الرئيسية  +  لوحة التحكم  +  البحث  +  مركز تحميل الملفات +  للاعلان في الموسوعة التسجيل + مواضيع اليوم + المشاركات الجديدة الخروج

 
 

عزيزي العضو لا تتعب نفسك بوضع ردود الشكر على المواضيع لاننا سنقوم بحذف مثل هذه الردود تماما ولذلك يجب عليك وضع رد مناسب ومكمل للموضوع او لا تضع ردا نهائيا ... شكرا لتعاونكم


العودة   موسوعة الساحات الالكترونية > القـســم الاسلامي > كن مع الله

لمتابعة المواضيع الدينية
اشترك الان في جروب شبكة النظم العربية واحصل على الفائدة

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28 Apr 2005, 10:06 PM
حموزتي  ~{ عضو مميز }~
تاريخ التسجيل: Apr 2005 الدولة: الاردن المشاركات: 481

افتراضي مهم للجميع


بسم الله الرحمن الرحيم




السلامُ عليكم ورحمة ُاللهِ وبركاته




قبل أن أبدأ دراسة موضوع هذا الشهر، أرجوا الله عزَّ وجل أن يبارك هذا العمل وأن ينفعنا به جميعا يوم لا ينفعُ مالٌ ولا بنون إلا من أتى اللهَ بقلب سليم

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه ِنستعين
مقدمة عامة لسلسلة الفكروالدعوة
في ميدان العمل الإسلامي اليوم ، مشكلات عديدة ، تتعرض لهاالدعوة ولا ينجومن تأثيرها الدُعاة
مشكلات في محيط الأسرة والمجتمع

مشكلات في نطاق التنظيم والتخطيط

مشكلات في دائرة التصوروالتفكير

هذه وغيرها من المشكلات ، أوجدتها، بل فرضتها الظروف والأوضاع غيرالإسلامية التي نحياها

وتعيشها دعوتنا الخالدة في مجتمعات مُتأخِرة

لا تمتُ إلى الإسلام إلا بصِلة الإنتساب العفوي الموروث

والداعية: شابٌ كان أو فتاة

مضطرٌ للعيش في مثل هذه البيئة فهي ميدان عمله الوحيد

مطلوب منه التفاعل مع هذه الأوضاع والظروف بأن يؤثرفيها التأثيرالصحيح

الذي تأمره به دعوته ، وفي الوقت ذاته ، واجب عليه أن يحفظ نفسه من التأثر بملوثات بيئته ومن الإصابةِ بشرِّها وأذاها

ان مهمة خطيرة ودقيقة كهذه توجِبُ علينا

البحث بدقة عالية وتفكيرطويل عن كافة عناصرالقوة والدعم

التي تميَّزَ بها ديننا القوي ، ودعى أتباعه للإعتصام بها والتمسك بعُراها

وذلك لكي نضمن لدعوتنا البقاء والإستمرار

ولِدُعاتنا دوام التقدم والنجاح

قوله عزَّ وجل

ومن يَعتصم بالله ِفقد هُدِيَ الى صِراط ٍمُستقيم

سورة آل عمران - الآية 101

موضوع الدراسة

فوائِد الإيمان بالملائِكة والجان

مقدمة البحث والدافع إليه


والتي عبَّرعنها البيان الإلهي بلفظِ (دابَّة) في أكثرمن آيةٍ قرآنية



وما هي الصفات العامة التي تتصف بها

أمرٌ قد لا يحتمِله عقلنا وتفكيرنا

لذلك فقد حجبَ اللهُ سُبحانهُ عنا الكثيرالكثيرمن الحقائق

التي تتصف بها حياة تلك المخلوقات الحيَّة

لكن الغريب في الأمر، وهو ما دفعني لهذه الدِراسة

هو أن الخالقُ سُبحانه بقدرما أخفى عنا تفصيلات أمورمخلوقاتِه تلك

بقدرما أخبرنا (وبعشَرات الآيات) عن صفات صنفين من مخلوقاته هم

المَلائِكة والجَان

حتى أصبح لِزاما علينا الإيمان بهما (غيبيا) ومن غيرأن نراهما

بل وجعل الإيمان بالملائِكة ركنا أساسيا من أركان الإيمان به سُبحانه وتعالى

قوله عزَّ وجل

وَمَن يَكفر باللهِ وَمَلا ئِكتِهِ وَكتبهِ وَرُسُلهِ واليَوم الآخِر فقد ضَلَّ ضلالا بَعيدا

سورة النساء - الآية 136

وقوله عزَّ وجل

وَالجَانَّ خلقناهُ مِن قبلُ مِن نارالسَّمُوم

سورة الحِجر - 27

والتساؤل الذي ينبغي طرحه بعد هذا التقديم

ما هي الفائِدة التي تعودعلينا ونحن في عالم الشهادة من الإيمان بمخلوقات عالم الغيب

هذا هو محور الدراسة في هذه الحلقة

أسأل المولى سُبحانه لي ولكم الهداية والتوفيق

من هُم الملائِكة ؟ ومن هُم الجَان؟

من أي شيءٍ وفي أي زمن خلقوا ؟؟؟

أين يعيشون وما هي الأعمال التي يقومُونَ بها؟؟؟

ما علاقتهم بالإنسان وماهومصيرهم الأخير؟؟؟

وأسئِلة أخرى كثيرة حول هذه العوالم الحيَّة سأجيب عنها

في سياق دراستي لهذه المخلوقات ان شاء الله

السؤال الأول

ما هوالأصلُ الذي خلِقت منه الملائِكة والجان؟؟

عن أبي هريرة (ر) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

إذا سمعتم صياح الديكة فسلوا الله تعالى من فضله

فإنها رأت مَلكا

وإذا سمعتم نهيقَ الحمار فتعوذوا باللهِ من شرالشيطان

فإنها رأت شيطانا

رواه البخاري ومسلم

كيف ترى الديكة الملائِكة وكيف ترى الحميرالشياطين ؟؟؟

أجرى أحد الأخوة الأفاضل (وهو طبيب عيون مختص) دراسة دامت أربع سنوات

تناول فيها الفروقات التشريحية القائِمة بين عيون الإنسان وعيون الديكة وعيون الحمير

سأذكرفيما يلي النتائج التي توصَّل إليها، ثم سأكمل دراسة الموضوع إلى آخره

مستعينا بكتاب الله عزَّوجل وسُنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

وجدَ هذا الباحث أن قدرة الجهازالبصري للإنسان محدودة وتختلف عن القدرة البصرية للديكة والتي بدورها تختلف أيضاعن القدرة البصرية للحمير

فالمقدرة البصرية للإنسان لا تمكِنهُ من رؤية الأشعة فوق البنفسجية ولا الأشعة تحت الحمراء

في حين وجدَ أن عيون الديكة(وهي التي ترى الملائِكة) وهبها الخالق سُبحانه المقدرة على رؤية الأشعة الفوق بنفسجية

والأشعة فوق البنفسجية بالتعريف هي

طيف كهرومغناطيسي غيرمرئي بالنسبة للإنسان يقع بعد اللون البنفسجي في ألوان الطيف المرئي الذي نراه ونرى بواسطته

اكتشفت الأشعة فوق البنفسجية في العام 1801 من قبل العالم

Johann W Ritter

وتجدر الإشارة إلى أن الشمس هي المصدرالأساسي للأشعة المرئية وبدونها لانستطيع رؤية أيا مِن الأشياء حولنا حيث أن عملية الإبصارتعتمد على إنعكاس حزمة هذا الطيف الكهرومغناطيسي من الأجسام وسقوطها على العين

فاللون الأحمر يعكس اللون الأحمر ويمتص باقي الألوان ولذلك نراهُ أحمر

ويجب التنويه هنا إلى أن العين عند الإنسان غيرمُهيَّئة لإبصاركافة ألوان الطيف الكهرومغناطيسي وذلك لحكمةٍ يعلمها اللهُ سُبحانه



أما الحمير (وهي التي ترى الشياطين) فقد وهبَ اللهُ سُبحانه لعيونها المقدرة على رؤية الأشعة تحت الحمراء
والأشعة تحت الحمراء بالتعريف هي

أشعة حرارية تنبعث من كافة الأشياء الساخِنة حولنا مثل الفرن أوالمصباح الحراري أومن الإحتكاك أومن تسخين أي جسم

وهي تصلنا من الشمس ويشعر الجلد بالدفء عند تعرضه لهذه الأشعة

وبناءا على ما تقدم من حقائق تكون واللهُ أعلم

الملائكة مخلوقة من الأشعة فوق البنفسجية

والجان مخلوقة من الأشعة تحت الحمراء

ويؤكد ذلك أيضا حديث السيدة عائشة رضي اللهُ عنها

قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم

خُلقت الملائِكة من نور وخُلق الجانُّ من مارج ٍمن نار وخُلق آدم عليه السلام مما وُصف لكم

رواه مسلم في صحيحه

وقوله عزَّ وجل

وَخلقَ الجَانَّ مِن مَّارج ٍمِّن نَّار

سورة الرَّحمنْ - الآية 15

معنى مارج: اللهب الصافي الذي لا دُخَان فيه

وفي هذا اللهب تكون الأشعة تحت الحمراء غاية في الكثافة والتركيز

هذا عن صفات الملائِكة والجان من حيث أصل الخلقة والمنشأ

ولا يعني هذا أبدا

أن الملائِكة تخضع لنفس المؤثِرات التي تخضع لها الأشعة الفوق بنفسجية

وإن كانت في الأصل خلقت منها

وكذلك فإن الجان ليس بالضرورة أن تتصف بنفس الميزات التي تتصف بهاالأشعة تحت الحمراء

وتقريبا لللأذهان أقول

أن ابتداء خلق الإنسان من ماءٍ وطين لا يعني أبدا أن جسم الإنسان يتمتع بنفس الخواص التي يتصف بها الطين

لأن الأصل الذي يُخلق منه الشيء: خلقٌ يختلف عن الشيء المخلوق

ولا يمكن لمخلوق أن يختارغيرالأصل الذي اختاره الله له

قوله عزَّ وجل

وَرَبُّكَ يَخلقُ مَا يَشاءُ ويَختارُ مَا كانَ لهُمُ الخِيَرَةُ سُبحَانَ اللهِ وتعَالىعَمَّا يُشركون

سورة القصص - الآية 68

معنى الخِيَرَةُ أي الإختِيار

السؤال الثاني

من خُلِقَ أولا ً؟ الإنسان أم المَلائِكة والجان

قالَ اللهُ سُبحانهُ وتعالى

وَإذ قالَ رَبُّكَ لِلمَلائِكةِ إنِّي جَاعِلٌ في الأرض خلِيفة

سورة البقرة - الآية 30

فالملائِكة مخلوقاتٌ كانت موجودة قبل خلق الإنسان

أما الجان ومنهم إبليس اللعين كما نعلم جميعا

فهم كذلك مخلوقين قبلنا ودليلُ ذلك

قوله عزَّ وجل

وَإذ قلنا لِلمَلائِكةِ اسجُدُوا لآدَمَ فسَجَدُوا إلا إبلِيسَ أبَى

سورة البقرة - الآية 34

السؤال الثالث

ما هي الأشكال والصفات التي تميز الملائِكة والجان ؟

أولا : الملائِكة

روى الإمام مسلم في صحيحه

عن أبي سعيد ٍالخدري(ر) قوله:أن أسَيْدَ بنَ حُضير(ر) بينماهوليلة يقرأ

في مِربَده(موضع تجفيف التمر) إذ جالت فرَسه،فقرأ ثم جالت أخرى،فقرأ

ثم جالت أيضا (اضطربت إضطرابا شديدا) فقال أسَيْد

فخشيتُ أن تطأ يحيى (اسم ابنه) فقمتُ إليها

فإذا مثل الظِلة فوق رأسي فيها أمثالُ السُّرُج

عَرَجَتْ في الجو حتى ما أراها

قال فغدوتُ على رسول الله (ص) فقلتُ يا رسول الله

بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مِرْبَدي إذ جالت فرسي وكان يحيى قريبا منها فخشيتُ أن تطأه فقمتُ إليها

فإذا مثل الظِلة فوق رأسي فيها أمثالُ السُّرُج

عَرَجَتْ في الجو حتى ما أراها

فقال رسول الله (ص) اقرأ ابن حضير(أي استمر بالقِراءة) قال

فقرأتُ ثم جالت ، وأعادها ثلاث مرات

فقال رسولُ اللهِ صلىاللهُ عليهِ وسلم

تلك الملائِكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحتْ يراها الناس ما تستترمنهم

رواه مسلم في صحيحه

الظِلة : هي كل ما يظل من الشمس كسقف أو سحاب أو ما شابه

السُّرُج : جمع سِراج وهو المصباح الذي يُستضاءُ به

وحول أشكال الملائِكة أيضا

قالَ اللهُ سُبحانهُ

الحَمدُ للهِ فاطِر السَّمَاواتِ والأرض

جَاعِل المَلائِكةِ رُسُلا أولِي أجنِحَةٍ مَّثنى وَثلاث وَرُبَاعَ

يَزيدُ فِي الخلق مَا يَشاءُ إنَّ اللهَ عَلى كلِّ شيءٍ قدِيرٌ

سورة فاطر - الآية 1

وقد يقول قائل

كيف تكون للملائِكة أجنِحة تتحرك بواسِطتها وهي مخلوقاتٌ ذاتُ منشأ ضوئي

الإجابة

ان الذي ابتدأ خلقَ الإنسان(المخلوق العاقل المفكر) من ماءٍ وطين

ثم جعل نسله من سُلالةٍ من ماءٍ مهين

لقادر

على أن يخلق من الضوء ما يشاء وكيف يشاء

أما أشكال الجانِّ وصفاتهم

فقد وردَ عن ابن مسعود قوله كنا مع رسول الله (ص) ذات ليلةٍ ففقدناهُ

فالتمسناهُ في الأودية والشِعاب فقلنا اسْتطِيرَأواغتيل

قال فبتنا بشَرِّ ليلة باتَ بها قوم

فلما أصبحنا اذا هوَ جاءَ مِن قِبَل حِراءَ ، قال: فقلنا

يارسول اللهِ فقدناك فطلبناك فلم نجدك ، فبتنا بشَرِّ ليلةٍ بات بها قوم

فقال: أتاني داعي الجن،فذهبتُ معه فقرأتُ عليهم القرآن ، قال

فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم

وسألوه الزاد فقال: لكم كل عظم ذكِرَاسمُ اللهِ عليه يقع في أيديكم

أوفرَ ما يكون لحما وكلُّ بَعْرَة عَلفٌ لِدوابكم

فقال رسول الله(ص) فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم

رواه مسلم في صحيحه

معنى اسْتطِيرَأواغتيل: طارت بهِ الجن أو قتل خفية

سألوه الزاد:أي طلبوا منه أن يدعوا الله تعالى لهم بشيءٍ يكون زادا دائِما لهم

ويجب ألا يعتقد أحد أن السوء والفساد صفة عامة في عالم الجان

ان انتماء الشيطان لنفس الأصل الذي خلقت منه الجان لا يعني أبدا

أن عالم الجان عالمٌ شيطاني لاخيرفيه

ان إبليس(عدوَّنا الذي توعَّد بإغوائنا أجمعين) كان مِنَ الجِنِّ نعم

ولكنه ارتدَّ وكفرَبرَبِّه هو ومن سارَعلى خطاهُ وسلك طريقه من ذريةٍ وأعوان

يقول عزَّ وجل

وَإذ قلنا للمَلائِكةِ اسجُدُوا لأدَمَ فسَجَدُواإلا إبلِيسَ كانَ مِنَ الجِنِّ

ففسَقَ عَن أمررَبِّهِ أفتتخِذونهُ وذرِّيتهُ أولِيَاءَ مِن دُونِي وهُم لكم عَدُوُّ

بئسَ لِلظالِمينَ بَدَلا

سورة الكهف - الآية 50

معنى ففسَقَ عَن أمررَبِّهِ : أي خرج عَن أمررَبِّهِ

فالتحذيرالإلهي أشارلإبليس وذرِّيته ولم يأتي عاما شاملا لكل عالم الجان

ففي عالم الجانِّ صلاحٌ وهِداية كما أن فيه غواية وفساد ويؤكد ذلك

قوله عزَّ وجل

قل أوحِيَ إليَّ أنَّهُ استمَعَ نفرٌ مِّنَ الجنِّ

فقالوا إنَّا سَمِعنا قرءَانا عَجَبا يَهدِي إلى الرشدِ فأمَنَّا بهِِ وَلن نشركَ برَبنا أحَدا

سورة الجنّ - الآيات 1 - 2

وقولهُ عزَّ وجل

وَأنّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِك كنَّا طرَائِقَ قِدَدا

سورة الجن - الآية 11

معنى طرائِق قِددا: أي ذوي مذاهب متفرقة مختلفة

وقوله عزَّ وجل

وَ أنَّا لمَّا سَمِعنا الهُدَى ءامَنا بهِ فمَن يُؤمِن برَبِّهِ فلا يَخافُ بَخسا وَلا رَهقا

وَأنَّا مِنَّا المُسلِمون ومِنَّا القاسِطونَ فمَن أسلمَ فأولئِكَ تحَرَّوا رَشدا

وَأمَّا القاسِطونَ فكانوا لِجَهَنَّمَ حَطبا

سورة الجنّ - الآيات 13 - 15

معنى القاسِطون: الجائِرونَ بكفرهم العادِلون عن طريق الحق

السؤال الرابع

ما هي أفعال الملائِكة والجان ؟؟

أفعال المَلائِكة

أولا: التسبيح والعِبادة

قوله عزَّ وجل

وَإذ قالَ رَبُّكَ للمَلائِكةِ إنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْض ِخلِيفة

قالوا أتجْعَلُ فيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ

وَنحْنُ نُسَبِّحُ بحَمْدِكَ وَنقدِّسُ لكَ

قالَ إنِّي أعْلمُ مَا لا تعْلمُونَ

سُورة البقرة - الآية 30

معنى نُسَبِّحُ بحَمْدِكَ:أي ننزِّهُكَ عن كلِّ سُوءٍ مُثنينَ عليك

معنى نقدِّسُ لكَ:أي نمَجِّدُكَ وَنُطهِّرُذِكرَكَ عَمَّا لا يَلِيقُ بعَظمتِك

ثانيا: تنفيذ أوامرالله سُبحانه وتعالى

قوله عزَّ وجل

يَاأيُّهَا الذِينَءَامَنوا قوا أنفسَكمْ وَأهليكمْ نارا وَقودُهَا الناسُ وَالحِجَارَة

عَليْهَا مَلائِكة ٌغِلاظ ٌ شِدادٌ

لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أمَرَهُمْ وَيَفعَلونَ مَا يُؤمَرُون

سُورة التحَريم - الآية 6

ذكر الأستاذ محمد علي الصابوني في تفسيره

معنى (لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أمَرَهُمْ وَيَفعَلونَ مَا يُؤمَرُون) أي

لا يعصونَ أمرَاللهِ بحال من الأحوال ويُنفِذونَ الأوامر بدون إمهال ولا تأخير

ثالِثا: السفر بين السماءِ والأرض لتبليغ الرُسل أوامرالله

قوله عزَّ وجل

الحَمدُ للهِ فاطِرالسَّمَاواتِ والأرض

جَاعِل المَلائِكةِ رُسُلا

أولِي أجنِحَةٍ مَّثنى وَثلاث وَرُبَاعَ يَزيدُ فِي الخلق مَا يَشاءُ إنَّ اللهَ عَلى كلِّ شيءٍ قدِيرٌ

سورة فاطر - الآية 1

وقوله عزَّ وجل

كلا إنَّهَا تذكِرَة ٌفمَن شاءَ ذكرَهُ فِي صُحُفٍ مُّكرَّمَةٍ مَّرْفوعَةٍ مُّطهَّرَة

بأيدي سَفرَة كِرَام بَرَرَة

سورة عبس - الآيات 11 - 16

معنى بأيدي سَفرَة

أي بأيدي كتبة فالملائِكة تنسخ القرآن من اللوح المحفوظ

رابعا: حفظ أفعال الناس وتوثيقها بالكتابة

قوله عزَّ وجل

وإنَّ عَليْكمْ لحَافِظِينَ كِرَاما كاتِبينَ يَعْلمُونَ مَا تفعَلونَ

سورة الإنفِطار - الآيات 10- 12

لحَافِظِينَ : أي حَفظة يراقِبون أعمالكم لا ينسون منها شيئا

كاتِبينَ : أي يكتبون أقوالكم وأفعالكم

خامسا: مواساة المُؤمِنينَ المستقيمين على شرع الله وتبشيرهم بدخول الجنة

قوله عزَّ وجل

إنَّ الذِينَ قالوا رَبُّنا اللهُ ثمَ اسْتقامُوا تتنزَّلُ عَليْهمُ المَلائِكة ألا تخَافوا وَلا تحْزَنوا

وأبشِرُوا بالجَنةِ التي كنتمْ توعَدُونَ

سورة فصِّلت - الآية 30

سادسا: تأييد المؤمنين الصابرين المتقين والقتال معهم عند مواجهة الكفار

قوله عزَّ وجل

إذ تقولُ لِلمُؤمِنينَ ألن يَكفِيَكمْ أن يُمِدَّكمْ رَبُّكم

بثلاثةِ آلافٍ مِّنَ المَلائِكةِ مُنزَلينَ

بَلى إن تصْبرُوا وتتقوَا ويَأتوكم مِّن فوْرهِمْ هَذا يُمدِدْكمْ رَبُّكم

بخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ المَلائِكةِ مُسَوِّمِين

سورة آل عمران - الآيات - 124 - 125

معنى ويَأتوكم مِّن فوْرهِمْ هَذا:أي وَيَأتوكم المشركون سَاعتِهم هذِه بلا إبْطاء

معنى مُسَوِّمِينَ: أي مُعْلِمينَ أنفسَهُمْ أومايركبون بعَلامات

وللملائِكة أفعالٌ كثيرة أخرى ذات صلة بحياة الإنسان أخبرناعنهاالخالق سُبحانه

لغايةٍ هامة جدا سآتي على ذكرها في نهاية هذا البحث ان شاء الله

أما أفعال الجان فهي على نوعين

أفعالُ خيروطاعة لله وأفعالُ شروضلال وغِواية للناس

أخبرنا الله عزَّوجل عن الغاية التي خلقَ الجانَّ لأِجلها

فقال سُبحانه

وَمَا خلقتُ الجنَّ وَالإنسَ إلا لِيَعْبُدُون

سورة الذاريات - 56

جاء في كتاب كلمات القرآن تفسير وبيان لفضيلةالشيخ حسنين محمد مخلوف

معنى لِيَعْبُدُون : أي لِيعْرفونِي أوْ لِيخضعُوا لي ويتذللوا

وقد رأينا في الفقرة السابقة التي تحدثت فيها عن صفات الجان

أن منهم المؤمنين الصالحين ومنهم من هو كافرٌ معرضٌ عن طريق الحق

كإبليس وذرِّيته أعداء اللهِ سُبحانه وتعالى

ولست الآن بصدد البحث عن أفعال المؤمنين الصالحين من أخواننا الجن

لأن منافع أعمالهم تعود عليهم وحدهم بالنفع لا شأن لهم بنا ولا شأن لنا بهم

يُحاسبون على أعمالهم ونحاسبُ على أعمالنا

لكني أوَدُّ أن أدرس أفعال السيئين منهم أمثال إبليس اللعين وذريته

فإن لأفعال هؤلاء المجرمين الأشرارإرتباط واسع وخطيربالإنسان المسلم

ولعل هذا هوالأمرالذي دفعني لهذا البحث

ولعل هذه الفقرة التالية هي الفقرة الأهم في موضوعنا هذا

وما قدَّمتُ به(من أفكاروموضوعات ذكرتُ فيها شيئا عن الجان) كان

لإعطاء القارىء التصورالكامل والصحيح عن أصل الشيطان إبليس اللعين

كانَ مِنَ الجِنِّ ففسَقَ عَن أمررَبِّهِ

سورة الكهف - الآية 50

وتوارث مع ذريته مهاما خطيرة كلها ذات صلة بحياة الإنسان

فأتى الأمرُ الإلهي للإنسان(محذ ِّرا ومُشدِدَا ومُؤَكِدا)على وجوب معاداته والإستعلاءِ عليه

قوله عزَّ وجل

إنَّ الشيْطانَ لكمْ عَدُوٌّ فاتخِذوهُ عَدُوّا إنمَا يَدْعُوا حِزبَهُ ليَكونوا مِنْ أصْحَابِ السَّعير

سورة فاطر - الآية 6

ان الإستجابة الكاملة والصحيحة لأمره سُبحانه (اتخِذوهُ عَدُوّا) تنجح أيُّما نجاح

وتحقق أفضل النتائج ، فقط ، حين يعرف الإنسان من هو الشيطان على حقيقته

ما حقيقة الشيطان ؟؟؟

روى الإمامُ مسلم في صحيحه

عن عائشة أم المؤمنين (ر) أن رسول الله (ص) خرج من عندها ليلا

قالت فغِرْتُ عليه، فجاء فرأى ما أصنع، فقال: مالك ياعائشة أغِرت

فقلتُ ومالي لايغار مثلي على مثلك . فقال: أقد جاءك شيطانك

قالت: يارسول الله أومعي شيطان؟ قال نعم

قلتُ ومع كل إنسان ؟ قال نعم

قلتُ ومعك يا رسول الله ، قال نعم ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم

رواه مسلم

وعن صفية بنت حُيَيٍّ (ر) قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم

معتكفا، فأتيتهُ أزوره ليلا ، فحدثته ، ثم قمتُ لأنقلب(أي لأرجع) فقام معي

لِيقلِبني (وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد) فمرَّ رجلان من الأنصار

فلما رأيا النبي (ص) أسرعا فقال النبي (ص) على رسلكما

إنها صفية بنتُ حُيَيٍّ .. فقالا سُبحان الله يارسول الله قال

إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم

وإني خشيتُ أن يقذف في قلوبكما شرا.. أو قال شيئا

رواه البخاري ومسلم

معنى على رسلكما : أي اتئِدا ولا تسرعا

معنى يقذف : يرمي ويوسوس .. شرا: أي سوء ظن ونحوه

وعن أبي هريرة (ر) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

يَعقِدُ الشيطانُ على قافيةِ رأس ِأحدِكم ثلاثَ عُقدٍ إذا نامَ

بكلِّ عقدةٍ يَضربُ:عليك ليلا طويلا

فإذا استيقظ فذكرَاللهَ عزَّوجل انحلت عُقدَة

وإذا توضَّأ انحلتْ عنه عُقدتان

فإذا صلى انحلتِ العُقدُ فأصبحَ نشيطا طيِّبَ النفس وإلا أصبحَ خبيث النفس كسلان

رواه البخاري ومسلم

وعن جابر (ر) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن إبليس يَضعُ عرشه على الماء ثم يبعث سراياه ، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فِتنة ، يجيء أحدهم فيقول فعلتُ كذا وكذا

فيقول: ما صنعتَ شيئا

قال ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركتهُ حتى فرَّقت بينهُ وبين امرأته

قال: فيُدنيه منه ويقول: نِعْمَ أنت

قال الأعمش أراه قال : فيلتزمه

رواه مسلم

هذا هو الشيطان ... وهذه هي أفعاله

فمَن يَكفرْ بالطاغُوتِ وَيُؤمِن باللهِ فقدِ اسْتمْسَكَ بالعُرْوَة ِالوُثقىلا انفِصَامَ لهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيم

سورة البقرة - الآية 256

الطاغُوت: هو كلُ ما يُطغِي من صنم أو شيطان أو نحو ذلك

العُرْوَةِ الوثقى: العقيدة ِالمُحْكمَةِ الوثيقةِ

لا انفِصَامَ لها: لا انقِطاع وَلا زوَالَ لها

وقبل الختام أعود للسؤال الذي بدأتُ به دراستي هذه

ما هي الفائِدة التي تعودعلينا ونحن في عالم الشهادة من الإيمان بمخلوقات عالم الغيب

هل أصبحت الإجابة عن هذا السؤال واضحة ؟

هل أدركنا الحكمة الإلهية من وجوب الإيمان بالملائِِكة والجان؟

الملائِكة الكرام الحَفظة(مِن الحفظ وعدم النسيان) جنود الله سُبحانه ورُسُله

وعُبَّاده الطائِعين المخلصين

الجان مخلوقات الله التي خرج منها عدو الله إبليس اللعين

هل علم كلُّ واحد منا أن هناك ملائِكة تحفظ أعماله وتسجلها له في كتاب يقرأه يوم القيامة ويُحاسَبُ على كل صغيرة وكبيرة فيه

اقرَأ كِتابَكَ كفى بنفسِكَ اليَومَ عَليكَ حَسِيبا

سورة الإسراء - الآية 14

هل أدركنا زيف البريق المنبعث من مكائِد الشيطان ومصائِده

هل عقدنا العزم على التوبة وعصيان الشيطان ومعاداته والإستهزاء به وبمغرياته مهما اشتدَّ بريقها ولمعانها

إيمانا بقوله عزَّ وجل

وَقالَ الشيْطانُ لمَّا قضِيَ الأمْرُ إنَّ اللهَ وَعَدَكمْ وَعْدَ الحَقِّ وَوَعَدتُّكمْ فأخلفتكمْ

وَمَا كانَ لِيَ عَليْكم مِّن سُلطان ٍإلا أن

دَعَوْتكمْ فاسْتجَبْتمْ لِي

فلا تلومُونِي وَلومُوا أنفسَكم مَّا أنا بمُصْرخِكمْ وَمَا أنتم بمُصْرخِيَّ إنِّي كفرْتُ بمَا أشْرَكتمُون مِن قبْلُ إنَّ الظالِمِينَ لهُمْ عَذابٌ ألِيم

سورة إبراهيم - الآية 22

وقبل الختام أتساءل

ما هوالعمل الذي إن عملناه شابهنا الملائِكة وعادينا الشياطين

بإختصار شديد أقول

هو العمل الصالح

وهذه كلماتٌ طيِّبة لرجال ٍصادقين آمنوا

بالله وملائِكته وكتبه ورسله

فامتلئت قلوبهم بالتقوى وصلحت أعمالهم فكانوا من الفائِزين

عن حنظلة الأسَيِّدي (ر) قال: لقِيني أبو بكر الصديق (ر) فقال

كيف أنت يا حنظلة ؟ قالَ: قلتُ: نافقَ حنظلة

قالَ: سُبحانَ اللهِ ما تقول؟ قالَ: قلتُ نكون عند رسول الله (ص) يذكرنا

بالنار والجنة حتى كأنَّا رأيُ العين فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

عافسْنا (بمعنى لاعبنا واشتغلنا) الأزواج والأولاد والضَّيعاتِ فنسينا كثيرا

قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا ، فانطلقت أنا وأبو بكر(ر) حتى دخلنا

على رسول الله (ص) قلتُ نافق حنظلة يا رسول الله

فقال رسول الله (ص) وما ذاك

قلتُ يا رسول الله نكون عندك تذكِرُنا بالنار والجنة (حتى) كأنا رأيُ عين

فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا

فقال رسول الله (ص) والذي نفسي بيده

إنْ لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر

لصافحتكم الملائِكة على فرشكم وفي طرقكم

ولكن يا حنظلة

ساعة ًوساعة ًوكررها ثلاث مرات

رواه مسلم

تلك هي ثمارُالإيمان... تقوى الله والعمل الصالح

وعن سعد بن أبي وقاص(ر) قال:استأذن عمرعلى رسول الله صلى الله

عليه وسلم ، وعنده نساءٌ من قريش يُكلِمْنهُ ويستكثِرْنهُ ، عالية ًأصواتهن

فلما استأذن عمرُ قمْنَ يَبْتدِرنَ الحجاب ، فأذن له رسول الله (ص) ورسول

الله (ص) يضحك ، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله

فقال رسول الله (ص) عجِبْتُ من هؤلاء اللاتي كنَّ عندي فلمَّا سمعن

صوتكَ ابتدرن الحجاب

قال عمر: فأنت يا رسول الله أحق أن يَهَبْنَ . ثم قال عمر

أيْ عَدُوّاتِ أنفسِهنَّ، أتهَبْنني ولا تهَبْنَ رسول الله (ص)؟ قلن نعم

أنت أغلظ ُوأفظ ُّمن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

والذي نفسي بيده مالقِيَكَ الشيطان قط ُّ سالِكا فجا إلا سلك فجا غير فجِّك

رواه مسلم

معنى فجا : طريقا

تلك هي ثمارُالإيمان... تقوى الله والعمل الصالح

وعن أبيِّ بن كعبٍ (ر) قال

كانَ رجلٌ من الأنصار بيتهُ أقصى بيتٍ (بمعنى أبعد بيت) في المدينة

فكان لا تخطِئهُ (أي لا تفوته) الصَّلاةُ مع رسول ِالله (ص) قال: فتوَّجَعْتُ له

فقلتُ: يا فلانُ لو أنكَ اشتريتَ حمارا يقيك (بمعنى يحميك) من الرَّمضاءِ

ويقيك من هوامِّ الأرض (أي من حشراتها المُؤذِية) قال: أمَ والله ما أحِبُّ أن

بيتيَ مطنَّبٌ (أي مربوط بالحبال شديد القرب ) ببيتِ رسول ِالله (ص) قال

فحَمَلتُ به حِملا ( أي استثقلتُ قوله واستنكرته) حتى أتيتُ نبيَّ الله صلى الله

عليه وسلم فأخبرته

قال:فدعاه فقال له مثلَ ذلك وذكرَ له أنه يرجو في أثره (أي في خُطاهُ) الأجر

فقال له النبيُّ (ص) إن لكَ ما احتسبتَ

رواه مسلم في صحيحه

تلك هي ثمارُالإيمان... تقوى الله والعمل الصالح

وعن ثابت قال:قال أنس(ر)عَمّيَ الذي سُمِّيتُ به لم يشهد مع رسول الله صلى

الله عليه وسلم بدرا،قال:فشقَّ عليه، قال:أول مَشهدٍ شهدَهُ رسولُ الله غُيِّبْتُ عنه

وإن أرانيَ الله عزوجلَّ مشهدا فيما بعد مع رسول الله (ص) ليَرينَّ اللهُ تعالى

ما أصنع . قال: فهابَ أن يقولَ غيرها قال: فشهد

مع رسول الله (ص) يومَ أحد ، قال : فاستقبلَ سَعْد بن معاذٍ

فقال له أنس:يا أبا عمرو أينَ؟ فقال: واها( شوقا وتلهفا) لريح الجنة أجده دون أحد

قال: فقاتلهُم حتى قتِلَ ، قال: فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربةٍ وطعنة ورمية

قال: فقالت أخته عمتي الرُّبيع بنتُ النضر: فما عرفتُ أخي إلا ببَنانه

ونزل قوله عزَّ وجل

رجالٌ صدقواماعاهَدُوا اللهَ عليهِ فمِنهُم من قضى نحبه ومنهم من ينتظروما بدَّلوا تبديلا

سورة الأحزاب - الآية 23

رواه مسلم في صحيحه

معنى فهاب أن يقولَ غيرها

أي عمم الكلام ولم يخصصه خوفا من أن يعجزعما يقول فيكون قد أخلف ماعاهد الله عليه

تلك هي ثمارُالإيمان... تقوى الله والعمل الصالح

وأختم دراستي هذه بباقةٍ من النصائح والوصايا اخترتها لتكون حصنا حصينا

يقيني واخوتي وأخواتي شرَ الشيطان وغدره وعداوته

أولا : الإستِعاذة بالله

استجابة لقوله عزَّ وجل

وَإمَّا يَنزَغنَّكَ مِنَ الشيطان نزغ ٌفاستعِذ باللهِ إنهُ سَمِيعٌ عَلِيم

إنَّ الذِين اتقوا إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِّنَ الشيطان ِتذكرُوا فإذا هُم مُّبصِرُون

سورة الأعراف - 200 - 201

معنى يَنزَغنَّكَ: يُصِيبَنَّك أو يَصْرفَنَّكَ

نزغ ٌ: أي وسوسة أو صَارفٌ

تذكرُوا: أي ذكروا أمْرَاللهِ ونهْيَهُ وَعداوَة الشيطان

وعن أبي الدرداء(ر) قال: قامَ رسولُ اللهِ (أي وقف يصلي) صلى الله عليه وسلم

فسمعناه يقولُ : أعوذ باللهِ منك. ثم قال: (ألعَنك بلعنةِ اللهِ) ثلاثا

وبسط يده كأنهُ يتناولُ شيئا، فلمّا فرَغ من الصَّلاةِ ، قلنا يا رسولَ اللهِ

قد سمعناك تقول في الصلاةِ شيئا لم نسمعْك تقوله قبلَ ذلك! ورأيناك

بسطتَ يدَك . قال: إن عدُوَّ اللهِ إبليس جاء بشهابٍ من نار ليجعله في وجهي

فقلتُ : أعوذ باللهِ منك ثلاث مراتٍ، ثم قلتُ ألعَنكَ بلعْنةِ اللهِ التامَّة، فلم يستأخر

ثلاثَ مراتٍ ، ثم أردتُ أخْذهُ، واللهِ لولا دعوةُ أخينا سليمانَ لأصبح

مُوثقا (أي مربوطا) يلعبُ به ولدانُ أهل المدينة

رواه مسلم في صحيحه

معنى: لولا دعوةُ أخينا سليمانَ

أي لولا الدعوة التي دعاها سيدنا سليمان وحكاها عنه القرآن الكريم

بقوله عزَّ وجل

قالَ رَبِّ اغفِرلي وَهَب لِي مُلكا لا يَنبَغِي لأحَدٍ مِّن بَعدِي إنكَ أنتَ الوَهَّابُ

سورة ص - الآية 35

كان لسيدنا سليمان عليه السلام سلطان على الجان فما أحب رسول الله صلى

الله عليه وسلم أن يكون له شيء من هذا السلطان كي لايخالف رغبته في دعوته

ثانيا : الإبتعاد مع الحذرالشديد وعدم الإقتراب أبدا من مُسبباتِ الفتنة

وهي كثيرة جدا ، وتزدادُ يوما بعد يوم ، أذكر بعضها على سبيل المثال

أولا : إجتناب الأغاني المُحَرَّمة لحفظ القلب من حبِّ الدنيا واتباع الهوى

عن أبي هريرة (ر) أن رسول الله (ص) قال

الجَرَسُ مزامير الشيطان

رواه مسلم في صحيحه

معنى الجَرَسُ في اللغةِ

هوما يُعلقُ في عنق البعير وما يُضرب به لإصدارالصوت

يُقال سمعتُ جَرْس الطيرأي سمعتُ صوت مناقِيرها على شيء تأكله

وعن أبي هريرة (ر) أن رسول الله (ص) قال

لا تصحب الملائِكة رفقة ً فيها كلبٌ ولا جَرَسٌ

رواه مسلم في صحيحه

ثانيا: الحذر كل الحذر من فتنة النساء

عن أسامة بن زيد بن حارثة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنهم

أنهما حدَّثا عن رسول الله (ص) أنه قال

ما تركتُ بعدي في الناس فتنة أضَرَّ على الرجال من النساء

رواه مسلم في صحيحه

وعن أبي سعيد الخدري (ر) عن النبي (ص) قال

إن الدُنيا حُلوَة ٌخَضِرة وإن الله مستخلِفُكم فيها فينظرُ كيف تعملون

فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإنَّ أولَ فتنة بني إسرائيل كانت في النساء

رواه مسلم في صحيحه

وأختم رسالتي هذه بكلمة صريحة موجزة أستعرضُ من خلالها

بعض الوعود الشيطانية الكاذِبة التي يَعِدُنا بها

إبليس وأعوانه

مقارنة بالوعود الإلهية المُباركة الصادقة التي نزلت بها

الملائِكة الكرام

من عند خالق السَّماوات والأرض وبلَّغها لنا الرُسل عليهم الصلاة والسلام

وعود إبليس الشيطانية الكاذبة
الوعود الإلهية المُباركة الصادقة

عند الإنفاق في سبيل الله

الشيْطانُ يَعِدُكمُ الفقرَويَأمُرُكم بالفحشاء

سورة البقرة - الآية 268
عند الإنفاق في سبيل الله

واللهُ يَعِدُكم مَّغفِرَة مِّنهُ وفضْلا وَاللهُ واسِعٌ عَلِيم

سورة البقرة - الآية 268

عند القتال في سبيل الله

إنَّ الذِينَ توَلوا مِنكمْ يَومَ التقى الجَمعَان

إنمَا استزَلهُمُ الشيْطانُ ببَعْض ِمَا كسَبُوا

سورة آل عمران - الآية 155
عند القتال في سبيل الله

وَمَن يُقاتِل فِي سَبيل ِاللهِ فيُقتلْ أويَغلِبْ

فسَوْفَ نؤتِيهِ أجْراعَظِيما

سورة النساء - الآية 74

عند ذكر الله سُبحانه وتعالى
اسْتحْوَذعَليْهمُ الشيْطانُ فأنسَاهُمْ ذِكرَاللهِ
أوْلئِكَ حِزْبُ الشيْطان ألا إنَّ حِزبَ الشيْطان
هُمُ الخاسِرُونَ
سورة المُجادلة - الآية 19 عند ذكر الله سُبحانه وتعالى
وَالذاكِرينَ اللهَ كثِيرا وَالذاكِرَاتِ
أعَدَّ اللهُ لهُم مَّغفِرَة وَأجْرا عَظِيما

سورة الأحزاب - الآية 35

هذا هو إبليس الشيطان الذي توعَّدَنا بالهلاك أجمعين

هل عرفنا حقيقة هذا العدو الغادر

هل عقدنا العزم على معاداته والإنتصارعليه

أرجوا ذلك

وأرجوا في خِتام هذه الدراسة أن نقرأ بقلوب خاشِعة وعقول مُتفكِرة مُتدبِّرة

قوله عزَّ وجل

وَمَن يَتخِذِ الشيْطان وَلِيّا مِّن دُون اللهِ فقدْ خسِرَ خُسْرَانا مُّبينا

يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشيْطانُ إلا غُرُورا

أوْلئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنمُ وَلا يَجدُونَ عَنْهَا مَحِيصا

وَالذِينَءَامَنوا وَعَمِلواالصَّالِحَاتِ سَنُدخِلهُمْ جَناتٍ تجْري مِن تحْتِهَاالأنهَارُخَالِدِينَ فِيهَاأبَدا

وَعْدَ اللهِ حَقا وَمَنْ أصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلا

سورة النساء - الآيات 119 - 122

معنى غُرورا: خِداعا وباطِلا

معنى محيصا: مَحِيدا وَمَهْرَبا وَمَعْدِلا

اللهُّم ربي

هذا عملي أضعه بين يديكَ خالصا لوجهك الكريم

اللهُّم

إن أحسنت فمن فضلك عليَّ وإن كان غير ذلك فمن نفسي

ولا حول ولا قوة إلا بالله ِالعلي العظيم

اللهُّم

اغفرلي ولإخوتي وأخواتي أولئِك الذين أحببتهم فيك

واجمعنا معا تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك

إنك نعم المولى ونعم المُجيب

والحمدُ لله رب ِالعالمين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخاكم أيمن

سلسلة الفكر والدعوة

تهدف هذه السلسلة لتحقيق التناغم والإنسجام بين فطرة الإنسان التي فطره الله عليها

وحياته التي يعيشها والكون الذي يحيط فيه

وهي سلسلة الكاظمينَ الغيظ والباحِثينَ عن الحقيقة

والأبحاث التي سبق نشرها هي

قوة الكلمة وفاعلية التعبير

الموت حقيقة مؤكدة وواقع ملموس

الإنسان وجودٌ كريمٌ ومسؤولية عُظمى

الإسلام شريعة سماوية وفكرعالمي

الإنتصارالإسلامي في الماضي والحاضر والمستقبل

الجنس سلاح خطير يستخدمه العدو

الايمان القوي والعمل المتواصل أهم عوامل النصر

الإخاء الإسلامي ضرورة من ضرورات المواجهة

إعلان التحدِّي والثبات والصمود من صفات الشباب

النكاح سلاح مُجدي وفعّال ينبغي الإعتماد عليه

التوبة

الصبر

الصَّلاة

القرآن الكريم

الإعجازالعلمي في القرآن الكريم

فوائد الإيمان بالملائِكة والجان

وفي الشهر القادم ان شاء الله

الهداية الإلهية في مواجهة الفساد الظاهر



منقــــول

رد باقتباس
  #2  
قديم 29 Apr 2005, 03:39 AM
المهندس  ~{ المدير العام للساحات }~
تاريخ التسجيل: Jan 2003 الدولة: مصر المشاركات: 6,549

افتراضي


الاخ الكريم
الموضوع في غاية الروعة الاهمية
لذلك ستم تثبيته للحصول على فائدة اكبر للجميع

جزاك الله كل الخير

رد باقتباس
  #3  
قديم 29 Apr 2005, 10:14 PM
حموزتي  ~{ عضو مميز }~
تاريخ التسجيل: Apr 2005 الدولة: الاردن المشاركات: 481

افتراضي


مشكور اخوي المهندس للاهتمام وجزاك الله كل خير

رد باقتباس
  #4  
قديم 02 May 2005, 10:29 PM
سحر الشرق  ~{ من كتبة الموسوعة المعتمدين }~
تاريخ التسجيل: Dec 2004 الدولة: المشاركات: 1,267

افتراضي


سلمت أناملك أخي الكريم على الموضوع
الموضوع في غاية الأهمية ويزيد من المعرفة والمعلومات التي كنا قد غفلنا عنها مؤخراً
جزاك الله كل خير .

رد باقتباس
  #5  
قديم 02 May 2005, 10:38 PM
حموزتي  ~{ عضو مميز }~
تاريخ التسجيل: Apr 2005 الدولة: الاردن المشاركات: 481

افتراضي


مشكور ه سحر الشرق للاهتمام وجزاك الله كل خير

رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

 
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشكر للجميع!!!!!!! الضوء الشارد الموسوعة العامة 5 15 Aug 2003 05:15 AM
مهم للجميع الفاطمي كن مع الله 5 22 Apr 2003 10:49 PM


الساعة الآن: 12:03 PM.

Powered by vBulletin V3.6.9. Copyright ©2000 - 2008

دعم واستضافة شبكة النظم العربية