[CELL=filter: dropshadow(color=gray,offx=1,offy=1);]
تحية أردنية هاشمية عربية وبعد ...
فقد فرضت علينا الظروف التي تمر بها منطقتنا والتحديات التي تواجهنا في الواقع العالمي المحيط بنا والذي نتأثر به ونؤثر فيه .. أن نركز جل جهودنا الرسمية نحو قضايا شعبنا وأولويات وطننا ومصالحه .
وكان إطلاق شعار "الأردن اولاً" خطة عملنا التي من شأنها ان تصهر الأردنيين والأردنيات في نسيج اجتماعي موحد يحفز حسهم بالانتماء لوطنهم والاعتزاز بأردنيتهم وعروبتهم في مناخ من الحرية والديموقراطية والتعددية والتسامح والعدالة الإجتماعية . ومن هذا المنطلق فقد كان من الضروري ان نتشارك في القناعة كما في وحدة الهدف بأن "الأردن أولاً" هو اكثر من شعار بل هو مبدأ وطني راسخ في ضمائرنا وقد عملنا بجوهره منذ البداية ونحن نريد اليوم تكريسه نهج عمل وممارسه يومية لكل أردني وأردنية آمن بهذا الوطن موئلا ومستقراً وآمناً ومستقبلا واعداً وسعى الى تحقيق ذاته عبر وطنه لا من خلال ولاءات خارجية مهما كانت غاياتها او أهدافها والاردن الفخور بهويته الاسلامية وانتمائة العربي والمدافع دوما عن حقوق الأمة ومصالحها وسيبقى كعهد امته به رافعا لشعار الوحدة والبناء والتضامن العربي ومتمسكا بمبادئ الدين الاسلامي السمحة .
ولن تكون دعوته لشعار "الأردن اولاً" دعوة للإنغلاق بقدر ما هي ايمان وقناعة بأن قوة الاردن الاقتصادية والسياسية وامنه الاجتماعي ضروريات رئيسية يجب ان يحفظها لذاته لكي يقوي محيطه العربي ويساند اشقائه العرب .
وشعار "الأردن اولاً" لكي يؤدي رسالته يجب ان يكون حالة ذهنية صافية وفعلا اراديا وليس ردة فعل آنية تريح ضمير قائلها ويكتفي بقولها وتردادها بل الهدف الأساس هو تحفيز الطاقات الإيجابية لدى الإنسان الأردني اراديا والى اعادة النظر في سلم اولوياته لكي يتيقن ان سعيه وجهده وقضيته وهمومه وطموحاته واهدافه وآماله كلها تبدأ بـ "الأردن اولاً".
و"الأردن اولاً" يجب ان يكون القاسم المشترك للأردنيين والأردنيات مهما اختلفت اصولهم وتباينت توجهاتهم وآراؤهم ومذاهبهم ومعتقداتهم واعراقهم وهذا المفهوم يجب ان نكرسه بدءا من الأسرة والمدرسة والجامعة ومراكز الشباب وفي مؤسسات المجتمع الأهلية والرسمية كافة ليصبح هذا المفهوم حقيقة وواقعا ملموسا وفعلا اراديا .
وبناء على هذا الفعل الإرادي في خضم المزج بين الأولويات التي تؤثر على صفاء تفكيرنا وفعالية ادائنا فنحن بحاجة الى فكرة محور والى منطلق وطني صرف واساسي يكون بدءا للتفكير والممارسة ومقياسا للأداء والمواطنة فالمجتمع الصحي الناجح هو مجموعة الخلايا او الافراد الذين يؤلفون نسيجه الاجتماعي ووحدته .
ولتحقيق ذلك يجب علينا ان نعتمد "الأردن اولاً"على اساس كونه خطة عمل وجامعا مشتركا لنسيج الموحد الاردني والاردنية في القرية والبادية والمخيم والمدينة وللطالب في مدرسته وجامعته وللجندي الذي يحرس الحدود وللمثقف والسياسي والنقابي وللحزبي اكان اسلاميا ام قوميا ام وسطيا وبعيدا عن كل الانحيازات السياسية والدينية والعرقية علينا ان نسعى الى عقد اجتماعي يرسخ بالممارسة اليومية سلم اولوياتنا انطلاقا من هذه الأولوية الاولى ان الحاجة الى هذا الأمر لا تحتمل التأخير والارتجال ويجب علينا ان نمنح "الأردن اولاً" مناعة متكاملة في مواجهة الافكار السلبية او التأويلات الاتهامية التي قد يحاول عن جهل او سوء نيه الخروج بـ "الأردن اولاً" من جوهره الشمولي الى النظيف والسامي الى زاوية او جزئية ضيقة وهذا ما نربأ بأنفسنا وشعبنا عنه ولن نقبله أبدا .
ان الطبيعة البشرية في جوهرها تسعى الى حماية ذاتها والى تطوير مستوى معيشتها لذا ان ننطلق بـ "الأردن اولاً" من ارضية اقتصادية واجتماعية صلبة دون ان نقع في شرك الشعارات السياسية المتناقضة ذلك اننا اذا ارسينا "الأردن اولاً" على واقع الاقتصاد والمجتمع وتحقق لشعبنا الاستقرار والازدهار فاننا سنصل اخيرا الى الصفاء السياسي بشكل عفوي ودون افتعال .
ونرى ان هذه القناعات التي نعلم ان شعبنا مؤمن بها ولا يمكن ان تكون حقيقة اساسية دون اعادة النظر في بعض طروحات ممثلي فعاليات شعبنا واحزابنا ونقاباتنا ليكون الهم الاردني عندهم متقدما على أي هموم او قضايا اخرى فالمعارضة تمارس دورها وقناعاتها فيما يتعلق بسياسات الحكومة وبرامجها وليس في معارضة منهج الدولة وثوابتها ولا بد من ان تكون المعارضة من اجل قضايا شعبنا الاردني ومصالحه ومن اجل بناء الذات الأردنية قبل دفاعها عن مصالح واهداف اخرى والصحافة الأردنية يجب ان تمنح مساحاتها الاكبر لمعالجة الشأن الأردني الداخلي وهموم المواطنين وقضاياهم بمسؤولية وحس وطني قبل الاهتمام بقضايا خارجية . ان هذه القناعة وان بدت بديهية تحتاج منا جميعا الى عمل دؤوب ورؤية واضحة لكي تصل رسالتنا هذه الى فعاليات شعبنا كافة بقطاعية العام والخاص وبفعالياته التربوية والاكاديمية فالتحديات الصعبة التي يواجهها الوطن وينتصر عليها انما هي تلك التي تبدو سهلة في ظاهرها لكنها منهكة في تفاصيلها لذلك فاعتماد "الأردن اولاً" هو اعتماد يتطلب منا مواجهة كل الاحتمالات السلبية وتجنيد طاقات مجتمعنا الاهلي الايجابية لكي يسمو على الاختلاف بالوحدة ويحول الفوارق الى غنى حضاري وانساني .
[/CELL]
|
 |