لماذا خلق المسلمون
بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا خلق المسلمون؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على هازم الكفر والملحدين بعون ربه العظيم وبعد.
فنحن المسلمون ما خلقنا لنرتاح ، في فراش دافئ وقصعة ساخنة ، وبين أرغفة الخبز والشهوات ، ما خلقنا لنعيش كما يعيش غيرنا ، وما خلقنا للراحة ، بل قال الله تعالى لنبيه ( وإذا فرغت فانصب )
نحن ما خلقنا لنجلس في هذه الديار بين الأهل والزوج والأولاد ، نحن خلقنا برسالة عظيمة ، وخلقنا منقذين للبشرية ، خلقنا لنخرج الناس من الظلمات إلى النور ، ومن طريق النار إلى طريق الجنة .
وكيف نركن إلى الدنيا ونحن نعلم أنها عبارة عن يوم ، فقط امتحان ، (وللدار الآخرة لهي دار الحيوان) . والله لا يحق لنا هذا الركون والجلوس عن إعلاء كلمة الله سبحانه .
نحن خلقنا لمهام عظيمة عجزت عن حملها الجبال الرواسي ، ومن هذه المهام العظيمة ، بل ومن أعظمها ، نصرة المسلمين المستضعفين .
فيا لله ، كيف يطيب لنا عيش وأخ لنا – مع تأكيدي على كلمة أخ – يعيش حياة يموت فيها كل يوم ، أطفال تطعن وتقتل ونساء – ندعي أنهن أخوات لنا – تغتصب ، كيف يطيب لنا عيش وحال الأمة هو حالها الذي يكفي لوصفه ما قاله النبي ( كما تداعى الأكلة إلى قصعتها).
أي أخوة هذه ، لو أننا أخا لنا من أبينا وأمنا ظلم أو جير عليه ولم ننصره لم نعلم أين نخفي وجوهنا من الناس ، حتى لو كان كافرا ، فأين نحن من هذه الأخوة التي ندعيها ، أين نحن من مخافة الله ، أين نحن ولو حتى من عادات العرب الذين كانوا هم أصحاب العزة وأصحاب النخوة .
كيف يطيب لنا عيش وهذا حال الأمة ، ولكن لإن ماتوا فقد ماتت قلوب الناس في الصدر.
نعم ماتت القلوب وعلم العدو كيف يلهينا في هذه الحياة ، بين شاب أو شابة ضائعين يبحثون عن شهواتهم في الإنترنت ، وعلى الفضائحيات ، وبين فقير معدم انهمك في الدنيا ليغطي هذا الفقر ، وغني أجلسه غناه وأقعده عن نصرة الدين ، وأنا له الخروج من تلك البيوت ذات الحدائق الغناء والفرش الوثيرة والزوجات الجميلة ، أنى له ذلك إلا من رحم الله وقليل ما هم.
اللهم إني أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت رب العالمين أن تستخدمنا في نصرة دينك ولا تجعلنا من المتقاعسين من الذين بعدت عليهم الشقة ، وأن لا تتوفنا إلا شهداء في سبيلك ، على الدين الحق طائعين لك ناصرين لدينك حفاظا لكتابك ، وأن تحشرنا مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والحمد لله رب العالمين.
|
 |