الشيعة يوقعون أنفسهم في مأزق حرج!
تناقلت بعض مواقع الأنترنت خبراً مفاده عزم أحد ( القانونيين ) السعوديين الشيعة رفع شكوى للمطالبة بفتح تحقيق مع الشيخ سلمان العودة وإحالته إلى المحكمة الجزائية لتعزيره على قذف المسلمين الشيعة وتكفيرهم وتقديم اعتذار للمسلمين الشيعة وأخذ تعهد عليه بعدم التكرار أو التعرض لأي مذهب ومحاسبة كل إنسان يتطاول على إخوانه المسلمين ، وأفاد بأن العودة شبه المسلمين الشيعة بالكفار وقام بالتهجم على المذهب الشيعي وعلى عقيدتهم وتطاول على قيمهم الدينية في المقال الذي كتبه الشيخ العودة في جريدة "الوطن" السعودية .
وكان الشيخ سلمان قد كتب مقالاً في صحيفة الجزيرة عن الفرح بالعيد وذكر فيه بعض الأعياد المبتدعة وذكر منها عيد الغدير الذي يحتفل به الرافضة فقال ما نصّه: " وللرافضة - أيضًا - أعيادهم، مثل عيد الغدير الذي يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع فيه عليًا رضي الله عنه بالخلافة، وبايع فيه الأئمة الاثني عشر من بعده، وللرافضة في هذا العيد مصنفات كثيرة، حتى إن منها كتابًا اسمه (يوم الغدير) يقع في عشرات المجلدات " الجزيرة: العدد 12799..
فالشيخ إذاً لم يذكر الشيعة وإنّما تحدّث عن الرافضة، وهم الذين رفضوا الإمام زيد بن علي بن الحسين ـ رضي الله عنه ـ أحد أئمة آل البيت، فإنّهم طلبوا منه أن يتبرأ من أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ فأبى، وقال: هما وزيرا جدّي، يعني رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فرفضوه، فسمّوا رافضة.. ومعلوم أنّ البراءة الدينية لا تكون إلا من كافر كما قال الله عن خليله إبراهيم في موقفه من أبيه: { فلمّا تبيّن له أنّه عدوّ لله تبرأ منه }، وهذا دليل واضح على أنّ الرافضة يكفّرون أبا بكر وعمر، وسائر الصحابة إلا القليل، ومن باب أولى أنّهم يكفّرون سائر المسلمين من أهل السنة الذين يحبّون أبا بكر وعمر ويوالونهما.. فالرافضة الذين تحدّث عنهم الشيخ تكفيريون في غاية الجلادة..
فإنّ قال الشيعة عندنا: نحن لسنا رافضة بهذا المفهوم، قلنا لهم: فإذاً لمَ تغضبون إذا ذكرنا الرافضة وذممناهم، وأنكرنا عقائدهم الكفرية والمبتدعة؟ فنحن إذاً لا نعنيكم.
وإن قالوا: بل نحن رافضة وأصروا على ذلك، فالواجب أن يحاكموا هم ويعزروا على هذا الاعتقاد الخبيث الفاسد المخالف والمضادّ لكتاب الله وسنة رسوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، لا سيما وأنّ هذه الدولة تحتكم إلى الكتاب والسنّة المطهرة.
وإن آثروا الصمت ولم يصرّحوا بمذهبهم وسلكوا مسلك التقية؛ فهم في حكم أهل النفاق الذين يقولون: نحن معكم في الظاهر، وولاؤهم للخارج.
وبهذا يكونون ـ برفعهم هذه الشكوى ـ قد أوقعوا أنفسهم في مأزقٍ حَرِج لا مخرج لهم منه إلا بإعلان الحقّ واعتقاده ظاهراً وباطناً، وهو ما عليه سلف الأمّة وخَلَفها من معرفة قدر الشيخين الجليلين أبي بكر وعمر، وسائر الصحابة الكرام الأخيار، وآل بيت رسول الله المؤمنين الأطهار. والتبرؤ من كلّ ما يخالف ذلك من العقائد الباطنية القائمة على التكفير واللعن والطعن في سلف الأمّة وخلفها.. والله ولي التوفيق، وهو الهادي إلى سواء السبيل..
=======
|
 |