لماذا أخفى الله موعد المـــوت !!
لقد وضع الله سبحانه وتعالى من خصائص الموت ما يجعل الإنسان يفيق من غرور وجاه الدنيا ويذكره بقدرة الله سبحانه وتعالى , فأخفى الله موعد الموت .. لماذا ؟
حتى يتوقعه الإنسان في أية لحظة .. فكلما اغتر تذكر انه قد يفارق الدنيا بعد ساعة أو ساعات فرجع عن غروره , ورجع إلى الله سبحانه وتعالى .
ولو كان الله قد أعلم كلا منا بأجله وعصينا الله .. وطغينا في الحياة .. وظلمنا الناس .. ثم نتوب ونستغفر قبل موعد الأجل بأشهر .. في هذه الحالة تنتفي الحكمة من الحياة .
وإخفاء الله سبحانه وتعالى موعد الموت هو إعلام به .. ذلك أن إخفاء الموعد يعني أن الإنسان يتوقع الموت في أي لحظة .. ولذلك فإنه إذا كان عاقلا تكون عينه على الدنيا , وعينه الأخرى على الآخرة .. فإذا ارتكب معصية فهو لا يعرف هل سيمد الله أجله إلى أن يرتكب المعصية ويتوب .. أم أن أجله قد يأتي وقت ارتكاب المعصية , فلا يجد الوقت للتوبة .
وما يقال عن المعصية يقال عن العمل الصالح .. فلو أن موعد الموت معلوم .. لأجل الإنسان العمل الصالح إلى آخر حياته .. ولكن الله يريد أن يكون الصلاح ممتدا طوال الزمن ولذلك أخفى موعد الموت .. ليعجل الناس بالأعمال الصالحة قبل أن يأتي الأجل .. فكان إخفاء الموعد فيه رحمة من الله للبشر .. رحمة بأن يخافوا المعصية أن تأتي مع الأجل .. ورحمة بأن يسارعوا في الخيرات حتى لا يفاجئهم الأجل . !
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
اللهم ارحم المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات ..
قصيدة اللهى لك الأمرُ
~~~~~~~~~~~
لك الأمـرـُ لا يدري عبادُك ما بيا ** لك الأمـــرُ لا للناصحين ولا ليا
وهذي معاذيري وتلك صحائفٌ ** عليـها خطاياها.. وفيها اعترافيا
وفيها من الأمـس الدفين وحاضري** وفـيها من الآتي وفيها ابتهاليا
وفيها تهــاويلٌ .. ومهجةُ شاعرٍ ** ينام بهــا يأساً ويصحو أمانيا
وفيهـــا أعاجيب يُكفّر همها 00 ** ذنــوبي وإن كانت جبالاً رواسيا
ونــازعني شـــوقٌ إليك وهزني ** مــن الغيب ما يهـفـــو إليه رجائيا
وجئت من الدنيا الأثـيــمــةِ هارباً ** بصفــوى من أكدارها ونقائيا
وفي النـفس ما أخشى ظلام ضبابه **على نورإيماني ومسرى حيائيا
وذكرى مـن الماضي الشهيد وعالمٍ ** ورائيَ مــنه خـدعـةً وأماميا
وناديـــتُ أحـلامي إليــك وخافقاً ** تـهـــيّب أسـباب المنى والتماديا
أناديك في ضـعفٍ0 وأخجلُ أن ترى ** جـراح أمـاني ولــون دمائيا
لك الأمرُ 0 أشــواقي ببابك والمنى ** ولي أمـلٌ ألا يطــول انتظاريا
دعوتك بالســرِّ المغيَّب في دمي ** وألهـمـني حـــبي وفاض عتابيا
ولاح نـشــيــدٌ جئتُ أشرِعُ لحنَهُ ** فهـابتك أرضي واستحتك سمائيا
لك الأمرُ0 مالي أرتـجـــيك فيلتوي** لسـاني وأمضي بالتوسل شاكيا
ذَكرتُك في نــفسٍ هداها ظلالها ** إليك وعـافت وحدتي وارتيابيا
ومنيتُ روحي من سـناك بلمحةٍ ** أضــمِّـــدُ آلامي بـهــــا وجراحيا
وأرســلته فــيا لديــك لعله ** يـعـــود بأســباب المحبة راضيا
تعاليت لم أذكــر سواك بمحنتي ** ولم أرجُ إلا مــن يديــك جزائيا
وفوضـتُ عن عـلمٍ إليك إرادتي ** وحــســبي مــا أدى إلـيه اختياريا
لك الأمر0 شاقتني سماؤك وانتهى** إلـيـك بأحلام الضـمير مـطافيا
وأنـزلتُ أمـالي وفــيها مـلامحٌ ** تــردُ أمامي ماتـــــــــركت ورائيا
ضــياؤك أغــرى باليقين جوارحي ** وفــجـَّــر أعماقي وأفضى بذاتيا
لك الأمرأسـباب ضعافٌ وخاطري** ببابك يخـشى رجعتي وانحرافيا
دعــوتك ملء النـفــس إلا تـــرده ** مغــيــــظاً وألا تستعيد سؤاليا
وحـاشاك أن أرضى مع النفس مذهباً **بغـيريقين منك يهدي شعاعيا
أتـيـتــك والحق الصـريحُ يمدني ** إليـك ولحـن البـشــر ملء فؤاديا
وفي النفس فجـر من يقين وموكب ** مـن الخـير يحـدوه إليك ولائيا
اللهم ياحنان يامنان اسائلك باسمائك الحسنى وصفاتك العلي أن تغفرولنا ولولدينا ولجميع المسلمين ولمن قال لااله الاالله محمد رسول الله ومات وهو على ذلك اللهم آمين آمين..
|
 |