رام الله –:
كشفت وزارة الأسرى والمحررين، (الأربعاء)، أن الأطفال الأسرى في معتقل "مجدو"، يعيشون ظروف اعتقال دون الحد الأدنى المطلوب الذي تحدده المعايير القانونية الدولية.
وأوضحت الوزارة في بيان صحافي، أن محامية الوزارة زارت الأطفال في المعتقل ورووا لها ظروف اعتقالهم ومن بين هؤلاء الأطفال، الطفلان سعيد معتز أبو زنط (17 عاماً)، ومحمد عبد اللطيف قراقع (17 عاماً).
وتحدث الطفل أبو زنط من سكان مدينة طولكرم عن ظروف اعتقاله التي تمت ليلة السادس من كانون الثاني 2005، حيث داهمت قوة من جيش الاحتلال منزل والده، وقامت بتفتيشه تفتيشاً دقيقاً.
وقال: "عندما انتهى الجيش من التفتيش، سألوا عني بالاسم، فقاموا بتقييد يدي بالبلاستيك، وغطوا رأسي ونقلوني إلى أحد مكاتب التحقيق الأولي وطول الوقت كانوا يشتموني ويضربوني".
وأضاف: "الضباط، سألوني عن أمور لا أعرف عنها شيئاً، بعدها نقلوني إلى معتقل "قدوميم" غرب نابلس، حيث لا تتوفر أدنى المتطلبات الحياتية، فالأكل سيئ كماً ونوعاً، والمعاملة قاسية وفظة، ومكثت فيه شهرين".
وأوضح أن حكاية التنكيل به "استمرت مع نقلي إلى محكمة معتقل سالم شمال نابلس, حيث تعرضت للضرب والركل من المحقق لإرغامي على الاعتراف بالتهم الموجهة لي".
وحرمت إدارة السجن الطفل أبو زنط بعد نقله إلى معتقل "مجدو" من زيارة والديه له، لكنها سمحت لإخوته الأصغر منه بزيارته مرة كل شهرين، وإحضارهم واجباته المدرسية.
وروى الطفل أبو زنط القابع في خيمة لا تقي من البرد القارس، تفاصيل حادث الحريق الذي حدث في "مجدو" في قسم (41) والذي ادى الى استشهاد الأسير راسم عتماوي من رام الله.
وأوضح أن العتماوي كان يغط في نوم عميق عندما شب الحريق، فيما حاول الأسرى إطفاء الحريق، لكن محاولتهم لم تسعف حياة الأسير النائم.
وأكد الطفل أبو زنط، أن إدارة سجن "مجدو" لم تتدخل مباشرة في إخماد الحريق إلا بعد ثلث ساعة، وبعد أن أطفأ الأسرى الحريق.
وحرمت سلطات الاحتلال الطفل الأسير محمد قراقع، من طولكرم, الذي يقضي حكماً بالسجن لمدة (45 شهراً) من أداء امتحانات الثانوية العامة.
وقال قراقع الذي اعتقل في اليوم ذاته الذي اعتقل فيه أبو زنط، إن حلمه بالنجاح في امتحان الثانوية العامة ذهب أدراج الرياح، لعدم السماح له أثناء اعتقاله في معسكر "قدوميم" من التقدم للامتحان، نظراً لكونه موقوفاً في انتظار المحاكمة، وأضاف أنه لم ير أهله منذ اعتقاله سوى مرتين.
تجدر الإشارة إلى أن الطفلين الأسيرين هما من بين 321 طفلاً تعتقلهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سجونها ومعتقلاتها تحت ظروف اعتقال لا تتوافق مع المعايير الانسانية، وتنتهك القوانين الدولية الخاصة بحقوق الطفل.
|
 |
| |