الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة
--------------------------------------------------------------------------------
في الكافي : 1 / 238 :
( باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام ) :
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن الحجال ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن أبي بصير قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : جعلت فداك إني أسألك عن مسألة ، هاهنا أحد يسمع كلامي ؟ قال : فرفع أبو عبد الله عليه السلام سترا بينه وبين بيت آخر فأطلع فيه ثم قال :
يا أبا محمد سل عما بدا لك ، قال : قلت : جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله علم عليا عليه السلام بابا يفتح له منه ألف باب ؟
قال : فقال : يا أبا محمد علم رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ألف باب يفتح من كل باب ألف باب .
قال قلت : هذا والله العلم قال : فنكت ساعة في الارض ثم قال : إنه لعلم وما هو بذاك .
قال : ثم قال : يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ؟
قال : قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج الناس إليه حتى الارش في الخدش وضرب بيده إلي فقال : تأذن لي يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت ، قال : فغمزني بيده وقال : حتى أرش هذا - كأنه مغضب -
قال : قلت : هذا والله العلم .
قال إنه لعلم وليس بذاك . ثم سكت ساعة ثم قال : وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر ؟
قال قلت : وما الجفر ؟ قال : وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين ، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل .
قال قلت : إن هذا هو العلم .
قال : إنه لعلم وليس بذاك .
ثم سكت ساعة ثم قال : وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال قلت : وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد .
قال : قلت : هذا والله العلم قال : إنه لعلم وما هو بذاك .
ثم سكت ساعة ثم قال : إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة قال : قلت : جعلت فداك هذا والله هو العلم .
قال : إنه لعلم وليس بذاك .
قلت : جعلت فداك فأي شئ العلم ؟
قال : ما يحدث بالليل والنهار ، الامر من بعد الامر ، والشئ بعد الشئ ، إلى يوم القيامة . انتهى .
يا شيعة لكم مصاحف خاصة تختلف عن المصاحف المتداولة وهذا ما قاله الشيخ محب الدين الخطيب ( انظر هامش " مختصر التحفة الإثني عشرية " ص 32.
وأيضاً قد نشر محب الدين صورة " لسورة مفتراة " يسمونها سورة " الولاية "
وقال بأنها مصورة من مصحف إيراني مخطوط عند المستشرق مستر براين
وقد نشر صورتها في الخطوط العريضة ص 12، ومختصر التحفة ص 31، ومجلة الفتح العدد ( 842 ) ص 9، وقد نشرها قبله الشيعي الأصل الأستاذ أحمد الكسروي في كتابه: " الشيعة والتشيع".
وقال محب الدين بأنه قد اطلع عليه وصورها منه من وصفه بـ " الثقة المأمون" محمد على سعودي الذي كان – كما يقول الشيخ – كبير خبراء وزراء العدل بمصر ( هامش مختصر التحفة: ص 32، الخطوط العريضة ص 11).
وقبل ذلك أثبتها شيخكم الرافضي في كتابه " فضل الخطاب في ص 180.
مصحف فاطمة
( الذي أوحاه الله – بزعمكم )
– إليها هو مثل القرآن الذي أنزله الله على عبده ورسوله ثلاث مرات
وهذا الزعم غاية في التحلل من العقل والجرأة على الكذب
أقول
وما الحاجة لنزول مصحف على فاطمة والله جل شأنه يقول
( ... ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسليمن )
وأيضاً قال جل شأنه ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم).
وأين هو اليوم هذا المصحف المزعوم؟!
ولكن يبدو أن مهندسي بناء التشيع وضعوا أمثال هذه الروايات
خوفاً من أن يفقد المذهب أتباعه
أو ينقرض لعدم وجود ما يشهد له من كتاب الله.!
وانظر إلى هذه الأساطير فإنها تمضي وتتحدث عن هذا المصحف
فيروي الكليني بسنده عن حماد بن عثمان قال سمعت أبا عبد الله " ع" يقول: ( يظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة وذلك إني نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز وجل فأرسل الله إليها ملكاً يسلي غمها ويحدثها فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفاً قال: ثم ثال: أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والرحام ولكن فيه علم ما يكون )
انظر: أصول الكافي، كتاب الحجة باب فيه ذكر الصحيفة إلخ: ( 1/240).
وفي حديث آخر من أحاديثكم
قال أبو عبد الله – كما يروي الكليني – عن مصحف فاطمة ( ما أزعم أن فيه قرآناً وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش )
انظر: الكافي للكليني كتاب الحجة باب فيه ذكر الصحيفة إلخ: ( 1/ 240).
فلاحظ لهذا النص والذي قبله أن الأول منهما يجعل موضوع المصحف مقصوراً على علم الغيب فقط – علم ما يكون – بينما النص الآخر يجعل من موضوعه علم الحدود والديات ففيه حتى أرش الخدش.
والمغزى من هذين النصين واضح فإعطاء " الأئمة " علم ما يكون هو إضفاء لصفة الألوهية عليهم بمنحهم ما هو من خصائص الإله وهو " علم الغيب " وجعل مصحف فاطمة يحوي علم الحدود والديات هو إتهام مبطن بقصور التشريع الإسلامي أيضا لابد ان نعلم أن قرآن علي
يختلف عن قرآن المسلمين
حيث أن الامام علي عند الشيعه قد جمع القرآن في سته اشهر
ثم أخفاه ليرثه سلالته ويخرج ويظهره بظهور المهدي المنتظر
فماذا استفاد المسلمين من قرآن علي ؟ الذي أخفاه
أما القرآن الحالي الذي بين أيدي المسلمين هو القرآن الذي جمعه الصحابه
|
 |