق الديار، والخسران المبين في دينه ودنياه.


 
الفاطمي غير متواجد حالياً   رد باقتباس