أبتاه ماذا قد يخط بناني
أبتاه ماذا قد يخط بناني ****و الحبل و الجلاد ينتظران
هذا كتاب إليك من زنزانة****مقرورة صخرية الجدران
الليل من حولي هدوء قاتل****والذكريات تمور فى وجداني
والنفس بين جوانحي شفافة ****دب الخشوع بها فهز كياني
دمع السجين هناك فى أغلاله ****ودم الشهيد هنا سيلتقيان
أنا لست أدرى هل ستذكر قصتي***أم سوف يعدوها رحى النسيان
او أنني سأكون فى تاريخن****متآمـــرا أم هادم الأوثان
كل الذي أدريه ان تجرعي***كأس المذلة ليــس فى إمكاني
لو لم أكن فى دعوتي متطلبا ***غير الضياء لأمتي لكفاني
فإذا سقطُت سقطُت أحمل عزتي ***يغلى دم الأحرار فى شرياني
إن ابنك المصفـود فى أغلاله***قد سيق نحو الموت غير مدان
فاذكر حكايات بأيام الصبا***قد قلتها لى عن عزة الإيمان
وإذا سمعت نشيج أمي فى الدجى***تبكى شبابا ضاع فى الريعان
وتكتم الحسرات فى أعماقها***ألما تواريه عن الجيــران
فاطلب إليها الصفح عنى إنني***لا ابتغى منها سوى الغفران
مازال فى سمعي رنين حديثها***ومقالها فى رحمة وحنان
ابني إني قد غدوت عليلة***لم يبق لى جلد على الأحزان
فأذق فؤادي فرحة بالبحث عن***بنت الحلال ودعك من عصيان
كانت لها أمنيــة ريانة***يا حســن أمال لها وأمان
والآن لا أدرى بأي جوانح ***ستبيت بعـدى أم بأي جنان
هذا الذى سطرته لك يا أبى***بعض الذي يجرى بفكر عان
وإلى لقاء تحت ظل عدالة***قدسية الأحكام والميزان
الشاعر هاشم الرفاعي
|
 |