الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم

خبر عاجل: الهجوم البري الاسرائيلي على غزة تابع معنا الحدث


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القـســم الاسلامي > كن مع الله

لمتابعة المواضيع الدينية
اشترك الان في جروب شبكة النظم العربية واحصل على الفائدة

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24 Apr 2006, 08:27 PM
maw 
عضو
 
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: egypt المشاركات: 63

افتراضي هل القرآن يقرر ألوهية المسيح عليه السلام ؟؟


هل القرآن يقرر ألوهية المسيح عليه السلام ؟؟



يعتمد النصارى - من جملة ما يعتمدون عليه - في إثبات ألوهية المسيح على قوله تعالى: { إنَّمَا المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ ألْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} (النساء:171) فهم يرون في هذه الآية دليلاً على أن القرآن الكريم يشهد لقضية ألوهية المسيح وبنوته. كما أنهم يرون أن القرآن الكريم يقرر عقيدة التثليث التي يعتقدونها؛ ودليلهم على ما يقولون: أن قوله عن عيسى: { وَكَلِمَتُهُ ألْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} يشهد بأن عيسى إله مع الله، إذ هو جزء منه بنص الآية، فهو كلمة الله، وهو روح منه. قالوا: وحاشا أن تكون كلمة الله وروحه مخلوقة، إذ ليس هنالك إلا خالق أو مخلوق، فينتج عن هذا أن عيسى عليه السلام خالق وإله .
ثم يستطرد النصارى في توضيح عقيدة التثليث - بناءً على ما سبق من إثبات ألوهية المسيح - ويقولون: إن عيسى كلمة الله التي ألقاها إلى مريم، فعيسى هذه الكلمة، وقد ألقي إلى مريم، ولا شك أن الكلمة كانت موجودة قبل أن تلقى إلى مريم، لأنه لا يمكن الإلقاء من العدم، وهذا يعني أن وجود المسيح كان وجودًا قديمًا بقدم الله، وقبل أن تحمل به مريم، وبديهي - على حد قولهم - أن الوجود السابق للولادة ينفي أن يكون المسيح مخلوقًا، وإذا لم يكن المسيح مخلوقًا كان هذا دليلاً على أزليته؛ ثم أضافوا فقالوا: وقوله: { وَرُوحٌ مِنْهُ} يدل على أنه جزء من الله الخالق .

إن أصل الإشكال عند النصارى في هذه الآية - وهو سبب ضلالهم - عدم فهمهم وإدراكهم لطبيعة النص القرآني. وإن شئت قل: إن سبب ضلالهم هو فههم النص القرآني وَفْقَ ما يروق لهم؛ واعتمادهم على منهج الانتقائية في الاستدلال بآيات القرآن الكريم كما سيظهر .

ولتفنيد هذه الشبهة، لا بد من تفصيل القول في جزئين رئيسين في الآية التي معنا، الجزء الأول قوله تعالى: { وَكَلِمَتُهُ ألْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ } والجزء الثاني قوله تعالى: { وَرُوحٌ مِنْهُ}

ولنبدأ بالجزء الأول، فنقول أولاً:

إن ( كلمة الله ) مركبة من جزئين ( كلمة ) ( الله ) فهي مركبة من مضاف ومضاف إليه؛ وإذا كان الأمر كذلك، فإما أن نقول: إن كل مضاف لله تعالى هو صفة من صفاته، أو نقول: إن كل مضاف لله ليس صفة من صفاته. وبعبارة أخرى، إما أن نقول: إن كل مضاف لله مخلوق، أو إن كل مضاف لله غير مخلوق. وإذا قلنا: إن كل مضاف لله صفة من صفاته، وهو غير مخلوق، فإننا سنصطدم بآيات في القرآن، وكذلك بنصوص في الإنجيل، يضاف فيها الشيء إلى الله، وهو ليس صفة من صفاته، بل هو مخلوق من مخلوقاته، كما في قوله تعالى: { نَاقَةُ اللهِ} (الأعراف:73) وكما نقول: بيت الله، وأرض الله، وغير ذلك. وإذا عكسنا القضية وقلنا: إن كل مضاف لله مخلوق، فإننا كذلك سنصطدم بآيات ونصوص أخرى؛ كما نقول: علم الله، وحياة الله، وقدرة الله. إذن لا بد من التفريق بين ما يضاف إلى الله؛ فإذا كان ما يضاف إلى الله شيئًا منفصلاً قائمًا بنفسه، كالناقة والبيت والأرض فهو مخلوق، وتكون إضافته إلى الله تعالى من باب التشريف والتكريم؛ أما إذا كان ما يضاف إلى الله شيئًا غير منفصل، بل هو صفة من صفاته، فيكون من باب إضافة الصفة إلى الموصوف. ومن البديهي أن يكون هذا غير مخلوق، إذ الصفة تابعة للموصوف ولا تقوم إلا به، فلا تستقل بنفسها بحال .

وإذا عدنا إلى الجزء الذي معنا هنا فإننا نجد أن ( كلمة الله ) هي من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، فـ ( الكلمة ) هي صفة الله تعالى، وليست شيئًا خارجًا عن ذاته حتى يقال إن: المسيح هو الكلمة، أو يقال: إنه جوهر خالق بنفسه كما يزعم النصارى .

فخلاصة هذا الوجه أن ( كلمة الله ) صفة من صفاته، وكلامه كذلك، وإذا كان الكلام صفة من صفاته فليس هو شيء منفصل عنه؛ لما تقرر آنفًا من أن الصفة لا تقوم بنفسها، بل لا بد لها من موصوف تقوم به. وأيضًا فإن ( كلمة الله ) ليست هي بداهة جوهر مستقل، فضلاً عن أن تتجسد في صورة المسيح، كما يزعم النصارى .

فإن أبى المعرضون - وهذا ثانيًا - ما سبق، وقالوا: بل المسيح هو ( الكلمة ) وهو الرب، وهو خالق وليس بمخلوق، إذ كيف تكون الكلمة مخلوقة ؟ فالجواب: إذا سلمنا بأن المسيح هو ( الكلمة ) وهو الخالق، فكيف يليق بالخالق أن يُلقى ؟! إن الخالق حقيقة لا يلقيه شيء، بل هو يلقي غيره، فلو كان خالقًا لَمَا أُُلقي، ولَمَا قال الله: { وَكَلِمَتُهُ ألْقَاهَا} ؟ .

ثم يقال ثالثاً: إذا ثبت بطلان دعواكم من أن المقصود من ( كلمة الله ) المسيح عيسى، كان لزامًا علينا أن نبين المراد بكلمة الله الواردة في الآية موضع النقاش: { وَكَلِمَتُهُ ألْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ } والجواب على ذلك بأن نقول: إن المراد من ( كلمة الله ) يشتمل على معنيين، كلاهما صحيح، ولا يعارض أحدهما الآخر:

الأول: أن قوله: { وَكَلِمَتُهُ} الكلمة هنا من باب إضافة الصفة إلى الموصوف؛ ومعنى الآية على هذا: أن كلمة الله - التي هي صفته - ألقاها إلى مريم عليها السلام لتحمل بعيسى عليه السلام، وهذه الكلمة هي الأمر الكوني الذي يخلق الله به مخلوقاته، وهي كلمة: { كُنْ} ولهذا قال تعالى في خلق آدم: { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون} (آل عمران:59) فكما أن آدم خُلِق بكلمة: { كُنْ} فكذلك عيسى، فـ ( الكلمة ) التي ألقاها الله إلى مريم هي كلمة: { كُنْ} وعيسى خُلق بهذه ( الكلمة ) وليس هو ( الكلمة ) نفسها .
المعنى الثاني: أن قوله ( كلمته ) هو من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، فـ ( الكلمة ) هنا عيسى، وهو مخلوق، لأنه منفصل، وقد بينا سابقًا أن إضافة الشيء القائم بذاته إلى الله، هو من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، فيكون المراد بـ ( الكلمة ) هنا عيسى، وأضافه الله إلى نفسه تشريفًا له وتكريمًا. فإن قلتم: كيف يسمي الله تعالى عيسى ( كلمة ) والكلمة صفة لله ؟ فالجواب: أنه ليس المراد هنا الصفة، بل هذا من باب إطلاق المصدر، وإرادة المفعول نفسه، كما نقول: هذا خَلْقُ الله، ونعني هذا مخلوق الله، لأن خَلْقَ الله نفسه فعل من أفعاله، لكن المراد هنا المفعول، أي المخلوق، ومثل ما تقول أيضًا: أتى أمر الله، يعني المأمور، أي ما أمر الله به، وليس نفس الأمر، فإن الأمر فعل من الله تعالى .
والمعنى الثاني للآية راجع عند التحقيق والتدقيق إلى المعنى الأول؛ فإننا إذا قلنا: إن عيسى ( كلمة الله ) بمعنى أنه نتيجة ( الكلمة ) ومخلوق بـ ( الكلمة ) فهذا يدل على ( الكلمة ) أساسًا، وهو فعل الله، ويدل على عيسى عليه السلام، وهو الذي خُلق بـ ( الكلمة ) .
فحاصل هذا الجزء من الآية أن ( كلمة الله ) تعالى ألقاها الله إلى مريم، وكانت الكلمة هي أمر التكوين، أي قوله: { كُنْ} فكان عيسى عليه السلام، ومن هنا صح إطلاق الكلمة على عيسى من باب إطلاق المصدر على المفعول، وكما يسمى المعلوم علمًا، والمقدور قدرة، والمأمور أمرًا، فكذلك يسمى المخلوق بالكلمة كلمة .
هذا جواب ما يتعلق بالجزء الأول من الآية،

أما الجزء الثاني، وهو قوله تعالى: { وَرُوحٌ مِنْهُ} فليس فيه أيضّا دلالة على ألوهية المسيح أو بنوته، فضلاً عن أن يكون فيه أي دليل لما يدعيه النصارى عن طبيعة عيسى عليه السلام، وبيان ذلك فيما يلي:
أولاً: إن قول الله سبحانه: { وَرُوحٌ مِنْهُ} ليس فيه ما يدل على أن عيسى جزء من الله تعالى، أو أن جزءًا من الله تعالى قد حلَّ في عيسى؛ وغاية ما في الأمر هنا أننا أمام احتمالين لا ثالث لهما: فإما أن نقول: إن هذه ( الروح ) مخلوقة، وإما أن نقول: إنها غير مخلوقة؛ فإذا كانت الروح مخلوقة، فإما أن يكون خلقها الله في ذاته ثم انفصلت عنه، ولهذا قال عنها: { مِنْهُ} أو خلقها الله في الخارج؛ فإذا كانت هذه الروح غير مخلوقة، فكيف يصح عقلاً أن تنفصل عن الله تعالى لتتجسد في شخص بشري ؟ وهل هذا إلا طعن في الربوبية نفسها، لتجويز التجزء والتبعض على الخالق جل وعلا؛ وإذا كانت الروح مخلوقة، وخلقها الله في ذاته ثم انفصلت عنه، فهذا معناه تجويز إحداث الحوادث المخلوقة المربوبة في ذات الإله سبحانه، وهذا عين الإلحاد والزندقة، أما إذا كانت الروح مخلوقة وخلقها الله في الخارج، فهذا يدل على أن الله تعالى خلق الروح، ونفخها في مريم، ليكون بعد ذلك تمام خلق عيسى عليه السلام ومولده، وهذا هو عين الصواب، أما ما سوى ذلك فهو مجرد تُرَّهات تأباها الفِطَر السليمة، فضلاً عن العقول المستقيمة .
ثانيًا: ما دمتم تقرِّون أنه ليس ثمة أحد يحمل صفات الألوهية أو البنوة لله تعالى إلا المسيح عليه السلام، وتستدلون على ذلك بقوله تعالى: { وَرُوحٌ مِنْهُ} فحينئذ يلزمكم أن تقولوا: إن آدم عليه السلام أحق بالبنوة من عيسى، حيث قال الله في آدم: { فَإذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} (الحجر:29) ولا شك أن القول بهذا حجة عليكم لا لكم؛ فإذا كان قوله سبحانه: { مِن رُّوحِي} في حق آدم معناه الروح المخلوقة، وأن هذه الروح ليست صفة لله عز وجل، فهي كذلك في حق عيسى، إذ اللفظ واحد، بل إن الإعجاز في خلق آدم بلا أب ولا أم أعظم من الإعجاز في خلق عيسى بأم بلا أب، وحسب قولكم يكون آدم حينئذ أحق بالبنوة والألوهية من عيسى، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا .
ثالثاً: لو سلمنا بأن الروح في الآية هي جزء من الإله، فهذا يقتضي أن يكون في الإله أقنومان - حسب اعتقاد النصارى - أقنوم الكلمة، وأقنوم الروح، وفي هذا تناقض في موقفكم، إذ إنكم لا تقولون إلا بأقنوم ( الكلمة ) ولا تقولون بأقنوم ( الروح ) .
رابعاً: لو كان معنى { مِنْهُ} أي: جزء من الله، لكانت السماوات والأرض وكل مخلوق من مخلوقات الله جزء من الله؛ ألم يقل الله تعالى: { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} (الجاثية:13) وقال عن آدم: { وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} وقال تعالى: { وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ} (النحل:53) .

إن معنى { مِنْهُ} وفق السياق القرآني، أي: منه إيجادًا وخلقًا، فـ { مِنْ} في الآية لابتداء الغاية، وليس المعنى أن تلك الروح جزء من الله تعالى .

ثم بعد ما تقدم نقول: إن القرآن الكريم في هذا الموضع وفي غيره، يقرر بشرية المسيح عليه السلام، وأنه عبد الله ورسوله، وأنه ليس له من صفة الألوهية شيء، وقد قال تعالى في نفس الآية التي معنا: { إنَّمَا المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ} فهو ابن مريم، وليس ابن الله، وهو رسول الله، وليس هو الله؛ وقال تعالى: { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالوا إنَّ اللهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} (المائدة:72) وقال تعالى: { لَقَدْ كَفَرَ الَّذينَ قَالوا إنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} (المائدة:73) وقال تعالى: { وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} (النساء:156) وقال تعالى: { وَقَالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى المَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بَأفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أنَّى يُؤْفَكُونُ} (التوبة:30) .
فهل بعد هذا الاستدلال العقلي، والبيان القرآني يبقى متمسك بشبهات أوهى من بيت العنكبوت ؟!

رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

 
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القرآن وزعم صلب المسيح المشتاق الى الجنة القران والحديث والاعجاز 2 07 Sep 2006 05:38 PM
ما نزل من القرآن الكريم في حق الإمام علي ( عليه السلام ) what2002 موسوعة البــرهـــان 20 15 Nov 2005 07:37 PM
في بيت الرسول عليه السلام last_night كن مع الله 5 20 Dec 2004 04:23 PM
ما يتعلق بأسماء يسوع المسيح «عليه السلام» العندليب كن مع الله 2 28 Jun 2004 02:21 AM
"المسيح عليه السلام" شكسبير اعلام من التاريخ 0 19 Jun 2003 05:32 AM


الساعة الآن: 08:54 AM.

Powered by vBulletin V3.7.4. Copyright ©2000 - 2009

دعم واستضافة شبكة النظم العربية