الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القسم العام > موسوعة التحليل الاخباري

لمتابعة اخبار الساعة
اشترك الان في جروب شبكة النظم العربية واحصل على الفائدة

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14 Jan 2005, 07:17 AM
الليث  ~{ مستشار ومشرف الساحات }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: المشاركات: 201

افتراضي نظرية المؤامرة


فجع المسلمون في هولندا بما حصل لهم فجأة من تغير في تعامل الدولة والناس معهم إبان مقتل المخرج فان جوخ بطريقة بشعة على يد أحد المسلمين الذي أزعجه فيلم لهذا المخرج أساء فيه للإسلام، حسبما تقول التقارير. النتيجة: هذا لا يمكن إلا أن يكون مؤامرة من أولئك الذين يريدون الإساءة للمسلمين في أوروبا وإدخالهم في "مسلسل الإرهاب". النتيجة نفسها توصل إليها ملايين المسلمين والعرب إزاء أحداث أيلول (سبتمبر) وأحداث مدريد والقضية الفلسطينية وغزو صدام حسين للكويت والحرب العراقية ـ الإيرانية وربما حتى خطاب أسامة بن لادن الأخير الذي يُقال إنه ساعد بوش في كسب الانتخابات في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

وربما يتفق الكثير من القرّاء أن "نظرية المؤامرة" أصبحت تقليدا شعبيا في أوساط العرب والمسلمين الذين يهولهم تكالب الأمم عليهم بسبب ما صنعته أيديهم. وقد تحدثت في مقال سابق عن الآثار السلبية المتعددة والضخمة عن انتشار ثقافة تعليق أخطائنا على شماعة الآخرين وتحميلهم مسؤولية آثامنا التي نقترفها بأيدينا، وعن تناقض هذه الثقافة من أبسط مبادئ المنطق، ومع ما كان يفعله المسلمون في القرون الأولى، ومع الثقافة السياسية العالمية الموجودة اليوم.

لكن هذا بالطبع لا يمنع من الإيمان بأن هناك من يجلس على الجهة الأخرى من رقعة الشطرنج، يخطط على المديين القصير والبعيد، ويستخدم كل الأساليب بلا استثناء لإيقاع أحجارنا الواحدة بعد الأخرى، بما في ذلك تقديم الطعم الذي يجعلنا نحرك أحجارنا بلا حذر، وينتهي بنا في مصيدة الهزيمة. هناك من يتآمر ضدنا بلا شك عندما تخدم هذه المؤامرة مصالحه، وهذه قاعدة مقدسة في واقع السياسة القائمة على المصالح والاستراتيجيات فقط بغض النظر عن المبادئ.

إن رفضنا نظرية المؤامرة لا يعني إنكار وجود الآخر المتآمر، ولكن المرفوض هو استخدام هذا الآخر لتبرير أخطائنا، وإطلاق الأحكام والتعميمات دون أدلة وحقائق أكيدة. وإيماننا بوجود الآخر المتآمر علينا ـ وهو أمر يكاد يتفق عليه الجميع ـ يعني بالضرورة أخذ الحذر منه والانتباه لخطواته وتوقع ضرباته حتى لا نقع في المصائد التي نقع فيها عادة.

في السنوات الأخيرة تغير أوضاع العرب والمسلمين على الصعيدين السياسي والاستراتيجي، وصار حالنا مزريا مثيرا للشفقة مع الإيمان العالمي بأننا نتحمل مسؤولية موجات الإرهاب التي تصاعدت في التسعينيات إلى أن وصلت أقصى مداها في 11 أيلول (سبتمبر)، ثم تصاعدت مرة أخرى في العراق. البعض يدعي أن هذه أجندة "خبيثة" لإيجاد أحداث إرهابية ونسبتها لأسامة بن لادن وأبي مصعب الزرقاوي وأتباعهما، وتحميلنا مسؤوليتها بحكم انتمائهما من ناحيتي الدين والأصل للعرب والمسلمين.

وسواء صدقنا هذا الادعاء ـ الذي لا توجد عليه أدلة كافية ـ أو لم نصدقه، فهناك فكرة واحدة أساسية قد نستطيع الاتفاق عليها: لقد تغاضينا طويلا عن قادة الفكر المتطرف وفكر العنف من بني جلدتنا، وأعطيناهم المبررات للغضب وعدم العقلانية التي تمتلئ بها شرايينهم، وسكتنا عن تجمعاتهم، وعن خطابهم السياسي الذي امتلأت به المجالس وخطب الجمعة ووسائل الإعلام. وكانت نتيجة هذا التغاضي أن امتدت الأمور خارج السيطرة، وصرنا مسؤولين أمام كل العالم عن هؤلاء الذين قد لا يوافق أكثر الناس على أفعالهم.

الأمر تماما يشبه تلك الأسرة التي رأت أحد أبنائها يقترف الخطأ بعد الآخر، وهم يقدمون له المبررات ويتغاضون عنه بسبب العاطفة، ثم لما قام هذا الابن بجريمة نكراء ما، أصاب العار سمعة الأسرة كلها، أو كما شبّه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذلك بالقوم الذين ركبوا سفينة ورأوا بعض ركابها يفتحون شرخا في السفينة فلما تركوهم، أيا كانت المبررات، غرقت السفينة وغرق الجميع معها.

لقد أصاب مسلمو هولندا ما أصاب الكثير من الدول والجاليات الإسلامية التي رأت تلك الفئات المتطرفة تتغلغل بين ظهرانيها وتستخدم منابرها وأحيانا تتولى قيادة مناشط الجالية.

وسكتنا طويلا على هذه الفئات لاستخدامها الخطاب الديني، ولكونها تتحدث كثيرا عن قضايا سياسية تهمنا جميعا مثل القضية الفلسطينية وغيرها، ودفع الجميع الثمن غاليا عن هذا السكوت.

إننا في زمن مختلف عن الأزمان السابقة، زمن ثورة المعلومات حيث كل شيء محفوظ وموثق، وبالتالي فالنسيان غير ممكن، وكل الأشياء تربط ببعضها. وسقوط المطر في هولندا يجعلنا جميعا نرفع المظلات قبل أن تسقط علينا الحمم. هذا الزمن هو الذي يجعلنا نهتم بتطبيق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حين نأخذ على أيدي سفهائنا، ونمنعهم من الإساءة إلينا مهما كانت مبرراتهم لأنها على المدى الطويل مبررات دمار وغرق للسفينة بكل ركابها. إن ما يثير استغرابي دائما أن أكثر مَن يعطي الآخرين الفرصة للهجوم علينا، هم أكثر مَن يتحدثون عن أهمية نشر الإسلام. وأتساءل إن كان هناك أحد لا يدرك أن قضية نشر الإسلام حول العالم تراجعت كثيرا لما امتزجت بدماء الأبرياء، وصار اسمنا ملاصقا للعنف والقسوة والعناد.

لو راقبنا كيف تتصرف الجالية اليهودية حول العالم إزاء هذه القضية لتملكنا العجب، فهم حرصاء على الدفاع عن أنفسهم ضد أي كلمة تثار ضدهم، وحرصاء كل الحرص على منع اليهود المتطرفين ـ وما أكثرهم ـ من تملك وسائل الإعلام والسيطرة عليها، والأهم من ذلك يراقبون كل صغيرة وكبيرة في العالم ليتأكدوا أنها لن تستخدم يوما ضدهم.

إذا كنا نؤمن بوجود مَن يتآمر علينا، فإن الأولى لنا أن نمنع وجود أي مبرر صغر أم كبر قد يستخدمه المتآمر علينا، علينا أن نسد كل الثغرات وكل الفجوات. لقد أكد الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن كل مسلم واقف على ثغرة، وحذر من أن يؤتى الإسلام من الثغرة التي يقف عليها أحدنا.

وأظننا قد تهاونا طويلا في حماية الثغرات وسمحنا للأعداء بأن يتلاعبوا بنا بسبب كل مبررات الدمار التي قدمناها لهم. إذا كنت تؤمن بنظرية المؤامرة، فالمنطق يستدعي ألا نستمر في تعليق أخطائنا على شماعات الآخرين، بقدر ما نسعى لمنع المبررات. وإن كنت ترى الحقيقة بجلاء وأن الأمر متعلق بحماقاتنا أكثر من أي شيء آخر، فالأولى أن نبدأ التفكير طويلا والتخطيط والعمل الجاد لوضع حد أخير لهذه الحماقات، ولعل.. وعسى.

لحظة صمت: تخيل إحباط الجالية الإسلامية في كندا، عندما وجدوا الأسبوع الماضي سائق تاكسي عراقيا قد قتل وقطعت عنقه من الأذن للأذن، وبدأوا جميعا يتحدثون عن العنصرية ضد العرب في كندا، وأن هناك مَن ينتقم من الأبرياء، وصاروا يطالبون الحكومة الكندية بحمايتهم، ثم اكتشفت الشرطة في اليوم التالي أن مَن اقترف الجريمة هما شابان عراقيان آخران بدواع شخصية، وحينها صار يردد الكنديون: وحدهم العرب الذين يمكنهم أن يقتلوا بهذه الطريقة البشعة. تخيل فقط حال العرب في كندا بعد هذه القصة.

*نقلا عن جريدة "الاقتصادية" السعودية

رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

 
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشورى نظرية أهل البيت المشتاق الى الجنة موسوعة البــرهـــان 5 27 May 2006 12:34 AM
كتاب المؤامرة على المرأة المسلمة .. تاريخها .. وسائلها .. مقاومتها المهندس كتب وأبحاث ومراجع 0 23 May 2006 05:31 AM
احمد ضاهر..... جاسوس نظرية الصدمة..... علي الزرعيني بلاد الشام 1 17 Apr 2005 05:43 PM
أبعاد المؤامرة الدولية على المرأة والطفل ملكة الحب موسوعة هو و هي 1 27 Mar 2005 04:16 PM
نظرية القرود الخمسة الوطني الموسوعة العامة 3 09 Nov 2003 09:00 AM


الساعة الآن: 10:47 AM.

Powered by vBulletin V3.6.9. Copyright ©2000 - 2008

دعم واستضافة شبكة النظم العربية