الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القـســم الاسلامي > موسوعة الاقصى


رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20 Jan 2008, 03:31 AM
علي66  ~{ المشرف العام }~
تاريخ التسجيل: May 2005 الدولة: مصر المشاركات: 833

05 حتــى لا تقـع الكارثــة


حتــى لا تقـع الكارثــة

بقلم: فضيلة الشيخ رائد صلاح


1- حتى لا تقع الكارثة علينا أن نعلم أنّه يجري اليوم تنفيذ مخطّط تدميري لن يبقي من القدس شيئاً ولن يذر، ولن يبقي من المسجد الأقصى شيئاً ولن يذر، وعلينا أن نعلم أنّ هذا المخطّط التدميري يجري اليوم تنفيذه بصمت، بعيداً عن الإعلام إلا بقدر الضرورة التي حدّدها القائمون عليه، وعلينا أن نعلم أنّ القائمين على تنفيذ هذا المخطّط التدميري هم المؤسسة الاحتلالية الإسرائيلية وقوى عالمية ومجموعة من الجمعيات والصناديق الإسرائيلية والغربية،

وأخشى ما أخشاه أن يكون هناك بعض الجمعيات والصناديق القائمة في الحاضر الإسلامي والعربي، وسأبين ذلك لاحقاً، وعلينا أن نعلم أنّ جذور هذا المخطّط التدميري تعود إلى عشرات السنوات إلى الوراء، فهو ليس ابن اليوم ولا البارحة، وعلينا أن نعلم أنّ محتوى هذا المخطّط التدميري هو عبارة عن روح المطالب التي طالب بها "إيهود براك" خلال مفاوضات عام 2000م، والتي حظيت يومها بموافقة أمريكية من قبل الرئيس كلينتون، إلا أنّ رفض الرئيس ياسر عرفات -رحمه الله- لتلك المطالب في حينه أدّى إلى إعاقة تنفيذ تلك المطالب، وكي تتأكّد ممّا أقول فإنّ هناك نشرة تدميرية قد أعدّت بصمت وتمّ توزيعها عالمياً بصمت تحت عنوان "أورشليم أولاً"، فقط لمن يروق للقائمين على تنفيذ هذا المخطّط التدميري، ومن يقرأ هذه النشرة التدميرية يجد أنّها تتحدّث بالتفصيل عن مخططات خطيرة جداً ستنهش القدس والمسجد الأقصى بلا رحمة ويجد أنّه قد ورد في ص13 من هذه النشرة ما يلي: "هذا التصوّر كان مع رئيس الوزراء براك، الرئيس كلينتون وعرفات في المفاوضات في كامب ديفيد سنة 2000م، كأساس لنقاش فكرة تقسيم السلطة أفقياً على المسجد الأقصى".
وهذا يعني أنّ هذه النشرة التدميرية "أورشليم أولا" يتمازج فيها الخلفية الإسرائيلية الدينية والسياسية والأمنية والاستيطانية، وهذا يعني أنّها تعكس موقفاً رسمياً إسرائيلياً وموقفاً شعبياً إسرائيلياً محلياً وعالمياً، وليست مجرد أحلام سوداء لعناصر متطرفة يهودية قليلة.

2- ومن يقرأ هذه النشرة التدميرية "أورشليم أولا" يجد أنّها تقوم على محاولة خداعنا على الصعيد الفلسطيني والعربي والإسلامي والادعاء الكاذب أنّ هذا المخطّط التدميري سيقوم على تعاون مشترك وإدارة مشتركة "يهودية مسيحية إسلامية" وأنّ هذا المخطّط جاء لإدخال مشاريع إعمار على القدس والمسجد الأقصى، ولذلك فإنّ من شأن هذا المخطّط أن ينعش السياحة والحركة التجارية والاقتصادية ومستوى المعيشة لكلّ أهل القدس، سواء كانوا يهوداً أو فلسطينيين، إلا أنّني أقول سلفاً أنّه مخطّط تدميري، وما هذا التهريج السفيه عن مشاريع إعمار وانتعاش سياحي واقتصادي ما هو إلا ذرّ للرماد في العيون، بل وقد يسعى إلى قلع العيون أصلاً، وعلى سبيل المثال: يقول القائمون على هذا المخطّط التدميري في هذه النشرة التدميرية "أورشليم أولا" ص1:"نقدّم لكم عصارة الدراسة والأفكار والمخططات لمشروع"أورشليم أولاً" وذلك لتغيير وضع الحوض التاريخي في القدس كعمل وطني بمشاركة الشعب اليهودي وبدمج "المسلمين والمسيحيين" ويقولون في ص1: "3- العمل على إنشاء جسر من الثقة والعمل المشترك مع القائمين حالياً على إدارة الأوقاف الإسلامية والمسيحية بالحوض..."، ويقولون في ص1 "5- إنشاء جسم متخصّص لبلورة وتجميع المعلومات التخطيطية والتنظيمية والتاريخية والدينية السياسية بين الأديان وبلورة الخبرة لدفع النقاش والتفاهم بين الأديان والمسؤولين عن الأوقاف".
ويقولون في ص1: "6- إنشاء جهاز لتشغيل العمالة بطريقة كبيرة وفعّالة وبجميع التخصّصات المتنوّعة ويشمل ذلك تشغيل المسلمين والمسيحيين في القدس - هناك 5000 فرصة عمل سواء بالتخطيط أو البناء أو الصيانة"، وكذلك يقول القائمون على هذا المخطّط التدميري في هذه النشرة التدميرية "أورشليم أولا" ص2: "العمل على تطوير هذا الحوض بعيداً عن أي خلاف سياسي أو ايديولوجي، وذلك بإيجاد إدارة مشتركة من مختلف الأديان: اليهود، المسيحيون والمسلمون"، ويقولون ص3: "د- عمل خطوط وبرامج للحفاظ على الأمن والأمان اللازم وخصوصاً في المسجد الأقصى وساحة البراق، بغية الوصول إلى الهدف المرجوّ، وهو إقامة حرس مشترك لحماية هذا الحوض يتشكّل من اليهود والمسلمين والنصارى"، ويقولون ص4: "... وبحيث يتمّ تشكيل جهاز مشترك يهودي إسلامي مسيحي لتشغيل هذا الحوض وإدارته وتأمين حرية الوصول والعبادة والسياحة والبحث"، وهناك شواهد أخرى في هذه النشرة التدميرية "أورشليم أولاً" تصبّ في نفس الاتجاه.

3- إلا أنّني اؤكّد مرّة بعد مرّة أنّ كل هذه الأقوال التي أوردتها على لسان القائمين على هذه النشرة التدميرية "أورشليم أولاً" هي محاولة رخيصة لخداعنا والضحك على ذقوننا، وكل ما يطمعون به من وراء هذه الأقوال السرابية هو ابتزاز شرعية منّا لإبقاء الاحتلال الإسرائيلي على القدس والمسجد الأقصى، حيث أنّ هؤلاء القائمين على هذه النشرة التدميرية "أورشليم أولاً" في الوقت الذي يحاولون فيه زرع هذه النشرة بتلك الأقوال السرابية، إلا أنّهم يؤكّدون في نفس الوقت أنّ كلّ ذلك سيتمّ -وفق أحلامهم- تحت سيادة إسرائيلية على القدس وعلى المسجد الأقصى، فها هم يقولون في هذه النشرة التدميرية "أورشليم أولا": "توحيد مبنى شركتين حكوميتين بلديتين تعملان حالياً لتطوير الحوض مع صندوق "ميراث حائط المبكى"، والذي يعمل بإدارة حائط المبكى" وطويهم جميعاً تحت جسم واحد مؤثّر ومركزي "أورشليم أولاً" والذي سيعمل كذراع حكومي وبمشاركة الشعب اليهودي وبلدية القدس، بغية تنفيذ هذا المشروع"، وهذا يعني وفق أحلام القائمين على هذه النشرة التدميرية "أورشليم أولاً" أنّ كلّ ما ذكر من مشاريع إعمار وانتعاش سياحي واقتصادي وتعاون يهودي مسيحي إسلامي، وحراسة مشتركة يهودية مسيحية إسلامية، كل ذلك سيخضع وفق أحلامهم لهذا الجسم الواحد المؤثّر والمركزي "أورشليم أولاً"، والذي سيعمل وفق أحلامهم كذراع حكومي وبمشاركة بلدية القدس العبرية وكل الشعب اليهودي في كل العالم. بمعنى آخر أنّ القائمين على هذه النشرة التدميرية يخطّطون لاستدراجنا بخبث قبيح بهدف أن نوافق بالاكتفاء بإدارة دينية شكلية على بعض مواقع المسجد الأقصى، وأرجو الانتباه وأعني ما أقول على بعض مواقع المسجد الأقصى، وعلى بعض مواقع المقدّسات المسيحية تحت سيادة إسرائيلية مطلقة على كل القدس وعلى كل المسجد الأقصى.

4- ويؤكّد ذلك قول القائمين على هذه النشرة التدميرية "أورشليم أولاً" ص2: "إقامة جهاز إداري واقتصادي وتجاري يعمل كذراع للدولة والبلدية، وبمشاركة الشعب اليهودي لإدارة هذا الحوض، حيث يكون هذا الجسم اليهودي ممثلاً لليهود في هذا الجهاز، لكي يوازي الجسم الإسلامي والجسم المسيحي، وبطريقة تكون قرارات الممثلين اليهود في المجموعة هي حصيلة مشاركة كل يهود العالم تحت مظلّة دولة إسرائيل"، وهذا هو المهمّ في أحلام القائمين على هذه النشرة التدميرية، أن يتمّ تنفيذ كلّ فحوى هذا التعاون اليهودي المسيحي الإسلامي" تحت مظلّة دولة إسرائيل".

5- ويؤكّد ذلك قول القائمين على هذه النشرة التدميرية "أورشليم أولاً" ص3: "8- تحديد من هم الجهات التي ستقوم بالعمل لإنجاز مشروع الشركة - أورشليم أولاً - من الوزراء والوزارات واللجان الوزارية، وتحديد الجهات الممثّلة ليهود العالم"، وقولهم ص4: "هناك مؤسستان تعملان كشركات معترف بها من الدولة وتقع السيطرة على الحوض المقدّس تحت امرتيهما، وهما شركة تطوير شرقي القدس وشركة تطوير الحي اليهودي، والاقتراح هنا أن يتمّ مزج هاتين الشركتين وتوحيد جهودهما وإدارتيهما لهدف سام، بحيث تصبحان تابعتين للدولة وللشعب اليهودي، وبالاشتراك مع البلدية، بحيث تقوم الدولة ويهود العالم بتجييش كل الجهود والموارد والضغط السياسي بأشكاله، بغية تطوير الحوض المقدّس لبنائه ولتسهيل الوصول إليه...".

6- ويؤكّد ذلك قول القائمين على هذه النشرة التدميرية ص4 أنّ هذه الإدارة المشتركة اليهودية المسيحية الإسلامية التي يحلمون بتشكيلها "سوف تشكّل أرضية إدارية يمكنها أن تحسن دائما من موقعها وتقوية أسهمها، وتغيير إدارتها وقوانينها، بحيث تصبح ذراع الدولة الهادف لتمرير وتقدّم هذا المشروع"، نعم، هكذا يريدون لهذه الإدارة المشتركة أن تصبح "ذراع الدولة".

7- ويؤكّد ذلك قول القائمين على هذه النشرة التدميرية ص4: "1- تشريع وتشجيع تشريع قانون حكومي هدفه تطوير جبل الهيكل الموسّع والحوض المقدّس" كمشروع قومي" وتنسيب هذه الشركة لإدارة هذا المشروع ولإعلانها كشركة حكومية. مشروع هذا القانون يتمّ تقديمه بواسطة وزير السياحة ووزير شؤون القدس والمهجر وبتصديق من رئيس الحكومة.
2- تصديق مشروع هذا القرار بالكنيست الإسرائيلي بشكل يسمح ليهود العالم بالمشاركة في إدارة الشركة المقترحة لإدارة المشروع".
والشواهد كثيرة، وما أوردته حتى الآن يبيّن بشكل واضح أنّ القائمين على هذا المشروع يرون بدورهم دورا رسميا يمثّل الدولة والحكومة والكنيست والوزارات الإسرائيلية والشعب اليهودي في كل العالم، وفي نفس الوقت يصرّون أن تكون هناك إدارة مشتركة لكل هذا المخطّط التدميري ويصرّون أن تكون هذه الإدارة المشتركة يهودية مسيحية إسلامية خاضعة مباشرة للسيادة الاحتلالية الإسرائيلية على القدس المحتلّة والمسجد الأقصى المحتلّ.

8- والسؤال الذي يُسأل: لماذا يريدون هذه الإدارة المشتركة؟! والجواب واضح، إنّهم يريدون إدارة مشتركة صورية هدفها إضفاء شرعية على احتلال المؤسسة الإسرائيلية للقدس والمسجد الأقصى، وهدفها خداع الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني، والادعاء أنّ المؤسسة الإسرائيلية الاحتلالية قد منحت إدارة دينية للمسلمين والمسيحيين على بعض مواقع مقدّساتهم، ومنحتهم حقّ الإشراف عليها وحراستها، والمساهمة بإعمارها، ولكن تحت السيادة الاحتلالية الإسرائيلية.

9- ومن أخطر أهداف إقامة هذه الإدارة المشتركة هو ابتزاز شرعية باسمها على فرض السيادة الإسرائيلية الاحتلالية على كل ما يسمونه الحوض المقدّس، والذي يعرّفون حدوده بالتفصيل وفق أحلامهم السوداء ص2 من هذه النشرة التدميرية، حيث يقولون أنّه: "المنطقة الواقعة بين جبل الزيتون - حي اليهود ومركز حارة النصارى حتى سلوان حتى بابا الساهرة، وبالتفصيل الأحواض: مدينة داود، المقبرة ومنطقة جبل الزيتون، وحديقة وادي قدرون، وادي الملوك، حديقة وادي جهنّم (بركة السلطان وجنوبها)، ساحة البراق، وبناية المحكمة (المدرسة التنكزية)، حديثة عوفل، وساحة جبل الهيكل (أي المسجد الأقصى)، ومنطقة المقبرة الإسلامية الواقعة شرقي جبل الهيكل (أي شرقي المسجد الأقصى وهي مقبرة الرحمة)، ومنحدر الأسباط، والحي الإسلامي، والحي اليهودي، والحي المسيحي، منطقة مغارة سليمان، الطرق الموصلة بين الأحياء وصولاً للحوض المقدّس، والطريق الموصلة بين باب الخليل وصولاً إلى باب المغاربة وطريق أريحا - باب المغاربة ومواقف السيارات في حارة اليهود، موقف مدينة داود وجبل صهيون (النبي داود)".
نعم، هذا ما كتبوه بالتفصيل في هذه النشرة التدميرية، وهو في نظرهم الحوض المقدّس التاريخي الذي يجب أن يسيطروا عليه، ويجب أن يبتزّوا شرعية لهذه السيطرة الاحتلالية من خلال مصادر شتى من ضمنها هذه الإدارة المشتركة.

10- ومن أخطر أهداف إقامة هذه الإدارة المشتركة هو ابتزاز شرعية فرض السيادة الاحتلالية الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وأداء الطقوس الدينية اليهودية في المسجد الأقصى، وإقامة كنيس كبير على المدرسة التنكزية وهي إحدى مباني المسجد الأقصى، وتنفيذ مشاريع تدميرية أخرى في المسجد الأقصى، كل ذلك تحت غطاء هذه الإدارة المشتركة، فها هم القائمون على هذا المخطّط التدميري يعتبرون أنّ المسجد الأقصى هو جزء من الحوض المقدّس الذي يجب أو يسيطروا عليه، حيث يقولون صراحة ص3 من هذه النشرة التدميرية: "6- التقرير بأنّ هذه الشركة المقترحة هي الجهة الممثّلة للدولة والشعب اليهودي في الحوض المقدّس، وخصوصاً في جبل الهيكل" ويقصدون بجبل الهيكل المسجد الأقصى، كذلك يقولون صراحة ص4 من هذه النشرة التدميرية: "... فتح هذا الحوض وتأمينه وحمايته أمنياً، بحيث تسود فيه الحرية للعبادة وللأبحاث في جميع أنحاء الحوض بشكل عام وبجبل الهيكل بشكل خاصّ، وبحيث يتمّ تشكيل جهاز مشترك يهودي إسلامي مسيحي لتشغيل هذا الحوض وإدارته وتأمين حرية الوصول والعبادة والسياحة والبحث"، والمقصود بجبل الهيكل في هذه الفقرة هو المسجد الأقصى، كذلك يقولون صراحة ص4 من هذه النشرة التدميرية: "1- تشريع وتشجيع تشريع قانون حكومي هدفه تطوير جبل الهيكل الموسّع"، ويقصدون بجبل الهيكل المسجد الأقصى، كل ذلك يشير إلى أنّهم يخطّطون لإيقاع كارثة قادمة على القدس المحتلّة وعلى المسجد الأقصى المحتلّ، وسيحاولون ابتزاز شرعية لهذه الكارثة القادمة من أكثر من طرق ومن ضمنها هذه الإدارة المشتركة، لذلك أتمنّى على الجميع منّا ألا يقع في هذا الفخّ المدمّر لأنّ هناك حديثاً سرياً يجري اليوم من أجل إقامة هذه الإدارة المشتركة بين أكثر من طرف، والمطلوب أن نستيقظ حتى لا تقع الكارثة.

11- ولأنّ تشكيل هذه الإدارة المشتركة هي من أهمّ مشاريع هذه المذكرة التدميرية "أورشليم أولا" في نظر القائمين عليها، فقد أعدّوا مخططا هندسياً ضخماً، بهدف بناء مركز ضخم يزيد على الخمسة طوابق كمقر دائم لهذه الإدارة المشتركة، وقد رصدوا له ميزانية جاهزة تقدّر بمبلغ ستة عشر مليون دولار، من أجل بناء هذا المركز الذي ستزيد مساحته على الثلاثة آلاف متر وفق هذه المذكّرة التدميرية، فها هم يقولون صراحة ص18 من هذه المذكّرة التدميرية: "إنشاء إدارة مشتركة تضمّ حفراً أثرياً، امتلاك البناء، تخطيط البناء، موقف للسيارات، وحوالي 2000م2 مكاتب في مبنى خاص ومميّز - تبرّع مضمون من مصدر دولي - حوالي 16 مليون دولار".

12- والغريب في الأمر أنّ مصدر تمويل كلّ مشاريع هذه المذكّرة التدميرية "أورشليم أولاً" من جهات يهودية أو مسيحية في الخارج إلا مبنى هذه الإدارة المشتركة، فمصدر تمويله كما يعترف القائمون على هذه المذكّرة ص18 هو "مصدر دولي"، وبغضّ النظر عن اسم وجهة هذا المصدر الدولي إلا أنّه يكشف لنا أنّه يكشف لنا أنّ الذي يقف من وراء دعم مبنى هذه الإدارة المشتركة هي قوى سياسية معنية جداً بتشكيل وتنشيط هذه الإدارة المشتركة ثمّ إغراء أعضائها بالمال والأعلام والمناصب كي تتحوّل إلى أداة طيّعة جداً يتمّ بواسطتها إغلاق ملفّ القدس والإبقاء على القدس تحت سيادة الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك إغلاق ملفّ المسجد الأقصى والإبقاء على المسجد الأقصى تحت سيادة الاحتلال الإسرائيلي، وفي نفس الوقت مواصلة السيطرة التدريجية والتهويد التدريجي للمسجد الأقصى، ومواصلة العمل على إعداد الظروف المناسبة زماناً ومكاناً لبناء هيكل أسطوري على حساب المسجد الأقصى.

13- ومن أجل ذرّ الرماد في العيون فإنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية يحاولون أن يدّعوا أنّهم سيتكرمون من طرفهم على المسلمين والمسيحيين وسيعطونهم حقّ حماية بعض المقدّسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وقد يعطون المسلمين حقّ حراسة بعض أبواب المسجد الأقصى وبعض المقدّسات الأخرى، بواسطة عناصر مسلمة أو مسيحية، ولكن تحت سيادة الاحتلال الإسرائيلي على القدس والمسجد الأقصى.

14- ومن أجل ذرّ الرماد في العيون فإنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية يحاولون الادعاء المنافق أنّ هذه الإدارة المشتركة (اليهودية - الإسلامية - المسيحية) ستكون مجرّدة من أي انتماء قومي أو ديني، ولن يكون باعثها في العمل أي انتماء قومي أو ديني، بل سيكون لها باعث مشترك يصبّ وفق هذه الادعاءات الاحتلالية المنافقة في مصلحة الجميع، ولكن تحت سيادة الاحتلال الإسرائيلي على القدس والمسجد والقدس، يا للخجل.

15- فها هم القائمون على هذه المذكّرة التدميرية يمعنون في الدجل والنفاق، ويدّعون ص1 من هذه المذكّرة أنّهم سيحرصون على: "3. العمل على إنشاء جسر من الثقة والعمل المشترك مع القائمين حالياً على إدارة الأوقاف الإسلامية والمسيحية بالحوض، وبالتالي إنشاء إدارة من خلال جهاز غير منتمي إلى قومية أو اتجاه ديني هدفه فتح الموقع كلّه للسوّاح وللحجّاج على اختلاف جنسياتهم وأديانهم"، وهنا يبُقّون حصوتهم ويعترفون بطمعهم الخبيث، إنّهم يطمعون بإدارة مشتركة مجرّدة من الانتماء القومي والديني من أجل "... فتح الموقع كلّه للسوّاح وللحجّاج على اختلاف جنسياتهم وأديانهم"، بمعنى أنّهم يريدون الوصول من خلال هذه الإدارة المشتركة إلى "فتح الموقع كلّه" أي فتح كلّ أبواب المسجد الأقصى لكلّ الزائرين "السوّاح والحجّاج" على اختلاف "كلّ الأديان"ممّا سيحوّل كلّ المسجد الأقصى وفق مخطّطهم المجنون إلى كنيس يهودي للسوّاح اليهود والحجّاج اليهود، يقتحمونه تحت عباءة الإدارة المشتركة لأي هدف سياحي أو لأي هدف ديني، الأمر الذي سيخوّلهم تحت عباءة الإدارة المشتركة أداء طقوسهم الدينية في كلّ المسجد الأقصى.

16- ولأنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية يطمعون بتحويل هذه الإدارة المشتركة إلى ملهاة بين أيديهم، ولأنّهم يعوّلون عليها الشيء الكثير، ولأنّهم يطمعون بالاختباء تحت عباءتها من أجل تحقيق كلّ مخططاتهم المجنونة، فإنّهم يحاولون عن سبق إصرار الحديث عن هذه الإدارة المشتركة في أكثر من موقع في هذه التدميرية، فها هم يقولون ص2 من هذه المذكّرة: "العمل على تطوير هذا الحوض بعيداً عن أي خلاف سياسي أو أيديولوجي، وذلك بإيجاد إدارة مشتركة من مختلف الأديان: اليهود - المسيحيون - المسلمون"، وها هم يقولون ص3 من هذه المذكّرة: "... إشراك المسلمين والنصارى بإدارة الشركة وبإدارة المواقع المختلفة في الحوض، وإبعاد الاختلافات السياسية والقومية عن حقّ الإدارة لأقسام الحوض المختلفة"، فكما نلاحظ ها هم القائمون على هذه المذكّرة التدميرية يحاولون الادعاء في أكثر من موقع من هذه المذكّرة أنّ هذه الإدارة المشتركة مجرّدة من أي انتماء قومي أو ديني أو سياسي، ولكن بشرط أن تكون خاضعة كلّ الخضوع للسيادة الاحتلالية الإسرائيلية على القدس المحتلّة وعلى المسجد الأقصى المحتلّ!! يا للخجل.

17- ولأنّني أعلم أنّ هناك محاولات إسرائيلية جادّة لإيجاد هذه العناصر المسلمة والمسيحية المستعدّة للانخراط في هذه الإدارة المشتركة، ولأنّني أعلم أنّ هناك بعض القيادات الإسرائيلية تحاول الترويج لهذه المذكّرة التدميرية، ولأنّه وصل إلى مسامعي أنّ الوزير حاييم رامون والوزير هرتسوغ هم ممّن يحاول الترويج لهذه المذكّرة التدميرية، ولأنّه وصل إلى مسامعي أنّ هناك تحرّكات جادّة وهناك عقد لقاءات مع أطراف شتّى بهدف الترويج لهذه المذكّرة التدميرية وإنشاء الإدارة المشتركة، لكلّ ذلك أرى من الواجب أن أحذّر الجميع على الصعيد الإسلامي والمسيحي ألا يُخدعوا وألا يُستدرجوا ويقعوا في فخّ ما يُسمّى بهذا الإسم الاحتيالي "الإدارة المشتركة"، وأرى أنّ الجميع منّا مطالب أن يحذّر الجميع منّآ كي لا نُستغفل وننجرّ وراء هذه الحبائل الاحتلالية الإسرائيلية.

18- وكي يعلم الجميع مدى جدية هذه المذكّرة التدميرية فإنّني أقول محذّراً أنّ القائمين على هذه المذكّرة قد أعدّوا خرائط هندسية جاهزة ومصادق عليها من قبل مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي لكل مشروع تدميري من هذه المشاريع التي يتحدّثون عن ماهيّتها وعن أهدافها في هذه المذكّرة.

19- وليعلم الجميع كذلك أنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية قد أعدّوا ميزانية مالية بملايين الدولارات لكلّ مشروع تدميري من هذه المشاريع التدميرية التي تتحدّث عنها هذه المذكّرة، وقد بدأوا يحدّدون لنا سلفاً كل جهة ستموّل أيّ مشروع تدميري من هذه المشاريع، وهذا يعني أنّ خرائط وميزانيات هذه المشاريع التدميرية جاهزة للتنفيذ، وهذا يعني أنّ هناك نذر كارثة تحوم حول القدس المحتلّة والمسجد الأقصى المحتلّ.

20- وليعلم الجميع كذلك أنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية قد حدّدوا مدّة زمنية أقصاها ستّ سنوات لتنفيذ هذه المشاريع التدميرية، بمعنى أنّ هذه المذكّرة بالنسبة لهم هي خطّة سداسية يجب المبادرة إلى تنفيذها على مراحل، وهنا اؤكّد أنّه قد اجتمع لدينا القرائن الكثيرة التي تؤكّد أنّهم قد بدأوا بتنفيذ الخطوات الأولى من هذه المشاريع التدميرية.

21- وليعلم الجميع كذلك أنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية قد بدأوا بتوزيعها بصمت على صعيد عالمي وعلى عناوين محدّدة بهدف تجنيد الدعم المالي أو الدعم السياسي أو الدعم الإعلامي، لا بل أنّ القائمين على هذه المذكرة بدأوا بالبحث عن أشخاص قد يعينوهم وفق ظنونهم للتواصل مع عناوين إسلامية ومسيحية على صعيد الحاضر الإسلامي والعربي.

22- وهنا أرى من الضروري أن أحذّر بصوت صارخ مبيّناً أنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية قد تعمّدوا نشرها في بعض مواقع انترنت إسلامية أو عربية، ولا أدري كيف نشروها؟! هل نشروها مترجمة إلى العربية ترجمة محرّفة لا تظهر بشاعة ما فيها من تدمير؟! أم أنّهم نشروها مترجمة إلى اللغة العربية كما هي في نصّها العبري، ويبدو أنّهم قد بادروا إلى نشرها بعد أن عرفوا أنّهم يحاولون التعرّف على ردّ الفعل الإسلامي والعربي من وراء هذا النشر، لذلك أنا أحذّر كلّ قارئ مسلم وعربي ألا يُخدع وأن يعرف سلفاً أنّ هذه المذكّرة تدميرية تهدّد القدس والمسجد الأقصى بكارثة مأساوية لا حدود لها.

23- بالإضافة إلى كلّ ما ذُكر فإنّ مما يبرز مخاطر ما تحمله هذه المذكّرة التدميرية سعي القائمين عليها إلى تمهيد كلّ ما هو مطلوب محلياً ودولياً من أجل "تطوير جبل الهيكل" وفق تعابيرهم التي وردت ص4 من هذه المذكّرة، حيث يقولون علانية: "تشريع وتشجيع تشريع قانون حكومي هدفه تطوير جبل الهيكل الموسّع"، ومن الواضح أنّهم يقصدون بكلمة "جبل الهيكل" المسجد الأقصى، ومن الواضح أنّهم يخطّطون لاستهداف المسجد الأقصى بمشاريع تدميرية تحت مقولتهم الاحتلالية: "تطوير جبل الهيكل"، مع التأكيد أنّ هناك إشارة تبيّن خطورة كما يخطّطون له وهي قولهم "...الموسّع"، وهذا يعني أنّهم يخطّطون بواسطة هذه المشاريع التدميرية إلى استهداف مباني ومصلّيات وقباب المسجد الأقصى، كما ويخطّطون إلى استهداف ساحات المسجد الأقصى الداخلية التي هي جزء لا يتجزّأ من المسجد الأقصى، كما يستفيدون المباني والساحات التي تحيط بالمسجد الأقصى، كما يستهدفون المباني والساحات التي بالمسجد الأقصى.

24- ومن أخطر هذه المشاريع التي وردت في هذه المذكرة والتي بدأوا عملياً بتنفيذها، يتحدّث عنه القائمون على هذه المذكّرة التدميرية ص7، حيث يقولون على المكشوف: "شراء المحكمة والشروع بالتخطيط والبناء. البناء الحالي سيستخدم للفحص الأمني وكمدخل لجبل الهيكل عبر باب السلسلة، وعلى سطح المبنى يُقام الكنيس المركزي اليهودي في ساحة حائط المبكى. تخطيط المهندس المعماري"جرلاب" والحائز على موافقة رئيس الحكومة الحالي، وموافقة رئيس البلدية الحالي، والراب إليشيب، ويوجد مموّل لجميع مراحل البناء - حوالي 30 مليون دولار".

25- وفق هذا القول المشؤوم اللئيم فإنّهم يخطّطون كما هو واضح لمصادرة مبنى المحكمة أو ما يُسمّى تاريخيا "المدرسة التنكزية" وهو جزء لا يتجزّأ من بناء المسجد الأقصى الكلّي، وهم يخطّطون فيما بعد لبناء أكبر كنيس يهود في العالم على هذا الجزء من المسجد الأقصى، وكما هو معروف فإنّ هذا المبنى -المحكمة- يقع كجزء من الحائط الغربي للمسجد الأقصى وهو ملاصق لحائط البراق، وكما هو واضح فإنّهم يعترفون أنّ مخطّط بناء هذا الكنيس جاهز، ومصادق عليه من قبل مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي ورئيس البلدية الإسرائيلي، وكذلك يعترفون أنّ تكاليف هذا البناء ستصل إلى ثلاثين مليون دولار وهي مضمونة، وهذا يعني أنّ هذا المخطّط التدميري جاهز للتنفيذ فوراً.

26- ثمّ يفصّل القائمون على هذه المذكّرة التدميرية الحديث حول هذا الكنيس الذي يخطّطون لإقامته على جزء من المسجد الأقصى، فيقولون ص8: "... فوق سطح مبنى المحكمة ومساحات أخرى من الغرب 1200 متر مربّع مكان يتسع لألف مصلّ مجتمعين. كتاب التوراة يكون داخل المبنى مقابل الحائط الغربي، ومن خلفه ممرّ للاستطلاع، مع نقطة أمنية في ساحة المسجد الأقصى. الدخول يكون عن طريق سلّم درجات أو خمسة مصاعد كهربائية. يدار الكنيس عبر مجلس" السنهدرين" في الصلوات الاحتفالية الرسمية وكمعرض للزائرين بشكل يومي. كنيس "نور القدس" سيكون اعترافاً تاريخياً لليهودية. صلاة في مكان تقديم القرابين..."!! فهل هناك كارثة أشدّ من هذه الكارثة؟!.
إنّ كلّ مواصفات هذا الكنيس الذي يطلقون عليه إسم "نور القدس" والذي يخطّطون لإقامته على جزء من المسجد الأقصى، إنّ كلّ مواصفات هذا الكنيس تبيّن أنّه آخر مشروع في سلّم مخطّطاتهم التدميرية ثمّ بناء الهيكل الأسطوري على حساب المسجد الأقصى.

27- بالإضافة إلى كلّ هذه الكوارث فإنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية يخطّطون للاستيلاء الكلّي على مبنى "المحكمة" الذي هو جزء من المسجد الأقصى، ثمّ تحويله إلى مقرّ للفحص الأمني، حيث يقولون ذلك على المكشوف ص7: "البناء الحالي - أي مبنى المحكمة- سيستخدم للفحص الأمني وكمدخل لجبل الهيكل - أي المسجد الأقصى - عبر باب السلسلة"، وهذا يعني زيادة من السيطرة الاحتلالية التدريجية على المسجد الأقصى.

28- وإنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية يخطّطون لتحويل مصاطب المسجد الأقصى الداخلية التي هي جزء من البناء الكلّي للمسجد الأقصى يخطّطون لتحويلها إلى ساحات عامّة تابعة لهذا الكنيس الذي يخطّطون لإقامته على جزء من المسجد الأقصى، والذي يطلقون عليه اسم "نور القدس".

29- وتبعاً لهذه المشاريع التدميرية فإنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية يخطّطون لإزالة كلّ ما تبقّى من طريق باب المغاربة الذي هو جزء من المسجد الأقصى، ثمّ إغلاق باب المغاربة بشكل نهائي، وإقامة مدخل بديل يوصل إلى المسجد الأقصى، بحيث يحمل مواصفات خاصّة من القوّة والصلابة تسمح بمرور آليات احتلالية إسرائيلية لاختراق المسجد الأقصى وفق مزاجية الاحتلال الإسرائيلي، وحول هذا المخطّط التدميري يقول القائمون على هذه المذكّرة ص7 على المكشوف: "الكشف عن بوابة بركلي الواقعة في الطريق القديم (تروبيون)، القيام بحفريات في شارع تربيون البوابة القديمة في مركز حائط المبكى - أي حائط البراق- (حوالي 200م)، بناء بوابات نحاسية فخمة هناك، إغلاق باب المغاربة بشكل نهائي - حوالي 4 مليون دولار"، فإنّ من الواضح وفق هذا القول أنّهم يخطّطون لبناء بوابات نحاسية فخمة كبديل عن إغلاق باب المغاربة بشكل نهائي.

30- وإنّ من الواضح وفق هذا القول أنّهم يخطّطون للكشف عن "بوابة بركلي" والمستهدف من وراء ذلك هو الكشف عن باب خارجي يقع في حائط البراق بهدف أن يوصلهم مباشرة إلى "مصلّى البراق" وهو جزء من مبنى المسجد الأقصى الكلّي بهدف الشروع بأداء طقوسهم الدينية في مصلّى البراق، وبذلك يفرضون بقوّة الاحتلال تحويل مصلّى البراق إلى كنيس يهودي، وإنّ من الواضح وفق هذا القول أنّ تكاليف هذا المخطّط التدميري ستصل إلى مبلغ أربعة ملايين دولار، والمتبرّع لهذا المبلغ مضمون كما يؤكّدون ذلك ص7 من هذه المذكّرة التدميرية.

31- بالإضافة إلى كلّ هذه الكوارث فإنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية يصرّحون علانية (ص7) عن نيتهم للقيام بمشروع تدميري آخر لحائط البراق، حيث يقولون: "القيام بتهيئة الحفريات وبناء تجمّع حائط المبكى -أي حائط البراق- بحيث يضمّ الحمّامات والخدمات الأخرى والأمن، كله هذا تحت الأرض، وبناء مركز للزائرين مع نموذج للهيكل إبّان فترة هيرودوس في طابقين على مساحة 6000م2.
"هناك تمويل حوالي 01 مليون دولار"، نعم بهذه الصراحة الاحتلالية يتحدّثون متوعّدين مليار ونصف مليار مسلم وعربي فلسطيني أنّهم سيواصلون استباحة المسجد الأقصى المحتلّ، ومن ضمن نماذج هذه الاستباحة ها هم يقولون علانية أنّهم سيحوّلون البقعة التي وطئها رسول الله صلى الله عليه وسلم وربط عندها دابة البراق ومنها دخل إلى المسجد الأقصى، إنّهم يخطّطون لتحويل هذه البقعة إلى وحدة مراحيض!! يا للخجل.

32- ثمّ إنّهم يخطّطون مغرورين لبناء مركز فوق هذه البقعة من طابقين، على مساحة 6000م وبناء نموذج لهيكلهم الأسطوري في أحد هذين الطابقين، وها هم يطرّحون مطمئنين أنّ هذا المشروع التدميري ستبلغ تكاليفه 10 مليون دولار، والمتبرّع بهذا المبلغ مضمون وفق ما يصرّحون في هذه المذكّرة التدميرية، فإذا كان المخطّط الهندسي مصادقاً عليه، وإذا كانت ميزانية هذا المشروع التدميري مضمونة، فإنّ ذلك يعني أنّهم يتأهّبون في كلّ لحظة للمباشرة بتنفيذ هذا المخطّط وتنفيذ المشاريع التدميرية الواردة في هذه المذكّرة.

33- ولأنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية يعلمون أنّ كلّ هذه الجرائم التي يخطّطون لتنفيذها لن تمرّ وستجد من يتصدّى لها بكلّ ثمن من أهلنا في القدس وأكناف القدس وعلى صعيد شعبنا الفلسطيني وحاضرنا الإسلامي والعربي، لأنّهم يعلمون ذلك، فها هم يستعدّون سلفاً لقمع أي اعتراض ما طرفنا لهذه الجرائم، وها هم يخطّطون لحفر نفق يمرّ تحت مبنى "المحكمة" التي كانت تعرف فيما مضى باسم "المدرسة التنكزية" وهي جزء من مبنى المسجد الأقصى الكلّي، ها هم يخطّطون لحفر هذا النفق كي يكون بمثابة طريق خاصّ لقوّات الاحتلال الإسرائيلي كي تقتحم بواسطته المسجد الأقصى، وتسارع بقوّة سلاحها واحتلالها لقمع أي اعتراض قد يصدر منّا بالنّار والحديد، وحول هذا المشروع التدميري يقول القائمون على هذه المذكّرة التدميرية (ص11): "إدخال قوّات الشرطة لمنع الشغب في حائط المبكى - أي حائط البراق- دخول قوّات الشرطة من أسفل حائط المبكى وباحة الزائرين للمحكمة".

34- حتى الآن لفتنا انتباه الجميع إلى مخطّطاتهم التدميرية التي ستنال بالأذى والخراب الجزء الغربي من المسجد الأقصى، مع التأكيد المؤلم أنّهم يخطّطون لتنفيذ مشاريع تدميرية أخرى ستنال بالأذى والخراب الجزء الجنوبي من المسجد الأقصى، وعلى سبيل المثال يقول القائمون على هذه المذكّرة التدميرية (ص7): "...والكشف عن بئر بعمق أساسات الحائط الجنوبي والكشف عن أبواب ما يسمّى "باب الخلدة" والبوابة الثلاثية وبناء بوابات فخمة في المدخل..." وكما هو واضح فإنّهم وفق هذا القول يخطّطون للإستيلاء على المسجد الأقصى القديم لأنّ ما يسمّونه زوراً ودجلاً وتحريفاً باب خلدة ما هو في الحقيقة إلا الباب المفرد الذي يقع في جنوب المسجد الأقصى القديم، وإنّ تخطيطهم التدميري لفتحه يعني فتح الطريق عنوة وقهراً للوصول إلى المسجد الأقصى القديم، ثمّ بداية الشروع بأداء الطقوس الدينية اليهودية في المسجد الأقصى القديم، وهذا يعني فرض تحويله إلى كنيس يهودي.

35- وفي نفس الوقت فإنّهم يخطّطون لفتح البوابة الثلاثية عنوة وقهراً، وما هي البوابة الثلاثية؟! إنّها البوابة التي تقع جنوبي المصلّى المرواني، وقد قام بإغلاقها وإغلاق "الباب المفرد" الناصر صلاح الدين الأيوبي اتقاء لشرّ هجمات الصليبيين المباغتة يومها على المسجد الأقصى، وها هم القائمون على هذه المذكّرة يخطّطون عنوة وقهراً لفتح "البوابة الثلاثية"، وهذا يعني فتح الطريق عنوة وقهراً للإستيلاء على المصلّى المرواني، ثمّ بداية الشروع بأداء الطقوس الدينية اليهودية فيه، وهذا يعني فرض تحويله إلى كنيس يهودي.

36- وكي تكتمل الجريمة فإنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية يخطّطون وفق أحلامهم السوداء "لبناء بوابات فخمة في المدخل" هكذا يقولون علانية وهم يقصدون من وراء ذلك بناء "بوابات فخمة" على حدّ تعبيرهم الاحتلالي عند "الباب المفرد" الذي يسمّونه تحريفاً "باب خلدة" كما ويخطّطون لبناء مثل هذه البوابات عند "الباب الثلاثي"!! ولا أدري هل هناك انتكاسة بعد هذه الانتكاسة للمسجد الأقصى؟!.

37- ثمّ ماذا؟! إنّهم يقولون علانية أنّهم سيحفرون ويحفرون بهدف "الكشف عن بئر بعمق أساسات الحائط الجنوبي"!! نعم، بهذه الصراحة التدميرية يتحدّثون "بعمق أساسات الحائط الجنوبي" وهذا يعني مواصلة جريمة حفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى وفي محيط المسجد الأقصى، وهذا يعني فرض تصدّعات بالقوّة الاحتلالية على كلّ مباني المسجد الأقصى وفرض فرص انهيار جانب منه بالقوّة الاحتلالية خلال الأيام القادمات، والسعي إلى تقريب فرص هذا الانهيار.

38- وإنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية لا يخفون نواياهم السوداء، حيث يصرّحون علانية أنّه مخطّط السيطرة الاحتلالية على "الباب المفرد" وعلى "الباب الثلاثي" هدفه كما يقولون (ص7): "يتيح المجال للمتدينين اليهود داخل المصلّى المرواني وخارجه"، ولا أدري هل هناك معنى لهذه الجملة السوداء سوى فرض أداء الطقوس الدينية اليهودية في المصلّى المرواني.

39- بالإضافة إلى هذه المخطّطات التدميرية التي ستنال بالأذى والخراب الجزء الغربي والجزء الجنوبي من المسجد الأقصى، فإنّهم يخطّطون كذلك لتنفيذ مخطّطات تدميرية في الجزء الشرقي من المسجد الأقصى، فها هم القائمون على هذه المذكّرة التدميرية يقولون (ص12): "محطّة القطار الهوائي إلى الطور - معابر، مصاعد، ودرجات لسير المصلّين، مسيحيين ومصلين مسلمين من جهة طريق أريحا ومن جهة "جات شمونيم" باتجاه باب الأسباط وطريق الآلام -أي طريق المجاهدين- والحرم الشريف -أي المسجد الأقصى- ومنتزه "هعوفل" ومدينة داود -أي حيّ سلوان- ومعبر محفور من تحت المقبرة الإسلامية يتيح دخولا مباشراً إلى بركة إسرائيل"!! هكذا بهذه الصراحة التدميرية يعلنون عن نواياهم التي أضحت على وشك التنفيذ.

40- إنّهم يخطّطون مغرورين لاقتطاع جزء من مقبرة الرحمة، وحفر هذا الجزء وطمس قبوره ونبش عظام موتاه من أجل بناء ما يسمّونه "محطّة القطار الهوائي"، ومن يدري لعلّم سيحفرون قبر الصحابي شدّاد بن الأوس -رضي الله عنه- أو قبر الصحابي عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-، لأنّ بعض الصحابة -رضي الله عنهم- هم أوّل من دفن في هذه المقبرة "مقبرة الرحمة" الملاصقة للحائط الشرقي من المسجد الأقصى.
وكي يغطّوا على هذه الجريمة النكراء فإنّهم يدّعون في أقوالهم أنّها ستخدم المصلّين المسلمين، وسينقلهم القطار الهوائي من طريق أريحا إلى باب الأسباط - أحد أبواب المسجد الأقصى!! يا للخجل، إنّها محاولة دنيئة لتجميل مخطّطات جرائمهم التي يحلمون بفرض تنفيذها.

41- ومن يدري لعلّهم يخطّطون من وراء ذلك إيجاد حلّ سياسي وفق أحلامهم السوداء، يتيح لشعبنا الفلسطيني الانتقال عبر القطار الكهربائي من "أبو ديس" إلى المسجد الأقصى دون السير في شوارع القدس المحتلّة، وبذلك يضمن القائمون على هذه المذكّرة التدميرية فرض السيادة الاحتلالية على القدس عامّة وعلى المسجد الأقصى خاصّة.

42- ولا أجده إلا من باب التحدّي المغرور لمليار ونصف مليار مسلم وعربي وفلسطيني، عندما يعلن القائمون على هذه المذكّرة التدميرية أنّهم سيعملون على إقامة "معبر محفور من تحت المقبرة الإسلامية"!! وهكذا أصبح كلّ شيء مباحاً وفق هذه المخطّطات التدميرية!! لقد أصبح من المباح في منظارهم الأسود حفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى، وتحت المقابر الإسلامية!! وهكذا أصبح من المباح - في منظارهم الأسود -الدوس على حقوق ومشاعر كلّ الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني.

43- وكي تكتمل سلسلة هذه الجرائم التي ستلحق الأذى والخراب في الجزء الشرقي من المسجد الأقصى، فإنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية يقولون (ص21): "في سور جبل الهيكل -أي المسجد الأقصى- الباب الذهبي -أي باب الرحمة- مفتوح كمحور دخول جبل الهيكل -أي المسجد الأقصى-"، وهذا يعني أنّهم يخطّطون لفرض فتح باب الرحمة بقوّة احتلالية؟! وما هو باب الرحمة؟! إنّه باب من أبواب المسجد الأقصى يقع في الحائط الشرقي من المسجد الأقصى، وقد قام بإغلاقه الناصر صلاح الدين الأيوبي اتقاء لشرّ هجمات الصليبيين في حينه، وأمّا اليوم فإنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية يخطّطون لفتح "باب الرحمة" وبناء "بوابة فخمة" وفق تعابيرهم عند هذا الباب وتحويلها إلى "معبر أمني" نحو المسجد الأقصى، ومن أجل تجميل هذه الجريمة فإنّهم يدعون في هذه المذكرة التدميرية ص19 أنّهم سيضعون "باب الرحمة" بعد فتحه وبعد إقامة "البوابة الفخمة" عنده تحت إشراف إسلامي !! يا للخجل.

44- وإنّ هذه المشاريع التدميرية لن تستثني الجزء الشمالي من المسجد الأقصى، وستلحق به الأذى والخراب، كما ستلحق الأذى والخراب بالجزء الشرقي والغربي والجنوبي من المسجد الأقصى، فها هم القائمون على هذه المذكّرة التدميرية يقولون (ص19): "موقع محور للمشاة وجسر لسابله من شارع أريحا وحتى منطقة باب الأسباط، مبنى للفحص الأمني في بركه إسرائيل ومحور ثالث للدخول إلى جبل الهيكل -أي المسجد الأقصى-"، وهذا يعني أنّهم يحلمون مغرورين بتنفيذ مشاريع تدميرية ستصبّ بأذاها وخرابها عند باب الأسباط وهو المدخل الأساس إلى المسجد الأقصى من الحائط الشمالي للمسجد الأقصى، وهذا يعني أنّ كلّ شبر من المسجد الأقصى مباح وفق أحلامهم السوداء.

45- وتتضخّم ويلات هذه المذكّرة التدميرية عندما ينظر المرء منا في ص22، فيجد أنّ القائمين على هذه المذكّرة قد وضعوا صورة اسطورية لهيكل أسطوري وتعمّدوا أن يضعوها عن سبق إصرار في مركز المسجد الأقصى وكتبوا يعلّقون عليها قائلين: "تصوّر منطقة حوض هيرودوس -أي الهيكل الأسطوري- الذي دفنت أسسه وبقاياه في مجمّع أبيار المياه 50م - 80م شرقي المبكى -أي حائط البراق-"!! هكذا يدّعون كاذبين، وهكذا يحرّفون ويزوّرون، وهكذا يمهّدون الطريق للاستناد فيما بعد إلى هذا التحريف والتزوير كي يواصلوا حفرياتهم التدميرية تحت المسجد الأقصى تحت ذريعة البحث عن آثار الهيكل الأسطوري.

46-ويؤلمني أن أقول أنّ القرائن الكثيرة باتت تؤكّد أنّ المؤسسة الإحتلالية الإسرائيلية قد بدأت بتنفيذ خطوات أو إقرار قرارات من شأنها أن تقود إلى هذه المشاريع التدميرية!!، فخلال شهر 12/2007م أعلنت حكومة أولمرت عن تجديد عمليات هدمها لطريق باب المغاربة - أحد أبواب المسجد الأقصى- التي كانت قد بدأت بها بتاريخ 2/2007م وخلال شهر 212/2007 أعلنت حكومة أولمرت عن تجديد الحفريات جنوبي المسجد الأقصى، تحت ذريعة الحفريات الأثرية، وإنّ أخشى ما أخشاه أن يكون مدّ خطّ قطار أرضي قد بدأوا بتنفيذه منذ أشهر من حي شعفاط نحو مركز القدس والمسجد الأقصى هو تمهيد آخر لهذه المشاريع التدميرية، وها هي المشاريع التدميرية التي ينفّذونها اليوم في حي سلوان تعتبر خطوات متقدّمة تصبّ في مخطّطات هذه المذكّرة التدميرية.

47- وإنّ الذي يتأمّل هذه المشاريع التدميرية جيداً يجد أنّهم يحاولون تحويل كلّ من مصلّى البراق والمسجد الأقصى القديم والمصلّى المرواني إلى كنس يهودية، وهذا بالضبط أساس الحلّ التدميري الذي كانت تطرحه إدارة كلينتون للمسجد الأقصى المحتلّ، مردّدة جملتها التدميرية: ما فوق الأرض للمسلمين، وما تحت الأرض لليهود، لا بل إنّ المذكّرة التدميرية تعدّت هذا الطرح، وباتت تدّعي بأنّ كلمة "المسجد الأقصى" تعني "المسجد الجامع" الجنوبي المشهور باسم المسجد الأقصى، ومبنى قبّة الصخرة فقط، أمّا بقية مباني المسجد الأقصى فإنّ القائمين على هذه المذكّرة التدميرية يطمعون مغرورين بتحويلها كلّها إلى كنس يهودية أو مراكز أمنية، ويعتبرون ساحات المسجد الأقصى الداخلية التي هي جزء من مساحته الشاملة يعتبرونها ساحات عامّة تخضع لإدارة بلدية القدس العبرية!! يا للخجل.

48- فهل نستيقظ حتى لا تقع الكارثة؟!.

رد باقتباس
  #2  
قديم 19 Feb 2008, 02:46 PM
noor68  ~{ عضو }~
تاريخ التسجيل: Feb 2008 الدولة: المشاركات: 54

افتراضي


إلى إخوانا في فلسطين إستمروافي الجهاد ,وسوف يفك الحصار بإذن الله ,والنصر يكون لفلسطين ولن نعترف بإسرائيل

رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

 
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اغتصاب طفلة في الحادية عشرة في دبــي أسير القلم موسوعة الجريمة 7 01 Dec 2004 12:50 AM


الساعة الآن: 12:24 AM.

Powered by vBulletin V3.6.9. Copyright ©2000 - 2008

دعم واستضافة شبكة النظم العربية