وصلتني الرسالة التالية من أحد إخواننا الكرام :
بسم الله الرحمن الرحيم
"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " .
إلى كل محبي الأخ محمد حسن " أبو عمر " يرحمه الله
ننعاه اليكم بقلوب منكسرة وألسن تلهج بالدعاء الخالص أن يتقبله الله في الشهداء ويحشره مع النبين
والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .
أخونا الحبيب أبو عمر الذي كان يملأ قلوبنا فرحا وسرورا وبهجة بمرحه , الآن يتوسد التراب تحت الثرى
ينعم بخالص دعاءنا له ويستأنس بما قدم لخلوته وغربته .....
كان رحمه الله ينوي السفر إلى الإمارات " على مضض لا طلبا لرزق أو فرصة عمل " فقد كان يعمل
ومستقر في عمله " ولكن بعد أن أشتدت شوكة عصابات الرافضة على الأخوة الذين هداهم الله لسنة نبيه
فبارزوا الله بتقتيلهم وتعذيبهم والتمثيل بجثثهم ، وكان موعد سفره يوم 4/4/2006 الساعة 13:30 من
مطار بغداد ، فذهب يوم الجمعة بعد الصلاة " كان أول داخل للمسجد لصلاة الجمعة " ذهب لتوديع أهل
زوجته في منطقة الحبيبية " أحد أجزاء مدينة الشر الثورة " وقبل المغرب كان عائدا لبيته مع زوجته
وأطفاله وبعد خروجه مباشرة من بيت نسابته قطعت عليه الطريق 5 سيارات مدنية فيها مسلحون مدنيون
ليقتادوه وسط صراخ زوجته وأطفاله .. لتظهر جثته في اليوم الثاني الساعة 11:00 في أحد مراكز الشرطة
في مدينة الشر " الثورة " بعد أن عثرت عليه دورية للشرطة جثة ملقاة على الطريق وسلمته للمركز .
تم نقله إلى الطب العدلي ولم يسلموه إلينا إلا الساعة 11 من صباح يوم أمس الأحد ، فقمنا بتغسيله في بيته
وكنت أنظر إلى وجهه عند تغسيله فقد كان مبتسما إبتسامة خفيفة ويغفو إغفاءة المطمئن" لعل الله أراه ما
أطمئن به وأفرحه " وقد أصيب بإطلاقة في رأسه عند بداية مفرق شعره فوق حاجبه الأيسر ولا يزال الدم
ينزف منها ببطء ، وفي أعلى شفته اليسرى مكان إزرقاق شديد بقدر الدرهم هشم ما تحتها من أسنان ، وفي
كتفيه إزرقاق شديد " لا أدري سببه هل علقوه قبل قتله يرحمه الله " هذا هو دين القوم الذي نعرفه ...فتك
وتعذيب وتشويه وقتل لكل مسلم .. نزع الله الرحمة من قلوبهم حتى لا يرحمهم يوم القيامة ..هكذا يفعلون
بأولياء الله وبكتابه وبيوته فحسبنا الله ونعم الوكيل .
دفن يرحمه الله قبل صلاة العصر من يوم الأحد في منطقة الكرخ " خان ضاري " بناءا على وصية سابقة أو
رغبة منه .
رحمك الله أبا عمر ووسع لك في قبرك ونوره عليك " بسعيك للصلاة في المسجد وعدم تفويتك لتكبيرة
الإحرام " وغسلك بالماء والثلج والبرد وباعد بينك وبين خطاياك كما باعد بين المشرق والمغرب وأبدلك
دارا خيرا من دارك وأهلا خيرا من أهلك وأزواجا خيرا من زوجتك .... أخترت يا أبا عمر مجاورة بيت الله "
جامع السعدي " في الدنيا حتى لا تفوتك صلاة جماعة ..فلربما أختارك الله لمجاورته في الجنة .
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم وحفظكم من كل مكروه .
ولا حول ولاقوة الا بالله
:Mankooool
oh1:
|
 |