بعد ان غاب كوكب الانسانية و منقذها عن هذه الارض تعرض الاسلام للمحن و الكوارث ,و توالت عليه الضربات ,و ظهرت الانحرافات ,فكان ذلك موجبا لطمع اعداء الاسلام بالاسلام و هم يتربصون به و يكيدون له و يحيكون مؤامراتهم كلما سنحت لهم الفرصة.
و فد بلغ الانحراف اقصى مداه بعدما تولى زمام السلطة فريق من اولئك المنافقين الذين اخذوا يدفعون بالمسلمين الى الابتعاد عن جوهر العقيدة شيئا فشيئا و ادناهم منجوهر الجاهلية العمياء.
و منذ ذلك الحين و الضعف و التزلزل ما انفكا يدبان في جسم الامة ,مما مكن الدخيل من التسرب الى صفوف ابنائها ,فالقى بينهم العداوة و البغضاء و تركهم شيعا و احزابا يلعن بعضهم بعضا,و بنشر بعضهم سيئات بعض.
و قد تادى بهم الحال الى ان صارت بلادهم نهبا مقسوما قد التهمتها منهم ذئاب الانسانية ,و اخذت تختلف فيحقهم او تتفق و هم لا حول لهم و لا قول,يستشار اعداؤهم فيهم,و هم يترقبون ما يفعلون متسلمين غير مغيرين,تشحد امام اعينهم السيوف و هم يرون بريقها و لا يحسبون انها تصوب اليهم اولا بالذات.
ثم راى اعداء الاسلام ان استمرار هذا الاستعباد غير مضمون ما لم يتم انتزاع الشعوب الاسلامية من المسجد و القران و استلابها كلية من عقيدتها ,التي كانت سر نجاح هذه الامة و قوة شوكتهافي اول الامر .و من هنا بداوا بالعمل على استلام القيادة الفكرية للاجيال الاسلامية الصاعدة ليبعدوها عن عقيدتها و تاريخها و مثلها العليا,ليامنو عمل هذه القوى في تكوين جيلمن المسلمين يكون على يديه بعث الاسلام كقوة عالمية في العصر الحديث.و حققوا ما ورد في البروتوكول السادس عشر من بروتوكولات حكماء صهيون الذي يقول"ان المعرفة الخاطئة بين اكداس الناس هي التي تجعلهم رعايا فاسدين و هذا ماتستطيعون ان تروه بانفسكم في النظام التربوي للاميين-و علينا ان نقدم كلالمبادئ الخاطئة في نظامهم التربوي ,كي نتمكن من تحطيم بنيانهم الاجتماعي بنجاح كما قد فعلنا"
__________________
|
 |