الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم

خبر عاجل: الهجوم البري الاسرائيلي على غزة تابع معنا الحدث


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > قسم كشف الفرق الضالة > موسوعة البــرهـــان

موسوعة البــرهـــان لكشف حقيقة الشيعة

لمتابعة مواضيع ساحة البرهان
اشترك الان في جروب شبكة النظم العربية واحصل على الفائدة

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08 Apr 2006, 05:31 PM
متحكم و مشرف القسم الإسلامي
 
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004 الدولة: مصر المشاركات: 3,184

01 آية التطهير وعلاقتها بعصمة الائمة


كتاب الله عز وجل هومصدر الهداية كما أخبرعنه سبحانه فقال:{ الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } وقال:{ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى }فحصر الهداية فيه وتعجب ممن يطلب الهدى والإيمان من غيره فقال :{ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ } فمن اتخذ مصدراً آخريرجع اليه ويهتدي به فهو كما قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في سياق وصفه للقرآن: ((ومن ابتغى الهدى في غيره أضلهُ الله)) .لهذا وغيره فلابد أن تكون أدلتنالاسيما في أصول العقيدة التي هي أساس الدين آيات قرآنية ولابد- مع ذلك- أن تكون هذه الآيات واضحة الدلالة على المعنى المُراد,بيِّّّنة ومفصلة لامجملة , وقطعية محكمة لامشتبهة. وعقيدة ك((عصمة الأئمة))لاشك في أنها تدخل في الأصول. وقد سيقت لإثباتها بعض من آيات التنزيل المجملة كان أقواها وأشهرهاعلى الألسن ما عرف بآية التطهير وهي آخر قوله تعالى:{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (1) .
ونحن- بعون الله وتوفيقه- قمنا- في هذه الرسالة- بمناقشة علمية هادئة لما يقال عن علاقة هذه الآية بعقيدة عصمة الأئمة ومدى دلالتهاعلى العصمة .والله تعالى أسأل أن يرد هذه الأمة إلى كتابها ومصدر هدايتها وعزتها وفلاحها إنه أكرم مسؤول وأعظم مأمول .
المؤلف م1419 م -1998 هـ
(1)الأحزاب :33 .


أية التطهير:



(آية التطهير) وهي قوله تعالى :{ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } أقوى ما احتجوا به من آيات القرآن, ويلاحظ أنها ليست آية وإنما هي تتمة الآية التي أولها خطاب لأمهات المؤمنين – رضي الله عنهن- بقوله :{و َقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ... }, ولذلك فتسميتها ب((آية التطهير)) تدليس لأنها ليست بآية وإنماهي جزء منها .
وعلى كل حال فقد قالوا:إن التطهير وإذهاب الرجس معناه العصمة من الخطأ والسهو والذنب((فأهل البيت)) معصومون من ذلك كله, ومقصودهم ((بأهل البيت)) أشخاصاً معينين أولهم سيدنا علي ثم فاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم- وليس جميع أهل البيت .
مناقشة هذا التفسير:
إن الاحتجاج بهذه الآية على (عصمة) مردودمن حيث الدليل ومن حيث الدلالة :

1- عدم صلاحية الدليل (آية التطهير) للاستدلال على (العصمة) .

إن قضايا الاعتقاد الكبرى ومهمات الدين وأساسياته العظمى لابد لإثباتها من الأدلة القرآنية الصريحة القطعية الدلالة على المعنى المطلوب كدلالة قوله تعالى:{ اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } على التوحيد , ودلالة{ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ } على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ودلالة قوله تعالى:{أقيموا الصلاة}, على فرضية الصلاة ومشروعيتها ولايصح ان تؤسس هذه الأمور المهمة على الأدلة الظنية المشتبهة وإلاتطرق الشك إلى أساس الدين لقيامه على الظنيات وابتنائه على المتشابهات المحتملات وذلك منهي عنه بصريح قوله تعالى:{ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ }(1) , ال عمران:7 فاشترط الله- جل وعلا- لإقامة دينه الآيات المحكمات الواضحات التي لااشتباه فيها ولااحتمال كالآيات التي استشهدنا بها على التوحيد والنبوة والصلاة وهي((أم الكتاب))
ومرجعه وأصله المعتمد الذي يرد إليه ما تشابه وتطرق إليه الظن والاحتمال .
أما من اعتمد على الآيات المتشابهات المحتملات فهو من الزائغين الذين{فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة} .
وقال تعالى أيضاً :{ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا } (2 ) ,النجم:28 فالدليل الظني لايصح الاعتماد عليه لأنه لايفيد العلم وإذن لابد ان يكون الدليل قطعياً في دلالته ,فيسقط الاستدلال بكل الأدلة الظنية المشتبهة , ولذلك قال الأصوليون :

((الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال )) .

إن ((عصمة الأئمة )) من ضروريات الاعتقاد عند الإمامية لأنها الأساس الذى يقوم عليه أصل عقيدة ((الإمامة )) فإذا انها ر الأساس ((العصمة)) انهدم ما بني عليه((الإمامة)) ولذلك شددوا في الإيمان بها والنكير على من جحدها حتى كفروه وأخرجوه من الملة !! .
فقد روى الكليني أن أباعبدالله ((ع)) قال: ((ما جاء به علي آخذ به ومانهى عنه انتهي عنه... المتعقب عليه في شئ من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله ,والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله))(1) اصول الكافي 1/ 196
وقال ابن بابويه القمي: ((من نفى عنهم العصمة في شئ من أحوالهم فقد جهلهم ومن جهلهم فهوكافر))(2)اعتقادات الصدوق ص 108 .
وهذا يستلزم تكفير أكثر من مليار مسلم لايدين بهذه العقيدة وتكفير حكامهم وأولهم الخلفاء الراشدون فما دون بلا استثناء فضلاً عن أجيال المسلمين المتعاقبة على اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم وما ينتج عن ذلك من مفاسد لايمكن إحصاؤها قد يكون أهونها حرمة مناكحتهم وأكل ذبائحهم وعلى هذه العقيدة بنيت الفتاوى التي تبيح أموال المسلمين ودماءهم وجواز أو وجوب مقاتلتهم و الخروج عليهم !! .
وعقيدة بهذه المنزلة والخطورة لابد أن تكون أدلتها صريحة قطعية في دلالتها , محكمة لايتطرق إليها الشك أو الاحتمال بأي حال من الأحوال وإلاصار الدين لعباً لكل لاعب, وأساسياته عرضة لكل متلاعب وهذه الآية : ((آية التطهير))
ليست صريحة في الدلالة على عصمة أحد, فضلاًعن عصمة أشخاص معينين محددين , والقول بدلالتها على ((العصمة)) ظن واشتباه فبطل الاستدلال بها على ذلك ,لأن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال .
وهذا يكفي في رد هذه الحجة وإسقاط هذه العقيدة استدلالاً بالآية الكريمة ,لأن الدليل من الأساس فقد صلاحيته للاستدلال على المراد .
ولكن من باب الاستطراد النافع لإخراج آخر شبهة من نفس المقابل الذي يريد الحق بالحق لابأس من مناقشة دلالة الدليل (الآية) بالتفصيل .

2-عدم دلالة النص ((الآية)) على((العصمة)) .

وذلك يتبين من وجوه كثيرة منها :

أولاً:افتقاره إلى السند اللغوي :

فهذا التفسير لاينهض من الأساس لأنه ساقط لغوياً والقرآن نزل بلغة العرب فإذا كانت هذه الألفاظ ((التطهير)) و((إذهاب الرجس)) تعني ((العصمة)) في هذه اللغة فيمكن حمل النص على ما يقولون .
ولكن...إذا كانت هذه الألفاظ تعني ذلك في اللغة التي نزل بها القرآن فماذا يكون الجواب ؟ والدليل على ما أقول ما يلي :
1- لاعلاقة للرجس بالخطأ في لغة القرآن .
فلا يعرف من لغة القرآن- التي هي لباب لغة العرب- إطلاق لفظ ((الرجس)) على الخطأ في الاجتهاد .فإن((الرجس)) القذر والنتن وأمثالهما .
يقول الراغب الأصفهاني في ((مفردات ألفاظ القرآن)) مادة((رجس)) :

الرجس: الشي القذر يقال :رجل رجس ورجال أرجاس قال تعالى:{ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ }...والرجس من جهة الشرع الخمر والميسر...وجعل الكافرين رجساً من حيث أن الشرك بالعقل أقبح الأشياء قال تعالى : { وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} وقوله تعالى :{ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ },قيل الرجس النتن , وقيل العذاب وذلك كقوله :{ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } وقوله تعالى:{ أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ } أ.هـ
قلت :ولذلك لم يختلف الفقهاء في نجاسة الخمر وإنما اختلفوا في كون النجاسة هل هي معنوية أم حسية ؟لأنها وصفت بالآية بالرجس وما ذاك إلالأنهم فهموا من وصف الله تعالى لها وللأنصاب والأزلام والميسر بلفظ ((الرجس)) إنه القذر والنتن والنجاسة ومن قال بنجاستها المعنوية قال هي كقوله تعالى :{ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } (1) التوبة :28. والخطأ في الاجتهاد لايمكن أن يوصف بأنه قذرأو نجاسة أونتن لذلك فهو ليس برجس .
فمن قال : إن الآية نص في التنزيه من الخطأ فقد جاء بما لايعرف من لغة العرب . وإذن فالآية لاتنهض حجة على العصمة من الخطأ ,بل سقط الاحتجاج بها كلياً لأن العصمة لاتتجزأ فإذا لم يكن من وصف بالعصمة معصوماًمن الخطأ فهو ليس معصوماً من الذنب لأنهما متلازمان .
2- ((التطهير)) و((إذهاب الرجس)) لايعني العصمة من الذنب والدليل الواضح على هذا وروده في غير ((اهل البيت)).
كما في قوله تعالى :{ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .102. خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا }(2)التوبة :102-103 .
وهؤلاء قوم ارتكبوا المعاصي , فلو كان ((التطهير)) يعني العصمة من الذنب لما أطلق على هؤلاء المذنبين الذين ((اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً)) وقد وصف هؤلاء بالتزكية إضافة إلى التطهير ((تطهرهم وتزكيهم)) والتزكية أعلى وقد وصف بها هؤلاء المذنبون ومع ذلك لم يكونوا معصومين ولم يوصف بها أولئك الذين يُقال عنهم ((أئمة معصومون)) ,وإنما اكتفى بلفظ ((التطهير )) فقط ,وهو أقل منزلة من حيث المعنى فكيف صاروا به – وهوأقل – معصومون ؟ ! .
وقال تعالى { فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} النمل :56.,ولم تكون ابنتا لوط معصومتين مع أنهما من الآل الذين وصفوا ((بالتطهير)) وأرادوا إخراجهم , فتطهير آل النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو أهله هو كتطهير آل لوط عليه السلام .
وقال جل وعلا عن رواد مسجد قباء من الصحابة الأطهار :{ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} ( 2)التوبة:.108 .ولم يكن هؤلأء معصومين من الذنوب بالاتفاق .
وقال بعد أن نهى عن إتيان النساء في المحيض :{ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }(3) ا لبقرة :222.
وقال عن أهل بدر وهم ثلاثمائة وثلاثة عشررجلاً :{ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ }(4)الأنفال:11 .
والرجز والرجس متقاربان و((يطهركم))في الآيتين واحد ولم يكن هؤلاء معصومين من الذنوب .
وقال مخاطباً المسلمين جميعاً :{ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (1) المائدة :6.
وقال عن المنافقين واليهود: { أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ}(2)المائدة:41.
وليس معنى اللفظ((أولئك الذين لم يرد الله أن يعصمهم من الذنوب ))ولا يستقيم تفسير اللفظ ((بالعصمة))إلاإذا كان المعنى كذلك,وأيضاً فإن مفهوم لفظ الآية يستلزم أن يكون غيرهم من المؤمنين معصومين من الذنوب ولم يقل أحد بذلك .
فالآية إذاً لادليل فيهاعلى ((العصمة)) بمعنييها ولله الحمد .

3- لفظ ((الأهل)) لغة :

لفظ ((الأهل)) في أصل الوضع اللغوي يعني زوجة الرجل , ومن يجمعه وإياهم مسكن واحد وليس الأقارب بالنسب إلاعلى سبيل المجاز واليك الدليل :
((فأهل)) الشئ عموماً : أصحابه الملازمون له كما قال تعالى :{ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ }(3) ص:64. فأهل النار أصحابهاوسكانها الملازموم لها كما قال تعالى :{ لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ}(4)الحشر:20 .
و((أهل الكتاب )) و((أهل الذكر )) أصحابه وحملته ((وأهل المدينة)) و((أهل القرى)) أصحابها وساكنوها المقيمون فيها الملازمون لها كما قال تعالى { وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ } (1) الحجر :67. , { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ} (2)الأعراف :96 . , وكذلك((أهل البلد)) كما قال تعالى :{ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ}(3)البقرة :126 .
وكذلك كل لفظ أضيف إلى كلمة ((أهل )) كما في قوله تعالى :{ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ}(4) طه :40 .
{ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا}(5)الأحزاب :13 ,{ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ}(6)البقرة :217 . { حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا} (7)الكهف: 71 . فأهل السفينة ركابها الذين تجمعهم .

أهل البيت :


وأهل أى بيت سكانه الذين يجمعهم ذلك البيت كما قال تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا}(8)النور :27 .وقالت أخت موسى – عليه السلام – لفرعون :{ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُون }(9).القصص :12 .

أهل الرجل :

يقول الراغب الأصفهاني :أهل الرجل في الأصل من يجمعه وإياهم مسكن واحد ,ثم تُجُوزبه فقيل أهل بيت الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب .أ .هـ .
فأهل الرجل أوأهل بيته في الأصل من يجمعه وإياهم مسكن واحد وبهذا جاء ت النصوص القرآنية كما في قوله تعالى :{ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ }(1)هود: 40 . ,وقال إخوة يوسف- عليه السلام :{ وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} (2)يوسف:65
{ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ}(3)يوسف :88. وقال يوسف- عليه السلام :{ وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ}(4) يوسف :93 . وكانوا أباه وزوجة أبيه وإخوته كما أخبر عنهم الرب جل وعلا بقوله :{ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ 99 وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا}(5) يوسف 99- 100 .
فأنت ترى كل هذه الشواهد القرآنية لم يدخل في لفظ ((الأهل )) فيها غير سكان بيت الرجل الذي يجمعهم وإياه ذلك البيت , ولم يدخل الأقارب فيه قط

الزوجة من (أهل بيت) الرجل بل هي أول عضوفيه :


فأهل الرجل زوجته بدليل اللغة والشرع والعرف والعقل ولادليل آخر مع هذه الأربعة :
1- دليل اللغة :

يقول الراغب الاصفهاني : وعبر (بأهل الرجل ) عن امرأته ... و(تأهل) إذاتزوج ومنه قيل : أهلك الله في الجنة : أي زوجك فيها وجعل لك فيها أهلا يجمعك وإياهم .أ . هـ .
وفي (مختار الصحاح) يقول الرازي : (أهل ) الرجل تزوج وبابه دخل وجلس و(تأهل) مثله أ . هـ . فهذا دليل اللغة .

2- دليل الشرع :

تأمل هذه الآيات :
-{ فَلَمَّا قَضَى مُوسَىالْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ}(1)القصص : 29 . ولم يكن معه ساعتها غير زوجه
-{ قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخًا } وهذا قول سارة زوجة إبراهيم عليه السلام فبما ذا أجابتها الملائكة ؟ وتحت أى وصف أدخلتها ؟ { قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ} (2) هود:72-73
فلولا كونها من أهل بيت إبراهيم عليه السلام لما رحمها الله بهذ المعجزة ولابارك عليها فحملت بإسحق عليه السلام , وإذن فلا عجب .
- وقالت أخت موسى عليه السلام لفرعون : { هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ}(3) القصص : 12 . فمن قصدت أولاًبأهل البيت ؟ أليست أمها أول المقصودين بهذا اللفظ لأن كفالة الرضيع تتوجه أول ما تتوجه إلى المرضع وهي هنا أم موسى لذلك قال تعالى:{ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ} (4) القصص :13
- حتى امرأة العزيز خطبت زوجها فقالت :{ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا}(5)يوسف :25
أي بزوجتك .
-وهذه عدة آيات عن لوط عليه السلام وامرأته يدخلها الله تحت مسمى (الاهل) في كل المواضيع التي ورد فيها إنجاؤهم وإلالما استثناها منهم .
-{ فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ}(1) الاعراف:83 .
-{ قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ}(2)هود :81 .
- { فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ} (3) النمل : 57 .
- { فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ 170 إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} (4) الشعراء : 170 – 171 .
- { قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ }(5) العنكبوت :32 .
- { لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ }(6) العنكبوت:33
فكرر الاستثناء مع أن الآيتين متقاربتان لا تنفصل بينهما إلاآية واحدة وفي سياق واحد .
-{ وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ. إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} (7) الصافات : 133 -135 .
ولا شك أن هذا الإصرار على استثناء امرأة لوط في كل مرة يذكر فيها (أهله) لاداعي له لو كان العرب الذين نزل عليهم القرآن يستطيعون فيهم لفظ (الأهل) مجرداُ من الزوجة .

3- دليل العرف .


وإطلاق لفظ (الأهل ) والمراد منه الزوجة أمر متعارف عليه إلى اليوم : يقول الرجل مثلاً : (جاءت معي أهلى) يقصد زوجته والناس تفهم منه ذلك .

4- دليل العقل :


إذ كل رجل إنما يبدأ بيته بزوجته وكل عائلة تبدأ بأب وأم أورجل وامرأة هي زوجته وهنا يصح اطلاق لفظ (الأهل) على الزوجة حتى قبل مجيء الأولاد وحتى لو لم يكن عند الرجل أب أو أم أو أخوة . فالزوجة أول شخص في البيت يطلق عليه اسم (الأهل) فهي أول أهل بيت الرجل أو أهل البيت . ولذلك قيل للزوجة : (ربة البيت) فهي ليست أهله فحسب أو من أهل بيته وإنما هي ربة هذا البيت .
فالزوجة إذن أهل الرجل ومن أهل بيته فبأي حق تخرج أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته ويقال إنهن لسن من أهله ؟ ! فموسى زوجته من أهله وإبراهيم زوجته من أهله وعمران زوجته من أهله وحتى لوط امرأته من أهله بل حتى الوزير الفاسق امرأته من أهله بل كل رجال الدنيا منذ خلقت وإلى أن تفنى زوجاتهم من أهل بيتهم . إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاهر المطهر زوجاته الطاهرات أمهات المؤمنين بنص القرآن لسن من أهله !!!! بأي لغة يتحدث القوم ؟ !
أهل النبي صلى الله عليه وسلم وبيت أوبيوت النبي .
يقول الله تعالى :{ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَال}(1) آل عمران:121. فمن هؤلاء (الأهل) الذين غدا منهم رسول الله صلى الله عليه وسلام متوجهاً للقتال .أليسوا هم الذين كان يجمعهم وإياه مسكن واحد؟ وهم أزواجه لاغيرأهل ذلك البيت الذي قال الله عنه :{ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} (2)الأ نفال: 5 . وبيت رسول الله له وجود مستقل كان يأوي إليه وينام فيه كذلك يأكل ويشرب ويفعل كل ما يفعله رجل في بيته وفي هذا البيت أزواجه وهن أهله لاغيرهن فأولاده الذكور قد ماتوا جميعاً والبنات بعضهن مات وبعضهن تزوج وخرج من بيته . ولقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عدة بيوت على عدد أزواجه فلكل زوجة بيت فهي بيوت كما يعبر الله عنها بصيغة الجمع ويضيف هذه البيوت التي تعددت لتعدد أزواجه مرة إليه ومرة إليهن فبيوته بيوتهن وبيوتهن بيوته على حد سواء فكيف يكون بيت لشخص ومع ذلك فهذا الشخص ليس من أهل ذلك البيت ؟ ! فبيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أهلها هذه الأزواج وبيوت النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن غير بيوت أزواجه فهن أهل بيته بلا شك كما قال تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ}(3)الأحزاب :53 . ثم يذكر الله في الآية نفسها الأدب الواجب على المؤمنين في التعامل مع أهل هذه البيوت (أزواجه) قائلاً : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ} (4) الأحزاب :53 . ويقول مخاطباً أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مضيفاً البيوت إليهن { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا . وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} (1)الأحزاب:33-34 . فتأمل كيف قال الرب جل وعلا :{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ } ثم قال : { أَهْلَ الْبَيْتِ} ثم قال : { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ } وهذا يعني أن المقصود (بأهل البيت ) في الآية نفس المخاطبات في الآية نفسها والآية التي بعدها فبيت النبي صلى الله عليه وسلم هو نفسه بيت زوجته ولتعدد هذه البيوت أضيفت إليه صلى الله عليه وسلم بصيغة الجمع فقيل (بيوت النبي ) وهي نفسها (بيوت أزواجه) بلا فرق . وأهل هذا البيت هم النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه . فبأي حق نخرج هذه الأزواج الطاهرات الطيبات أمهات المؤمنين من (أهل بيت) رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ !
شبهات (متشابهات ) تعلقوا بها :

1-ضمير التذكير في الخطاب :

قالوا : لو كان المقصود بالآية أزواجه لقال الرب : (عنكن) و(يطهركن) بالتأنيث ولم يقل (عنكم ) بالتذكير .
قلت : سبحان الله ! حتى عوام الناس يدركون بفطرتهم أن الخطاب في لغتهم إذا جاء بصيغة التذكير شمل الذكور والإناث أما إذا جاء بضيغة التأنيث فالمقصود به الأنثى أو الإناث فقط ولذلك يقول الرجل لأولاده : كلوا أو اقرأوا إذا كانوا ذكوراً وإناثاً ولا يقول اقرأن إلا إذا كن إناثاً فقط وأحياناً حتى إذا كان المخاطبون إناثاً ليس فيهم ذكر فيبقى الخطاب بصيغة التذكير فيقول : اقرأوا ,قوموا ,اخرجوا...
وبهذا نزل القرآن . فقوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ } يعم الرجال والنساء كقوله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ }ولذ