تجارب فضائية
قبل مدة، دخل فلاح برازيلي يمتلك قطعة أرض صغيرة بالقرب من مدينة كورجوينهو جنوب غرب البرازيل إلى مقر الشرطة، وقدم بلاغاً قال فيه إن كل قطيع أبقاره البالغ عددها 24 بقرة أصيبت بالعمى بشكل مفاجىء. وقبل انتهاء الضابط من أخذ أقوال الفلاح، وتسجيلها في محضر، توافد خمسة فلاحين آخرين وقالوا إنهم شاهدوا أطباقاً مجهولة تحوم فوق الحقل الذي ترعى فيه البقرات، وأضافوا أنهم شاهدوا حزمة من الأشعة تسقط إلى الأرض من الجسم الطائر. فأغلق الضابط المحضر، وسجل القضية ضد مجهول، إذ لا سبيل لإرسال مذكرة جلب للأطباق الطائرة واستدعاء من بداخلها لأخذ إفادتهم.
ولكن إدارة الشرطة قررت متابعة الموضوع، فعرضت البقرات الأربع والعشرين التي أصيبت بالعمى على أطباء بيطريين لفحصها، فلم تكشف الفحوص التي أجراها هؤلاء أي سبب للعمى، فالقطيع بأكمله بصحة جيدة، بل حتى أعصاب النظر فيه سليمة.
وشعرت الحكومة البرازيلية بالحيرة، واتصلت بالمسؤولين في مشروع الكتاب الأسود في الولايات المتحدة، وهو الجهة الحكومية الأمريكية التي تحقق في القضايا التي تتعلق بالأطباق الطائرة، وطلبت المساعدة، فأرسلت إدارة المشروع اثنين من كبار المختصين في الأطباق الطائرة إلى مسرح الحدث في البرازيل، وأجرى هذان تحقيقا مركزاً مع الفلاح صاحب البقرات، ومع الشهود، والأطباء البيطريين الذين عاينوها بعد الحادث، وتوصلا إلى استنتاج أولي بأن الحادث من صنع كائنات فضائية، وأن الشعاع الذي قال شهود العيان إنهم شاهدوه ينطلق من الأطباق الطائرة ويسقط على الأرض هو “شاحنة ضوئية” أسقطها الطبق الطائر لكي يحمل البقرات إليه.
هذا الحادث ليس الأول، أو الوحيد، من نوعه. فقد تلقت الدوائر المختصة في العديد من دول العالم بلاغات مشابهة أفاد مقدموها بخطف مواشيهم وقتلها، ولم تتوصل التحقيقات التي أجريت حول هذه البلاغات إلى شيء، وسجلت القضايا ضد مجهولين.
ويقول أحد المختصين في التحقيق في مشاهدات الكائنات الفضائية إن النتائج التي توصل إليها من تحقيقاته عبر السنين الماضية هي: إن الكائنات الفضائية تشعر بفضول لمعرفة الطريقة التي تعمل بها الكائنات التي تعيش على وجه الأرض، من الناحيتين الجسدية والنفسية، وأضاف: “أعتقد أن هذه الكائنات اختطفت البقرات وأجرت تجارب عليها، ثم أعادتها إلى الأرض، ومن سوء الحظ أن التجارب أدت إلى إصابتها بالعمى، وأعتقد أن العمى حدث بالصدفة، ربما لأن هذه الكائنات لا تعرف تشريح عيون البقر”.
ولكن، لماذا البقر بالذات؟ أغلب الظن أن الكائنات الفضائية تعتقد أن البقر أعلى أشكال الحياة على الأرض، بسبب ضخامة حجمه، ولذلك قررت دراسته لمعرفة الطريقة التي يسير بها العالم. وإذا صح هذا الافتراض، فإن الفضائيين سيعودون إلى الكوكب الذي جاؤوا منه ليقولوا: “إن الكائنات التي تحكم الكرة الأرضية تسير على أربع، وتتفاهم مع بعضها البعض بالثغاء”.
ويقول الخبراء أن هذه هي المرة الأولى التي تخطف فيها الكائنات الفضائية بقرا وتعيده، فقد كانت عمليات الخطف التي تتم في الماضي تنتهي بتشريح الحيوانات المخطوفة، وإعادتها إلى الأرض جثثا، وهنا سر اهتمام الخبراء بما جرى في البرازيل. أما نحن، فإننا لا نملك إلا الضحك على عقول الذين ينفقون المليارات في البحث في قضايا من هذا النوع، بينما 65% من شعوبهم يعيشون تحت خط الفقر الأحمر.
|
 |