11- ما هو الفارق بين بداية العصيان المدني في يوم شم النسيم الموافق 2 مايو ثم اليوم التالي والذي يليه؟
* شم النسيم في الثاني من مايو لا تستطيع السلطة أن تطبق قانون الطواريء الذي يمنع التجمعات، وهو اليوم الذي تخرج فيه العائلات والأطفال ويمكن أن يتحول إلى احتجاج شعبي موحد وهاديء خاصة في القاهرة والاسكندرية، وفيه يتبادل المصريون المعلومات عما يجب فعله في اليوم التالي.
12- ما هو التصور النهائي لصورة العصيان المدني؟
* خروج المصريين كلهم، على اختلاف انتماءاتهم وعقائدهم وأفكارهم وطبقاتهم، متحدين ومتجمعين في حب مصر ورفض الظلم ورفع الغبن والدفاع عن حقوقهم في أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم اختيارا حرا كريما وديمقراطيا.
رفض الذهاب للمدارس والجامعات والمصانع والمعاهد، واغلاق كل المحلات والأفران ومحلات البقالة وامتناع سائقي السيارات العامة والخاصة ومحطات الوقود وسيارات الأجرة في داخل المدن وخارجها.
مساندة من هيئات التدريس والأكاديميين ومدرسي المدارس والعمداء والخروج إلى الشوارع في صمت حزين جنائزي ومن الأفضل الاتشاح باللون الأسود رجالا ونساء وأطفالا وشيوخا.
عدم رفع الشعارات أو الصياح أو التلويح، وتجنب السير بجانب المحلات خشية اندساس عناصر مغرضة ومخربة للتكسير والسرقة.
من الأفضل الجلوس في الشوارع الكبرى وتعطيل المواصلات بعشرات الالاف من المواطنين.
العصيان المدني صامت بقدر الامكان ويمكن الاتصال قبلها بوكالات الأنباء والصحافة العربية والأجنبية وقنوات فضائية.
نجاح العصيان المدني مرتبط ارتباطا تصاعديا مع خروج ربات البيوت وأطفالهن الصغار والكبار في رفض كامل لحياة الذل والمهانة والغلاء والأمراض والأجور المتدنية واحتجاجا على نهب البلد الذي مارسته السلطة وأعوانها في الأربعة والعشرين عاما الماضية.
العصيان المدني لا يشمل المستشفيات والعيادات الخاصة وسيارات الأطباء والمطافيء والاسعاف.
13- كيف نرد إذا بدأ الأمن ممثلا بالشرطة والضباط والجنود والمخبرين واستدعاءات في مباحث أمن الدولة أو أقسام الشرطة؟
* العنف مرفوض رفضا قاطعا، وليس أمامنا غير التسليم والموافقة بعشرات ومئات الآلاف بطاعة الأوامر دون استفزاز أو القاء حجر أو السب أو الشتائم، والتوجه مع اخواننا وأشقائنا وأبناء بلدنا من رجال الأمن إلى المعتقلات وأقسام الشرطة وستكون المفاجأة للعالم كله عندما يقف المصريون طوابير وصفوفا متراصة بمئات الآلاف أمام السجون والمعتقلات وأقسام الشرطة، نساء وأطفالا وشيوخا ومعاقين وأصحاء، وفي هذه الحالة سينضم إلينا تلقائيا رجال الأمن والمخابرات والجيش الذي لن يطيع الديكتاتور.
لا ترد على رجل الأمن إلا بالتي هي أحسن، وابتسم في وجهه، واذهب معه دون مقاومة، وحاوره بصوت حبيب خفيض عن مصر وأهلها وعنه شخصيا وكرامته ووضعه المادي وأسرته.
تأكد مع كل التجاوزات التي حدثت أن مباحث أمن الدولة جهازك أنت الوطني الذي أتى لحمايتك فلا تجعل الرئيس حسني مبارك في أيامه الأخيرة يوقع بينك وبين جهازنا الأمني، وستحدث بعض التجاوزات، لكن كل رجال أمن الدولة وضباطها وأعلى رتبها ستتعاطف مع أهلها وشعبها والنساء والأطفال ولا نظن أن أحدا في مصر قريبا من ملفات الفساد والسرقة والنهب والتزوير والاعتقال التعسفي وتهريب أموال الوطن لا يعرف أن هذا العصيان المدني هو من أجلنا جميعا، شعبا ورجال أمن وجيشا ومخابرات ...
14- في المواقع الصغيرة والمكاتب التي لا يتعدى أفرادها العشرات يمكن لصاحب العمل التهديد بالفصل والطرد في حالة الاستجابة لدعوة العصيان المدني، ماذا نفعل؟
* في حالة اجتياح العصيان المدني الدولة كلها فلن يستطيع أحد التهديد بالفصل، فالمواصلات ستتوقف، والمحلات مغلقة، وكذلك المدارس والجامعات وغيرها ويمكن للخائفين على مواقعهم ومناصبهم والذين يخشون رب العمل التحايل بايجاد أي أعذار أخرى, وفي حالة النجاح تقوم الحكومة الجديدة باعادة كل من قام رب العمل بفصلهم وطردهم.
15- هل سيشترك الأقباط في العصيان المدني؟
* حتى هذه اللحظة فإن الردود كلها سلبية لكنها لم ولن تشكك في وطنية شركاء الوطن، وعندما يتأكد أحبابنا .. أقباط مصر أننا نحمل هموما واحدة، وأن نجاح العصيان المدني ستعقبه قوانين وقرارات دستورية ملزمة بمواطنة كاملة لأقباطنا، كل الحقوق والواجبات دون أي استثناء حتى لو رشح قبطي نفسه لرئاسة الجمهورية فهو مواطن له ما للمسلم وعليه ما على أخيه المسلم.
وعلى الاخوة الأقباط الثقة بشعبنا بأن نجاح العصيان المدني وانهاء حكم أسرة مبارك لن يدفع للقصر بزعيم ديني متطرف أو تحكم مصر جماعة متشددة تطالب باللامساواة بين المسلمين والمسيحيين، أو تعتبر شركاء الوطن أهل ذمة أو تجعل بعض المناصب حقا للمسلمين فقط، إنها معركة المسلمين والأقباط تحت راية مصرية بحتة لا ترفع جهة فيها المصاحف أو الصلبان انطلاقا من فوقية واستعلاء ديني.
مشاركة الأقباط أسوة بالمسلمين دون أي مطالب دينية من الطرفين هي بداية مصالحة المواطن مع أهل بلده، والتعجيل بالخلاص من الاستبداد والارهاب والقمع المباركي.
16- لماذا جاءت الدعوة للعصيان المدني من الخارج؟
* لأننا أربعة ملايين مصري يعيشون خارج أرض الكنانة ونحن امتداد طبيعي لأهلنا وشعبنا وأصدقائنا وزملاء الطفولة والشباب، والغربة تصقل حب الوطن وتجعل المهاجر أو المقيم في الخارج يرى مصاعب ومشاكل بلده بصورة أكثر وضوحا.
ثم إن مئات الآلاف من المصريين في دول عديدة خارج دائرة الرقابة الأمنية لنظام الارهاب المباركي وبالتالي يمكن التحرك بسهولة والتحريض، وافهام الرئيس حسني مبارك وابنه أن اضطهاد المواطن في الداخل لن يسكت عنه أخوه أو زميله أو صديقه أو ابن بلده المقيم في الخارج.
إننا، مقيمين ومغتربين، جسد واحد إن ألم بعضو منه وجع تداعى الجسد كله بالسهر والحمى.
والمهاجرون والمغتربون ليسوا أقل مواطنة ووطنية من المقيمين في الداخل.
17- هل سيأمر الرئيس حسني مبارك الجيش بالنزول للشوارع واعتقال المواطنين؟
* نعم في حالة المظاهرات والتكسير والضرب والتخريب، أما العصيان المدني السلمي السلبي الذي يبدأ في الثاني من مايو 2005 فهو حجة على الديكتاتور وليس حجة له، ونحن كما ذكرنا لن نقاوم أو نكسر أو نرفع شعارات أو نسمح باندساس اللصوص والمخربين وطوابير شبيبة الحزب الوطني الذين سيأتمرون بتوجيهات جمال مبارك لاثارة القلاقل.
يمكن أن نقول بأن الشعار الوحيد الذي سيصبح صلة الوصل بين كل المشاركين في العصيان المدني هو الاتشاح باللون الأسود الجنائزي الحزين.
18- هل سنخرج جميعا إلى الشوارع الكبرى ونعطل المواصلات ونجلس أو ننام على الطرق؟
* نعم ولكن لا بد من وجود أفراد، أيضا في حالة العصيان المدني، لحراسة الممتلكات الخاصة والبيوت والمحلات وحمايتها ومنع أي مخرب من الاقتراب من الملكية الخاصة أو العامة.
19- هل من المتوقع أن يستمر العصيان المدني عدة أيام تتوقف فيها الحياة والدراسة ويتعرض أهلنا وأطفالنا ونساؤنا إلى الجوع؟
* النية منعقدة على تصاعد العصيان المدني وشل الحياة كاملة في مصر، وستتعطل المطارات والطرق الكبرى وسيارات الرحلات السياحية والفنادق وسيارات الأجرة من المطارات، ولكن ضعف وهشاشة النظام لن يتحملا حتى اليوم الثالث، فإما أن يهرب الرئيس حسني مبارك ومعه أسرته وربما بعض الكبار مثل كمال الشاذلي ويوسف والي وصفوت الشريف والبلتاجي والدكتور أحمد فتحي سرور، أو تطلب أسرة مبارك اللجوء السياسي في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية أو ألمانيا أو فرنسا، أو تقوم الجماهير أو قادة الجيش بالقبض على الرئيس مبارك وأسرته ومنع كبار اللصوص من تهريب المليارات وتجميد كل أموال الرئيس وأهله ومعارفه ورجاله.
20- ما هو الموقف من وزيري الدفاع والداخلية؟
* مهما كانت الاختلافات والرؤى فإن الموقف لن يكونا معاديا لرئيسي الجهازين الوطنيين، حتى لو كانت لدينا عشرات التحفظات فإننا نرفض الفتنة الوطنية الممثلة في التفرقة بين الشعب وبين الأمن والجيش.
لن يطيع وزيرا الداخلية والدفاع أوامر الديكتاتور باعتقال كل أفراد الشعب عندما يكون المشهد المصري المعبر والمؤثر طوفانا من البشر المتشح بالسواد الواعي بحقوقه الرافض ليوم جديد من ايام الذل والاستغفال والعبودية.
|
 |