رجال الأعمال العراقيون يطالبون بتعديل قانون الاستثمار الأجنبي
بغداد - وسام سعد:
طالب عدد كبير من رجال الاعمال العراقيين والمستثمرين والخبراء الاقتصاديين بتعديل قانون الاستثمار الاجنبي داخل العراق الذي صدر في زمن الحاكم الأمريكي بول بريمر والذي جاء غير منسجم مع مصلحة الاقتصاد العراقي مما اثار حفيظة الكثير من الاقتصاديين والمعنيين ورجال الاعمال بسبب التسهيلات الكبيرة التي قدمها القانون للمستثمرين الاجانب من دون تحديد اية شروط.
وقال الدكتور فواز النعمة الاستاذ في كلية الادارة والاقتصاد جامعة بغداد “يجب على الحكومة او البرلمان ان تقوم بتعديل قانون الاستثمار الاجنبي في العراق بما يخدم مصلحة الاقتصاد والشعب وذلك لأن هذا القانون يجب ان يهدف الى تحقيق امرين اولهما تحفيز رؤوس الاموال للاستثمار في العراق والثاني وضع مصلحة العراق والعراقيين في المقام الاول، وبرأيي ان القانون الذي صدر عن قوات الاحتلال فيه الكثير من التناقضات والسلبيات”.
واضاف ان “القانون لم يكن ملائماً من ناحية توقيته اذ صدر في ظل ظروف غير طبيعية يمر بها البلد وانعدام الامن في ربوعه كما انه فتح الطريق لخصخصة الاقتصاد العراقي وهو امر غير ممكن في الوقت الحاضر”.
واوضح ان “القرار سمح للجميع بالاستثمار في العراق وبضمنها الاستثمارات التي تنافي الدلالات الحضارية والوطنية وهو امر يصعب قبوله في المجتمع العراقي، اضافة الى ذلك فهو عمل على تغييب العراقيين عن عملية ادارة الاستثمارات الاجنبية”.
اما الخبير الاقتصادي في البنك المركزي العراقي الدكتور محمد يوسف فقال ان “الاستثمار يجب ان يكون في ظل ظروف طبيعية وتكون هناك اتفاقيات وليس في الوقت الحاضر في مثل الاوضاع التي نعيشها الآن في العراق كما يجب ان يكون الاستثمار الاجنبي في ظل وجود الامان والاستقرار”.
واضاف ان “الاستثمار الاجنبي يجب ان يستقطب العمال العراقيين بنسبة 95% لتنشيط القطاعات الاقتصادية وتنمية الدخل وزيادة الدخول الفردية، اضافة الى رفع مستوى المعيشة، وكذلك المساعدة على استثمار المواد الاولية المحلية بالدرجة الاولى وتشجيع التكنولوجيا الحديثة في المستقبل بحيث يتمكن من تصنيعها او جزء منها في الدخل، كما يجب فرض فوائد على رؤوس الاموال التي تستخدم داخل العراق ويكون استثمار الفوائد لمصلحة الاقتصاد الوطني”.
وقال عضو اتحاد رجال الاعمال العراقيين ثامر قاسم: “يجب تشجيع الاستثمار الاجنبي في العراق لكون الاقتصاد العراقي مجمداً ويحتاج الى قفزة كبيرة كما حدث في الكثير من البلدان كالامارات التي اعتمدت على الاستثمار وليس النفط فقط”.
واضاف انه “يتوجب مشاركة العراقيين للمستثمرين الاجانب لتطوير امكاناتهم واكسابهم الخبرات اللازمة، فضلاً عن تحقيق فوائد مادية للبلد من خلال العمالة العراقية”.
واوضح ان “الاستثمارات الاجنبية في العراق يجب ان تنسجم مع طبيعة واقعنا وتقدم الخدمة للمواطن العراقي وليس الافراد والشركات المستفيدة فقط لتعود بالنفع على الاقتصاد الوطني”.
وقال المستثمر حسام حبيب انه “يجب على قانون الاستثمار ان يراعي المستثمر العراقي اولاً ذلك لأن المستثمرين العراقيين هم ادرى بشؤون الاستثمار العراقي لأن لهم تجارب مسبقة في هذا المجال، ونحن عملنا في العراق لسنوات طويلة ولم نحصل على جزء صغير من التسهيلات التي سوف يحصل عليها المستثمر الاجنبي، لذلك أرى ضرورياً ان يكون المستثمر العراقي اولى بتلك التسهيلات من المستثمر الاجنبي”.
واضاف ان “من المهم الاسراع في الاستثمارات لأن الاقتصاد العراقي بحاجة ماسة الى ذلك لكونه اقتصاداً نامياً يحتاج الى تكنولوحيا حديثة واموال طائلة ويجب ان يكون الاستثمار بأيدٍ عراقية الا ان انعدام الامن سيؤثر في هذه الاستثمارات”.
واضاف ان “الاقتصاد العراقي اقتصاد متدهور عانى طيلة الحصار الذي فرض عليه لذا فإن هذا الاقتصاد يجب اعادة الحياة اليه واحياؤه من جديد ولن يتم ذلك الا بتظافر الجهود للنهوض به لهذا فإن الاستثمار الاجنبي سيكون احد العوامل الرئيسية التي ستساهم في تنشيطه ودفعه الى الامام نحو اقتصاد مزدهر وقوي”.
|
 |