انفجرت لبنان فأنفجرت الدنيا ،، وعندما انفجرت بغداد اطبقت الدنيا عيونها ، فمن الذي يكيل بمكيالين ؟
لم يكن من الغريب ان يقتل انسان على وجه الكرة الارضية ، فليس للانسان قيمة عند العرب ، ولكن عندما يقتل القادة الكبار فأن الدنيا تقوم ولا تقعد ، وبالعراقية نقول ـ إلك الله يالفقير ـ ذهب الحريري متفحما بأنفجار سيارة ملغومة في بيروت ،، فأقامت وسائل الاعلام الدنيا من اجله واصبح هذا اليوم ـ كما تقول وسائل الاعلام ـ يوم اسود على العالم العربي ، وان العملية التي استهدفت رفيق الحريري عملية في غاية الاجرام استهدفت الشعب اللبناني كله ، وعندما تأتي الاخبار الى العراق وفي نفس الوقت يظهر شريط صغير ولا يكاد يرى ،،، مقتل 16 عراقي في بغداد وانتهى الامر دون تعليق ، وكأن العراقيون ليسوا سوى ارقام تصاعدها وانخفاضها برغبة من يريدها ، وعندما رحل رئيس مجس الحكم والسيد الحكيم ووو العديد من كبار الشخصيات العراقية ، لم تتحرك الافواه ولم يخط قلم عربي ، بل اكثر الاقلام ـ خرجت عن الصمت الى الكفر لتصف الشهداء بالعملاء ويستحقون القتل ، وتصف الارهابي المجرم بالمجاهد الذي يطلب تحرير وطنه من المحتل ، وتصف من يمسك السكين ليذبح الناس وهو يصرخ الله اكبر ، بالبطولة والشجاعة والبسالة ،،، الى اخر القائمة .
اليس هذا الكيل بمكيالين يا عرب ، ام ان امريكا هي وحدها التي تكيل بمكيالين كما تتصارخ وسائل الاعلام العربية والاسلامية ، والاشد حزنا في القضية ان الجميع يتصارخ ، ويتصارخ بأسم الفقراء وخدمة المحرومين والدفاع عن المظلومين ، ولايزداد الامر الا تعقيدا يوما بعد يوم ، ينادون باسم الفقير وهم يدوسون على رأسه باحذيتهم ، يتصارخون بإسم الوطن وهم يسلمون الوطن لحامل السكين ليذبح ابن الوطن الشريف . وفي الختام اقول ، إلك الله يالفقير ...
|
 |