الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > قسم كشف الفرق الضالة > موسوعة البــرهـــان

موسوعة البــرهـــان لكشف حقيقة الشيعة

لمتابعة مواضيع ساحة البرهان
اشترك الان في جروب شبكة النظم العربية واحصل على الفائدة

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 08 Aug 2006, 08:59 AM   رقم المشاركة : [31]
شيعي من البحرين
عضو درجة ثانية
الصورة الرمزية شيعي من البحرين
 

شيعي من البحرين is on a distinguished road
افتراضي

علي (عليه السلام) في القرآن
إن يوم الغدير التاريخي، لم يكن مفاجأة للمسلمين في ظهيرة الثامنة عشر من ذي الحجة من العام العاشر للهجرة المباركة، فقد سبق هذا الموعد، الإعلان الأول الذي تمّ في بداية البعثة النبوية، عندما نزلت الآية الكريمة (وأنذر عشيرتك الأقربين) فقد جمع الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) قريشاً، وطلب منهم الإيمان والنصرة لهذا الدين، فلم يقم في ذلك المجلس غير الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأعلن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ان علياً أخي ووزيري وخليفتي من بعدي.

ولم يقتصر الرسول (صلى الله عليه وآله) على هذا الموقف، بل صرّح في كثير من المواقف والأحاديث، أفضلية الإمام علي (عليه السلام) وأحقّيته في الخلافة، لذلك كان يوم الغدير إعلاناً رسمياً للخلافة بعدما نزلت الآية الكريمة (يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك، فإن لم تفعل فما بلّغت رسالته، والله يعصمك من الناس) فصعد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) خطيباً (من كنت مولاه فهذا عليٌ مولاه).

أضعف إلى ذلك، نزول بعض الآيات الكريمة في الإمام علي (عليه السلام)، وتصريح بعضها، وبقاء بعضها الآخر تحت ظلّ التأويل. وقد تصدّى سماحة آية الله السيد صادق الشيرازي (دام ظله) بجمع الآيات التي وردت في الإمام علي (عليه السلام) مستنداً إلى المصادر التي ذكرت ذلك، يقول سماحته (دام ظله): (واعتمدتُ أكثر الشيء - فيما نقلته - على ثلاثة كتب هي: (شواهد التنزيل) للفقيه الحنفي الحاكم الحسكاني و (غاية المرام) للسيد هاشم البحراني - مما نقله عن كتب العامة فقط، ولم انقل عنه ما نقله عن كتب الشيعة - و (ينابيع المودّة) للعالم الحنفي الحافظ سليمان القندوزي، وان نقلتُ متفرقات كثيرة من عشرات الكتب الأخرى.

وآية الله السيد صادق الشيرازي (دام ظله) غني عن التعريف، فهو عالم ربّاني انحدر من سلالة عرفت بالعلم والتقوى والأخلاق والزهد والجهاد. فجدّ الأسرة الكبير المرجع المجدد الشيرازي (قدس سره) الذي قارع الإنكليز في ثورة التنباك، وخاله الشيخ محمد تقي الشيرازي (قدس سره) الذي طرد الاستعمار البريطاني من العراق في ثورة العشرين، ووالده الفقيه الزاهد الميرزا مهدي الشيرازي (قدس سره) الذي تصدّى للموج الألحادي الطارئ على العراق آنذاك، وأخوه الأكبر المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (دام ظله)، صاحب أكبر موسوعة فقهية في عالمنا المعاصر، والمعروف بأفكاره الحضارية ومواقفه الجهادية. ذلك كان آية الله السيد صادق الشيرازي (دام ظله) خرّيج هذه المدرسة الكبيرة، مثالاً للعلم والورع والخلق الرفيع. فكتابه (شرح العروة الوثقى) يشهد على سعة اطّلاعه وعلمه الفقهي الغزير، وكتاب (بيان الأصول) يكشف مقدرته الاستنباطية الرفيعة وعمقه العلمي ودقّة تحقيقه، وكتابه علي (عليه السلام) في القرآن، هو أحد كتبه الإبداعية التي ألفها في كربلاء المقدسة.

يقع الكتاب في جزئين، طبع مرّتين، الطبعة الأولى عام 1399 هـ 1979 م والثانية 1409 هـ - 1089 م في 1184 صفحة من القطع الكبير عن دار الفردوس في بيروت.
والحمد لله رب العالمين


 
شيعي من البحرين غير متواجد حالياً   رد باقتباس
وصلات دعم الموقع
لتجارة العملات والفوركس شمس الحب استضافة المواقع
قديم 08 Aug 2006, 09:00 AM   رقم المشاركة : [32]
شيعي من البحرين
عضو درجة ثانية
الصورة الرمزية شيعي من البحرين
 

شيعي من البحرين is on a distinguished road
افتراضي

يوم الغدير إكمال الدين وإتمام النعمة
عاشت الأمة الإسلامية جدلاً عقائدياً عنيفاً حول مبحث الإمامة والخلافة الإسلامية، منذ وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) وإلى اليوم، وقد تجسّد هذا الخلاف قديماً على الواقع العملي والتطبيق الخارجي أكثر منه على الصعيد النظري والفكري، والتاريخ الإسلامي شاهد على ذلك بما وقع من تنازع حول السلطة ابتداءً من سقيفة بني ساعدة، ومروراً بالثورات الشعبية كالتي قامت ضد عثمان بن عفان وحروب عسكرية كالجمل وصفين والنهروان وانتهاءً بفاجعة كربلاء الأليمة التي فضحت الخط العسكري الحاك م المتسلط.

أما حديثاً فلا يتعدى المشادات الكلامية والبراهين النظرية، ويلحظ ذلك في الكتب الخلافية بين السنة والشيعة فيما يتعلق بحق أهل البيت (عليهم السلام) في قيادة هذه الأمة، وقد ثبت بالدليل القاطع من القرآن والسنة والعقل والتاريخ وكل ما يصلح أن يكون دليلاً على أن أهل البيت أحق الناس بهذا الأمر، ولستُ هنا بصدد إثبات ذلك فهو موكول إلى محله.

والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقام، هل مسألة القيادة لها هذه الأهمية في الفكر الإسلامي؟

الحاجة إلى القيادة حاجة فطرية ثابتة بالأدلة العقلية قبل الشرعية لأنها ضرورة تفرضها الحياة الاجتماعية قبل الدينية، فهل يعقل تصور مجتمع بشري بغير قيادة؟!

ولكن هذا لا يمنع أن يكون للدين تصوراً خاصاً للقيادة فحقيقة الأنبياء والرسل بذاتها تصور خاص ومفهوم جديد للقيادات المعصومة التي تتصل بالله تعالى.

أما القيادة بعد الرسول وهي محل النزاع، فما زالت الحاجة قائمة لبيان الحق، وتفسير الرسالة، والشهادة على تطبيقها، فتلك الحاجة لم تزل خاصة بعدما وقع الخلاف بين الأمة والرسول لم يسجى بعد، في حين أنهم على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانوا كالبنيان المرصوص، فوجود رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان هو الضمان من الاختلاف بل هو صمام أمان لهذه الأمة فعندما انفلت الوضع من بعده. فماذا كان يمثّل رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!

فهل يا ترى غفل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك؟!. كل الأدلة تؤكد أن الرسول عين الإمام من بعده وهو علي بن أبي طالب والأئمة من أهل البيت، وما كان غدير خم الذي نعيش هذه الأيام نفحاته، إلا صرخة ربانية عالية في سماء الحقيقة لتبقى مدى الدهور تجلجل بصوت علي (عليه السلام) إماماً لهذه الأمة وما كانت آية التبليغ إلا كلمات إلهية ترددها شفاه التالين للقرآن لتكون حجة دامغة في وجوه المنكرين.

قال تعالى: (يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك، وان لم تفعل فما بلغت رسالته، والله يعصمك من الناس).

وقد أثبتت المصادر الإسلامية نزول هذه الآية في ولاية علي (عليه السلام) في غدير خم وقد بلغ رواته من الصحابة عشرة ومائة صحابي، ومن التابعين أربعة وثمانين راوٍ ولم يقف رواة حديث الغدير عند هذا الحد بل نقل بالتواتر في كل طبقاته، فقد بلغ مجموع الرواة من القرن الثاني إلى القرن الرابع عشر للهجرة 360 راوٍ هذا غير آلاف الكتب السنية التي ذكرت الحديث، وقد صحح هذا الحديث جمهرة من ثقاة علماء أهل السنة مثل ابن حجر العسقلاني شارح صحيح البخاري يقول (وأما حديث، من كنت مولاه فعلي مولاه، أخرجه الترمذي والنسائي وهو كثير الطرق، وقد استوعبها بن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان)(1)، وابن المغازلي الشافعي بعدما يذكر حديث الغدير بسنده يقول (هذا حديث صحيح عن رسول الله.. وقد روى حديث الغدير عن الرسول نحو مائة نفس منهم العشرة، وهو حديث ثابت لا أعرف له علّة تفرد علي بهذه الفضيلة لم يشركه أحد)(2) كما أرد أبو جعفر محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ كتاباً أخرج فيه أحاديث الغدير بخمسة وسبعين طريقاً وأفرد له كتاباً سمّاه كتاب الولاية. وخرج الحافظ أبو سعيد مسعود السجستاني حديث الغدير في كتاب (الدراية في حديث الولاية) في 17 جزءاً جمع فيه طرق حديث الغدير ورواه عن 120 صحابياً، وقد ذكر العلامة الأميني في كتاب الغدير 26 عالماً من فطاحل علماء أهل السنة، أفردوا كتباً في تخريج روايات أحاديث الغدير، فضلاً عن الكتب التي ذكرت الرواية، هذا غير المصادر التي أثبتت نزول هذه الآية في علي (عليه السلام) مثل السيوطي في الدر المنثور: ج 2 ص 298 والوادي في أسباب النزول والحافظ أبو بكر الفارسي في كتاب ما نُزل من القرآن في أمير المؤمنين، والحافظ أبو نعيم الأصبهاني والحافظ بن عساكر الشافعي وغيرهم.

وبعد أن ثبت ذلك تكون دلالت الآية واضحة في إمامة علي بن أبي طالب (عليه السلام) بل أبعد من ذلك فإن الواضح من مفهوم الآية أن ولاية علي شرط في قبول الدين والأعمال (فإن لم تفعل فما بلغت رسالته) فالرسالة بما فيها من أعمال (صلاة، وزكاة، وحج، وجهاد في سبيل الله...) لا تساوي شيئاً عند الله ما لم يكن هنالك اعتقاد بولاية علي (عليه السلام) فكما أن الذي يؤمن بالإسلام بكل تفاصيله ولكنه لا يؤمن بنبوة نبي من أنبياء الله تكون أعماله كسراب يحسبها الظمآن ماء، قال تعالى (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) وعن علي (عليه السلام) كان يقول: (لا خير في الدنيا إلا الأحد رجلين، رجل يزداد كل يوم إحساناً ورجل يتدارك سيئته بالتوبة وأنى له بالتوبة؟ والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت) وفي حديث أنس بن مالك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)... فوالذي بعثني بالحق نبياً لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبل ولم يجيء بولاية علي بن أبي طالب لأكبه الله عز وجل في النار)(3).




الهوامش

1 - فتح الباري في شرح صحيح البخاري: ج 7 ص 61.

2 - الحقيقة الضائعة: ص 121 نقلاً عن منهاج السنة: ج 4 ص 86.

3 - بحار الأنوار: ج 27 ص 167 و 170.


والحمد لله رب العالمين


 
شيعي من البحرين غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 08 Aug 2006, 09:04 AM   رقم المشاركة : [33]
شيعي من البحرين
عضو درجة ثانية
الصورة الرمزية شيعي من البحرين
 

شيعي من البحرين is on a distinguished road
افتراضي

عيد الغدير ... يوم الله الأكبر
المجتمعات البشرية اليوم على اختلاف مذاهبها وعقائدها وعاداتها وتقاليدها لها أعياداً دينية ووطنية، وتعيش أفراحها وسرورها ضمن طقوس دينية، وعادات محلية. ومعنى العيد كما في مجمع البحرين هو: اليوم الذي يعود فيه الفرح والسرور. فعيد الأم وعيد الشجرة وعيد الاستقلال وعيد التحرير والعيد الوطني و... كلها ترمز إلى مناسبات وذكريات تعود على المحتفلين بالفرح والسرور. لذلك تأتي مناسبة وذكريات تعود على المحتفلين بالفرح والسرور. لذلك تأتي مناسبة العيد لتضفي طابعاً مادياً ومعنوياً جديداً لتبتهج الروح مع الجسد فتكون حقيقة ومشاعر مرهفة بالإحساس نحو السمو والتكامل البشري.

وقد قرر الإسلام أعياداً للمسلمين ليظهر فيها المسلمين معالم الابتهاج والسرور، كمولد الرسول (ص) والصديقة الزهراء (عليها السلام) والأئمة الأطهار إلى جانب عيد الفطر والأضحى والمبعث والجمعة وغيرها، وأعظمها منزلة وأسماها مرتبة هو عيد الغدير والموسوم بيوم الله الأكبر كما في الأخبار. فهو يوم الإمامة والخلافة والولاية وقد روي عن الإمام الباقر (عليه السلام): لو ان الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله، وهذا هو دور الإمامة الذي رسمه الله مكمّلاً لدور الأنبياء، فكانت مهمة الرسول الأعظم (ص): إرائة الطريق، ومهمة الإمام (عليه السلام): الإيصال إلى المطلوب.

أفضل الأعياد

يقول الله عز وجل: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام ديناً) فما كمل الدين وماتمت النعمة وما رضي الله الإسلام ديناً حتى تمت البيعة لأمير المؤمنين (عليه السلام). ونزل جبرائيل من قبل الله مهنئاً لرسول الله (ص) من قبِل الله عز وجل بتتويج علي الخلافة والولاية.

وروى أحمد بن حنبل عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله أنه قال: يوم الغدير: هنئوني، إن الله تعالى خصني بالنبوة، وخص أهل بيتي بالإمامة. فلم يخصص التهنئة بالنبوة والتي بعث بها قبل ثلاث وعشرين عام وإنما أردفها بالإمامة لما تحتل الإمامة بمكانة كبيرة عند الرسول (ص)، فتلك المسيرة لم تكتمل إلا بهذا اليوم المبارك، فعُدّ هذا اليوم من أفضل الأعياد وأجلها وأشرفها عند الله ورسوله وآله الطاهرين.

وروى عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن آبائه إنه قال رسول الله (ص): يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي. وهو اليوم الذي أمرني الله بنصب أخي علي بن أبي طالب، علماً لأمتي، يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الذي أكمل فيه الدين، وأتم على أمتي فيه النعمة، ورضي لهم الإسلام ديناً.

وقد أبدى أئمة أهل البيت (عليهم السلام) اهتماماً كبيراً بهذا اليوم العظيم فكان يوم فرح وأبتهاج وسرور عليهم وعلى شيعتهم ومواليهم ويحثون على العبادة، وذكر محمد وآل محمد والصلاة عليهم وعلى كل ما يقرب الفرد منهم (عليهم السلام) وذلك لنيل رضاهم لأن رضاهم رضا الله عز وجل كما في الأخبار. وكان المسلمون يهنئ بعضهم بعضاً عند التلاقي ويحيي بعضهم البعض بتحية الولاية والإمامة حامدين لله تمسكهم بولاية أمير المؤمنين داعين بالدعاء المأثور: الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام).

ويُعد عيد الغدير أهم الأعياد، كما في الرواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) حينما سُئِل: هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر؟ قال: نعم أعظمها حَرمة، قال الراوي: وأي عيد هو؟ قال: اليوم الذي نصب فيه رسول الله (2) أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه، وهو يوم ثماني عشر من ذي الحجة، قال الراوي: وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم، قال: الصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد (عليهم السلام) والصلاة عليهم وأوصى رسول الله (ص) أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتخذ ذلك اليوم عيداً، وكذلك كانت الأنبياء تفعل، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه عيداً.

مسؤوليتنا

فالسنة الشريفة والسيرة المباركة لرسول الله وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) خير شاهد على أهمية هذا اليوم.

ولكن أين نحن من السنة والسيرة؟! وأين الأمة الإسلامية لتحتفل بيوم عزها ومجدها ومصدر كرامتها؟ أما كانت البلاد الإسلامية بالأمس تجعل من يوم الغدير عيداً وطنياً ودينياً، فهذه بلاد المغرب في عهد الأدارسة والفاطميين كانت تعتبره عيداً رسمياً في البلاد؟ يا ترى هل ان الاستعمار بعد أن استعمر بلادنا استعمر قلوبنا وعقولنا، أما حان الوقت لكي نعي ونقف على الحقائق ببصيرة وموضوعية؟ فإن هذه الذكريات العظيمة لا تحمل مجرد الاحتفال والابتهاج وإنما تجرك إلى الماضي حيث المبادئ والعقائد والمنهج السليم وهذا ما يخشون منه. ومن المؤسف ان المسلمين أعرضوا عن أعيادهم وتمسكوا بأفراح الغير، معرضين عن قول سادتهم وقادتهم (يفرحون لفرحنا..) والعلاج من هذه الأمراض كامن في واقعنا وهو التغيير يقول عز وجل (ان الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم) [سورة الرعد: الآية 11].

واليوم تقع المسؤولية على الجميع (فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) في أن نجعل من هذه المناسبة أسبوع الإمامة والولاية وهو (أسبوع الغدير) وتذكير أبناءنا وأجيالنا بهذا اليوم.

روى مسلم في صحيحه والسيوطي في الدر المنثور: قالت اليهود لعمر: لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية (اليوم أكملت لكم دينكم) ونعلم اليوم الذي انزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيداً.

وتقع المسؤولية اليوم على العلماء والمفكرين وأرباب القلم والكلمة الهادفة لكي يوجّهوا المجتمع الإسلامي إلى الاهتمام بهذه المناسبات العظيمة والتي هي منطلق الفكر والعقيدة وتذكيرهم بما فيه الخير والصلاح وما يجلب لهم سعادة الدنيا وفوز الآخرة، منزّهين أنفسهم عن المصالح الذاتية والأنانية وذلك لإنقاذ أمتنا من التأخر والانحطاط والعبودية والصنمية، وانتشالها من السقوط إلى الهاوية، لنعيش عالم يسوده الصدق والأمان ويعمه الخير والفلاح والإيمان والسلام. فينبغي أن تقام المؤتمرات في العالم الإسلامي وذلك لبيان ما وقع في حادثة الغدير ودراسة الموضوع بروح حيوية وانفتاح ورحابة صدر وذلك للسير في هدي القرآن الكريم للوصول إلى الصراط المستقيم، وعقد الندوات الفكرية والثقافية والعقائدية وإقامة الاحتفالات في مختلف المراكز العامة كالمساجد والحسينيات والمدارس والجامعات و.. وتزيين الشوارع، والمحلات، والبيوت ونشر اليافطات المعبّرة عن الغدير وأهميته، وكما أنه يوماً مباركاً لتزويج العزاب لبناء أسرة مفطومة على الإيمان والولاء، وزيارة الأقارب والأصدقاء لترسيخ الأخوة والمحبة في يوم الولاية، وتقديم الهدايا، وقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام): تهادوا تحابوا فإن الهدية تذهب بالضغائن. وهذا اليوم حري بإزالة الأدران والأوساخ عن الروح والجسد.

أعاد الله علينا وعليكم هذا اليوم المبارك بالخير والسعادة والنصر المؤزر، انه ولي نصير. وكل عام وأنتم بخير.

والحمد لله رب العالمين


 
شيعي من البحرين غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 08 Aug 2006, 09:06 AM   رقم المشاركة : [34]
شيعي من البحرين
عضو درجة ثانية
الصورة الرمزية شيعي من البحرين
 

شيعي من البحرين is on a distinguished road
افتراضي

عندما تُقلب الحقائق
ليست جديدة عمليّات قلب الحقائق والوقائع التاريخية وحتى الأحداث الحاضرة أيضاً، فمنذ العهد الغابر جرت تلك العمليات لصالح المنتفعين الذين لا يستطيعون العيش إلا من خلال التشويش على الآخرين وخلق أجواء مضطربة مشحونة بعوامل التشكيك وقلب الموازين، ويشير القرن الكريم إلى هذه الظاهرة بقوله عز وجل في سورة البقرة (فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم، فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون) آية 56. ولم تسلم الآيات والدلائل الربانية عن التحريف، وفي هذا الصدد يقول الباري تعالى (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم، وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرّفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون) البقرة آية 75، وحتى على مستوى المعاملات البشريّة والعهود التي يقطعها البعض على أنفسهم، تجد البعض منهم سرعان ما يتملّص منها بمجرّد أنها لا تتفق ورغباته الشخصية (أو كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم، بل أكثرهم لا يؤمنون، ولما جاءهم رسول من عند الله مصدّق لما معهم، نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون) البقرة 100 - 101، هذه أمثلة لبعض آيات الذكر الحكيم والتي تعكس ظاهرة الانكفاء على الحقائق وقلب الموازين، من هنا فليس مستغرباً عند أصحاب الألباب حينما يصطدمون بأوراق التاريخ وأحداثه وهو يحدّثهم عن قصة غدير خم وكيف استطاع البعض أن يقلب الأحداث لصالح البعض الآخر في وقت يعتبر عند المتتبعين قياسي نسبياً، فما هي الأسباب والعوامل؟!!

العوامل والأسباب:


- أولاً: التفاوت في عالم الغيب والشهادة:

لدى كثير من الناس يعتبر الامتثال لأوامر القيادة في حضوره يختلف عن امتثالهم لها بعد غيابه، فعالم الشهادة والحضور عند عموم الناس ليس كمثل عالم الغيب، من هذا المنطلق فقد إذن لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أكثر من مرّة في تبليغ الناس الامتثال لولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) على أن يتخذوه أميراً عليهم من بعده، ولذلك دعت آية التبليغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالإشارة لهذا الموضوع في صيغة هي عند فقهاء الأصول دلالة على الوجوب لظهور الأمر بالوجوب في الآية الشريفة بقوله تعالى (يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك، وان لم تفعل فما بلّغت رسالته) المائدة / 67 ولاشك فإن تفاعل الجماهير لتنفيذ أوامر القيادة في حياتها يختلف عما هو عليه بعد غيابها خصوصاً لدى ضعاف النفوس والذين يبحثون عن أيّة ثغرة ينفذون بمصالحهم من خلالها، فليس من المستغرب أن ينساق المتمصلحين مع تيار الجماهير المبايعة للإمام علي (عليه السلام) في غدير خم أمام مرأى ومسمع قائدهم ثم سرعان ما ينكثوا بيعتهم بمجرد وفاة الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله)، وكيف لا.. والتاريخ النبوي يشهد بأن الرسول قد عانى الكثير في إقناع بعض الصحابة بتنفيذ أوامر قد وجدوا في أنفسهم حرجاً منها، كالأمر بالحلق في منى وما شابه، فما هو المتوقّع إذاً بعد وفاته (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، أفإن مات أو قُتل انقلبتم على أعقابكم) آل عمران / 144.


- ثانياً: الآفات النفسيّة:

تشكّل العوامل النفسية المنحرفة والطبيعة القاسية لدى بعض الأفراد عاملاً مساعداً لمرض قسوة القلب الذي بدوره يشجع صاحبه على مصارعة حقوق الآخرين والقفز على الحقائق وتغليب المصالح الشخصيّة الضيّقة وعدم الخضوع للحق كونه مخالفاً لهواه، وهو ما يعبّر عنه لدى فقهاء الأصول بعنوان (التجرّي) ولعلّ مرض قسوة القلب لدى بعض مَن حضر واقعة الغدير قاده إلى هضم حق الطرف الآخر، وقد أنكر البعض من هؤلاء تنصيب النبي (3) علياً أميراً على المسلمين قبل تفرق الناس عن الواقعة والموقع، فما هو موقفهم والحال هذه بعد مضي أشهر على الواقعة في الوقت الذي لا وجود فيه لشخص ومقام سيدنا رسول الله (3) بينهم فما كان إلا أن نزلت الآية الشريفة بقوله تعالى حول هذه الظاهرة (وإذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو آتنا بعذاب أليم) [سورة الأنفال: الآية 32].

بيد أن تعاليم السماء تثمر في القلوب اللينة كما تثمر الأشجار وتنمو في السهول المنبسطة والأراضي الخصبة وليس في الصخور الصلبة والجبال والوديان الوعرة. وليس مستغرباً أن يخضع البعض لقول الحق ساعة ثم سرعان ما ينكر ذلك بعد فترة وجيزة، والسبب في ذلك واضح راجع لخراب النفس وفسادها بعد ما كانت تتقبل الموعظة وذلك لطغيان الشهوات وإهمال التزكية المستمرة للنفس إذ أن النفس أمّارة بالسوء (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشدّ قسوة، وانّ من الحجارة لمّا يتفجّر منه الأنهار، وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء، وان منها لما يهبط من خشية الله. وما الله بغافل عمّا تعملون) [سورة البقرة: الآية 74] ومن الآفات التي تقود صاحبها لتحطيم حقوق الآخرين وتجاوزها آفة الحسد الحاطمة، فجرثومة الحسد إذا اخترقت صدر الإنسان قد لا يشعر بها ولكنها تنمو وتكبر شيئاً فشيئاً في القلوب الضعيفة وتعشعش في النفوس الوضيعة حتى تسيطر على كافة القلب فتودي صاحبه وترديه في دار الدنيا والآخرة، ولا يخفى ما لأمير المؤمنين (عليه السلام) من حسّاد مبغضون في طول التاريخ وعرضه، وذلك لتفوّقه (عليه السلام) على نظرائه جميعاً وفي كافة الأصعدة والميادين، فبدلاً من أن يستفيد الآخرون من إمكانيّاته وإنجازاته (عليه السلام) راح ضعاف النفوس يبحثون عن فرص تمكنهم فيها من قلب الحقائق والوقائع على تلك الحقيقة في قول الباري عزّ مَن قائل (ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق) [سورة البقرة: الآية 109].

ثالثاً: اتباع أسلوب تضليل الحقائق وكتمانها:

وهذا النوع من الأسلوب الملتوي ليس جديداً في تاريخ البشرية، وهذا ما يصطلح عليه بأسلوب تزييف الحقائق بحيث يراها الناس حقيقة وواقعاً في حين أنها معكوسة ومقلوبة تماماً، وعادة ما تمارسه هذه الأيام وسائل الإعلام المضللة والفضائيات العالميّة عادة (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم، وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرّفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون) [سورة البقرة: الآية 75]، والمنافقون هم ابرز مَن يجيدون هذه الأدوار، فهم عادة ما يسطنعون للملأ دوامة من المشاكل ويفتشون عن ثغرة ينفذون من خلالها لتحريف الحقائق والوقائع الثابتة، كيف لا.. وقد رأينا بعضهم يقوم بتأويل باطل لكلمة (مولاه) الواردة في نص الغدير لغير المعنى الحقيقي الذي أراده قائله رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد كشف الباري تعالى أساليب هذه الفئة بقوله (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله) [سورة آل عمران: الآية 7].

رابعاً: شراء الأقلام المأجورة:

وهناك طبقة من الناس يصنّفون على اعتبار مستأجرين لخدمة أسيادهم من أصحاب الرساميل والطبقات الأستقراطية، فهم عبيد لمن يملأ أفواههم بالدينار والدرهم، فإذا كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو باب علم مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلا يمنع أصحاب الأقلام المأجورة أن يجعلوا من حيطانها وأسقفها بل وحتى أسواقها لمن يدفع أكثر، انها البورصة التي قد تلاعب بها أمثال معاوية بن أبي سفيان كثيراً، والذي كان يغدق من أموال بيت مال المسلمين لهؤلاء بلا اكتراث منه للنيل من كرامة الإمام علي (عليه السلام) فوق رؤوس الاشهاد على منابر الجمعة لأكثر من عشرين عاماً متواصلة، وقد فضح الباري تعالى أمثال هؤلاء في القرآن الكريم بقوله (فويلٌ للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثمّ يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً، فويلٌ لهم مما كتبت أيديهم وويلُ لهم يكسبون) [سورة البقرة: الآية 79].

والحمد لله رب العالمين


 
شيعي من البحرين غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 08 Aug 2006, 09:08 AM   رقم المشاركة : [35]
شيعي من البحرين
عضو درجة ثانية
الصورة الرمزية شيعي من البحرين
 

شيعي من البحرين is on a distinguished road
افتراضي

يوم الغدير والوتد الأخير
انتهت مناسك الحج، وانطلقت مسيرة العودة، مائة وعشرون ألف مسلم يتهادون على رمال الصحراء، يتوسطون الحبيب المصطفى (ص) في حجه الأخير.

ومع صمت الصحراء عند غدير خم يأتي النداء (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الكافرين).

إنه الوتد الأخير الذي يجب على النبي غرسه، وتد الأمان الذي يمسك رسالة السماء، ويحفظ جهود ثلاث وعشرين سنة قضاها النبي ومن معه تحت بريق السيوف.

وينصاع النبي (ص) للأمر الإلهي، فيحشر المسلمين في صعيد واحد، بين طابقين من نار، فحرار الشمس تكاد أن تذهب بالرؤوس، ولهيب الصحراء يكاد أن يأكل الأقدام، فكان الرجل منهم يضع طرفاً من ردائه تحت قدميه والآخر فوق رأسه...

ثم يقف (ص) خطيباً على منبر طوارئ صنع من أحداج الإبل، في آخر لقاء له مع هذه الجموع، لقاء حجة الوداع، الذي سيتلوه الرحيل...

فيحمد الله ويثني عليه ويفتتح بقوله (صلى الله عليه وآله): أيها المسلمون... يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وإني مسؤول وإنكم مسؤولون... إلى أن يقول (صلى الله عليه وآله): ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، فقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدرَ الحق معه حيثما دار...

وما ان ختم النبي خطابه حتى تهافت المسلمون إلى خيمة علي (عليه السلام) يبايعونه، بخٍ بخٍ لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمنٍ ومؤمنة... هكذا قال بعضهم!!

ويتم الأمر، ويثبت الوتد الأخير، وقبيل انتهاء رحمة الأقدام على باب خيمة علي (عليه السلام)، تتصل البشارة الإلهية بيد الأمين جبرائيل (عليه السلام) إلى الحبيب محمد (صلى الله عليه وآله): (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا).

فما أعظم هذا الوتد الذي أكمل الله به الدين، وأتم به النعمة، ورضي الإسلام ديناً.

إن أركان الدين وسائر أوتاده هي رهن بهذا الوتد الركن، ومدينة لذلك اليوم الذي لم يستطع التاريخ أن يحذفه من سجله رغم كل المحاولات، فقلما تجد كتاب حديث لم يذكره، وندر كتاب تاريخ لم يتعرض له، فهو الحقيقة التي لا ينكرها إلا من غش في عقله وبصره، أو أغلق أقفال قلبه فوق حشوة أحقاده.

لقد عجز المغرضون عن مقاومة سنده فعمدوا إلى تحريف مضمونة، فذهبوا إلى أن معنى المولى هو الناصر أو المحب، وأعرضوا عن معناه الحقيقي الذي يشرق من تمهيد النبي (صلى الله عليه وآله): (ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم)، إنها الولاية، وأولوية التصرف لا أقل!!

فهل يعقل أن يحشر النبي المسلمين بين طابقين من نار ليقول لهم من كنت محبه أو ناصره فهذا علي محبه أو ناصره؟! وهل يعقل أن يرهن الله رسالة النبي وجهاده المرير طيلة تلك السنين بقوله: من كنت محبه أو ناصره فهذا علي محبه أو ناصره؟!

ان دعاء النبي (صلى الله عليه وآله): (اللهم أنصر من نصره، واخذل من خذله...) ما هو إلا دعوة وحث الناس على نصرتهم لعلي (عليه السلام) وتأييدهم ودعمهم وأتباعهم له، وتحذيرهم من الابتعاد عن نهجه وخطه ومسلكه، وليس العكس أبداً. وليست كلمات النعي (يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب...) إلا إعلان عن استبدال الساعد العظيم بيد الأمانة التي ستحفظ الرسالة، إنها يد المرتضى من بعد ساعد المصطفى.

ربنا ثبت أقدامنا، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وصل اللهم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آل بيته الطاهرين.

والحمد لله رب العالمين


 
شيعي من البحرين غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 08 Aug 2006, 09:10 AM   رقم المشاركة : [36]
شيعي من البحرين
عضو درجة ثانية
الصورة الرمزية شيعي من البحرين
 

شيعي من البحرين is on a distinguished road
افتراضي

عيد الغدير ونهج الأمير (عليه السلام)
قرأت هذه الكلمات للمستشرق كاريل فاستوقفني كثيراً وتفكرتُ بها.. وفي نفسي وأمتي الإسلامية والعربية جمعاء.. وهي..

(أما علي (عليه السلام) فلا يسعنا إلا أن نحبه ونتعشّقه.. فإنه فتى شريف القدر، عالي النفس.. يفيض وجدانه رحمة وبراً.. ويتلظّى فؤاده نجدة وحماسة..).

هذه الكلمات البسيطة التي تقرأ من خلالها العفوية بالحديث.. وهذا يعني أن هذا الرجل جاء عفو الخاطر ودون تصنع وهذا لا يأتي إلا بالاضطلاع الواسع لشخصية الإمام علي في بعض جوانبها. وأمير المؤمنين نور بعيد المنال وقمة باسقة رفيعة لا تطال إلا أنه يمكن الاستفادة منها في كل حال.. إذ هو ولي الله الأعظم وحجته الكبرى على أهل الدنيا.. وبولايته أكمل الله فيه الدين الإسلامي الحنيف.. وأتم النعمة على أهل الدنيا كافة وعلى المؤمنين خاصة وذلك بقوله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس..).

فبلّغ الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وبمحضر من 124 ألف حاج كانوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع وفي موقع يكون فيه مفترق الطرق ويتوزع الحجيج إلى بلدانهم المختلفة فجمعهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ذاك الموقف العظيم وبلّغهم أمر الله بشأن الولاية ونصّب أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) إماماً لهم وللأمة جمعاء.. وأخذ البيعة من جميع من حضر، وبخبخ له الصحابة كما هو معروف ومشهور في كتب التاريخ المعتبرة.

ومنذ ذلك اليوم - وخاصة بعد انتقال الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) إلى الرفيق الأعلى - مازال أمير المؤمنين (عليه السلام) مظلوماً مدفوعاً عن حقه ومبعداً عن منصبه الذي وضعه فيه وهيّأه رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليه ومنذ نعومة اضفاره.

فظلمه التاريخ والمؤرخون حين لم يسطروا لنا كل كلماته النورانية ودقائق حياته الشريفة فغمض علينا الكثير من القضايا العلمية من نهجه المبارك.

وظلمه محبوه حينما قالوا: بأن الإمام علي (عليه السلام) هو إمامنا فقط وراحوا يتنازعون المقام والأفضلية وكأنه قطب مقابل أقطاب وهو بالحقيقة قطب دائرة الوجود الإمكاني.. وأنى للبقية الباقية من الصحابة أو غيرهم ان يحلموا بالوصول إلى مقامه العالي.. والكثير منهم اعترفوا بالقصور والتقصير.. والإمام علي (عليه السلام) ليس إمام للشيعة فقط وإنما إمام لجميع المسلمين وإمام العالمين بالحقيقة.. وهو (عليه السلام) أكبر من أن نحجمه بهذا الحجم أو ان نحصره في دائرة التشيع أو حتى الإسلام فقط بل يجب علينا ان ننظر إليه نظرة إنسانية كونية شاملة..

وظلموا أنفسهم أعداءه إذ راموا ان يطفئوا نوره أو ذكره الزكي أو ان يشوهوا صورته - حاشاه - فانطفئوا وخبا ذكرهم، لأن الله يأبى له ذلك ورسوله والمؤمنون.

وفي ذاك اليوم 18 ذي الحجة الذي هو عيد الغدير علينا ان نظهره عيداً إلهياً عظيماً ونظهر فيه الفرح والسرور ونتبادل التهاني والتبريكات على أنه يوم عيد لابل هو من أعظم الأعياد على الإطلاق.

والعيد يعني - فيما يعنيه - منتهى الفرح والسرور بمناسبة مقدسة.. وهل يوجد هناك مسألة مقدسة أكبر من مسألة الولاية العظمى في هذا الكون.

فعلى الأمة الإسلامية أن تلتقي على وجود شخصية محورية كشخصية أمير المؤمنين (عليه السلام) وتستلهم من ذكراه الدروس الوحدوية والتوحيدية لكي تسموا وترتفع من كبوتها وتنتشل نفسها في هذا العصر العصيب الذي اجتمعت عليها الأمم اجتماعهم على القصاع وليس للمسلمين الحول أو الطول أو القوة أو المنعة.. بل كل يوم يزدادون تفرقة وتشبثاً وانقساماً وتناحراً وتباغضاً ينتج الكثير من المشاكل والحروب الأهلية بين أهل لا إله إلا الله.

وما النجاة إلا بالعودة إلى القرآن بشقيه الصامت والناطق.. والتوكل على الله والعمل بإخلاص من أجل الخلاص، وبنهج الإمام علي (عليه السلام) يتم الخلاص ولا قوة إلا بالله.


والحمد لله رب العالمين


 
شيعي من البحرين غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 08 Aug 2006, 09:13 AM   رقم المشاركة : [37]
شيعي من البحرين
عضو درجة ثانية
الصورة الرمزية شيعي من البحرين
 

شيعي من البحرين is on a distinguished road
افتراضي

الاحاديث الكافية لمن اراد الهداية


سوف نضع الروايات المتواترة الصحيحة الدالة بشكل قاطع على تنصيب النبي الامام علي - عليه السلام - اماما ووصيا وخليفة للمسلمين وللامة والتي لاينكرها او يشكك بصحتها الا من اعمى الله بصره وبصيرته و اراد لنفسه الهلاك في الاخرة في يوم كل يقول فيه : نفسي ..

نفسي والاحاديث هي على الشكل التالي:

ـ روى الثعلبي في تفسيره وفي كتابه المناقب ، و ، وروى ابن المغازلي الفقيه الشافعي في كتابه المناقب ، والمير علي الهمداني في مودة القربى / المودة السادسة ، كلهم عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله (ص) لما عقد المؤاخاة بين أصحابه ، قال : هذا علي أخي في الدنيا والآخرة وخليفتي في أهلي ووصيي في أمتي ووارث علمي وقاضي ديني ، ماله مني مالي منه ، نفعه نفعي وضره ضري ، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني .

2ـ خصص الحافظ سليمان القندوزي في كتابه ينابيع المودة بابا في الموضوع وهو : الباب الخامس عشر " في عهد النبي (ص) لعلي (ع) وجعله وصيا " هكذا عنونه ، ثم نقل فيه عشرين خبرا ورواية عن طريق الثعلبي وشيخ الإسلام الحمويني والحافظ أبي نعيم ، وأحمد بن حنبل وابن المغازلي والخوارزمي والديلمي ، وأنا أنقل إليكم بعضها :

عن مسند أحمد بن حنبل بسنده عن أنس بن مالك قال : قلنا لسلمان : سل النبي (ص) عن وصيه . فقال سلمان : يا رسول الله من وصيك ؟ فقال : يا سلمان ! من وصي موسى ؟ فقال : يوشع بن نون ، قال (ص) : وصيي ووارثي يقضي ديني وينجز موعدي ، علي بن أبي طالب .

هذا الحديث ! أخرجه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص / 26 ، وأخرجه أيضا ابن المغازلي في مناقبه .

3ـ وينقل عن موفق بن أحمد الخوارزمي بسنده عن بريدة قال : قال النبي (ص) : لكل نبي وصي ووارث وإن عليا وصيي ووارثي .

هذا الحديث أخرجه العلامة الكنجي أيضا في كتابه كفاية الطالب بسنده عن بريدة عن أبيه ، وبعد نقله قال : هذا حديث حسن ، أخرجه محدث الشام في تاريخه ، كما أخرجناه سواء .

4ـ ونقل شيخ الإسلام الحمويني عن أبي ذر قال : قال رسول الله (ص) : أنا خاتم النبيين ، وأنت يا علي خاتم الوصيين إلى يوم الدين .

ونقل عن موفق بن أحمد الخوارزمي أيضا بسنده عن أم سلمة ـ أم المؤمنين ـ قالت : قال رسول الله (ص) : إن الله اختار من كل نبي وصيا ، وعلي وصيي في عترتي وأهل بيتي وأمتي بعدي .

6ـ ونقل عن مناقب ابن المغازلي بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال : قال علي (ع) في بعض خطبه : أيها الناس ! أنا إمام البرية ، ووصي خير الخليقة ، وأبو العترة الطاهرة الهادية ، أنا أخو رسول الله (ص) ووصيه ووليه وصفيه وحبيبه ، أنا أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وسيد الوصيين .

حربي حرب الله وسلمي سلم الله وطاعتي طاعة الله وولايتي ولاية الله ، وأتباعي أولياء الله ، وأنصاري أنصار الله .

7ـ وروى أيضا ابن المغازلي بسنده عن ابن مسعود عن النبي (ص) أنه قال : انتهت الدعوة إلي وإلى علي ، لم يسجد أحدنا لصنم قط ، فاتخذني نبيا واتخذ عليا وصيا .

8ـ روى المير علي الهمداني الشافعي في كتابه مودة القربى / المودة الرابعة / عن عتبة بن عامر الجهني قال : بايعنا رسول الله (ص) على قول : أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا نبيه وعليا وصيه فأي من الثلاثة تركناه كفرنا الخ ... ، وبعدها روى عن علي (ع) عن رسول الله (ص) قال : إن الله تعالى جعل لكل نبي وصيا ، جعل شيث وصي آدم ، ويوشع وصي موسى ، وشمعون وصي عيسى ، وعليا وصيي ، ووصيي خير الأوصياء الخ ....

9ـ نقل القندوزي في الباب الخامس عشر من ينابيعه عن أبي نعيم الحافظ انه روى في حلية الأولياء بسنده عن أبي برزة الأسلمي قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الله عهد إلي في علي عهدا وقال عز وجل : إن عليا راية الهدى ، و إمام أوليائي ، و نور من أطاعني ، و هو الكلمة التي ألزمتها المتقين . من أحبه أحبني و من أبغضه أبغضني . فبشره بذلك ، فجاء علي فبشره بذلك ، فقال : يا رسول الله ! أنا عبد الله و في قبضته فإن يعذبني فبذنبي ، و إن يتم الذي بشرني به فالله أولى بي وأكرم بي . قال (ص) : قلت : اللهم أجل قلبه و اجعله ربيعة الإيمان فقال جل شأنه : قد فعلت به ذلك . ثم قال تعالى : إن عليا مستخص بشيء من البلاء لم يكن لأحد من أصحابك ! فقلت : يا رب ، إنه أخي ووصيي ، فقال عز وجل : إن هذا شي‏ء قد سبق في علي ، إنه مبتلى و مبتلى به .

10ـ ونقل القندوزي أيضا في الباب عن مناقب الموفق بن أحمد الخوارزمي روى بسنده عن أبي أيوب الأنصاري قال : أن فاطمة سلام الله عليها أتت في مرض أبيها (ص) وبكت ، فقال رسول الله ( ص ) : يا فاطمة ! إن لكرامة الله إياك زوجتك من أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما، إن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختارني منهم فبعثني نبيا مرسلا ، ثم اطلع اطلاعة فاختار منهم بعلك فأوحى إلي أن أزوجه إياك و أتخذه وصيا . قال القندوزي : وزاد ابن المغازلي في المناقب : يا فاطمة ! إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين و لا يدركها أحد من الآخرين ، منا أفضل الأنبياء و هو أبوك ، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك ، و شهيدنا خير الشهداء و هو حمزة عمك ، و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء و هو جعفر ابن عمك ، ومنا سبطان وسيدا شباب أهل الجنة ابناك ، والذي نفسي بيده إن مهدي هذه الأمة يصلي عيسى بن مريم خلفه وهو من ولدك . قال القندوزي : وزاد الحمويني : يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، يا فاطمة ! لا تحزني و لا تبكي فإن الله عز وجل أرحم بك و أرأف عليك مني و ذلك لمكانك مني و موقعك من قلبي .

قد زوجك الله زوجا وهو أعظمهم حسبا و أكرمهم نسبا ، و أرحمهم بالرعية و أعدلهم بالسوية و أبصرهم بالقضية. انتهى ما نقله القندوزي.
__________________________________________________ _________
ولمن اراد الكثير والمزيد والاضافي فهو كالتالي:اذكر القارئ الكريم مزيدا من مصادر العامة في اتخاذ النبي (ص) عليا وصيا لنفسه ، وذلك لأهمية الموضوع :

1ـ مستدرك الصحيحين : ج3/ 172 .

2ـ مجمع الزوائد : ج9/113 و146 و165 .

3ـ ذخائر العقبى : 135 و138 .

4ـ الرياض النضرة : ج2 /178 .

5ـ تهذيب التهذيب : ج3 /106 .

6ـ كنز العمال : ج6/ 153 و154 و392 و397 وج 8/ 215 .

7ـ كنوز الحقائق : 42 و121 .

8ـ حلية الأولياء : ج1/63 .

9ـ تاريخ بغداد : ج11 /112 وج12 /305 .

10 ـ كفاية الطالب : الباب الرابع والخمسون .


__________________
والحمد لله رب العالمين


 
شيعي من البحرين غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 08 Aug 2006, 09:21 AM   رقم المشاركة : [38]
شيعي من البحرين
عضو درجة ثانية
الصورة الرمزية شيعي من البحرين
 

شيعي من البحرين is on a distinguished road
افتراضي

آيات بيعة الغدير
الآية الأولى : قوله تعالى ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ) سورة المائدة - آية 67 .

نزلت هذه الآية في تبليغ ولاية علي عليه السلام ، وقد روى ذلك إخواننا السنة في مصادرهم ،
وأورد صاحب ( الغدير ) ج 1 ص 214 - 223 روايتها من ( ثلاثين ) كتابا من كتبهم .

الآية الثانية : قوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) المائدة - 3 .

أورد روايتها في ( الغدير ) ج 1 ص 230 - عن ( ستة عشر ) كتابا من كتب السنة .


الآية الثالثة : قوله تعالى ( سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع ، من الله ذي المعارج ) سورة المعارج ، آية - 1 نزلت هذه الآية في رجل بلغه قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فقال : اللهم إن كان

ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ) فما لبث حتى رماه الله بحجر فوقع على رأسه فقتله ، وأنزل الله تعالى الآية . أورده في ( الغدير ) ج 1 ص 239 - 246 عن ( ثلاثين ) كتابا من كتب السنة .

بيعة الصحابة عليا وتهنئته قال المؤرخ الطبري ( فعند ذلك بادر الناس بقولهم نعم سمعنا أطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا ، وكان أول من صافق النبي صلى الله عليه وآله وعليا ، أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير
وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس ، إلى أن صلى الظهرين في وقت واحد ، وامتد ذلك إلى أن صلى العشائين في وقت واحد وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ) .


وقد أورد في الغدير ج 1 ص 272 تهنئة عمر بن الخطاب عن ( ستين ) كتابا من كتب السنة . معنى كلمة المولى في اللغة المولى والولي صفتان من الولاية ، وحقيقتها في جميع مشتقاتها ( تقلد أمر والقيام به ) .


قال في الصحاح ( ولي الوالي البلد ، وولى الرجل البيع ، ولاية ، وأوليته معروفا ، ويقال في التعجب ما أولاه للمعروف ، وتقول : فلان وليه ، وولي عليه . وولاه الأمير عمل كذا ، وولاه بيع الشئ ، وتولى العمل : تقلده ) .


وقال في النهاية ( والولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل ، إلى أن قال : وكل من ولي أمرا فهو مولاه ووليه ، إلى أن قال : وقول عمر لعلي : أصبحت مولى كل مؤمن ، أي ولي كل مؤمن ) . وقال في القاموس ( ولي الشئ وعليه ولاية ، أو هي المصدر ، وبالكسر الخطة والإمارة والسلطان ، وأوليته الأمر وليته إياه ، إلى

أن قال : تولى الأمر تقلده ، وأولى على اليتيم أوصى ، واستولى على الأمر أي بلغ الغاية ) .

وقال في لسان العرب ( قال سيبويه : الولاية بالكسر الاسم مثل الإمارة والنقابة لأنه اسم لما توليته وقمت به ، وإذا أرادوا المصدر فتحوا . إلى أن قال : والولي ولي اليتيم الذي يلي أمره ويقوم بكفايته ، وولي المرأة الذي يلي عقد النكاح عليها

ولاية عنها لا يستبد بعقد النكاح دونه ، وفي الحديث ( أيما المرأة نكحت بغير إذن موليها فنكاحها باطل ، وفي رواية وليها أي متولي أمرها .

فحقيقة كلمة المولى ، من يلي أمرا ويقوم به ويتقلده ، وما عدوه من المعاني له فإنما هي مصاديق أطلقت عليها من باب إطلاق اللفظ الموضوع لحقيقة على مصاديقها ، كإطلاق كلمة الرجل على زيد وعمرو وبكر ، فيطلق لفظ المولى على الرب

، لأنه القائم بأمر المربوبين ، وعلى السيد لأنه القائم بأمر العبد ، وعلى العبد لأنه يقوم بحاجة السيد ، وعلى الجار وابن العم والحليف والصهر ، لأنهم يقومون بنصرة صاحبهم فيما يحتاج إلى نصرتهم . فاللفظ مشترك معنوي )


فمعنى قوله صلى الله عليه وآله ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) من كنت متقلدا أمره وقائما به فعلي متقلد أمره وقائم به ، وهذا صريح في قيادة الأمة وإمامتها وولايتها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قيادة الأمة ووليها وسلطانها والقائم بأمرها ، فثبت لعلي عليه السلام ما ثبت له من الولاية العامة والقيادة التامة .


هذا ما يقضي به التأمل في كلام أئمة اللغة ، وإن أبيت إلا عن تعدد معاني المولى وأنه مشترك لفظي وقد وضع لكل واحد من معانيه بوضع مستقل ، فلا شك أن معناه الذي يناسب الحديث هو الأول . وقد تعرض لذكره جماعة من الأقدمين .

قال أبو عبيدة في كتاب غريب القرآن ( المولى بمعنى الأولى ، واستشهد بقول الأخطل في عبد الملك بن مروان : فأصبحت مولاها من الناس كلهم وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا وقال الأنباري في كتابه تفسير المشكل في القرآن ما لفظه ( الولي والمولى الأولى بالشئ ) .


وقال الزجاج والفراء كما في تفسير الفخر الرازي - ج 29 ص 227 طبع مصر ( المولى يجئ بمعنى الأولى ) . وقد حكى عن أبي العباس المبرد : أنه قال الولي الذي هو الأولى والأحق ) .

وقال الزمخشري في تفسيره - ج 4 ص 66 طبع مصر ( وحقيقة مولاكم محراكم ومقمنكم ، أي مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم ) .

وقال الحلبي في التقريب ( المولى حقيقة في الأولى ، لاستقلالها بنفسها ورجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها ، لا ن المالك إنما كان مولى لكونه أولى بتدبير رقيقه وتحمل جريرته ، والمملوك مولى لكونه أولى بطاعة مالكه ، والمعتق كذلك ،

والناصر لكونه أولى بنصرة من نصره ، والحليف لكونه أولى بنصرة حليفه ، والجار لكونه أولى بنصرة جاره والذب عنه ، والصهر لكونه أولى بمصاهره ، والإمام لكونه أولى بمن يليه ، وابن العم لكونه أولى بنصرة محبه )

وإذا كانت لفظة مولى حقيقة في الأولى وجب حملها عليها دون سائر معانيها ، لافتقارها إلى القرينة الصارفة عن المعنى الموضوع له كما لا يخفى .

والحمد لله رب العالمين


 
شيعي من البحرين غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 08 Aug 2006, 09:28 AM   رقم المشاركة : [39]
شيعي من البحرين
عضو درجة ثانية
الصورة الرمزية شيعي من البحرين
 

شيعي من البحرين is on a distinguished road
افتراضي

لو التزم المسلمون بوصية الله في غدير خم لتجنبت الأمة الخلاف والاختراق .
أجمعت الأمة (شيعة وسنة) على صحة حديث الغدير وتواتره أعلى درجات التواتر.

في يوم الغدير يوم الدعوة الإلهية علينا أن نسير وراء الوعي ونأخذ من أخطاء الماضي درساً للحاضر .

توّج رسول الله الإمام علي أميراً للمؤمنين بتكليف من رب العالمين على لسان جبرائيل الملك الأمين .

يحمل إلينا شهر ذي الحجة كل عام مناسبة عزيزة على قلوب المؤمنين، تهفو فيها أفئدتهم إلى اول وأعظم مؤتمر عقد في تاريخ المسلمين برئاسة النبي الأعظم محمد بن عبد الله(ص) وبحضور كبار الصحابة الأجلاء وعموم المسلمين في غدير خم.

ولقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يختم المسلمون حجهم مع نبيهم في حجة الوداع بأعظم حدث شهدته الأمة الإسلامية يوم الثامن عشر من ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة حين توج رسول الله الإمام علي بن أبي طالب أميراً للمؤمنين وإماماً للمتقين بتكليف من رب العالمين على لسان جبرائيل الملك الأمين.

لقد حفل ذلك اليوم بأعظم مناسبة أوصى فيها رسول الله المسلمين الحاضرين بإبلاغ الغائبين منهم إعلان ولاية الإمام علي بن أبي طالب(ع) فقال:"من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهم والي من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه كيفما دار" إلى أن قال (ص):"ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب" وكأني برسول الله يريد ان يتصل حاضر المسلمين آنذاك بمستقبلهم وتتردد هذه الوصية الخالدة على مسامع المسلمين على مدى أجيالهم، ليصل صداها إلى الإنسانية جمعاء فتنعم بمضامينها في مسيرتها نحو الله يوم القيامة.

وكان أن انبثقت في ذلك اليوم الوصية الإلهية لعموم المسلمين باتباع سيد الوصيين الذي سما بفضائله فوق كل فضيلة فكان كلامه دون كلام الله وفوق كلام المخلوقات واختزل في حياته جهاد وتقى الأنبياء والأولياء وصبرهم وإيثارهم فأصبح أعظم شخصية عرفتها الإنسانية بعد رسول الله.

إن المعاني الربانية والقيم الرسالية التي حبا الله بها أمير المؤمنين تدفعنا إلى سبر أعماق غدير خم لاكتشاف جوانب جديدة في شخصية هذا القرآن الناطق، فنجهد وتنقطع الأنفاس وحينها نصعد منهكين لنطفو فوق مياه غدير خم العذبة يستحضرنا قول رسول الله لعلي:"يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت، وما عرفني إلا الله وأنت، وما عرفك إلا الله وأنا".

وبخضوع المقصر العاجز نقف على ضفاف الغدير نتبصر عميقاً في معاني هذه المناسبة العطرة التي شاءها الله نوراً نستضيء به في ظلماتنا ونستلهم من قبسات علي ما يصلح أمور ديننا ودنيانا وآخرتنا علنا نفقه فلسفة وأخلاقيات مولانا أبي الحسن في الحكم السياسي التي اقترنت بالعدالة والحرية، فنتعلم منها الدروس والعبر ونجدد انتماءنا وولاءنا لمدرسة سيدنا أبي الحسن أملين أن نحظى بالشرف العظيم بأن نكون من طلاب هذه المدرسة الإلهية.

ويا حبذا لو التزم المسلمون في غدير خم بوصية الله في علي بن أبي طالب، لتجنبت الأمة الخلاف والاختراق ولنعمت البشرية بأفضل نموذج للحكم في عهد الإمام علي الذي ظل صوت العدالة الإلهية على مدى التاريخ رغم أن حكمه عليه السلام لم يتجاوز الأربع سنوات، فكيف والحال هذه لو استفادت الأمة من فيوضات النعمة الإلهية بخلافة الإمام علي(ع) بعد وفاة الرسول(ص).



قصة الغدير في القرآن الكريم

قبل أن أصل عبابه عمت في أحضانه، وغرفت من نميره، وتذوقت طعمه، فإذا هو الغدير الصافي بماء غير آسن، يفيض عذوبة وحلاوة أنقى من قطرات المزن، وأصفى من ماء السماء، ريحه أعبق من شذا المسك، وطعمه أطيب من العسل، ومدامه ألذ من كل شراب. فوجدت فيه الصفاء والرواء، وفي واحاته نوراً للعين، وبهجة للقلب، ومتعة للنفس وغذاء للروح.

قال الله تعالى في كتابه العزيز في سورة المائدة الآية 67:


4



*يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ * {المائدة/67}



نزلت هذه الآية المباركة يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة السنة العاشرة من الهجرة في آخر حجة حجها النبي(ص)، وتسمى بحجة الوداع، وحجة الإسلام، وحجة البلاغ، وحجة الكمال، وحجة التمام.

فلما قضى (ص) مناسكه وانصرف راجعاً إلى المدينة المنورة وصل إلى غدير خم (قريب من الجحفة) وفيه تتشعب الطرق، عند مفترق أهل الأمصار من مدنيين ومصريين وعراقيين.

فأتاه جبرائيل بها لخمس ساعات مضت من النهار، فقال:"يا محمد؟ إن الله يقرئك السلام ويقول لك:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - في علي - وإن لم تفعل فما بلغت رسالته" -وكان أوائل القوم- وهم مئة ألف أو يزيدون بالقرب من الجحفة فأمره أن يرد من تقدم فيهم ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان، وأن يقيم علياً عليه السلام، علماً للناس ويبلّغهم ما أنزل الله فيه، وأخبره بأن الله عز وجل قد عصمه من الناس وهو من المتفق عليه عند الإمامية ونزيد على ذلك أحاديث إخواننا السنة.

فمنهم: الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، أخرج إسناده في كتاب الولاية في طرق حديث الغدير - عن زيد بن أرقم قال:"لما نزل النبي(ص) بغدير خم في رجوعه من حجة الوداع وكان في وقت الضحى وحر شديد أمر بالدوحات فأقيمَت ونادى الصلاة جامعة فاجتمعنا، فخطب خطبة بالغة ثم قال:"إن الله تعالى انزل إليّ:*بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس*، وقد امرني جبرائيل عن ربي أن أقوم في هذا المشهد وأعلم كل أبيض وأسود: إن عليّ بن أبي طالب أخي وو