كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني في مؤتمر
القمة العربي في القاهرة
جاء عقد هذه القمة لإيجاد حل للمأزق الذي آلت إليه القضية الفلسطينية عقب اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة والتي جاءت كرد فعل لمحاولة دخول شارون الحرم القدسي، ووقوف المصلين في وجهه، واندلاع مواجهات بين الفلسطينيين العزل وقوات الاحتلال المدججة بالسلاح.. راح ضحيتها الكثيرون من الفلسطينيين.
لقد اجتمع الزعماء العرب لإنقاذ الشعب الفلسطيني من المأزق الذي آلت إليه قضيته العادلة وجاءت كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني في المؤتمر معبره بكل صدق ومسؤولية عن واقع الفلسطينيين ومعاناتهم مؤكداً على أن ما يجري هو عملية تخريب مقصود من قبل إسرائيل لعملية السلام، بسبب تعنت إسرائيل وتحديها للشرعية الدولية وتجاهلها لمتطلبات السلام الشامل والعادل لا بل راودت بعض قياداتها والقوى المتطرفة فيها نزوات وأوهام دفعتهم إلى السعي لدفع الأمور إلى حافة الهاوية فقام زعيم أحد الأحزاب في إسرائيل بمحاولة دخول الحرم القدسي، فهب الفلسطينيون العزل للدفاع عن الأمانة وتوالت على أثر ذلك مواكب الشهداء تتويجاً لكفاح فلسطيني من أجل الاستقلال والكرامة والسيادة، وقد شجب جلالته موقف إسرائيل وردها الوحشي والإفراط في استخدام القوة غير المبرر.
وعبر جلالته عن موقف الأردن الداعم للقضية الفلسطينية، فهي قضية الأردن الأولى بحكم عوامل الجوار والترابط والمصير المشترك وقد قدم الأردنيون التضحيات الجسام لأجل القدس، وتحريرها من نير الاحتلال، فلا بد من تحقيق الهدف العربي المشترك بتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه الوطنية المشروعة.
كانت انتفاضة الأقصى هي الشرارة التي حركت الجماهير العربية تعبيراً عن رفضهم لما يجري في فلسطين ولضرورة قيام رد فعل مناسب لما يرتكب بحق الفلسطينيين العزل بشكل يحفظ للأمة كرامتها ومكانتها في كل مكان.
ولا بد أن يستند هذا الرد على رؤية شاملة لإعادة النظر في طريقة عملنا كمجموعة قومية منطلقين من الإيمان بضرورة تعزيز قدرتنا على العمل العربي المشترك وإطلاق آليات هذا العمل بصورة تدريجية وتجاوز أي خلافات قد تطرأ على الساحة العربية.
وأشار جلالته إلى أن الأمة العربية تقف على مفترق طرق، وإن ما تتخذه القمة من قرارات وخطوات سوف يدخل في حساب التاريخ إما لنا وإما علينا لذلك لا بد من إجراء المصالحة العربية الشاملة وبناء المؤسسات الفاعلة لتأطير العمل المشترك. أما إزاء ما يحدث في فلسطين فإن الزعماء العرب مطالبون بموقف حازم ينطلق من رؤية واضحة للمصالح العربية المشتركة.
|
 |