السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
أخواني الآعزاء أعرف أن عنواني هذا يجب أن يتسع ليصبح هل اتعظ العرب والمسلمين من الدرس
لكنني أثرت على ذكر شعبين انقسمت حولهما المشاعر والمواقف فمنذ أزمة الكويت والعالم العربي قد
انقسم الى مع أو ضد ما حدث وليس المجال الأن لتعداد وذكر تداعيات الآزمة على التضامن العربي
الذي لا نعرفه الا من خلال خطابات القادة العرب ، لكن الفاجعة الكبرى في أن هذه الآزمة تحولت الى قضية
وكأننا نحن العرب ليس لنا الا الحديث عن الماضي ربما لأننا أعتدنا على كان وأخواتها فتعطلت لدينا لغة المستقبل
الا من كلمة سوف وما يتبع السين من وعود وكلام معسول يطلقه غالبا أصحاب الشعارات وأبطال حلبة الانتخابات .
وان كان ما حدث اليوم في العراق وقبله في الكويت لكفيل بنا أن نقف لبرهة نتأمل ونتعظ مما ألت اليه الآمور
وبتجرد كامل ودون غلبة العاطفة والعصبية التي تطغى على قرارتنا نحن العرب علينا التفكير والاجابة عن تساؤلات
عدة تبدأ بلماذا وتنتهي بكيف ؟؟؟؟؟؟؟
فالقضية ليست كويت وعراق فكما تعلمون كل الدول العربية المتجاورة جغرافيا لديها أزمات حدود تركها المستعمرون
قنابل موقوتة لكن القضية اليوم والتي تطرح نفسها على العقل قبل القلب هي السبيل الى الخروج من تلك الحقبة
السوداء في تاريخ العرب والمسلمين ، فالحال العربي المخزي والذي لو شهده مشركي مكة لأشفقوا علينا مما نحن فيه
أننا نتجادل ونتجادل دون تفكير ، الخلاصة التي أود الوصول اليها أننا لسنا بحاجة الى وحدة من المحيط الى الخليج بقدر
ما نحن بحاجة الى صحوة ضمير وتفتح العقل والتوجه الى العمل الجاد الطموح لبناء أوطاننا وبناءه لا يمكن أن يتم
دون تكاتف اقليمي مبدأيا وعلى مستوى الوطن الواحد فالعراقيون اليوم معنيون وبشكل كبير الى الالتفات لوطنهم والعودة اليه
لرفع وتيرة النمو الاقتصادي فيه وعليهم أن يتركوا الماضي بكل ما فيه من مأسي وأفراح وكذلك الحال بالنسبة للأخوة الكويتيون
فبلدهم أيضا بحاجة الى تطوير وأقصد بالتطوير هنا ألتطور الاقتصادي البناء فزمان الثروة يبدو أنه ولى لكن الخير باقي
في عقول الشباب الكويتي والعراقي والعربي عموما ، علينا التوقف عن المهاترات والمزايدات فقد أثبت التاريخ أن الآمم تقاس بانجازاتها
وليس بأنشاداتها ، والعرب أيضا مدعوون الى الكف عن القال والقيل علينا العمل وتربية أبنائنا على العلم والعمل فقدر المرء في علم وفي عمل
بالله ولنا في تلك العبرة مثلا c0يتممه ، لقد أحزنني أن أرى شباب الآمة يتبادلون الشتائم والقذف وكأن زعيما ما بعينه كان ليحي العظام وهي رميم والعيا
فقد مات سيد الآنام من ليس في الكون بعده محمد عليه الصلاة والسلام وعندها خرج أبوبكر الصديق ليقول أيها الناس من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات
ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ورأينا بعد موت النبي كيف انتصرت ارادة المسلمين ففتحوا بلادا وأمصارا عديدة وكيف توحدت قلوب المؤمنين
على كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله ، أقول ذلك في الوقت الذي يتصور الكثيرون أن الآمة قد انهزمت لأن شخصا بعينه قد زال من على سدة الحكم أو للذين
يتحدثون عن أن المستقبل صار أفضل بخروج فلان من السلطة فالآمر ليس فلانا أن أمور الآمم يحددها بعد الله عز وجل فكر شبابها وطاقتهم واستعدادهم
الذهني والبدني لبناءها ، فما أصعب البناء وما أسهل الهدم ، نحن بحاجة أن نتعظ مما حدث بالتوجه الى العلم والمعرفة وشحن الطاقات في بناء أوطاننا حتى وان أختلفنا
مع أراء من يحكموها فالبلاد تبقى لنا والوطن يبقى لنا أفضل ألف مرة من التخاذل والتجادل فيما لا ينفع ، لنترك الماضي ولنتطلع الى القادم يحذونا تفاؤل حذر
وادراك عميق بأننا باذن الله سننتصر على من عادنا عندما نبدأ العمل الجاد لبناء أنفسنا وذاتنا وأوطاننا وليترك كل منا الماضي .
والله من وراء القصد
|
 |