يا شبل الإسلام
يا شبل الإسلام : القرآن الكريم واسطة الصلة مع الله ، فمن أراد أن يكلمه الله فليقرأ القرآن . فاقرأ القرآن أيها الشبل .
وجدد على النفس بالأساليب ما ترتاح له ، فمرة نظراً ومرة غيباً – ومرة حدراً ومرة ترتيلاً – ومرة سرّاً ومرة جهراً – ومرة ليلاً ومرة نهاراً – وصبحاً وضحى وظهراً وعصراً ومغرباً وعشاءاً ، وعلى حسب القوة والرغبة ، قلة وكثرة .(1)
ولتحرص على حفظه ، فذاك أعظم بركة ، واقتدي بالأئمة قبلك فقد كان منهم من حفظ القرآن ولم يبلغ السادسة .
إن المرء إذا استقام يحتاج إلى قدوة يعايشها ، ويتأثر بها ، ويتربى معها ، " حقّاً إن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أعظم قدوة للمسلم .
إن أفضل ما تتقرب أيها الشبل به إلى الله هو أداء الفرائض والمحافظة عليها ، لا سيما الصلوات الخمس ، فلا ترى فيهن إلا في الصف الأول ، وليكن منزلك منه خلف الإمام أو يمينه .
وإذا راعيت الفرائض فأكمل نقصها بالنوافل ، ولتتنقل في الطاعات ، من طاعة إلى أخرى ، فينمو إيمانك ويزداد يقينك . وكن أيها الشبل سباقاً إليها .
فأنت أول من يقول السلام عليكم لإخوانه .
وأنت أول من يقول كفارة المجلس عند التفرق .
وأنت أول من يقول دعاء نزول المكان .
وأنت أول من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بين إخوانه .
وهكذا كن دائماً الأول في التسابق إلى الطاعة ، ولا تكن آخر القوم فربما سقطت فلم تكمل الطريق معهم . قال شيخ الإسلام : " ...القلب يحتاج أن يتربى فينمو ويزيد حتى يكمل ويصلح ، كما يحتاج البدن أن يربى بالأغذية المصلحة له .. " (2) .
نعم يا شبل الإسلام لا بد أن تربي قلبك ، وتبني كيان شخصيتك ، وأنت تحتاج في هذه السن إلى أمور ثلاثة :
1- أصول الاعتقاد العامة .
2- أصول العبادات المهمة .
3- الآداب والأخلاق .
تمتع أيها الشبل بخصال الرجولة - فكن شجاعاً في الحق - شديد البأس فيه – متخلفاً بمكارم الأخلاق – باذلاً درهمك في سبيل المعروف – وإياك والتنعم ، والتكسر ، والتميع ، في أكلة أو ضحكة أو مشية أو كلام ، فإن ذلك داء عظيم ، ومرض خطير ، تلوكك لأجله الألسن وتتقاطعك الأعين .
كن يا شبل الإسلام متميزاً في كل ميدان وحال - في المدرسة - في البيت - في المسجد - في الشارع - في مشيك - في ملبسك . تلقي في روع من يلقاك ، أنك شبل من شبل الإسلام ، فيعرفك بكل قطعة منك لأنك تتميز عن أقرانك الذين لم يسلكوا طريق الاستقامة بعد .
تتميز بهدوئك وسمتك .
تتميز بخلقك وأدبك .
أنت أيها الشبل يعقد عليك الأمل الكبير بأن تتحمل غداً مسئولية كبرى هي : تبليغ دين الله والدعوة إليه .
منقول
|
 |