أثمرت دراسة قامت بها المنظمة العراقية للمتابعة والرصد في العراق
بملاحظة زيادة كبيرة في نسبة الأمراض الجنسية بين المواطنين العراقيين في محافظات
النجف وكربلاء وواسط والقادسية وميسان وذي قار والبصرة والمثنى وبابل إضافة إلى بغداد.
وطبقا لدراسة أعدتها لجنتي (رقابة البيئة والصحة)و (الاجتماعية) في المنظمة
فان هذه الزيادة اقترنت بتفشي ظاهرة المتعة لدى الشيعة بعد أن كان ممنوعا في عهد حكم الرئيس صدام حسين.
وتم تسجيل إصابة واحد بالأمراض الجنسية من بين كل اثنين مارسوا الجنس عن طريق علاقة المتعة.
وطبقا لتقدير أطباء في المحافظات العشرة فان أكثر من 75 ألف إصابة سجلت خلال عام واحد.
وتوجه الدراسة الانتباه إلى وجود أعداد أكثر ربما لم تراجع أي طبيب لأسباب اجتماعية.
وتعد أكثر الإصابات تفشيا بين قادمين من إيران أو في مناطق تعرف بوجود السياحة الدينية وهو الأمر الذي أصبح ملازما لظاهرة السياحة الجنسية تحت ذريعة ظاهرة المتعة.
ورغم أن علاقة المتعة تفرض فيها الشيعة شروطا شكلية معينة إلا أن هذه الشروط على ضعفها لا يتم الالتزام بها بسبب التطابق بين المتعة والزنا والعلاقات الجنسية القائمة بدون رابطة الزواج.
وتعد المتعة القصيرة الأجل التي لا تتجاوز مدتها فترة الممارسة الجنسية أكثر المتع انتشارا.
ومنذ سقوط بغداد في نيسان عام 2003 جرت وطبقا لتقديرات أكثر من مليون حالة متعة،
وان بعض الرجال والنساء يرتبطون بعلاقات جنسية عن طريق علاقة المتعة لمرات عدة باليوم الواحد وهو ما رفع رقم هذه العلاقة التي تعرف بالمتعة .
وبينت الدراسة إن معظم حالات زواج المتعة لم تعد مقصورة على بيوت الدعارة التي تتمتع بحماية من الميلشيات ومن أجهزة وزارة الداخلية،
بل أخذت شكلا آخر وأوسع فاوجد شكل المتعة التبادلية التي تعني أن يتمتع كل رجل بأخت الرجل الآخر وهو أمر لم يسبق له الوجود إلا في إيران.
ولا يوجد لفظ الزواج في علاقة المتعة ، ولا يتم توثيقه ، لكنه مع ذلك مصرح به لدى رجال الدين الشيعة.
ودعت الدراسة رجال الدين والقانون ومنظمات المجتمع المدني إلى ممارسة كافة الضغوط لإيقاف هذه الظاهرة التي تعد واحد من اخطر ظواهر غياب الوعي الديني والصحي والاجتماعي والانفلات الأخلاقي.
وحذرت الدراسة من تعمد بعض الجهات من تجاهل وعدم إثارة هذا الموضوع لأسباب غير عقلانية ارتبطت للأسف بالسياسة وانعدام الأمن بالعراق.
|
 |